الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

4 دقيقة وقت القراءة ( 733 كلمة )

التمرد الأول كان في السماء و كان الأنقسام / حيدر الصراف

التمرد الأول كان في السماء و كان الأنقسام يروى و العهدة دائمآ على الرواة ان احد الملائكة المرموقين و المقربين من صاحب ( العرش العظيم ) قد انتابه الغضب و الأنفعال الشديد عندما رأى مخلوقآ قليل الشأن صنع من الطين و الصلصال و وضع في المكان الرفيع و أمر جميع الكائنات و حتى تلك المصنوعة من النار و النور ذو المنزلة السامية و التي تحف و تحوم و تنتشر حول ( الكرسي الألهي ) المقدس و دعوتهم للسجود و الأنحناء احترامآ لهذه الصنيعة الجديدة ففعل الجميع ذلك خوفآ و طاعة و خنوعآ الا ( أبليس ) ابى و امتنع عن هذا الأذلال المتعمد و رفض تقبيل الأرض بين يدي هذا المخلوق الأدنى درجة منه ( آدم ) فأصابه غضب و حنق ( الرب ) الذي طرده من السموات و طارده في الأرض و صارت كل موبقة و معصية تلصق به و اصبح ( امام ) كل شر و ( اله ) الأشرار و كان السبة و الشتيمة بين المتخاصمين في المشاحنات و النزاعات . من هنا كانت البداية في قمع الأراء المعترضة و التنكيل بالمعارضين و المحتجين و اعتبارهم مجرمين خارجين عن القانون و يسعون في الأرض فسادآ و يستحقون العقاب و التأديب و هكذا كانت كل السلطات و الأنظمة التي تتأخذ من ( الحق الألهي ) المطلق منهجآ و طريقة حكم و هي تتمتع بتلك الصلاحيات الغير محددة و التي استمدتها من قوانين السماء في فرض الطاعة الكاملة و على الجميع الأنصياع لها اما طوعآ بحكم الأيمان بها او قسرآ بفرض عدم جواز الخروج على الشرائع الربانية المقدسة او حتى مناقشتها او ابداء رأي مخالف لها فالأستبداد الديني هو من اشد انواع القهر و الأضطهاد و القسوة حيث لا تأنيب و لا تعذيب من الضمير للجلادين المؤمنين فالكثير من المجرمين و السفاحين تعتريهم و في كثير من الأحيان صحوة ضمير متأخر او افاقة الموت الأكيد و عندها يكون الندم و طلب العفو و المغفرة من اصحاب الحق المجنى عليهم تواقين في ذلك من الحصول على قدر من الرأفة بهم و الرحمة بحقهم في وقت المسائلة و الحساب عندما تحين ساعة الثواب و العقاب الا المجرمين المؤمنين فهم في راحة ضمير من ذلك التأنيب الذي يعتري المجرمين العاديين فهم انما يؤدون المهمة المقدسة الموكلة اليهم و يقومون بهذا العمل ( الجليل ) طواعية في خدمة الدين و رسالة السماء . من يوم ذلك التمرد اصبح هناك معسكران الأول يعتبر انه على الطريق القويم الذي هو السبيل الصحيح الى نيل رضى ( الرب ) و عطفه و غفرانه و يرى في المعارضين له و ان لم يكونوا من الأشرار فهم و من المؤكد في معسكر ( الأبالسة ) الملعونين المناوئين لأرادة السماء الخيرة و يبدو ان مجتمعات دول ( العصاة الكفرة ) و التي يحكمها الملحدين و اتباع ( ابليس ) هي اكثر رحمة و انسانية من تلك التي يدير شؤونها المتدينون و المعممون و اصبحت دول ( الأبالسة ) تلك الملآذ الآمن و المسكن الأثير و قبلة للهاربين من ظلم و جور الحكام خلفاء ( الله ) على الأرض و مندوبيه الذين سرقوا الناس وتركوهم فقراء مدقعين لا يملكون قوت يومهم يعرضون اعز ما عندهم و الغالي منه للبيع في اسواق النخاسين و تجار الرقيق و حينها يتقاطر الأثرياء و اصحاب الأموال الوفيرة النهمين من المؤمنين في التهافت على المساومة و الشراء . اما ان يكون هناك خلل كبير في التفكير او خطأ فادح في التقييم في فهم الأمور التي قد تبدو ضبابية و غير واضحة و غير مفهومة بالشكل الكافي و الوافي فعندما يهرب الناس من ممالك ( الله الخيرة ) و بلدانه العديدة في هجرة جماعية و هروب شعوبآ بأكملها لا يلوون على شئ فقط طلبآ للنجاة بأنفسهم و ابنائهم صوب تلك بلاد ( ابليس الشريرة ) حسب رأيهم فأن في الأمر شيئآ ما فأما ان يكون الخير كله لا يتجسد في التعاليم الألهية او ان لا يكون الشر كله يتخذ من ( ابليس ) شعارآ و ايقونة و تبقى المعادلة غير قابلة للفهم و الأستيعاب و هو سؤال و استفهام يوجهة للحكام ( ولاة الأمور ) في الدول المتدينة عن اسباب القهر و التعذيب و السجون و القتل العشوائي خارج جدران المحاكم و القانون و عن وباء الفقر المدقع الذي يطيح بالناس هناك و بكراماتهم و انسانياتهم و اين تذهب ثرواتهم و الأستفسار منهم ( الحكام ) عن اعداد اللصوص و السراق المتنفذين و التي هي في ازدياد مستمر و يبقى السؤال الأهم و الأكثر الحاحآ هل هذه حقآ تعاليم السماء و قوانين الشريعة و ارادة ( الله) . المحاولة الأولى لاعادة الأعتبار و ابعاد الشبهات السيئة و التي الصقت عمدآ و نيلآ من هذا الملاك الثائر .

حيدر الصراف

الصورة الأولى و المشهد الأخير / حيدر الصراف
صناعة ( الآلهة ) و عبادتها عربية بأمتياز / حيدر ال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 26 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 16 نيسان 2017
  3959 زيارة

اخر التعليقات

زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - illuminati ماتبقى لكم حول حقوق ملكيات المسيحيين العراقيين / عبدالخالق الجواري
26 كانون2 2021
تحية من وسام التنوير العظيم للولايات المتحدة والعالم بأسره ، هذه فرصة ...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تب
2752 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجي مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك سيادة رئيس الوزراء ولي أمر العراق
5725 زيارة 1 تعليقات
يتفق الجميع على ان ثقافة الكراهية مؤشر للتعصب بكافة انواعه. وان مواجهة البغٌض المتزايد للا
1118 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6758 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6804 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6525 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6862 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6816 زيارة 0 تعليقات
تهالك إلى فراش أرض غرفته الرّث...مرهقا متثاقلا بعد نهار عمل عضلي شاق ومضن..يدفع عربة خشبية
6732 زيارة 0 تعليقات
للموت ذئابية وأنياب وإفتراس وأذرعة منجلية ومقيت مواء وعواء،كلنا نعي ذاك ولااعلم لماذا تحوم
6864 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال