الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

7 دقيقة وقت القراءة ( 1308 كلمة )

النجاح في مفهوم متكامل / رافت الجاولي


النجاح والفشل مرتبطان بطبيعة الإنسان،فهو الوحيد القادر عل تغيير الذات من خلال نبش التربة في داخله والبحث عن أخطائه،وإيجاد حلول مناسبة لمشاكله،ووضع هدف سامي أمام أعينه تخرجه من الظلمة،تنير له طريق المعرفة ،وتوصله إلى إيجاد حلول جذرية وابداعية يبدأ بها حياته. الشعور بالإحباط مؤلم،خاصة عندما يجد الفرد نفسه وسط مجتمع أناني منتشر بداخله العديد من المتآمرين الذين يزرعون الخوف في النفوس من خلال تدمير العزائم وذلك بكسر الكبرياء وافشال مساعي الفرد،وحرمانه من حقوقه في الحياة ليعيش بعزلة ويرضخ للواقع المرير،يجبر من بعدها على الشعور بالرضا والرزق القليل بالرغم من الظروف القاهره التي تحبط مساعيه وتجعله ينصاع للأوامر ويدين الولاء للحكام والمسؤولين. من هنا علينا عدم انتظار الرحمة والعطف من الآخرين في تقديم العون لنا،لان المسؤولية تقع على عاتقنا في نجاحنا أو فشلنا ،فالمعاناة هي الحافز الأقوى لتغييرنا من خلال السعي الدؤوب والإصرار في البحث عن حلول للمشكلات، بدلا من الوقوف بعجز وهزيمة ،فاقدي الحكمة والتصرف. الإنسان الناجح هو من يتعرض للنقد والمحاربة،فهناك العديد من يحاول تدمير إنجازاته ونجاحاته ،لذلك واجب الحذر والتركيز على مصادر قوته ،والتمسك بمبادئه وتعزيز نفسه بالتقدم وتحقيق الأحلام والأهداف ليبتعد عن الفشل ،فبقوة الإرادة والعزم تتحقق الانتصارات والتقدم . وعلينا أيضا" أن لا ننسى شعوبنا التي عاشت عقودا من القمع والقهر ،حاولت من خلال ثورات الربيع العربي أن تتنفس الصعداء وتحقيق الذات من خلال الانتصارات ،لتجد نفسها انها وقعت بدائرة مغلقة حولت نجاحها إلى جحيم اغرق البلدان بالفوضى والفقر والعوز، عداك عن الصراعات الطائفية التي أحبطت طموحات الناس وجعلتهم أسرى للخوف والتطلع نحو المصير المجهول،لتنهار الأحلام والآمال التي رسمتها الشعوب للخلاص، وتغرق بمستنقع أوسع تكتشف بأنها كانت نتيجة مؤامرات تحاك ضدهم ،وقد استعملوا كآداة لتحقيق مصالح فئات اخرى، فيعاودوا الكرة ويعيشوا بالإحباط والانغلاق على النفس من جديد. اخيرا" من واجب الدولة ان تؤمن ابسط المتطلبات للناس لكي تبعدهم عن فكرة الثورة ،وتجعلهم يعيشوا باستقرار وامان وانصياع للقيادة ، فمن الصعب ان نطّوع المواطنين حسب تفكيرنا وبقوتنا ، لأن الشعوب في تطور مستمر ونحن نعيش زمن التواصل الاجتماعي الذي فتح الوعي والمطالبه بحياة متساوية مع الشعوب الأخرى، وليس باستطاعتنا اعادة عقارب الساعة الى الوراء، وخاصة ان الاوضاع الاقتصادية المتفاقمة بلغت حدها وستجعل الشعوب تنتفض للمطالبه بحقوقها من أجل لقمة العيش والحياة الكريمة.







اولا: مفاهيم النجاح:

هناك مفاهيم كثيرة يُمكن لنا أن نعتبرها سهلة وصعبة في الوقت نفسه، ربّما لأننا نفهمها كثيراً للدرجة التي قد يصعُب علينا معها أن نجد لها تعريفاً أو مفهوماً مُحدّداً!، ورُبّما يُعدُّ مفهوم النّجاح أحد هذه المفاهيم!.
ويمكن تعريف النجاح، بأنه:" القُدرة على التقدُّم والتطوّر والإنجاز وبلوغالأهداف المرجُوّة بكفاءة وفاعليّة".
وبالتالي، فالشّخص النّاجح هو ذلك الشّخص الذي يستطيع أن يُسخّر إمكاناته وطاقاته لمصلحته لتحقيق ذاته للوصول لغاياته وأمانيه.
مفاهيم مغلوطة عن النّجاح
يخلط الكثيرون من البشر بين مفهومهم عن النّجاح، وبين مفهوم الأنانيّة وإشباع
 الذّات أو اللذّات والرّغَبات والشّهوات  
 فالكثيرون يظنّون أنّي أكون ناجحاً عندما املك او اقتني
 أموالاً طائلة وسيّاراتٍ فارهة وفخمةوقصوراً ومُمتلكاتٍ ثمينة
 والبعض يربط بين النجاح وبين معايير خياليه او غير سليمه في الزواج مثل : ان...............
•أتزوّج بامرأة جميلة،  اوأن أمتلك الصحّة والشُّهرة والجّاه و ... الخ".
وبالحقيقة فامتلاك أشياء كهذه هو شيء رائع بل ومرغوب، لكنّ السؤال المُهمّ هو: هل هذه هي السعادة؟ وهل هذا هو النّجاح الحقيقي؟





ثانيا : طريق النجاح
أخلق لنفسك المتعة اللازمه لتاخذ طريق النجاح فيصبح جزء منك لايتجزا
فالنجا ح أمـنـيـة غالــــــية يحــرص كل إنســـــان على تحقيقهـــــــــــا 

البعض يعمل ويثابر ويتعب وينجح ويتألق وهنا نقول لكل مجتهد نصيـــب .... بينما البعض الآخر يفشل ..ولكن نأمل ان لا يترك الفشل اثر في النفس وبسبب توقف الحياة والنشاط  والمثابرة مرة اخري

والحقيقة التي ينبغي معرفتها أن لكل مجتهد نصيب .. وأن النجاح لا يأتي صدفة أو بضربة حظ أو بطريق الفهلوة والنصب او باليانصيب ..

للنجاح شروط ومتطلبات لابد من توافرها حتى يستطيع الإنسان أن ينجح في حياتــه ..سواء حياته العملية او العلمية  فنجاح الإنسان يتطلب منه عملاً وجهداً مستمراً متصلاً لا يعرف الكلل أو الملل. ولا الكسل والتواكل .

. فغالبيه الرجال والنساء الناجحين أو المشهود لهم بالكفاءة والاقتدار ... لم يصلوا اليه اعتماداً على الحظ .. أو الصدفة البحتة.. كما يحلو لبعض الفاشلين أن يدَّعوا ليعلقوا فشلهم .. بل ان الجميع بدأ من الصفر.. وتدرجوا في أعمال ومصاعب وعقبات ..وتوصلوا الى
مناصب عديدة ومتنوعة .. وواجهتهم صعاب ومشكلات لم يستسلموا لها .. ولكنهم تخطوها وتغلبوا عليها بالعزيمة القوية..والجهد المخلص.. والنشاط والمثابرة .. حتى حققوا ما تمنوه من نجاح كبير.
والنجاح الحقيقي يحتاج إلى جهد وكفاح وتعب يعقبه راحة وسعادة ..
وما أجمل ما قاله العلامة القيم ابن قيم الجوزية (رحمه الله) لبلوغ النجاح بقوله:
"وقد أجمع العقلاء في كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم، وأن من آثر الراحة فاتته الراحة
وأن بحسب ركوب الأهوال واحتمال المشاق تكون الفرحة واللذة
ولابد لبلوغ الشهداو العسل ان تلسع من إبر النحل".وطعم النجاح رائع جدا لا يحس به الا من تعب وكافح وضحى من اجل هدفه
النجاح الفعلي يمكن قياسه بقدرة الشخص على أن يكون سعيداً تحت كل الظروف

ثالثا : صفات الشخصيه الناجحه:
 مسامح : فهم يسامحون النّاس ولا يأبهون الى ما يفعلونهُ النّاس فأقصر طريق للنجاح هو أن تسامح من حولك لأنّهم بشر يخطئون ، ويحملون قلباً لا حقد ولا كرهية لأحد
. مدرك : هو مدركون الطريق الذي يسعون ورائهُ لتحقيقهُ والنتائج التي يتوقعونها قبل النجاح وما بعدهُ ، ويعلمون الحياة ما تتطلّبهُ والمشاكل التي من الممكن أن يقعوا فيها
. متفائلون : لا يتركون مجال للهزيمة أن تسيطر على أحلامهم وأهدافهم التي يسعون ورائها وعند كل فشل يتفاءل فهي من علامات الذكاء ،
. أصحاب قرار : فهم أختاروا وجهتهم من الحياة فهم قرّروا ماذا يريدون أن يكون مصيرهم فهم إتّخذوا قراراً عظيماً من الممكن الوقوع في المشاكل وأن يخسرو حياتهم التي يعيشونها مع حولهم فقط للوصول
 يلعبون ( الاهتمام بالفكاهه والترفيه ) : الكثير قد يستغرب من هذه النقطه !!! ولكن لا ينسى الإنسان نفسهُ من الحياة إذا أراد النجاح
 فالنجاح واللعب متلازمتان ، حتّى لا يمل من حياتهُ العاقلة جداً ولا على الحياة اللهو من غير هدف ، فالتوازن مطلوب في الحياة
 لا تيأس : اليأس من صفات الضعفاء ، والطريق الى النجاح طريق مليء بالأشواك والصعاب قد تواجهك فشل كثير وتحارب أشخاص وظروف حياة ،.
 الصبر : الأمور العظيمة تحتاج الى الكثير من الصبر، بل أنّ الحياة ولدت وولد توأم بجانبها إسمهُ الصبر فمن غيرهِ لا تكتمل الصورة مع الإيام .
رابعا : نماذج  للشخصيه الناجحه:
كيف تسلك الشخصيه الناجحه لتعلن عن يقين اهليتها للنجاح؟

الهدوء أمام أقصى الظروف : كيف ما كان الموقف، فإن من مميزات الشخصية  الناجحه التي تجعلها جذابة هو سيطرتها على الغضب وعدم الإنفعال، وإحكام العقل، بحيث لا يتأثر أحكامها على الأمور والمواقف بالعواطف والإنفعالات، إنها هادئة تفهم قبل أن تتكلم، لا تترك المحيط يأثر فيها ويفسد هدوئها.
المبادئ والأخلاق :  الالتزام بمجموعة من المبادئ والأخلاق الحميدة، كالأمانة والتواضع وفعل الخير، والصدق وقول الحق حتى في أحلك الظروف، وحتى إن تعارض قول الحق مع مصلحتها الخاصة، تبقى  المبادئ والأخلاق في المرتبة الأولى
 الشخصية القوية والثقة بالنفس : الشخصية القوية لا تنتظر مدحا من أي انسان ولا ذما، فهي لا تكثرة لما قيل ويقال، فهي تعرف جيدا قدراتها الذاتية وسعة معلوماتها الشخصية، ولا تتكلم إلا فيما تعلم، وتلزم بأفعالها.، وتزيد من مداركها ومعارفها وتحسن من قدراتها الذاتية، وتقوم سلوكها وتعدله، لا لكي تبلغ المناصب العالية أو لنيل الإعجاب والتقدير، أو حتى من أجل جمع المال، وإنما حبا في العلم وإيمانا بضرورة تنمية الذات وأهميتها.
الإحترام : البعض عندما يرى انسانا أقل منه مالا أو معرفة أو منزلة..فإنه يزدريه، وينقص من مكانته ليس لأنه قوي الشخصية طبعا، بل لأنه انسان لديه مشاكل نفسية، الله سبحانه وتعالى خلق الفقير كما خلق الغني وخلق الصغير مثلما خلق الكبير، إن الإحترام صفة الشخصية القوية بإمتياز، أن تحترم الناس كيفما كانوا أن لا تخجل من الجلوس والتكلم مع فقير أو
و أحد من ذوي الإحتياجات الخاصة، بهذا فقد امتلكت أحد الصفات العظيمة المشرفة والحكيمة.

قوة الإرادة والعزيمة : بعد الإستيقان ومعرفة القرار الرشيد، لا شيء يقف أمام الشخصية الناجحه لتنفذ قراراتها، إنها تشع نشاطا وحيوية وعزيمة فريدة، لا التردد يثنيها عن عزمها، ولا الخوف يردعها عن تصميمها.
التعلم من التجارب  وتحمل المسؤولية  : كل موقف من الحياة هي تجربة يستفيد منها الإنسان، ويتعلم منها أمورا كثيرة، حتى تقوي شخصيته وتحصن نفسه من الأمور التي تخبئها لنا الحياة في المستقبل. فلايوحد اي تهرب من المسؤولية، إنها تتخذ القرارات وتتحمل مسؤولية هذه القرارات وكل النتائج الناجمة عنها سواء كانت النتائج إيجابية أو سلبية، تحمل نتائج أفعالك وأقوالك وقراراتك ولا ترمي بها بعيدا.

مع تحياتي
رافت الجاولي
باحث ومفكر مصري ورجل دين مسيحي

الانسانيه والعوده الي الله / رافت الجاولي
العيله تجلس معا.... كان زمان / رأفت الجاولي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 26 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 13 كانون2 2017
  4169 زيارة

اخر التعليقات

زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - illuminati ماتبقى لكم حول حقوق ملكيات المسيحيين العراقيين / عبدالخالق الجواري
26 كانون2 2021
تحية من وسام التنوير العظيم للولايات المتحدة والعالم بأسره ، هذه فرصة ...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

يروي ما نقل لنا من تاريخنا, أن العرب وصلوا مرحلة من التراجع, الأخلاقي والإجتماعي, خلال فتر
4430 زيارة 0 تعليقات
يذهب البعض الى ان  مؤتمرات التقريب بين المذاهب الاسلامية هي مؤتمرات رتيبة تعبر عن الترف ال
4826 زيارة 0 تعليقات
اطفال يتلكمون الفصحى (ماتموتين احسن الك ) لايخفى للمتتبع للعالم الذي يحيط بنا ما للقنوات ا
4469 زيارة 0 تعليقات
فوجئنا خلال الأيام القليلة الماضية بخبر اندلاع النيران في مبني صندوق التأمين الاجتماعي لقط
4271 زيارة 0 تعليقات
من المفارقات العجيبة التي تحصل في العالم الإسلامي ان كل الفرق والطوائف الإسلامية تدعي التو
4442 زيارة 0 تعليقات
كانت وما تزال ام المؤمنين خديجة (عليها السلام ) من النساء القلائل التي شهد التاريخ لهن بال
4572 زيارة 0 تعليقات
استقبال العام الجديد بنفسية جيدة وبطاقة إيجابية امر مهم، والبعد قدر الإمكان عن نمط التفكير
4918 زيارة 0 تعليقات
عش كل يوم في حياتك وكأنه آخر أيامك، فأحد الأيام سيكون كذلك".   ما تقدم من كلام ي
4482 زيارة 0 تعليقات
عن طريق الصدفة- وللصدفة أثرها- عثرت على تغريدة في مواقع التواصل الاجتماعي، للسيد احمد حمد
5137 زيارة 0 تعليقات
دستوريا يجوز الغاء مجالس الاقضية والنواحي وتعيين قضاة في مجلس مفوضية الانتخابات وتقليص عدد
6002 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال