الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

إصلاح الذاكرة... / حسن حاتم المذكور

من نقطة الغرق, علينا ان نصلح مركب الذاكرة المثقوب فينا لنزيل عنه ما تدفق داخلنا من مبازل زيف المنقول الذي ضاعف من التخمر والعطب, في الأمر ثمة اجحاف وعتمة في الطريق الخطأ وتسونامي ضغوط القوة وانحطاط اعلامي دولي اقليمي ومساومة التحلل الداخلي, مجتمعة جرفت المتبقي من الوعي وهشمت الأرادة وجعلت الأنقاذ امراً عسيراً.
مقالة كاتمة تفرغ رصاصاتها في رأس الذاكرة واخرى تشدنا الى ذيل من قتل التراث وسار شامتاً خلف الجنازة, بحث اوتحليل مستعجل يأخذ بنا الى جرف  السراب لنعود معه عطشى الى الحقيقة, المواطن العراقي من داخل كهوف التعصب القومي والتطرف الطائفي وقفص النص, لم يعد يتذكر شكل تاريخة, الغموض وفوضى فقدان الوضوح جعل الرؤيا غير ممكنة وثقل الواقع المرير قد سحق الروح ولم يستبقي من ارصدة الذات سوى النفس الأخير المسلفن في المقدس.
هناك انسجام مشاريع في صميم الصراعات الدولية الأقليمية في الساحة العراقية, هي ان يبقى العراق ضعيفاً منهكاً عاجزاً عن ادراك حقيقته والعراقيون سلبيون ازاء مأساة واقعهم, لكنهم وهذا ما يتفق حوله الجميع, شعب غريب الأطوار كصمت البراكين, عندما ينفجر يقلب معه الواقع الأقليمي ويغير قوانين اللعبة الدولية ويتسع, ما يحتاجه فقط ان يستعيد ذاكرته, من هو واين كان وكيف وما يجب عليه ان يكون..؟؟, وجع المخاض يدفعه بأتجاه تراث اجداده منطلقاً لأصلاح ذاته التي اعطبها الفرقاء وشوهوا مضامينها التاريخية لأبقاء العراق  مصاباً بفقدانها.
نحن جيل معطوب الذاكرة فاقد تراثه الذي على صفحاته فقط يمكن ان نقرأ الهوية ونعيد اصلاح القطع بين تاريخنا المعرفي وحاضر الغزو الجاهلي, حيث الخراب المفجع لثقافتنا الوطنية بمعناها النهضوي ونزيل عن ذاكرتنا  تراكمات ثرثرة الأستثقاف المعطل لدور التراث الوطني في انعاش الذاكرة واحياء الهوية.
نكبة الثلاثة عشر عاماً الأخيرة لنظام الأسلام السياسي, اجبر العراقيين على البحث في اثاث ذاكرتهم عن تراث وطني كان لهم, وبدلاً من ان يبادر المثقف والسياسي وكل من يحترم انتمائه الى مساعدة المواطن على استرجاع واصلاح ذاكرته ثم البحث فيها عن تراثه, انشغلوا في لغو التسقيط لبعضهم, وبأنتقائية تفتقر الى المنهجية العلمية, دفعوا القاري الى العزوف عن متابعة ما يثير الضبابية ويعمق الغموض, البعض فقدوا حتى الأمساك بخيط ذاكرتهم الشخصية.
الذاكرة الشخصية تلتقي مع مثيلتها والذي يتذكر يلتقي مع الآخر فتاخذ الذاكره شكلها الجمعي ليسهل علينا الذهاب والأياب في رحاب التراث المجتمعي, الذاكرة هنا خزين تجارب وتراكم معرفي يؤهلنا للبحث عن تراث الأمة ونسييج الهوية من داخل الذات العراقية وعلينا ان نعترف, بأن الذي نحن عليه الآن ليس نحن, انه الفقدان وان الكيانات المتخلفة التي تعبث في ذاكرتنا لا تفقه ما يعنيه التراث الوطني في اعادة الروح الى حاضر ومستقبل الأمة.
لا يمكن لخطاب اسلاموي ان يتعايش مع الحريات المجتمعية والنص سينكسر في مواجه الحياة, قوى التخلف التي انهارت ركائز سقوفها ستواصل افراغ آخر رصاصات كواتم خطابها في رأس المثقف الوطني والسياسي المدني لكنها تدرك حتمية هزيمتها.
الواقع العراقي المضغوط من خارجه والمفكك من داخله يخضع الآن لحالة وعي تنهض من صميم الذاكرة مسلحة بجاهزية التراث للتوحد من داخل الهوية, قد يلجأ دين المتأسلمين الى شراسة النفس الأخير لكن تيار الحريات المجتمعية ستضغط عليه من نقاط ضعفه, انها الحقيقة العراقية التي آن اوان تفجير كلس الأنحراف التاريخي الذي يؤطرها.
هناك من يريد اكمال تدمير الذات العراقية عبر الغاء الذاكرة والتراث معها, كيانات استهلكها التخلف, ليس لديها ما تتذكره وتراثها صفر, وهمية الجذور في المجتمع العراقي, تستمد نفوذها وتمددها السلبي من مستنقعات زيف المنقول ومختلق الشعوذات في بيئة الفساد والتخلف, لهذا تحرص تلك الطفيليات على ان يبقى المجتمع مصاباً بالمزمن من عاهات الفقر والجهل والأوبئة, انها الوحوش الصغيرة التي تتخذ من المجتمعات المتفسخة فريستها فاصبحت لامكان لها في المجتمعات الحية والمجتمع العراقي واحد منها.
هناك في ذاكرة الجنوب والوسط جمرة تراث, وهناك من يخشى زيت الوعي حتى لا تحترق غابات زيف التاريخ ومزابل الشعوذات, حتى لا يتعلم بنات وابناء الجنوب والوسط قراءة ثم اعادة كتابة تاريخهم ويعيدوا ما ليس لهم الى صحراء جاهليته, المهمة الملحة للمثقف الوطني والسياسي المخلص تتلخص في استرجاع ما سرقه وهربه سفلة رؤساء الكتل الشيعية والسنية من تراث الوطن ثم قطع شريان السائل الأصفر لتاريخ التطرف لكلا الطائفتين, كما يجب وبالضرورة الملحة اخراج الحربة الكردية من خاصرة العراق واعادتها الى حيث غمدها الحقيقي في التاريخ, فلا دولة للعراق ولا وطن له سيادة ولا امن لشعبه ان تواصل النزيف الكردي من خاصرته.
ما نريد التأكيد عليه, وجوب العودة الى التاريخ الذي كان لنا حيث ابعد نقطة نستطيع الوصول اليها ونتجنب المرور في التاريخ الذي فرض علينا مع مراجعة نقدية لكافة محطات الذاكرة, نجمع اجزاء التراث قطعة قطعة ونعيد تركيبها هوية وطنية مشتركة ونحذف من قاموسها نهج التلقي ونستعين بالمتراكم المعرفي لتضميد الذات, بدون ذلك لا يستطيع العراق ان ينهض ولا العراقيون يتمكنون من اعادة بناء دولتهم المدنية وحماية وطنهم.
18 / 05 / 2016

قيم هذه المدونة:
0
اللعبة القذرة بداية ونهاية... / حسن حاتم المذكور
وطني خارطة على جريدة... / حسن حاتم المذكور

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
هل انت مسجل كعضو في الشبكة؟ ادخل هنا للتسجيل ( كعضو جديد )
:
السبت، 17 شباط 2018

مقالات ذات علاقة

لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تباين الاخبا
أُمنية الجماهير التي خرجتْ طِوال الفترة الماضية، بتظاهراتٍ عارمةٍ مطلبُها الرئيسي الإصلاح، خاصة قبل
اليوم وبعد ان تحول المطر الى مارد حال دون وصولي الى مكاني المعتاد رفعت راية الاستسلام جالسا في احدى
تداول في الفترة الأخيــرة فديو صادم نعم صادم لما فيه من قصة لا أقول غريبة لكنها مؤلمة وموجعة جدا وال
اعتقد أن الفصل الذي جرى بين عشيرة النائبة حنان الفتلاوي وعشيرة القيادي في المجلس الأعلى بليغ أبو كلل
عندما نسمع كلمة محترفين، تذهب اذهاننا مباشرة الى الرياضة، وكرة القدم تحديداً، فأصبحت هذه الكلمة مرتب

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

علي الكاش
1 مشاركة
عمر أبو ريشة
1 مشاركة
د. وائل عواد
1 مشاركة
هاجر التميمي
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 18 أيار 2016
  3098 زيارات

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني الخارجية الفرنسية : باريس لن تقبل توسع طهران إلى البحر المتوسط
17 شباط 2018
سكت دهرا ونطق .... غدرا .،علم أن المثل لايقول غدرا ولكن هذا الوزير الف...
حسين يعقوب الحمداني حرب الرايات / هادي جلو مرعي
16 شباط 2018
تحية طيبة مقال مقتضب فيه علامة دالة للرايات البيض القادمه وأن كانت لات...
حسين يعقوب الحمداني المربد والتطلع نحن الافضل / عبدالامير الديراوي
16 شباط 2018
شكر للموضوع القيم والتغطية الطيبة نتمنى من الله أن يشعر ويلمس كلمن أعض...
اسلام حمود أمة راكعة في محراب الجهل / محمد عبد اللطيف
15 شباط 2018
بارك الله فيك ونفع الله بك وزادك علما وفهما وادبا ...

مدونات الكتاب

التظاهر حق مشروع كفله الدستور, للتعبير عن رفض الجمهور, لأي تصرفات غير مسئولة, أو انتهاج سلوك, ف
2729 زيارة
أعلن مركز أمير المؤمنين (عليه السلام) للترجمة التابع إلى قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة
571 زيارة
علي دجن
18 نيسان 2016
وجوه بالية، اجساد خاوية، بُطُون جائعة، ملابس ممزقة، انفس ذُلت بعد عزها، كبار السن يتسولون، صغار
2788 زيارة
(الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق، 13)توضيحخُصِّصَ هذا الفصل لمناقشة الطائفية في عهد ال
4260 زيارة
الأنتخابات هي الوجه المضئ للديمقرطية من خلال حرية الترشيح والانتخاب بعكس الديكتاتورية والتسلط و
2382 زيارة
الصحفي علي علي
19 شباط 2017
مع تناسل بني آدم تناسل الخير والخيرون من دون انقطاع، مقابل هذا تناسل الشر، وتناسب الشريرون وتصا
2211 زيارة
صباح جميل
18 آذار 2013
ياعراق مضى 26عاما على حلم العراقي العالمي منذوالعام 1986 في المكسيك.وتلت السنوات والعراق في سبا
7126 زيارة
جمال الهنداوي
21 كانون2 2017
هل اطمع بان احصل على بعض الغفران من اخواني الكرام في ليبيا..وانا اعلن عن شعوري بالالم الممض عند
3460 زيارة
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك تصوير يونس عباس سليمبرعاية إتحاد الصحفيين العراقيين
3123 زيارة
وداد فرحان
19 أيار 2016
آخر مصدر رزق لسد رمق أمه وأخوته الصغار كان بيع العلكة في زوايا السوق المكتظ بأمثاله الباحثين عن
2840 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال