الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

رسالة الى محمود الحسن دع الخمور لشاربيها ... وقانا الله / القاضي منير حداد

منذ أمد طيب، ونحن أصدقاء، لم ألمس منك سوءا، ولم تتقصد أن تلحق حيفا بأحد.. صحيح أنت ذو شخصية حيادية.. لا تخدم او تنفع سوى نفسك، لكن طيب المعشر، لا ضرر من معرفتك.. ربما مثلما هو لا منفعة من ورائها.
ولمعرفتي بك، أدرك أنك لست ذاك المشاكس الذي يستفز الناس بمبدأ "خالف تعرف" ملفتا الانتباه لشخصك بمغايرة المزاج العام للمجتمع.
ولا أنت بالمتدين الذي يعد حرمات الاسلام قضية في حياته، يذود دونها، متحاملا على من لا يلتزم الشريعة ويتوقف عند إشتراطاتها.
فلماذا تقحم نفسك في الحث على قانون "منع الخمور" متخبطا، في ظرف أحوج ما يكون فيه المجتمع للإنفتاح على التسلية.. بغض النظر عما إذا كانت حراما أم حلالاً،... و"كل نفس بما كسبت رهينة" ما لم تعتدِ على الآخرين.
بالمقابل.. تعرف أنني لست من الشاربين، لكن أدافع عن مبدأ "الحرية الشخصية" وهو مقوم إجتماعي، مكفول دستوريا، المساس به يتنافى مع الديمقراطية التي إستهلت فقرات دستور 2005 بها.
وبالتالي فمواقع تاريخية وبيئية عراقية، درجت على لائحة التراث العالمي، كمحميات دولية، من قبل اليونسكو، وهذا شأن تترتب عليه موجبات، أولاها إطلاق إشتراطات السياحة وفق المعمول به؛ لإستقطاب الإستثمارات المدرة للربح، في سبيل تطوير تلك المواقع لتكون لائقة بإستقبال السواح الاجانب، وتحريك ساكنيها إقتصاديا وثقافيا وإجتماعيا؛ بغية الإرتقاء بها، كسبيل لتحضر البلد كاملا.
ولا تحرجني بالتساؤل: هل التحضر بالخمرة؟ فأجيب: ليس التحضر بالخمرة، لكن التخلف بمنعها.
تلك حسابات أبلغ تأثيرا في الصيرورة النيابية للعراق، من الإطلال على شاشات التلفزيون بمظهر الواعظ؛ إستعدادا لإنتخابات 2017، على حساب حقائق جوهرية في مستقبل العراق، من شأنها التحول بكيانه من دولة مدنية الى دينية تسحق الحريات الشخصية، وتصادر ما هو محلل في شرائع الأقليات.
لا أتمنى للزميل الحسن، ولا سواه من الأخوة النواب، أن يزايدوا عقائديا، بعد أن إستنفدوا سبل المزايدة السياسية، بشكل يربك المنظومة الوجدانية لولاء المواطن، ويضعه في مخايرة، بين شأنين.. أحلاهما مر.. أما إستلاب حريته، او مخالفة قانون "منع الخمور" المستحدث في لحظة تشاطر "بالتفاطين" و"المغالب" والسبق الى إستدرار التعاطف الإعتقادي الأوسع، على حساب الولاءات المحدودة، التي تشكل قشة قاصمة لظهر الدستور، ومن ورائه مستقبل العراق.
فليكتفي مجلس النواب، بما جره على الشعب من ويلات، ويلتفت لقضايا أكثر جدية، في تدعيم أركان عمله النيابي، تنزه الفساد وتقوض أركان الخراب وتنتشل العراق من بحر المعضلات السسياسية المحدقة به، وليدع الخمور لشاربيها، وقانا الله!

سيف يمزق غمده 14 / القاضي منير حداد
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 06 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 01 تشرين2 2016
  4095 زيارات

اخر التعليقات

زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...
زائر - شمس العراقي عاداتنا وتقاليدنا في زمن الكَورنا تعني الموت الجماعي / علي قاسم الكعبي
06 حزيران 2020
شكرا للكاتب على هذا الموضوع الرائع الذي سيبقى خالدا...
رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال