الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

بكاء الزهراء بين الوهم والحقيقة او بين العاطفة والعقل / حسين أبو سعود

لقد بلغنا من خلال خطباء المنابر بان السيدة فاطمة الزهراء  عليها السلام كانت تبكي أباها الليل والنهار وان شيوخ أهل المدينة قالوا لعلي عليه السلام: يا ابا الحسن ان فاطمة تبكي الليل والنهار وانا نسألك اما ان تبكي ليلا او نهارا وكانت لا تفيق من البكاء ولا ينفع فيها العزاء ،فاضطر الامام على عليه السلام الى بناء دار لها خارج المدينة لتنقطع فيها للبكاء سماها بيت الاحزان، والخطباء لم يختلقوا هذه القصة وان بالغوا فيها ولكنهم استلهموها من بُطُون الكتب ، وفي رواية ان الامام كان يأخذها في الصباح الى مقبرة البقيع لتبقى هناك للبكاء حتى الليل ثم يعيدها الى البيت، وتكون بذلك قد فرطت بواجباتها الاساسية تجاه المنزل والزوج والأولاد والمجتمع ولم تعمل عمل الصابرين المحتسبين الذين قال عنهم الله تعالى( وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون ) على اننا لا نريد هنا ان ننفي البكاء عنها تماما وإنما  نقول بأنها كانت تبكي ولكن ليس في الليل والنهار وبصوت عال يزعج الجيران وهي التي اسرّ اليها النبي عليه الصلاة والسلام بأمر فحزنت  ثم اسرّها ثانية فتبسمت وفرحت حيث علمت بأنها سريعة اللحاق بأبيها وان مصيرها الى روح وريحان وجنة ورضوان فالموت عند الزهراء ليس بمشكلة كبيرة وإنما هو انتقال من حالة الى حالة ، من الفناء الى البقاء وفي القران ( وللآخرة خير لك من الاولى).
لاشك بان ذلك النوع من البكاء الذي ازعج أهل المدينة هو الجزع المنهي عنه ثم لماذا كانت تبكي؟ وانا لم اجد سوى ثلاثة أسباب ممكنة للبكاء ومن عنده رابع فليأت به مشكورا وأول هذه الأسباب حرمانها من فدك وهو امر لا يستدعي البكاء المستمر عند الناس العاديين فضلا عند اصحاب المقامات الرفيعة مثل السيدة الزهراء وقد قلل الامام على من شأن فدك في كلام له  ومن شاء فليراجع نهج البلاغة ، وثاني الأسباب تحول الناس عن علي في شأن الخلافة فأقول بان الحكم الذي لا يساوي عند علي عفطة عنز ولا شسع نعل لا يمكن ان يكون سببا وجيها للبكاء وأما السبب الثالث فهو وفاة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام وهذا لا شك مصاب جلل وخسارة كبرى ولكن هذا ان صح يخرج السيدة العالمة المعلمة من الصبر والاحتساب الى الجزع والبكاء المتواصل وقد يقول احد بان السبب هو إسقاط المحسن وحادثة الباب وحرق البيت وهي احداث لم تشر اليها السيدة الزهراء في خطبتها المشهورة والخطبة بحد ذاتها فيها هنات بعضها هينات منها انها أنت ونة أبكت من في المسجد.
وأما تصوير السيدة على انها حاقدة على شخص وأنها لا تنسى الاساءة ولا تعفو عند المقدرة وان أدى ذلك الى دخول شخص او أكثر الى النار بسببها فلا تصدق لان هذا مخالف لطبائع رسول الرحمة الذي لم يدع على أحد بالويل والثبور رغم الاذى الشديد الذي تعرض له لا سيما في الطائف وفاطمة امتداد لتلك الرحمة العالمينية ان صح التعبير.
أقول يجب ان نعيد قراءة الزهراء عليها السلام من جديد لا سيما من قبل النساء المواليات ولو إنهن تعلمن منها حسن التبعل فحسب لكفاهن في الدنيا والاخرة لان حسن التبعل هو سر النجاة وسر بناء مجتمع راق سالم سليم و عليهن ان لا يبحثن عن الزهراء في المقابر وإنما في النفوس والقلوب  وهم القائلون بان قبورنا في قلوب محبينا ، اذن فالزهراء بالاتباع وليس باستخدام اسمها الشريف لأثارة النعرات وبث الفرقة، أقول يجب قراءتها من جانب حقيقي  وموضوعي وليس العاطفي المأساوي الموروث وقد كنّا لزمن طويل نبكي بحرقة ونحزن بشدة عندما نسمع بأنها عليها السلام كانت تبكي الليل والنهار بصوت عال حتى اشتكى الجيران وقالوا اما ليل او نهار وهذا يعني بان الصوت كان عاليا جدا وهو خلاف الآداب النبوية ونساء أهل البيت لم يُسمع لهن صوتا ولم يُر لهن شخصا كما وصف احدهم السيدة زينب ابنة الزهراء ، وهي عندما تحتجب عن الرجال تحتجب عنهم جسدا وصوتا ايضا.
ان القراءة الواعية التي أعنيها يجب ان تُخرج الزهراء بمقدار ١٨٠درجة من دائرة فدك، تخرجها الى الزوجة والام والابنة التي تعرف واجباتها جيدا ، وانا ارى انها داعية كبيرة وقوية للوحدة الاسلامية في حين يستخدم البعض هذا الاسم الشريف المبارك لبث الخلافات، وأما الجانب المأساوي فيجب ان يُراعى فيه الشروط الموضوعية من صحة الروايات وتطابقها مع العقل والفائدة المرجوة من إبراز تلك الأحداث والنتائج المترتبة على إظهارها وفاطمة ليست فدكا فقط ولا يجوز لنا ان نظلمها ونجعلها اسيرة بوتقة ضيقة ونحصرها في مجالس مستمرة للطم والنياحة والبكاء ، ولعل هذا المقال البسيط المبسط يكون دعوة للعقل بالتفكر وإعطاء الحجم الصحيح للأحداث التاريخية كلها وارى من المناسب هنا مناقشة متن احدى الروايات التي اشتهرت بين عوام الشيعة وخواصهم ظنا منهم بأنها من مناقب فاطمة ومن فضائلها  وهي تخفي  في طياتها ذما لمن احبها فضلا عن الرائحة الطائفية التي توحي بان اعداءها في النار والرواية وردت بعدة صيغ ولكن بمعنى واحد  أهمها ان الله سماها فاطمة لأنه فطمها ومحبيها من النار ومن رواة هذا الخبر الاربلي والخطيب البغدادي وابن حجر الهيثمي والديلمي عن ابي هُريرة ،وهذا يجرنا الى القول بان الانتقائية في التعامل مع الرواة لا تصح حتى لا نُتهم بالتدليس ونحن قد دعونا في مقال لنا باسم حسبنا المتن دون السند الى التفكر بالمتن اولا اذ قد تنتفي الحاجة للخوض في متاهات السند من الوهلة الاولى اذا تبين بان المتن مهزوز ، وبالنسبة لهذه الرواية أقول اولا بان اسم فاطمة لم يكن اسما جديدا وإنما كانت تطلق على فواطم أخريات سبقنها الى حمل هذا الاسم  اشهرهن السيدة الجليلة فاطمة بنت أسد والدة الامام علي بن ابي طالب  وهذا الاسم ليس كما اخبر الله تعالى في القران  بشأن يحيى بن زكريا: انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا.
ثم ان الفطام في اللغة كما في قول البوصيري رحمه الله
والنفس كالطفل ان تهمله شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم
فالفطام يسبقه رضاع وهو الفصال اي قطع الولد عن الرضاع اي تغيير من حالة الى حالة اخرى ويقال افطمت فلانا عن عادته واصل الفطام القطع ومصدره فطم فهل تريد الرواية ان تقول  بان الشيعة كلهم يذهبون الى النار ثم يفطمهم الله وان كان الله فطمها من النار فهي مفطومة والفاطم هو الله  وأي نار دخلتها السيدة لتفطم عنها ، وهكذا يمكن القياس على الكثير من الروايات المتداولة التي يراد منها الغلو لا غير وهناك روايات اخرى تقطر صدقا وعدلا  وهي الاخرى مختلفة في التعبير  موحدة في المعنى منها ان فاطمة هي سيدة نساء أهل الجنة وأنها سيدة نساء العالمين وسيدة نساء المؤمنين وسيدة نساء هذه الأمة  وكل هذه العبارات تعضد بعضها بعضا، وهذه الروايات عليها اتفاق بين الفريقين وما عليه الاتفاق أفضل مما كان فيه خلاف او شك او ريبة ويكفيها فخرا وعزا وشرفا انها بنت اشرف البشر ويكفيها من أقوال الشعراء ما قاله فيها الشيخ الوائلي رحمه الله
كيف يدنو الى حشائش الداء       بقلبي الصديقة الزهراء
من ابوها وبعلها وبنوها              صفوة ما لمثلهم قرناء
افق ينتمي الى افق الله.               وناهيك ذلك الانتماء
وامام سيل الإضافات التي لا مبرر لها انا أقدر ما ورثناه طوال أعمارنا ولكن هذا لا يمنع من اعادة النظر وإعمال العقل في التعامل مع الشخصيات الاسلامية بعيدا عن الاهواء والمغالاة.

0
هذا الغياب يشبه الساعة الميتة / مروى ذياب
كل شيئ من أجل الحكم / عزيز الخزرجي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
Already Registered? Login Here
:
السبت، 21 نيسان 2018

مقالات ذات علاقة

متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن مدير تنفيذ
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحريتينوآل ال
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانماركدان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق
فِي كتابهِ الجديد (صور من الماضي البعيد.. ستون عاماً صحافة) يقودنا الصحفي المخضرم محسن حسين (أبو علا
اختيار اربيل عاصمة ثانية للعراق سيمنعهم من الانفصال مثلما عملها بوتين بكازان عندما ارادوا الانفصال ج
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانماركطالب القيادي في كتلة الرافدين البرلمانية مقرر مج

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 20 شباط 2017
  2906 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني أول أجراس قتلي دقت / الصحفي المقتول سردشت عثمان
13 نيسان 2018
حسبي الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل ...يجلس اللآف من العوائل ...
: - الكاتبة امل ابو فارس لا تفتعلْ في حضوري / امال ابو فارس
07 نيسان 2018
لك امتناني وشكري العميق الصديق حسين يعقوب . تحياتي لمرورك البهي !
حسين يعقوب الحمداني تساؤلات شعبية بدون استفهام: ميثاق الشرف الانتخابي / وسام سعد بدر
05 نيسان 2018
تحية طيبة .الفساد حالة والكذب حالة والمراوغه حالة والتقدم والتلاعب حا...
حسين يعقوب الحمداني موسكو تدين الاستخدام العشوائي للقوة ضد المدنيين في غزة
05 نيسان 2018
تحية طيبة تحية الأرض تحية الوطن تحية الشعوب المناضلة المجاهدة من أجل ن...

مدونات الكتاب

مع بداية تسعينيات القرن العشرين وفي غمرة الاحتفال العالمي بانتصار الديمقراطية الكبير الذي روج ل
3470 زيارة
أمل الخفاجي
28 نيسان 2016
لا تحاول فقد جفت المشاعر بعد أن كنت تقف في محراب عيوني حائر وترسم حروفي وبين خصلات شعري تسافر ل
3404 زيارة
المقدمة|  يا حافر البير لا تغمّج مساحيّه... خاف الفلك يندار وانت توكع بيها...وحكمت تشبه القصد :
3561 زيارة
زكي رضا
17 نيسان 2014
الماضي 11/4/2014 كان اليوم المدرسي الاخير لطلبة المدارس بالدنمارك قبل بدء عطلة عيد الفصح. وكانت
3678 زيارة
تزداد الأزمة السورية تعقيداً وذلك لعدة معطيات أهمها عدم قدرة طرفي النزاع في الوصول إلى حل أو تس
3443 زيارة
جميل عودة
21 حزيران 2017
تصدر العديد من القوانين والأنظمة والتعليمات والضوابط والتوجيهات عن المؤسسات الحكومية المختلفة،
2093 زيارة
حسين عمران
16 تموز 2016
ما علاقة أمانة بغداد بتفجير الكرادة؟ وكيف أسهمت بزيادة عدد الضحايا؟ربما يبدو هذا السؤال غريباً،
3200 زيارة
رائد الهاشمي
19 شباط 2017
أين نحن من خط الفقر ؟ يُعدّ الفقر من أخطر المشاكل الإجتماعية التي تواجه الحكومات في مختلف
2785 زيارة
د.عزيز الدفاعي
21 تشرين2 2014
السيده رغد صدام حسين :حنيها بدم الاف الشهداء فهي من ظهر الفرعونواحكي لها كيف ان اباها وجدها واخ
4859 زيارة
مها ابو لوح
09 حزيران 2017
ناءت روحي بثقل الاغترابمن نكون نحنتفوح رائحة العفن في كل مكاندم هابيل مازال ينزفقابيل أين أخوكه
2349 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال