الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

المعلم العراقي حزين في عيده / اسعد عبدالله عبدعلي

اتصل بي صديقي محمد وهو معلم في احد مدارس أطراف بغداد, يحدثني عن مصاعب الحياة, والتي ازدادت ضغوطها في السنوات الثلاث الاخيرة, وتكلم بحرقة عن رواتب المدرسة التي تتأخر كل شهر, مما يجعل باب الاستدانة مفتوح, حدثني عن حقده كبير للطبقية التي أسسها النظام الحاكم, عبر تشريع رواتب متفاوتة بين موظفي الدولة, فئة تستلم الملايين وفئات تستلم "الفتافيت", كأن المشرع تقصد ذلك, كي تشيع الفتنة وينتشر الفساد, تحت عنوان الحاجة وضغط الظروف, حاولت تذكيره بأهمية الصبر, وان يضع ثقته بالله, فلا املك الا الكلمات والدعاء.
المعلم العراقي يعاني كثيرا ومنذ سنوات, نتيجة إلاهمال مقصود من قبل السلطة التشريعية والتنفيذية لمهنة التعليم, وعدم مبالاتها بما يحصل لمهنة التعليم, فان الفوضى التي أسسها نظام الحكم, كانت السبب في تضييع حقوق العراقيين, فان شرائح عديدة من المجتمع سلبت حقوقها منها المعلم, وهذا الأمر هو السبب في الأزمات الخانقة, التي تعاني منها الدولة العراقية.
أحاول هنا أن افكك الأسباب الرئيسية لمشاكل المعلم اليومية, مع البحث عن حلول ممكنة التنفيذ.
 
● رواتب بائسة بفعل فاعل
دول العالم المتحضر تقوم بدعم المعلم, وتعطيه رواتب مناسبة, كي تجعل عطائه مستمر, ولكي تحميه من ذل الحاجة, لكن في العراق يتم عكس المفروض, فيعطى المعلم راتب بائس, بالكاد يسدد به بعض التزاماته, مع أن الحكومة والسلطة التشريعية تشرع وتعطي رواتب خيالية, لموظفي البرلمان وأمانة رئاسة الوزراء والنفط والسفارات, مع أن ما يقدمه المعلم أهم واكبر من تلك الفئات ذات الحظوة, فقط لان المعلم بعيد عن السلطة وتلك الفئات قريبة من السلطة, فالفيصل في عطاء الحكومة القرب والبعد.
الرواتب التي لا تكفي, تخلق مشكلة للمعلم ولمهنة التعليم, حيث تدفع المعلم الى أن يبحث عن مصادر رزق أخرى, على حساب وقته كمعلم, فالبعض يتحول الى سائق أجرة, وأخر يصبح مصور, ومعلم أخر يعمل حلاقا, هذا على حساب راحته ووقته فيقل عطائه, والبعض يلجأ الى أسلوب خاطئ, وهو اعتماده على أعطاء الدروس الخصوصية مقابل الأجرة, فيتعمد عدم الشرح الكامل للمادة الدراسية كي يلجأ اليه الطلاب, أي أن الحكومة عمدت الى تخريب التعليم عبر تعسير حال المعلمين.
 
● ماذا يحتاج المعلم؟
المعلم العراقي يحتاج للكثير, بعد أن عسرت عليه الحكومات المتعاقبة, ولإنقاذ التعليم من واقعه السيء, يجب توفير هذه الأمور للمعلم وللبيئة التعليمية, كي تنجح أي سياسات أو خطط جديدة ستوضع من قبل الباحثين عن الإصلاح الحقيقي للتعليم في العراق, والأمور المقترحة لدعم المعلم  والتعليم هي:
أولا: رفع راتب المعلم  بحيث يوازي رواتب موظفي أمانة رئاسة الوزراء والبرلمان, ويتم هذا عبر تخصيص نفس مخصصات أمانة رئاسة الوزراء والبرلمان.
عندها ستحصل قفزة في نواحي عديدة, أولا رفع الدخل لشريحة اجتماعية واسعة, وتقليل الفوارق الطبقية التي خلقها النظام الفاسد, وتفريغ المعلم للعطاء, حيث يصبح وقته فقط لوظيفته كمعلم.
ثانيا: توزيع قطعة ارض لكل معلم, بغض النظر عن امتلاكه عقار, مما يسهل على الكثيرون ممن يسكنون في بيوت الإيجار, وبالتالي التأثير الايجابي على سوق العقارات, مما يعود بالانفراج على الشعب العراقي ككل.
ثالثا: توفير دورات تطويرية على مستوى عال للمعلمين, فتكون الايفادات دورية بين المعلمين, بدل صرف أموال الايفادات على طبقة الفاسدين, والذين ضيعوا أموال العراق طيلة السنوات السابقة.
رابعا: التغيير المستمر لإدارات المدارس, لان خلل المدارس ينبع من الادارات الفاشلة أو الفاسدة, فالبيئة التعليمية لكي تنهض تحتاج لعملية تغيير الادارات, خلال سقف زمني مع التقييم والمحاسبة المستمرة.
 
● الرقابة ثم المحاسبة ثم الرقابة
مقابل هذا العطاء المطلوب للمعلم والمدرسة, يجب أن يكون هناك نظام رقابي فعال ومنتج وحقيقي, باستخدام التكنولوجيا من منظومة معلوماتية وأساليب إحصائية للتقييم, فيكون تقييم حقيقي للمعلم, وعلى أساسها الاستمرار أو الإبعاد, مع زيارات دورية ومفاجئة لفرق التفتيش, بالاضافة لاستجواب سري للطلاب للتأكد من علاقة المعلم مع الطلاب ومدى اهتمامه بمهنته, مع فرض وضع كآمرات في قاعات التدريس, ويتم مراقبة يومية من الإدارة وفرق التفتيش, بالاضافة لفرض غرامات كبيرة وعقوبات شديدة, على كل معلم يعطي دروس خصوصية, باعتباره احد أسباب تدهور التعليم.
فعبر الرقابة والمحاسبة والتقييم, تنهض مهنة التعليم, وتعود للعراق مكانته المرموقة السابقة, والتي كانت مضرب المثل.
 
 
● الثمرة
هذا الأمر أن تم, بعد شرط توفير ما يحتاجه المعلم, فانه سيحقق طفرة غير مسبوقة في التعليم, ويحصل الحلم الذي انتظره العراقيون طويلا, ونحصل على أجيال متطورة وواعية, فهل يأتي ذلك يوم قريبا, وهل تستجيب السلطة التشريعية والتنفيذية لمطالب المعلم المشروعة, وهل تنصفه بعد ليالي الظلم الطويلة؟ الأيام القادمة هي من ستجيبنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 اسعد عبدالله عبدعلي
كاتب وأعلامي عراقي

بقايا الدولة الآيلة للسقوط / حيدر الصراف
يا مارقة أيها الدواعش.. قُطِعَت ألسنتُكم وبَلَعْتم
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 24 حزيران 2018

أخر مقال نشر للكاتب

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

اسعد كامل وا حسرتاه على الزمن الجميل / وليد جاسم القيسي
24 حزيران 2018
سيدي الفاضل استاذ وليد القيسي المحترم .. بداية اود ان اقدم الشكر الجزي...
وليد جاسم القيسي وا حسرتاه على الزمن الجميل / وليد جاسم القيسي
24 حزيران 2018
شكراً لشبكة الاعلام في الدنمارك للاهتمام الكبير الذي افعمني وحملني مسؤ...
عبدالله صالح الحاج الحرب لهاانعكاسات على الاوضاع المعيشية والانسانية في اليمن /عبدالله صالح الحاج
23 حزيران 2018
الشكر لكم على نشر المقال حتى يصل صدى المقال والنشر للعالم كافة
عبدالله صالح الحاج اليمن ستظل في حرب وصراع طالما وان هناك تدخل خارجي/ عبدالله صالح الحاج
22 حزيران 2018
اشكركم اخي المحرر واقدم اعتذاري حيث واني اول مره ادخل على موقع ولااجيد...

مدونات الكتاب

البصرة: مكتب شبكة اﻻعﻻم في الدنمارك - يعد ايام وتحديدا في الثامن عشر من شهر كانون الثاني ا
اسوأ ما في المقارنة, ما بين الشيء والمضاد له, بين الخير والشر مثلاً, الصدق والكذب, الوطنية
هل هي بداية انهيار الإعلام العربي؟ يقال بأن الاعلام العربي حقق لواشنطن ولأعداء الأمتين الع
لينا أبو بكر
22 تشرين2 2017
 يا الله، يا لهذه المفارقة التاريخية بين مشهدين تزامنا في عَبْطة مزدوجة: الحريري في ح
صباح اللامي
23 نيسان 2016
تحت عنوان "عودة إلى البداية.. مستنقع استصلاحنا"، كتبَ المحلل السياسي الأمريكي "جستن رايمون
نزار حيدر
13 حزيران 2016
 بين الحين والآخر يمزح نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية معنا من خلال إطلاق كذ
محمود كعوش
16 شباط 2015
ترى لماذا أجاز المجتمع الدولي للمغتصبين الصهاينة ما ارتكبوه وما زالوا يرتكبونه من جرائم إب
أسماء محمد مصطفى
29 تشرين2 2017
فرحنا جميعا بفوز الروائي العراقي اللامع عبد الخالق الركابي بجائزة سلطان بن علي العويس الثق
وحدهُ الليلُ يغازل تلكَ الزنبقةُ الغجريةُ، تائهةٌ هي بين ثنايا الأنا، تبحث عن ذاتها .. تلك
يبدوا أن الشعب سيمر بمأزق جديد.. يبدو أن الحكومة العراقية القادمة لن تولد ألا ولادة قيصرية

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال