صراخٌ ، نشيجٌ / مرام عطية - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( عدد الكلمات 215 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

صراخٌ ، نشيجٌ / مرام عطية

صراخُ هديلَ
نشيجُ أمٍ وأخوةٍ.....
لاأحدَ يسمعُ
البابُ مغلقٌ والرحمةٌ غائبةٌ
في قلبِ أبٍ ينتظرُِ من أولاده النقودَ
وجسدٌ يتلوى تحتَ سياطِ حبلٍ
كهربائيٍّ طويلٍ
طفلةُ الأحد عشرَ ربيعا
ينتفضُ جسدها الغضُّ
تتكسَّرُ عظامهُ
تئنُّ ألماً
مع أكياسِ البوشارِ المثقوبةِ
التي لم تبعها اليومَ
ووجهها يتهشَّمُ
دماءٌ تخضبُ جسدها الغضَّ
ساحةُ البيتِ الجريمةُ
أنفاسُ ذئبٍ لاتشبعُ
عضَّها جوعٌ بربري
فيضربُ بآلته ابنتهُ
ال عادت من الطرقاتِ لاتحملُ مالاً
لم تبعِ اليومَ شيئاً
 
أي قدرٍ أحمقٍ ساقكِ إليهِ
ياطفلتي المسكينةْ !؟
أيُّ قدرٍ مجنونٍ
جعلكِ داميةَ العينين كسيرةْ
بلا مدرسةٍ أو طفولةٍ سعيدةْ !؟
لم تنفعكِ جملتكِ الشهيرةْ
أبي شهيد وأُعيل بأخواتي
وحروفكِ اليحفظها طلَّابُ الجامعةِ
أرجوكم ابتاعوا العلكةَ والبوشارَ بلا ثمنٍ
فكم بكتكِ في حمصَ اليومَ المقلُ !
وكم ندمتْ الأيادي التي لم تمنحكِ بعضَ الأملِ  !
علمنَا قلوبَ الآباء أوسعَ
لم نسمعكِ ياهديلُ في الأَرْضِ
تعوَّدنا على صوتِ القذائفِ والصواريخِ
في الحربِ
نحن قساةٌ ظالمون
لانسمعُ غناءَ الطفولةِ
وهديلَ الحمامِ
أيقظتنا السَّماءُ بعد رحيلكِ الموجعِ
قتَلَكِ جهلنا وضعفنا
فإنْ شئتِ لاتغفزي لنا
نحن عالمٌ صلبَ الأنبياء قبلكِ
ولازالَ بالأبرياءِ يفتكُ
طفلتي البريئةْ
هنيئا لكِ
اختارتْكِ السَّماءُ ملاكا
وكمْ عرَّتْ وجوهاً  بالطُّهرِ مقنَّعةْ !

وأنتِ ياوجعَ الأمهاتِ
لاتحزني سيدتي
فاتَ الزمنُ
لم تنفعْ سيارةُ الإسعافُ والأطباءِ
سكوتكِ على الألمِ كانَ أقسى
وضعفكِ
على تعلمِ أولادك فن التَّسوُّلِ
كانَ أجبنَ
و كان الموتُ أحنى وأرحم
أنصفها السَّماءُ من أبٍ شابٍ
ينتظرُ لقمةَ العيشِ من أولادهِ
وحياةِ بؤسٍ وانكسارٍ وشقاءْ
خذي حصتَكِ من أولاد بقوا بحصنكِ
واركلي زوجاً لا يتقنُ في الحياةِ
إلاَّ فنَّ الضربِ والتَّسوُّلِ
رددي معي سلاماً هديلُ
نامي بسلامِ الله

----------
مرام عطية

لماذا علي الأكبر وحيدا في الموصل؟! / مرتضى ال مكي
قضيتنا نحن العراقيون / يوسف السعيدي
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 21 تشرين1 2019

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 02 كانون1 2016
  3874 زيارة

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

نوئيل عيسى
21 أيار 2011
هل حرب داعش المجرمة هي حرب دين طائفية ؟ ام تنفيس عن عوامل اجرامية تعتمل في نفوس مكوناتها ؟
جواد العطار
25 تشرين2 2016
لا يخفى ان زوبعة جريدة الشرق الاوسط التي اطلقتها قبل اسبوع بتقرير مهلهل عن العراق وعلى صحف
محمود الربيعي
28 كانون2 2017
 يخطأ من يظن أنه قادر على أن ينال من المرجعية الدينية ، فالمرجعية الرشيدة لم تبتنى عل
الأوّل هو بشّار الجعفري – مندوب سوريا في الأمم المتحدة , والثاني هو ابراهيم الجعفري – وزير
جميل عودة
24 أيلول 2019
الغش عبارة عن سلوك لا أخلاقي، وغير تربوي، ينم عن شخصية غير سوية، وغير ناضجة تتصف بالخوف، و
علي الكاش
14 تشرين1 2018
ـ قال علي بن أبي طالب" قصم ظهري عالمُ متهتك، وجاهل متنسك؛ فالجاهل يغش الناس، والعالم يغريه
لماذا هذا الحشد لزعماء 17 دولة إسلامية وعربية لفرش السجاد الأحمر للرئيس ترامب على ارض الحر
الطيار الاردني معاذ الكساسبة رجل عسكري يعرف تماماً ان الموت امراً محتوماً عليه سواء كان تح
غازي عماش
12 تموز 2017
لا يمكن لمجتمع من المجتمعات أن يقوم ويتطور ويستمر الا من خلال المحافظة على النسق الأسري في
محرر
09 تشرين1 2017
أبدى نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجال التراث والآثار العربي والدولي إعجابهم واحترامهم

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال