التمرد الأول كان في السماء و كان الأنقسام / حيدر الصراف - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

التمرد الأول كان في السماء و كان الأنقسام / حيدر الصراف

التمرد الأول كان في السماء و كان الأنقسام يروى و العهدة دائمآ على الرواة ان احد الملائكة المرموقين و المقربين من صاحب ( العرش العظيم ) قد انتابه الغضب و الأنفعال الشديد عندما رأى مخلوقآ قليل الشأن صنع من الطين و الصلصال و وضع في المكان الرفيع و أمر جميع الكائنات و حتى تلك المصنوعة من النار و النور ذو المنزلة السامية و التي تحف و تحوم و تنتشر حول ( الكرسي الألهي ) المقدس و دعوتهم للسجود و الأنحناء احترامآ لهذه الصنيعة الجديدة ففعل الجميع ذلك خوفآ و طاعة و خنوعآ الا ( أبليس ) ابى و امتنع عن هذا الأذلال المتعمد و رفض تقبيل الأرض بين يدي هذا المخلوق الأدنى درجة منه ( آدم ) فأصابه غضب و حنق ( الرب ) الذي طرده من السموات و طارده في الأرض و صارت كل موبقة و معصية تلصق به و اصبح ( امام ) كل شر و ( اله ) الأشرار و كان السبة و الشتيمة بين المتخاصمين في المشاحنات و النزاعات . من هنا كانت البداية في قمع الأراء المعترضة و التنكيل بالمعارضين و المحتجين و اعتبارهم مجرمين خارجين عن القانون و يسعون في الأرض فسادآ و يستحقون العقاب و التأديب و هكذا كانت كل السلطات و الأنظمة التي تتأخذ من ( الحق الألهي ) المطلق منهجآ و طريقة حكم و هي تتمتع بتلك الصلاحيات الغير محددة و التي استمدتها من قوانين السماء في فرض الطاعة الكاملة و على الجميع الأنصياع لها اما طوعآ بحكم الأيمان بها او قسرآ بفرض عدم جواز الخروج على الشرائع الربانية المقدسة او حتى مناقشتها او ابداء رأي مخالف لها فالأستبداد الديني هو من اشد انواع القهر و الأضطهاد و القسوة حيث لا تأنيب و لا تعذيب من الضمير للجلادين المؤمنين فالكثير من المجرمين و السفاحين تعتريهم و في كثير من الأحيان صحوة ضمير متأخر او افاقة الموت الأكيد و عندها يكون الندم و طلب العفو و المغفرة من اصحاب الحق المجنى عليهم تواقين في ذلك من الحصول على قدر من الرأفة بهم و الرحمة بحقهم في وقت المسائلة و الحساب عندما تحين ساعة الثواب و العقاب الا المجرمين المؤمنين فهم في راحة ضمير من ذلك التأنيب الذي يعتري المجرمين العاديين فهم انما يؤدون المهمة المقدسة الموكلة اليهم و يقومون بهذا العمل ( الجليل ) طواعية في خدمة الدين و رسالة السماء . من يوم ذلك التمرد اصبح هناك معسكران الأول يعتبر انه على الطريق القويم الذي هو السبيل الصحيح الى نيل رضى ( الرب ) و عطفه و غفرانه و يرى في المعارضين له و ان لم يكونوا من الأشرار فهم و من المؤكد في معسكر ( الأبالسة ) الملعونين المناوئين لأرادة السماء الخيرة و يبدو ان مجتمعات دول ( العصاة الكفرة ) و التي يحكمها الملحدين و اتباع ( ابليس ) هي اكثر رحمة و انسانية من تلك التي يدير شؤونها المتدينون و المعممون و اصبحت دول ( الأبالسة ) تلك الملآذ الآمن و المسكن الأثير و قبلة للهاربين من ظلم و جور الحكام خلفاء ( الله ) على الأرض و مندوبيه الذين سرقوا الناس وتركوهم فقراء مدقعين لا يملكون قوت يومهم يعرضون اعز ما عندهم و الغالي منه للبيع في اسواق النخاسين و تجار الرقيق و حينها يتقاطر الأثرياء و اصحاب الأموال الوفيرة النهمين من المؤمنين في التهافت على المساومة و الشراء . اما ان يكون هناك خلل كبير في التفكير او خطأ فادح في التقييم في فهم الأمور التي قد تبدو ضبابية و غير واضحة و غير مفهومة بالشكل الكافي و الوافي فعندما يهرب الناس من ممالك ( الله الخيرة ) و بلدانه العديدة في هجرة جماعية و هروب شعوبآ بأكملها لا يلوون على شئ فقط طلبآ للنجاة بأنفسهم و ابنائهم صوب تلك بلاد ( ابليس الشريرة ) حسب رأيهم فأن في الأمر شيئآ ما فأما ان يكون الخير كله لا يتجسد في التعاليم الألهية او ان لا يكون الشر كله يتخذ من ( ابليس ) شعارآ و ايقونة و تبقى المعادلة غير قابلة للفهم و الأستيعاب و هو سؤال و استفهام يوجهة للحكام ( ولاة الأمور ) في الدول المتدينة عن اسباب القهر و التعذيب و السجون و القتل العشوائي خارج جدران المحاكم و القانون و عن وباء الفقر المدقع الذي يطيح بالناس هناك و بكراماتهم و انسانياتهم و اين تذهب ثرواتهم و الأستفسار منهم ( الحكام ) عن اعداد اللصوص و السراق المتنفذين و التي هي في ازدياد مستمر و يبقى السؤال الأهم و الأكثر الحاحآ هل هذه حقآ تعاليم السماء و قوانين الشريعة و ارادة ( الله) . المحاولة الأولى لاعادة الأعتبار و ابعاد الشبهات السيئة و التي الصقت عمدآ و نيلآ من هذا الملاك الثائر .

حيدر الصراف

الصورة الأولى و المشهد الأخير / حيدر الصراف
صناعة ( الآلهة ) و عبادتها عربية بأمتياز / حيدر ال

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 17 أيلول 2019

مقالات ذات علاقة

14 أيلول 2019
الاساطير والملاحم  تمثل ثقافة وحضارة الشعوب, وكثير من الادباء في مجالات الادبية وظفوا الأس
63 زيارة 0 تعليقات
من يعتقد ان الحسين (ع) كان يخطط لمستقبل شيعته فقط فهو جاهل بحقيقة الحسين (ع)؛من السذاجة وص
39 زيارة 0 تعليقات
اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي محنة حقيقية للطبقة السياسية, حيث يتم فضحهم وتعريتهم امام الن
33 زيارة 0 تعليقات
14 أيلول 2019
لقاء جماعي في باريس مع وزيرالاثار والتراث والسياحة العراقي الدكتور عبد الامير الحمداني. حس
37 زيارة 0 تعليقات
خامسا: قرار مجلس الوزراء رقم 199 لسنة 2018 ان الدور الاساسي لنمو وصلاح  ورقي الم
61 زيارة 0 تعليقات
في زمن الظلمات،من الصعب ان نجد انصار للحق، حتى بدأنا نفتقد  للكلمة البناءة ، نتيجة ان
61 زيارة 0 تعليقات
09 أيلول 2019
في مقال سابق تحت عنوان: المعارضة البرلمانية خطوة في الاتجاه الصحيح ، اشرنا فيه الى ضرورة ا
48 زيارة 0 تعليقات
09 أيلول 2019
في حراك يتراوح بين التشدد والمرونة.. والتصبر والتململ.. والتحمل والهستيريا.. تعلو بين الحي
37 زيارة 0 تعليقات
01 أيلول 2019
بمناسبة العام الدراسي  2020/2019..الامم والحضارات لا تبنى بكثرة المؤسسات الروحانية بل بالم
47 زيارة 0 تعليقات
06 أيلول 2019
القوة.. مفردة رافقت حياة بني آدم منذ بدء نشأتهم، فقد كانت بدءًا لاستحصال لقمة عيشهم، حيث ي
47 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 16 نيسان 2017
  3369 زيارة

اخر التعليقات

: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...
: - Max A Bent لن أعيش فقيرا بعد الآن! / جميل عودة
31 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض عاجل لسداد ديونك أم أنك بحاجة إلى قرض أسهم لتحسين عمل...
: - الفيلسوف الكوني ثلاث قضايا دمّرت وجدان ألبشر / عزيز حميد الخزرجي
29 آب 2019
على الأخوة المشرفين: معرفة تصنيف الموضوعات: مقالات خبرية ؛ مقالات إستع...
: - عباس عطيه البو غنيم الغدير عيد الله الأكبر / عباس عطيه البو غنيم
23 آب 2019
عام يضاف الينا وهل حققت هذه البيعة رغبة أمامنا المعصوم ! عام جديد نبت...

مدونات الكتاب

شكلت الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى تركيا منعطفاً في سبيل تطوير الع
زكي رضا
01 أيلول 2018
إنّ فشل المشروع القومي والبعثي في البلدان العربية تدرجّ ليصل الى نهايته منذ هزيمة الجيوش ا
مرت الايام مسرعة" ياحلوتي مرت مسرعة" مثل قطر الندى فوق شفتي مرت يا امي لم اعد ذاك الطفل ال
تأخرنا كثيرا عن الاحتفال الورقي – ان صح التعبير – في صفحتنا " ذاكرة عراقية " بحدث تاريخي ك
عراقيْ موجة في الأرضِ تسعى ..  بألوان السماءِ لها جمالُوينسجُ أفقَه للكون وحيٌ .. &nb
قصي النسور
01 آذار 2014
تشرفت بتلقي دعوة للمشاركة بفعاليات مجتمع تعليلة من قبل السيد بلال الحياري قبل ثلاثة أعوام
عندما يتغلب نداء الواجب على ارادة القلب لتُكَرَّس حياة الفرد في مساعدة الغير، يكون هناك صر
" قالت الولايات المتحدة إن طيرانها الحربي شن غارة جوية لاستهداف مسلحي تنظيم "الدولة الاسلا
 نقلت وسائل الإعلام التونسية خبر مقتل مهندس الطيران التونسي محمد علي الزواري ابن التا
رزاق حميد علوان
02 نيسان 2017
تنازلت عن لقبي منذ السبعينياتأسمي يغرد كطيور بجع حزينةعند ساعات أحتضارهامرسوم كالوشمّ : أس

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال