الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

رحمك الله يا أمي الحبيبة / راهبة الخميسي

قطرة من طهر حليبك الذي شربته...قطرة واحدة تكفي حناناً يغطي كل الكون.
أمي يامن تأطرت سيرتك بالشجاعة والنبل والذكاء، ياصاحبة العطاء الغزير الذي أغرقتِ به الجميع، ياشامخة يا أبية، يامن كنت تمتلكين كاريزما الحكمة والشخصية القوية والتهذيب العالي، فكان  يهابك ويوقرك القريب والبعيد.، ياجسورة يابطلة، يامن لو تحدثت يصغي لك الجميع.
أمي يامن كنت تقضين ليالي الخوف حتى الصباح وأنت تجلسين في عتبة باب البيت، تحرسين أبناءك( أخوتي) ورفاقهم المناضلين، هم يجتمعون يفكرون بمستقبل العراق وشعبه، وأنت الحارس الأمين الذي لاتغمض له عين، تراقبين الطريق لتحميهم من مباغتة الغادرين.
أمي يامن وقفتِ بكل شموخك وهيبتك أمام طغاة محكمة الثورة بعد إنقلاب البعث المشؤوم عام1963، وأطلقت حنجرتك هلاهل الكبرياء، عندما نطق الحاكم الظالم بسجن أخيكِ المناضل الكبير (نعيم بدوي) بخمسة عشر عاماً، فارتفع صوتك لتقولي( بعد أختك يابطل يارفعة راسنا)، وأطلقتِ أمام الجميع( ماراح تدوم لكم، ياكله العنز ويطلعه الدباغ).
أمي يامن كنتِ تسهرين طوال الليل الى ساعات الفجر، لاتتعبي ولا تتواني ولاتتذمري وأنت تعملين كما ملكات النحل في الخلية، لتجهزي كل ما تحتاجه المسيرات الوطنية التي تنطلق فجراً لرابطيات ثورة تموز المجيدة.
أمي يامن جابهت رجال البعث، الحرس القومي، بكل قوة وجبروت وتحدٍ ومنعتيهم من إختراق حرمة بيتك، وأنت تحرسين بناتك اللائي بقين معك في البيت، وحدكن دون أي رجل من رجال بيتنا الكبير، حيث كلهم كانوا يقبعون في سجون البعث.
أمي يامن سافرتِ بتلك الظروف القاسية، ووصلت الى سجون ايران وإستطعتِ أن تجدين إبنك المطارد هناك في سجون الشاه.
أمي يامن كنت ترافقين أخانا (ابنك) وهو يجول في أزقة المنطقة تحملين له السطل المملوء بصبغ البويا ليخط على سياجات الشارع شعارات( السلم في كوردستان) فكنت له زورق أمان  يرافق خطوات النضال.
أمي التي تربينا نحن وأبناؤنا في حضنك الدافيء الحنون، وأنت تمنحيننا حنان الام والاب الذي لا تكاد ذاكرتي تمسك عنه أبسط الذكريات، فلقد فقدته بعمرٍ مبكرٍ جداً، ووجدت فيك الأم والأب، لي ولبقية أخواتي وأخوتي، نعم أيتها السيدة التي عاشت أرملة مظلومة مكبلة بمسؤولية عائلة كبيرة،  وأدت رسالة الحياة لنا جميعاً دون كلل ودون شكوى.
ما أصعب رسالتكِ في الحياة يا أمي، يا أيتها المرأة التي أتعبتها الحياة كما كل نساء بلادي.
كيف أوفيك يا أمي وأنا العاجزة عن أن أوفي ولو جزءاً بسيطاً من طيبك؟  عاجزة أنا يا أمي
 أعذريني وسامحيني يا بحر العطاء والحنان يا سيدة عمري يا أيتها المرأة العظيمة.
رحمك الله يا أمي الحبيبة، أتعمد بذرات تربتك الطاهرة، وأنحني لذكرك الطيب الجليل.

راهبة الخميسي
 ٢١ آذار2017

قيم هذه المدونة:
1
طابع الحزن في الذائقة العراقية / راهبة الخميسي
ذكرى يوم حلبچة / راهبة الخميسي

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
هل انت مسجل كعضو في الشبكة؟ ادخل هنا للتسجيل ( كعضو جديد )
:
السبت، 17 شباط 2018

مقالات ذات علاقة

لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تباين الاخبا
أُمنية الجماهير التي خرجتْ طِوال الفترة الماضية، بتظاهراتٍ عارمةٍ مطلبُها الرئيسي الإصلاح، خاصة قبل
اليوم وبعد ان تحول المطر الى مارد حال دون وصولي الى مكاني المعتاد رفعت راية الاستسلام جالسا في احدى
تداول في الفترة الأخيــرة فديو صادم نعم صادم لما فيه من قصة لا أقول غريبة لكنها مؤلمة وموجعة جدا وال
اعتقد أن الفصل الذي جرى بين عشيرة النائبة حنان الفتلاوي وعشيرة القيادي في المجلس الأعلى بليغ أبو كلل
عندما نسمع كلمة محترفين، تذهب اذهاننا مباشرة الى الرياضة، وكرة القدم تحديداً، فأصبحت هذه الكلمة مرتب

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

علي الكاش
1 مشاركة
عمر أبو ريشة
1 مشاركة
د. وائل عواد
1 مشاركة
هاجر التميمي
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 22 آذار 2017
  2283 زيارات

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني الخارجية الفرنسية : باريس لن تقبل توسع طهران إلى البحر المتوسط
17 شباط 2018
سكت دهرا ونطق .... غدرا .،علم أن المثل لايقول غدرا ولكن هذا الوزير الف...
حسين يعقوب الحمداني حرب الرايات / هادي جلو مرعي
16 شباط 2018
تحية طيبة مقال مقتضب فيه علامة دالة للرايات البيض القادمه وأن كانت لات...
حسين يعقوب الحمداني المربد والتطلع نحن الافضل / عبدالامير الديراوي
16 شباط 2018
شكر للموضوع القيم والتغطية الطيبة نتمنى من الله أن يشعر ويلمس كلمن أعض...
اسلام حمود أمة راكعة في محراب الجهل / محمد عبد اللطيف
15 شباط 2018
بارك الله فيك ونفع الله بك وزادك علما وفهما وادبا ...

مدونات الكتاب

محرر
22 تشرين2 2016
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، الثلاث
2442 زيارة
خلود الحسناوي
08 شباط 2017
 متابعة: خلود الحسناوي بدأ مشواره مع الكبار وبقي في القمة حتى صار ربيب الأغنية السياح
2681 زيارة
بعد عامين من صرخات الاستغاثة التي اطلقتها حناجر اهلنا في الفلوجة من اجل اسماع العالم اجمع للظلم
2747 زيارة
أثير الخاقاني
16 آذار 2017
من الإنصاف أن لا يدمج محمد باقر الصدر في قافلة شهداء العراق التي رحلت بسيف البعث وهي قافلة حافل
3681 زيارة
رسالة غالب حسين الشابندر الى السيد مقتدى الصدر لا تخلو من نفس ميكافيلي قبيح ومحاولة للحفاظ على
2786 زيارة
شارك مبلغو الحوزة العلمية المباركة في لجنة الإرشاد والتعبئة التابعة للعتبة العلوية المقدسة، الث
1459 زيارة
محرر
07 حزيران 2016
لندن ـ أعلنت الحكومة الدانماركية إصدار قوانين جديدة تعاقب أئمة المسلمين الذين يعلنون موافقتهم ع
3461 زيارة
ميسون ممنون
10 أيلول 2014
قصة مظالم أزلية، عبدالواحد، عبدالسلام، عبدالآله، ثلاثة أشقاء، كانت أعمارهم على الترتيب،22، 20،
3330 زيارة
معمر حبار
01 نيسان 2016
قرأت لحد الآن عشرة كتب للعالم الفقيه المشتغل بعلم الحديث عبد الوهاب مهيّة، وهي على التوالي..1.
2696 زيارة
د. كاظم حبيب
14 كانون1 2016
 تخوض القوات المسلحة العراقية حالياً حرباً ضارية ضد وحوش كاسرة تجمعت من كل حدب وصوب ومن مختلف ا
2772 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال