الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

يغرقون في كأس ويبحرون في أنهار / رفعت نافع الكناني

 بداية لست من معاقري الخمر لذلك اجد نفسي محاورا حياديا بعيدا عن التعصب والانغلاق . في عالمنا المعاصر كل القوانين والدساتير والأعراف تؤكد على موضوعة الحقوق المدنية والحريات في اشكالها وصورها المتعددة بعيدا عن التهور والاعتداء على حريات وخصوصيات الاخرين على اعتبار ان الحرية ترتبط بالوعي والإدراك ، فهناك حرية العقيدة وحرية التعبير وحرية الاختيار والانتخاب واحترام حقوق الانسان المدنية وتطلعاته الفكرية وما الى ذلك من الحريات الأساسية التي تقرها القوانين والدساتير والشرائع السماوية . هذا في المجتمعات التي تؤمن ايمان مطلق بحرية الانسان وكرامته ، اما في مجتمعاتنا فالقوانين والتشريعات لصالح اصحاب السلطة والقوة وأنها جاءت لخدمتهم وتسهيل مصالحهم وأهدافهم وامتيازاتهم لذلك يشك في نزاهتها وواقعيتها على اعتبار ان سن تلك القوانين في غفلة من الزمن يخضع لغايات مرسومة مسبقا اضافة لما تلعبه العوامل الخارجية من تأثير مباشر او غير مباشر .

قانون تحريم استيراد وتصنيع وبيع الخمور الذي بشر به العراقيون النائب عن دولة القانون محمود الحسن اضاف اليه تشريع آخر من صنعه ويتوقع ان يأخذ براءة اختراع في ذلك ، هو احالة كل فرد او حزب او بالمختصر المفيد احالة الشعب العراقي الى القضاء بمجرد التفكير في انتقاد هذا القانون او الاعتراض عليه او رفضه بالمطلق معتبرا ان الانتقاد هو انتقاد لشريعة الله وشريعة السماء !! على اعتبار ان شريعة الله وقوانينه الالهية وعدالته طبقت على الواقع العراقي من قبلهم وجنينا الخير والرفاهية والعدالة والتقدم . ما هذا الارهاب الفكري والاستخفاف وبشاعة التسلط وقرف الكلام ! في حين اعتبر النائب يونادم كنا هذا القانون يتناقض ومضامين المادة الدستورية الثانية التي تمنع اي تشريعات تتناقض مع الحقوق والحريات الفردية ومبادئ الديمقراطية


الذين سعوا لإقرار هذا لقانون وفرضه في غير اوانه والبلد يمر بأصعب مرحله في تاريخه في مواجهه الارهاب وشبابه يفترشون الارض والجبهات دفاعا عن سيادته ووحدته ومصيره ومستقبل ابناءه ، اعتبروا المواطن مجرد سلعة او بضاعة او شيئ ، اي انزاله من صنف البشر من خلال سلب خصوصيته وحجب سعادته والتعرض لحقوقه وحرياته . اي انه اصبح سلعة او وسيلة لإشباع رغبات الغير من الذين يختلفون عنه فكريا وعقائديا ودينيا ، وان وجوده في هذه الدنيا يقترن بالشقاء والاستغلال والعبودية ولا يحق له الاستمتاع بمباهج الحياة وسعادتها ، وهذا بمفهومه اشد انواع القهر والظلم والعدوانية . وقد جسد احد المتضررين من تنفيذ هذا القانون بعبارة لها معنى كبير ( يغرقون في كأس ويبحرون في أنهار ) !!!

المجتمعات المتقدمة غالبا ما تجابه المشاكل والأزمات والمعوقات بطريقة شجاعة في التصدي والاجتهاد في الحلول ودراسة الواقع بحيث تضع الحلول المختلفة للمشكلة الواحدة على عكس الدول التي ابتليت بطبقة سياسية فاسدة جاهلة متخلفة تريد فرض رؤاها وأفكارها وأيدلوجيتها التي تؤمن بها على شعوبها ، لذلك يلاحظ ان تلك الحكومات وأنظمتها المتخلفة تستثمر وقتها وجهدها وأمكاناتها لفرض قوانين وتشريعات تعالج التفاهات والصغائر والغيبيات القائمة على التصورات والاجتهادات والعواطف بعيدا عن المنطق والواقع في وقت يغرق البلد فيه بأنواع من المشاكل والمعوقات والأزمات . لماذا تثار تلك المواضيع في بلد لم يعرف الاستقرار والوحدة والعدالة والمساواة ؟ اذن لا معنى لأدانة ما توصف بالرذائل في قواميسهم من دون كشف الجرائم وهدر المال العام والدم العراقي وتخلف البلد على كافة المستويات بظل تلك العقول !

قانون منع الخمور لا يشكل اهمية تذكر لغالبيه الشعب العراقي الذي يئن من تخبطات وفساد الحكومات المتعاقبة منذ 2003 ، ولكن الخوف من تبعات هذا القانون وما يمكن ان يصاغ في الغرف المظلمة لوأد أسس الدولة المدنية والتضييق على الحريات العامة وما تتعرض له المرأة العراقية من تهميش لدورها والتدخل الفج في خصوصيتها وملبسها لحد وصل الى التدخل في مقاسات أزيائهن وحرمة تعاطي العطور والتزين والتبشير بعزل البنين عن البنات في المعاهد والجامعات ، ولا نستثني المدارس الابتدائيه وما تتعرض له التلميذات من فرض الحجاب من دون رغبة ذويهم وهَن في عمر الورود . والدعوات والشعارات التي تملئ جدران الدوائر الرسمية والشوارع بحرمة الغناء والابتسامة والموسيقى وتسفيه من يدعوا للمسرح الجاد والمهرجانات الفنية والموسيقية والرياضية . ختاما نقول ان العراق ليس ضيعة للمسؤول وحزبه والأمل كل الأمل على الشعب العراقي الذي أسس المدنية والتحضر على مر العصور ، وعشق الحياة والسعادة وحارب التخلف والعتمة ونشر قيم السلام والمحبة والجمال ان يدافع عن حقوقه وحريته وأسس دولته المدنية .

رفعت نافع الكناني

0
كلمات عشوائية / عباس موسى الكناني
أقاصي حدود التأمل / سعدي عبد الكريم
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
Already Registered? Login Here
:
السبت، 21 نيسان 2018

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 03 تشرين2 2016
  3209 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني أول أجراس قتلي دقت / الصحفي المقتول سردشت عثمان
13 نيسان 2018
حسبي الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل ...يجلس اللآف من العوائل ...
: - الكاتبة امل ابو فارس لا تفتعلْ في حضوري / امال ابو فارس
07 نيسان 2018
لك امتناني وشكري العميق الصديق حسين يعقوب . تحياتي لمرورك البهي !
حسين يعقوب الحمداني تساؤلات شعبية بدون استفهام: ميثاق الشرف الانتخابي / وسام سعد بدر
05 نيسان 2018
تحية طيبة .الفساد حالة والكذب حالة والمراوغه حالة والتقدم والتلاعب حا...
حسين يعقوب الحمداني موسكو تدين الاستخدام العشوائي للقوة ضد المدنيين في غزة
05 نيسان 2018
تحية طيبة تحية الأرض تحية الوطن تحية الشعوب المناضلة المجاهدة من أجل ن...

مدونات الكتاب

قاسم محمد علي
29 تشرين1 2016
موضوع البحث في هذا المقال هو حث القوى الرئيسية الحاكمة في الإقليم  بالعمل على تغذية الجماه
4324 زيارة
أقامت شعبة العلاقات والتشريفات النسوية في العتبة العلوية المقدسة على قاعة سيد الأوصياء ندوة عقا
521 زيارة
محرر
08 تموز 2017
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -دعا بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، أوروبا إلى التوقف عن إظه
8404 زيارة
فلاح المشعل
01 شباط 2014
 عشر سنوات مرت دون قدرة الساحة الموسيقية العراقية على تقديم أغنية واحدة راقية مترعة بالعذوبة وا
3358 زيارة
محمد الدراجي
13 نيسان 2012
مُراجعة..لكُل الأحداث والألام..والوَيلات.. والمآسي التي مَرت علينا..كشعب غيور..وكوطن ابي حُر...
3411 زيارة
علاء الخطيب
30 تشرين1 2016
منذ ان عرفتك في العام ١٩٨٨م في دمشق في مبنى البديل الاسلامي  وانت عصيٌ على الانكسار ،  مقاوم ٌ
3325 زيارة
عبد الخالق الفلاح
26 حزيران 2017
 لقد اثبت شعبنا في الظروف الاستثنائية القاسية التي اجتازها بكل افتخاررغم كل المعاناة قدرة كبيرة
2014 زيارة
لم يعد خافيا ان هناك محاولات حثيثة ومستقتلة لابعاد المالكي وهو الفائز باعلى نسبة من اصوات الناخ
6526 زيارة
كريم عبدالله
17 حزيران 2017
ويّكأنَّ هذا الجبل لمْ يتدكك وإنْ فلقَ هامتهُ صارم نامَ طويلاً يتغطّى ببحرٍ السمُّ زعاف يحلمُ ه
2154 زيارة
جهودكم مشكورة تجاه شعبكم الجريح، موقفكم الوطني ابهر الكثيرين من شعوب الشرق الاوسط! بخصوص قرارات
337 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال