الاتجاهات السياسية بين الأمس واليوم / اسعد عبدالله عبدعلي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 991 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

الاتجاهات السياسية بين الأمس واليوم / اسعد عبدالله عبدعلي

الماضي من الممكن أن يعطينا تفسير لما يجري في الحاضر, ويمكن للماضي أن يجهزنا بخارطة للمسير, فهو مكتنز على تجربة مريرة عاشتها الأمة في ذلك التاريخ الخطير, لذا كثيرا ما نفتش أوراق الماضي, كي نفهم أين يسير قطار الأمة ومتى يتوقف, وما هي ابرز المطبات التي تعترضه مستقبلا, خصوصا أننا اليوم نعيش مع جماعات سياسية غريبة وعجيبة, لكن يمكن فهم سلوكها عبر التنظير مع سلوكيات من سبقوهم.
اليوم نعيش مع أحزاب تنتهج سلوكيات مختلفة ومتنوعة, لكنها بالغالب لا تنتج شيئا مهما للوطن أو للجماهير, بل اغلب مكاسبها ذاتية النفع, وقد عبروا عن السلطة ب"الكعكة" وهم يتقاسمون مغانمها, محولين السلطة من مركز للخدمة والمسؤولية الى غنيمة وكعكة.
لكن الغريب هو استمرار متابعة الجماهير لهذه الأحزاب والذي يدلل على غياب الوعي عند فئة جماهيرية واسعة, مما يتيح الفرصة للاتجاهات السياسية المنحرفة في الصعود.
وسنركز على تاريخ الأمة الإسلامية, باعتبار أننا امتداد لما كان, وما يحصل أنما هو نتائج فعل ألامس.
 
أولا: الاتجاه السلطوي:
هذا الاتجاه كان هدفه الوصول للسلطة, لتحقيق أغراض ومنافع خاصة, وللوصول لمكاسب معنوية عبر هالة المنصب, ورغبة بمكاسب مادية ضخمة, أو الهدف إشباع نزعة الإنسان, للهيمنة والتسلط وإرضاء الشهوات, مصاديق هذا الاتجاه من الماضي هي حركة طلحة والزبير في البصرة,(1) ثم الحركة الأموية فالعباسية, وأصحاب هذا الاتجاه وان كانوا يختلفون في مستوى اندفاعهم, ودرجة تأثرهم بالأهداف المعلنة, الا أن قضية السلطة هي القضية الأولى لهم, نعم يتم استغلال الظروف الأخرى, لأنها تهيئ الفرص المناسبة لحركتهم.
في عصرنا الحالي نجد بعض الأحزاب أو الكتل العراقية, تنتهج نفس منهج السلطوي, حيث ترفع شعارات العدل والدفاع عن حقوق الناس, وتحقيق حكم الله في الأرض, وتخلط سلوكها ببعض الممارسات الدينية أو الإنسانية, لكن هي بالأساس هي تستهدف الوصول للسلطة فقط, وقد ضحكوا على فئات واسعة, انساقت ورائهم مرة بفعل قلة الوعي, ومرة أخرى بفعل تقديس الشخوص.
قراءة التاريخ تفضح ممارسات كثير من أحزاب السلطة ومنهجها السلطوي, المتلبسة بثوب العدل وشعارات المظلومية وادعائها كذبا وجورا أنها استمرار لخط الأنبياء والصالحين, وعلى المواطن الواعي أن يشخص هذه الأحزاب, ويفضح منهجهم للناس, كي تتعرى كذبة الأحزاب ويفلسون في الانتخابات القادمة, فتصديقهم ومتابعتهم يعتبر نوع من السذاجة, والخطيئة التي لا تغتفر.
 
ثانيا: الاتجاه الفوضوي
هو الاتجاه الذي كان رافضا للأوضاع السياسية القائمة, متأثرا بمواقف الرفض للسلطة لأسباب مختلفة, يأتي في مقدمتها الوازع الديني أو الإنساني عندما يتعرض المجتمع الى الظلم والاضطهاد, أو عندما تخرج السلطة عن الموازين الإنسانية والحدود الشرعية, لكن يختلط هذا مع المصالح الذاتية والجهل وأحيانا السذاجة, وهذا الاتجاه السياسي يتميز بغياب البرامج الواضحة(2), وغياب طريق التغيير والإصلاح, فقط إعلان الرفض بهمجية ورعونة أحيانا.
ولعل ابرز فريق سياسي تاريخي يمثل هذا الخط هو" الخوارج", الذين يجدون دائما الفرصة للتحرك, خصوصا عندما تزداد الأوضاع السياسية سوءا, حيث تزداد القاعدة الجماهيرية الرافضة, فيركبون الموجة, وذكر الأمام علي (ع) تقييم عاما لحركة الخوارج واتجاههم السياسي,  فعند الحديث عن شعار الخوارج (الحكم لله) قال الأمام علي ((كلمة حق يراد بها باطل)), وقد توقع لهم الأمام علي(ع) أن يتحولوا الى (( لصوص سلابين)).
ويمكن عد حركة الزنج والقرامطة في نفس السياق, حيث تختلط الحركات بمصالح ذاتية لشخص ما, فيحاول أن يستفيد من حالة الرفض العامة.
اليوم الساحة العراقية مليئة بهكذا أحزاب وكيانات, تحاول أن تستفيد من نقمة الجماهير لتحقق مصالح ذاتية, تكون بعيدة كل البعد عن شعاراتها, التي تضحك بها على الجماهير وتسفه وعي الأمة, ويمكن تشخيص كيانات سياسية عراقية معروفة للمتابع, تسلك نفس سلوك الخوارج, من رفع شعارات العدل ومظلومية الشعب, وهي بالباطن جزء كبير من الفساد الحكومي والمصيبة العراقية, ومستقبلها قد بينه الأمام علي بان يكونوا مجرد لصوص وسلابين.
على الإنسان الواعي أن يبتعد عن كل حزب يتشبه بمنهج الخوارج, وعلامتهم أنهم  يطلقون كلمة الحق ويريدون بها الباطل, فتجدهم يتكلمون بالحق والعدل وهم غارقين بالفساد, والابتعاد عنهم واجب على كل إنسان عاقل.
 
ثالثا: الاتجاه النفاقي
هو اتجاه كان يتظاهر بالإسلام, أو يدعي الحرص على مصالح الإسلام العليا, آو يدعي انه يسعى للتطور الفكري والثقافي والاجتماعي, مع أن الواقع الروحي  والنفسي لأصحابه بعيد كل البعد عن هذه الاطروحه, فلا دين ولا أيمان ولا أخلاص, بل الهدف الأكبر لهم هو الوقيعة بالإسلام والمسلمين, وتخريب البنية التحتية للمجتمع الإسلامي.(3)
ويمكن ملاحظة مصاديق هذا الاتجاه تاريخيا, في حركة الزنادقة أو حركات نصب العداء لأهل البيت, أو بعض علماء السوء كابن تيمية ورواة الحديث الكذابون ممن لهم ارتباطات سياسية, فكان تسلل هؤلاء بهدف الوقيعة بالإسلام.
وحقق هذا الخط أضرار بالغة وتخريب واسع بالأمة الإسلامية, وما نعيشه اليوم من مشاكل الا امتداد لما فعله هذا الاتجاه السياسي, هذا الاتجاه لم يكن ذا قيمة حقيقية لولا السلطة والصراعات النفعية التي سهلت لهو استخدمته في صراعاتها, كان مجرد أداة قذرة بيد السلطة الغاشمة واستخدم بطريقة بشعة كما فعلها معاوية ثم الأمويين ثم العباسيين.
الأداة الحالية هي الوهابية والإخوان والقاعدة وداعش, وحتى البعث ككيان منافق, هؤلاء هدفهم التدمير ونشر الخلاف وتكفير الصالحين, وإشاعة العنف والدعوة لتفكيك المجتمع, مستندين لنصوص محرفة جعلوها أساس دينهم, ومن علاماتهم بغض أهل بيت النبوة.
على المجتمع أن يتنبه لهذا الاتجاه, فهو خطير لان النفاق كالسرطان يحيل جسد الأمة الى كيان مريض لا شفاء منه.
 
الرابع: الاتجاه الإصلاحي
هو الاتجاه الذي كان يتحرك على أساس ردة الفعل ضد مظاهر الظلم والفساد والانحراف, التي كان يشهدها العالم الإسلامي, فيحاول هذا الاتجاه مقاومة الانحراف في المؤسسة الحاكمة, أو أصلاح هذا الفساد, آو الإعلان عن إدانته, مصاديق هذا الاتجاه تاريخيا هو حركة الطالبيين والعلويين, مثل حركة زيد بن علي والحسين صاحب فخ, وكذلك حركة احمد بن حنبل أمام الحنابلة, والكثير غيرهم.(4)
هذه الاتجاه اغلب من ادعوا التزامه, ما أن يصلون للسلطة يندمجون معها, ويرمون خلف ظهورهم وعودهم وبرنامجهم الإصلاحي, لكن رفعوا شعار الإصلاح للكسب الذاتي آو نوع من المزايدات, لكن يمكن الإشارة الى أن بعض الشخوص كمراجع الدين الصالحون في النجف, أو افراد من السياسيين المستقلين, قد كان لهم هذا الدور الإصلاحي, وكان جهودهم تتمثل في الدعوة والإرشاد فقط, لان الفعل والتغيير يحتاج لان تتقبل الاتجاهات الأخرى ما يراه الاتجاه الإصلاحي, وهو غير متحقق ألان.
على الجماهير أن تلتف حول هذا الاتجاه, فهو الطريق الوحيد للخلاص من محنة الوطن.
 
● الثمرة
على الجماهير أن تفحص وتميز ولا تتبع كل ناعق, وان تفهم أن زمن القديسين والملائكة انتهى, فالكل سواسية لا فرق الا بالتقوى والأخلاق والتربية, وان الساسة بشر عاديين يأكلون ويشربون ويتزوجون, فعبادة الشخوص عبارة عن جهل وضعف في العقيدة, والاهم أن تبحث عن النزيه الشريف الصادق , وان لا يكون سلطويا ولا فوضويا ولا منافقا, لتكون معه مدافعا عن منهجه ليقيم العدل وينصر المظلوم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 (1), (2), (3), (4) كتاب دور أهل البيت في بناء الجماعة الصالحة/ السيد محمد باقر الحكيم/ الجزء الأول).

نائب عن ائتلاف دولة القانون : التفجيرات بالسيارات
ما تحت عباءة الاستحقاق الانتخابي/ علي علي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 23 تموز 2019

مقالات ذات علاقة

أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
341 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاصعلمت شبكة الاعل
1658 زيارة 0 تعليقات
02 أيار 2018
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل• نثمن تعاون السفارة العراقية والا
1718 زيارة 0 تعليقات
14 نيسان 2018
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
2327 زيارة 0 تعليقات
17 نيسان 2018
المرشح الصحفي صباح ناهيمن هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥
2276 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريفعقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
1135 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
1810 زيارة 0 تعليقات
20 تشرين2 2014
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
4329 زيارة 0 تعليقات
07 حزيران 2016
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
4300 زيارة 0 تعليقات
 بقلم: مروى ذياب _ الدوحة _ قطرهي تونسية لكن جمهورها قطري وخليجي بامتياز، فقبل أن يعرفها ا
4213 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - SUL6AN تفكك البناء الأُسَري في المجتمع / غازي عماش
18 تموز 2019
كاتب جميل ومبدع اتمني لك التوفيق
: - جمال عبد العظيم الخلافه الاسلاميه المزعومه / جمال عبد العظيم
29 حزيران 2019
كلامك جميل زيك ياجمال واسلوبك في الشرح والتشبيه اجمل تحياتي لكلامك الر...
: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...

مدونات الكتاب

معمر حبار
10 تموز 2016
في ظرف 48 ساعة، تم تفجير في الكرادة بالعراق، والذي أودى بهلاك 500 قتيل حسب مراسل فضائية "ب
ما أحوجنا الى حماية الثقافة في دولنا العربية ، وخاصة بعد الفوضى الخلاقة التي غرقت بها البل
أمي أنا العمر الذي أزهرأنا الولد الذي ربطبحبل السرة يكبرأنا الروح التي نبضت بداخلكفدق القل
موسى صاحب
30 آب 2017
العراق بلد عربي ويجب إعادته الى الحاضنة العربية وتخليصه وحكومته من التبعية إلى ايران ) منن
صباح اللامي
07 أيلول 2016
ما مَعنى وجود برلمان، وأحزاب، وحكومة، وقائد "رايح" بموكب وزعيم "جاي" بموكب.. حمايات "تتراك
ثامر الحجامي
08 تشرين2 2018
مطر مطر مطربالنعمة إنهمربالعشب والثمرتهللي يا أرضنا السمراءواستقبلي هدية السماءمطر مطر مطر
لعلك تشعرين بالضيق،  وانت تنظرين إلى تلك اللوحات لنساء عاريات رسمهن والدك. نظر إلى أولئك ا
د. نضير الخزرجي
07 حزيران 2016
لا أحد يكره لنفسه المجد والمديح ولا أحد يحب لنفسه النقد والتجريح، ولأن الكره والحب مشاعر ف
لقد ازدادت التفسيرات والتحليلات حول ما يجري في الساحة السياسية العراقية من حراب ومساجلات و
علي فاهم
16 أيار 2015
ذكر لي أحد البرلمانيين صورة قاتمة عن بعض ممثلي الشعب تحت قبة البرلمان عندما يتم التصويت عل

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق