تدريس الدين ينتج الطائفية والتفرقة حوار مع د. ابتهال الخطيب - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Reload Captcha
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

تدريس الدين ينتج الطائفية والتفرقة حوار مع د. ابتهال الخطيب

 

الأستاذة الجامعية الكويتية ابتهال الخطيب إن لا ليبرالية حقيقية في العالم العربي، وسألت: "من فتح الباب لإيران كي تتدخل في شؤون العرب؟"، كما رأت أن الطائفية والتطرف ينتجان من تدريس المواد الدينية في المدارس.

إيلاف من الكويت: الدكتورة ابتهال الخطيب، أستاذة جامعية في جامعة الكويت، صاحبة آراء وكتابات جريئة، تسببت لها في صدامات مع الجماعات الدينية. عُرف عنها الكتابة للإنسان وقضاياه، ترى في حديث مطول مع "إيلاف" أن الدول التي لا تنتهج المنهج العلماني مآلها الزوال، وأن تدريس المواد الدينية في المدارس يسبب الطائفية والتفرقة. لا ترى ليبرالية حقيقية في العالم العربي، وتصف الإنتخابات في الكويت بأنها انتخابات طائفية قبلية بإمتياز. تعترف بتدخل إيران السافر في المنطقة، وتتساءل: من فتح لها الباب؟.

- بداية، ما رأيك في انتخابات مجلس الأمة والتحديات التي يواجهها المجلس الجديد؟
أرى نفسي مقاطعة ومعارضة. أخشى أن نكرر أخطاء الماضي بمقاطعة الإنتخابات والمجلس من دون خطة ومعالم واضحة.

- هل المقاطعة هي الحل؟
الحل كان خلق اتجاه جديد تمامًا. طوال الفترة الماضية تمحورت أحاديثي مع الشباب حول أنه لا بد من صنع طريق آخر غير المقاطعة، ووضع خطة واضحة، إذا أتت انتخابات مقبلة، وللأسف لم يتحقق شيء من هذا الكلام، لذلك نجد حراك المقاطعة للانتخابات ضعيفًا جدًا.

- ألا ترين أن كل من نادى بمقاطعة الانتخابات عاد وترشح مجددًا؟
بالفعل، خصوصًا الكثير من حركات الإسلاميين، التي تراجعت عن المقاطعة، لأنها في النهاية حركات إسلامية مصلحية سياسية، لكنّ هناك أناسًا مؤمنين تمامًا بأن الديمقراطية لا يمكن أن تستمر بشكلها الصوري الحالي، وأنا مع هذا الجانب، لأن هذه الديمقراطية الصورية ما عادت كافية ومجزية بالنسبة إلينا ككويتيين. لكن المقاطعة بوضعها الحالي غير مجدية، المقاطعون عددهم بسيط جدًا، لا يرقى إلى الأعداد السابقة في المقاطعة، ووجهة نظر المقاطعين أنهم لا يودون المشاركة حتى يقام مؤتمر وطني يضم كل الأطياف، ويتم فيه الاتفاق على أمور معينة، ولا أظن أن هذا التوجه هو الناجح، لأنه ببساطة نحن كمقاطعين الكفة الأضعف، وبالتالي لو قلنا وهددنا بأنه يجب أن يقام مؤتمر صحافي وإلا لن نشارك، ببساطة ستقول الحكومة لا تشاركوا!!!

ديمقراطية صورية
- تصفين الحركة الديمقراطية بأنها صورية. ما ملاحظاتك على الحركة الديموقراطية في الكويت؟
أولًا، لا يمكن لتشكيل مجلس الأمة أن يكون من طريق الحكومة، خصوصًا أنه المفترض المجلس هو من يراقب الحكومة، لكنها تدخلت بإصدار مرسوم الصوت الواحد، وقضيتي ليست الصوت أو الأصوات الأربعة، مشكلتي في أن الحكومة تدخلت في تشكيل المجلس، وفي رأيي هذا تدخل سافر في إرادة الأمة ومحاولة فرض شكل معيّن لمجلس الأمة.

- كان حديث معظم المرشحين في أثناء الانتخابات عن المشكلات الإقليمية المحيطة بالكويت والمشكلات الاقتصادية الخاصة بالمواطن الكويتي. ما رأيك بهذا الطرح؟
المرشحون يتكلمون عن الأمور الشعبوية عادةً، لكنّ هناك أمورًا ملحّة جدًا، ربما تكون أكثر أهمية، لكنها غير شعبوية، وبالتالي لن تجلب أصواتًا وجماهير، كالقضايا الإنسانية وقضايا الحريات والقضايا الحقوقية. ما يدور حاليًا هو الحديث عن جيب المواطن وعدم المساس به بطريقة يراد بها تدليل المواطن عوضًا من تحميله المسؤولية. أنا لا أؤيد القرارات الإقتصادية الأخيرة، بالعكس أراها صادمة وخاطئة، خصوصًا أنها أتت من دون توضيحات من الحكومة، خصوصًا مع انتشار الفساد في الحكومة، وكل هذه الأمور تجعل المواطن يتساءل: "لماذا أتحمّل المسؤولية وحدي؟، فأنا كمواطن غير مسؤول عن الفساد الموجود في الحكومة. لذلك أتفهم هذا الجانب في الحديث عن الأمور الإقتصادية من قبل المرشحين، لكن بصراحة لم أشاهد مرشحًا يتحدث عن حرية الرأي والتعبير والمعتقد وقضايا البدون".

- ما الأهم: الحرية أم التنمية؟
نحن دائمًا بين هذين الخيارين، إما دكتاتور متنور أو ديموقراطية مرعبة. يريدون قناعنا أننا أمام هذين الخيارين، وهذا غير حقيقي. يجب أن يكون هناك خيار ثالث، لكن كثرة الإلحاح والكلام عن هذا الموضوع جعلنا نصدق هذه الكذبة.

- كتبتِ أن الحرية حق وعبء أيضًا. كيف؟
الحرية عبء على الأفراد والمجتمع، نتكلم على الحرية كحق، لكن لا نتكلم عن الثمن في مقابل ممارسة هذه الحرية. فالحرية لا تعني أنك تقبل بالمقبول أصلًا، فأنت هنا لم تمارس حرية الرأي والحياة والتعبير، الحرية حقًا تحملك مسؤولية أنه قد ترى ما لا يعجبك، وتسمع ما لا يعجبك، وتعيش في جو لا يعجبك، لذلك هي عبء عليك.

- هل للحرية حدود؟
لا حدود لحرية الرأي، لكن حرية العيش وحرية الحياة وحرية التصرف في المجتمع تحدها بعض الأمور الواضحة كقانون البلد. لذلك تجد دائمًا مساندي فكرة الحرية يدفعون بالقوانين إلى أقصى درجات الحرية. هناك نقطة حساسة في الحريات، وهي الإيذاء النفسي، فالحرية تسبب إيذاء نفسيًا، إذا أصبح التطرق إليها يأتي على حساب سمعة الإنسان وكرامته. المجتمعات التي تقدس الحرية لا تعاني هذا الأمر. أما المجتمعات المنغلقة التي تعيش صراعات طائفية وأيديولوجية وقبلية فسقف الحريات عندها منخفض.

فرق تسد
- نسمع أن الكويت تغيّرت وتأخرت بعد الغزو العراقي. ما الذي تغيّر في الكويت بعد الغزو؟
في الكويت أزمة ثقة بعد الغزو بين الحكومة والشعب. لنترك جميع الجوانب الأخرى مثل تغيير بعض العادات ودخول مجتمعات أخرى في الكويت، هناك أزمة حقيقية بين الحكومة والشعب.

ثمة أمور معلقة كان موعود حلها بعد التحرير، ولم تحل، منها قضايا إنسانية، كقضية البدون، والفساد الذي تفشى بعد الغزو.

- لكن شاهدنا تلاحمًا كويتيًا بعد تفجير مسجد الإمام الصادق في رمضان الماضي؟
في أيام الغزو، كان هناك تلاحم بين الكويتيين، واختفت فكرة التقسيم الشيعي السني وفكرة التقسيم القبلي، لكن للأسف هذا التلاحم موقت. مع ذلك، أؤكد أن الشعب متلاحم أكثر مما تريد الحكومة التي تبدأ بث صور الفرقة وتعزيز الإنقسام بعدما تنتهي أي أزمة.
فالمناطق مقسمة بين شيعة وسنة وبدو وحضر، ووزارات كاملة محتكرة لفئة معينة من الشعب، هذا التقسيم يعزز العنصرية ويعزز التفرقة. ومن الأمور التي تعزز الفرقة كذلك تدريس منهج واحد وطائفة دينية واحدة في المدارس، في بلد 30 في المئة من شعبه من طائفة أخرى.

- هل أنت مع تدريس المواد الدينية في المدارس؟
لا. أنا مع إحلال مادة الأخلاق أو تواريخ الأديان عوضًا من تدريس عقيدة واحدة على أنها العقيدة الصحيحة. لايجوز فعل ذلك، لا يجوز حصر الحق في مذهب معيّن، سواء أكان سنيًا، حنبليًا، شافعيًا، أو شيعيًا، كما هو معمول به في إيران. الناس في تناقض مع أنفسهم، وكذلك في هذا الطرح، أنت غير عادل في تعاملك مع الأقلية الموجودة. لنفرض أننا لم نصل إلى إلغاء تدريس مادة الدين، يجب على الأقل التخفيف من حدة الكلام المكتوب في المناهج الدينية، ففيها عبارات تكفيرية وخزعبلاتية. هذا يمعن في إضعاف بنية الشعب وتلاحمه، ويسبب في أن يكون الشعب في ريبة من الآخر أي من الطائفة المخالفة لطائفته. يا أخي حتى تصويتنا في الانتخابات طائفي قبلي بامتياز. يعني حتى هذا المجلس، والذي يعتبر المتنفس الديمقراطي الوحيد، لم يُترك لشأنه.

حل العلمانية
- لم تتخطّ الحركة الديمقراطية الكويتية طائفيتها وقبليتها وطبقيتها. لماذا؟
الطائفية مرسخة في مجتمعنا، ولم تختفِ أصلًا، ولم تخرج لنا من جديد، إذا بنيت سياسات المجتمع على أسس دينية، سيكون مجتمعًا طائفيًا. هذه حقيقة لا مفر منها. الإنحيازات تفرز نفسها، لكن هناك عوامل ساعدت على هذا الشيء، مثل ما ذكرت سابقًا المناهج الدينية، وأحيانًا في تعامل الحكومة مع الشعب. أحيانًا تجدها تتحالف مع السلف والإخوان، وأحيانًا مع الشيعة، هذه التحالفات تعزز هذه الطائفية، إضافة إلى الظروف الإقليمية المحيطة بالبلد. يعني صورة الصراع السني الشيعي اتضحت بشكل أوضح مع الثورة الخمينية الإيرانية في عام 1979. كل ما يحدث في العالم العربي والمنطقة عمومًا ينعكس بشكل غريب في الكويت، الناس تترك أمورها وتناقش قضايا دولية خارجية، يعني الموضوع السوري سبّب خلافًا بين الكويتيين، كما إن الموضوع البحريني سبّب خلافًا بين الكويتيين. هذا جيد، لكن عندما تكون القاعدة جيدة، يعني تحدث حوادث في الخارج، يجب ألا تؤثر في الداخل، وهذه الراحة مع النفس غير موجودة حاليًا.

- ذكرت أن الحرية حق من الحقوق. ماذا عن الواجبات والأعباء التي نتحملها؟
في موضوع الحريات، تتحمل وترى وتسمع وتتعامل مع أشياء لا تحبها، وقد لا تليق بك. قد تتحمل إعلامًا رخيصًا... هذه حرية. تويتر أعطى منبرًا من لا منبر له، وصار هناك نوع جديد ومختلف من المشاهير. إذا الحرية أصبحت واقعًا قد يكون مزعجًا التعامل معه، فأنا مثلًا تزعجني صورة رجل وخلفه 4 زوجات، فأعتبرها صورة مهينة للمرأة، لكن هل يحق لي أنا إبتهال الخطيب أن أفرض صورة الأسرة على كل الناس؟، طبعًا لا، إذا كانت هذه الأسرة راضية بوضعها.

قرأت مقالًا قديمًا في واشنطن بوست يتكلم على الحرية وضرورة الحرية في أسوأ صورها، فقليل الأدب وصاحب اللسان الطويل لهما غرض في المجتمع، وهذا الغرض جعل الساسة وأصحاب القرار والأقوياء يقفون على أطراف أصابعهم!! فالسياسي والمسؤول لا يخشى المثقف الذي ينتقد باحترام، بل يخاف من الشخص المؤذي وقليل الأدب.

- البعض يرى النظام العلماني هو الحل. ما رأيك؟
ستنتهي الدول التي لا تنتهج المنهج العلماني، فأي دولة فيها تناحر طائفي داخلي، إلى أي مدى ستتحمل؟، الدول التي لا تراعي حقوق الناس وحرياتهم فيها، ستخلق أقليات مضغوطة، وهذه الأقليات ستنقلب إلى مجموعات إرهابية.

إهانة

ما رأيك في ربط شيعة الخليج بإيران دائمًا؟

هذا وضع طبيعي لأي أقلية. عمومًا، لا أنفي تدخل إيران في المنطقة، ومن السذاجة القول إن إيران لا تتدخل في المشهد العربي، بل على العكس، إيران تتدخل في المشهد بطريقة غير حكيمة، وتثير العداء فيها، وتأتي بطريقة مغرورة، كأنها تستعرض عضلاتها، لأن عندها الإمام المصاحب آخر الزمان وكذا... لكن، أنت لا تستطيع التحكم في دولة أخرى، وأن تطالبها بأن تكون حكيمة!! أنت مسؤول عن نفسك ودولتك وقراراتك فحسب، لماذا فتحت الباب لإيران؟، كيف ساهمت في هذا المشروع الديني القوي في المنطقة؟ هل ساهمت في راحة مواطني بلدك أو جعلت هناك ثغرة تدخل منها إيران كي تثير المواطنين الشيعة، هل كانت الدولة عادلة؟ كيف تعاملت مع الوضع؟ يجب أن تبدأ بحسابك مع نفسك، يجب أن تقوم بإصلاحاتك من الداخل، وهذا للأسف لم يحدث. نحب دائمًا تعليق أخطائنا على شماعات أخرى، في السابق كانت شماعتنا إسرائيل. في كل حدث ندخل إسرائيل في الموضوع، والآن ينطبق الكلام على إيران كذلك!!، حسنًا، هذه الشماعات من فتح لها الباب؟

- أنت ضد زيارة إيران. لماذا؟
أنا ضد الزيارة الحكومية لا الإجتماعية. دعتني السفارة الإيرانية، ومع كامل إحترامي للملحقية الثقافية في السفارة، هم أناس غاية في الإحترام والثقافة، ولا أعرف ملحقية ثقافة بهذا القدر من الثقافة. لكن زيارة إيران على حساب الحكومة الإيرانية التي تموّل القتل الذي يحدث في سوريا غير ممكن.

- ما رأيك في الربيع العربي؟ نجح أم فشل؟
لا يسمى فشلًا بالنسبة إليّ. فعندي أمل بعدُ، وأنظر إلى الثورات على أنها موجات مراحل صعود ومراحل نزول. الثورات العربية غيّرت، ولا أزال أرى أن هناك خيرًا ما سيأتي من كل ما حصل في هذه الثورات.

- ما رأيك في وضع المرأة العربية وأنت الملقبة بالنسوية؟
أتمنى أن أستحق لقب النسوية، فهذا لقب غير سهل. ذكرت في أول اللقاء أن مشهد الرجل وخلفه أربع نساء مهين بالنسبة إليّ أنا إبتهال الخطيب. لا أعتقد أن تعدد الزوجات إهانة عامة للمرأة التي تقبل بالرجل المعدد، لكنه إهانة بالنسبة إليّ لا أقبلها إطلاقًا. أما بالنسبة إلى المرأة الكويتية، هناك تحديات مهمة، أهمها موضوع المواطنة. فمواطنة المرأة الكويتية منتقصة ما دامت لا تستطيع توريث أبنائها جنسيتها، وما دامت لا تأخذ الحقوق الذي ينالها الرجل في قوانين الزواج والطلاق... إلخ. يجب تعديل القوانين الدينية والقوانين المدنية. وما دامت المرأة هي الطرف الأضعف في مؤسسة الزواج ستبقى هي الأضعف في المجتمع.

أعيدوا قراءة القرآن
- ألا تقلقك موجة الإلحاد المنتشرة بين الشباب العربي؟
أراها تطورًا طبيعيًا لعوامل عدة. الموجات الدينية الإلحادية هي موجة تصعد وتنزل. في العنصر النيوكلاسيكي تصعد، والعصر الرومانتيك تنزل، العصر الفكتوري تصعد وهكذا... إذًا الحالة الدينية تتجاوب مع نفسية الشعب، والتطور العلمي مهم جدًا لأنه يساهم في خلخلة بعض المفاهيم الدينية. كثرة الحروب واشتداد المصائب تجعل الإنسان يتساءل: "أين الله؟ إذًا نحن أمام عوامل عدة أهمها التشدد الديني، فلكل فعل رد فعل. نحن في مرحلة خطرة من التطرف، سواء التطرف في تدينهم أو إلحادهم، قليلون من هم في مرحلة الوسط".

- كيف يكون تجديد الخطاب الديني برأيك؟
نحتاج ثورة على تفاسير النصوص الدينية، لا بد من إعادة قراءة للنص القرآني والأحاديث. لا بد من قولبتها تاريخيًا، حتى لا نناقض أنفسنا في هذا الزمن. يعني مثلًا، العبودية غير محرمة في الإسلام، فهناك نصوص موجودة في القرآن، هل أغضّ النظر عن النصوص الموجودة في القرآن؟، مستحيل، غيرك سيقرأها، وسيجادلك فيها. يجب أن يكون هناك قالب تاريخي وقالب معرفي وقراءة تجديدية.

- من يملك الفهم الصحيح للنص الديني؟
لا بد من مفكرين جدد لفهم النص الديني. هناك محاولات رائعة، مثل محاولات نصر حامد أبو زيد التجديدية في الميراث، وفاطمة المرنيسي التجديدية في الحجاب. ميزة هذه القراءات أنها تنطلق من منطلق ديني، لا إلحادي، وللأسف تم تكفير هؤلاء العلماء.

- كتبت : "لي فترة كافرة، كفرت بغير إرادتي بالتوافق البشري ومبادئ العدالة والسلام والمحبة والمساواة". بم تكفرين؟
كنت تعبة نفسيًا وقتها. أنا شخصية جدًا في كتابة مقالاتي، فمزاجي يؤثر فيّ كثيرًا. كانت هناك حالة يأس من التجاوب الإنساني، غندما تهرق دماء بهذا القدر في سوريا، عندما يكون هناك اضطهاد للبدون في الكويت، عندما يكون هناك اضطهاد للعمالة الوافدة وحالات إنسانية واضحة العذاب وقليلة الإهتمام من المجتمع، تكفر حتى في جنسك، وتتساءل: يا ترى هل نحن جنس نستحق التعظيم؟ أحيانًا، تسأل نفسك هل الذي أقوم به يستحق هذا التعب والعناء أم إن الموضوع ليس سوى حياة وموت وبعض الأيام القليلة التي تسعد بها في حياتك. إنها أسئلة وجودية نوعًا ما.

لا ليبرالية عربية
- ما رأيك بتعدد التيارات الدينية أو التنويرية والمنتديات والمناظرات في الكويت؟
التعدد جيد، المجتمع المتشابه مخيف مرعب. وجود أقطاب مختلفة وأشكال مختلفة يدرّب المرء على قبول الآخر. الاختلاف شيء صحي، إذا تم تهذيبه وتنظيمه بشكل جيد من حكومات حريصة على هذه التعددية.

- هل هناك ليبرالية حقيقية في الكويت؟
لا توجد ليبرالية حقيقية في العالم العربي كله. الليبرالية ليست كشف شعر وشرب خمر، هذه تصرفات شخصية أخلاقية. الليبرالية حقًا هي إيمان حقيقي بحرية الرأي، وهذه معضلة إنسانية. كيف تُنزل حمل دينك وأخلاقك وعاداتك وتقاليدك وأسرتك وطبقتك الإجتماعية عن كتفيك، وتضعها على الأرض، وتكون محايدًا ومؤمنًا بحرية الآخر. هذه معضلة عظيمة وشاقة.

- لمن تقرأ ابتهال الخطيب؟
كاتبي الأول عبده خال. أقرأ حاليًا لكاتبنا الكويتي إسماعيل فهد الإسماعيل. أقرأ للعديد من النقاد، وحاليًا بين يدي كتاب لعلي الوردي. من الروائيين، تأسست على نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم، وكان والدي يشتري هذه الكتب من سور الأزبكية في مصر. وأقرأ للمعاصرين عمومًا، خصوصًا الفائزين بجائزة البوكر.

- هل تفكرين بدخول عالم الرواية؟
قطعًا لا. خطر خطر عالم الرواية. أخطر شيء تكتبه الرواية، فهي إثبات عليك طول الدهر. الموضوع خطر إلى أن تكون على قدر من قدسية الرواية والكتابة الأدبية.

- من أكبر مؤثر في حياتك؟
والدي.. دائمًا أقول عنه، أنه رسول خاص، أرسله القدر إليّ، كي يكون لي وحدي أنا فقط.

- كلمة أخيرة لـ"إيلاف".
"إيلاف" جميلة، أنا أعتز بها، وأتمنى أن تشكل "إيلاف" منبرًا للحريات، وأن تستمر في طريقها الجريء. قبل أن نبحث عن الأمان واللقمة، لا بد من أن نؤمن على حرياتنا. فبلا حرية، لا طعم للقمة، والأمان غير حقيقي.

«كل من عليها فان» / د. ابتهال الخطيب

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 19 تموز 2018

مقالات ذات علاقة

17 شباط 2018
لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تب
1022 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجيمكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانماركسيادة رئيس الوزراء ولي أمر العراقيي
3859 زيارة 1 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
4821 زيارة 0 تعليقات
08 أيلول 2010
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
4898 زيارة 0 تعليقات
06 تشرين1 2010
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
4634 زيارة 0 تعليقات
02 تشرين2 2010
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
4980 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
4860 زيارة 0 تعليقات
02 كانون1 2010
تهالك إلى فراش أرض غرفته الرّث...مرهقا متثاقلا بعد نهار عمل عضلي شاق ومضن..يدفع عربة خشبية
4788 زيارة 0 تعليقات
06 كانون1 2010
للموت ذئابية وأنياب وإفتراس وأذرعة منجلية ومقيت مواء وعواء،كلنا نعي ذاك ولااعلم لماذا تحوم
5149 زيارة 0 تعليقات
بعد الفشل الكبير الذي مني به المشروع العدواني لتفتيت العراق، وتمزيق وحدة شعبه الوطنية، ذلك
5198 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 26 نيسان 2017
  3019 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

لطيف عبد سالم ملتقى رضا علوان يستضيف الشاعر جمال آل مخيف
05 تموز 2018
صباح الخير أخي العزيز وشاعرنا الجميل الأستاذ ناظم الصرخي، ممتن لروعة م...
لطيف عبد سالم ملتقى رضا علوان يستضيف الشاعر جمال آل مخيف
05 تموز 2018
صباح الخير أخي العزيز وصديقي الجميل القاص قصي المحمود، شكري وامتناني ل...
: - قصي المحمود ملتقى رضا علوان يستضيف الشاعر جمال آل مخيف
02 تموز 2018
الأخ والصديق العزيز الكاتب والأديب الرائع لطيف العقيلي..كان لي شرف الح...

مدونات الكتاب

محمد توفيق علاوي
18 كانون1 2016
(ألحلقة الثانية)نشرنا في الحلقة الأولى ثلاث وثائق خطيرة تبين مسؤولية المفسدين في الدولة عن
في مناسبات ماضية كنت قد سلطت الضوء على الواقع العراقي وتداعياته الخطيرة بجميع تفاصيله وذكر
عبدالجبارنوري
17 أيار 2017
الأستفتاء يوم الأحد الماضي 16-4-2017 فاز فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في التعديلات ال
فقد حزب نداء تونس أولويته في البرلمان _مجلس النواب_، عقب استقالة 32 نائبا من الحزب الذي يق
انتهت قبل يوم زيارة الإمام الحسين {ع} الأربعين التي تعد اكبر تجمع بشري في العالم , حيث ينح
سمير ناصر ديبس
13 شباط 2015
البغداديون عانوا خلال السنوات الماضية من مظاهر الفرح  بكافة انواعه ، بسبب الحظر الليلي الذ
رياض هاني بهار
10 شباط 2014
يرتبط بذهن الناس صورة الارهابي  بصور التطرف الديني والعمليات الانتحارية ، وأنباء قتل الأبر
إنعام كمونة
17 حزيران 2017
  اِنهمرت هبات النور مشكاة نفحات بلورية الأنهار ملونة الطقوسمبللة… بضوع آياتهيبة خشوع …مسر
الخامس عشر من حزيران من كل عام يحتفل الصحفيون في عيدهم بمناسبة صدور اول صحيفة عراقية (الزو
د. منى يوسف صليوه
02 كانون2 2015
العراق بلد صغير في مساحته كبير في عمقه... وهو أحد مهاد الحضارة الاولى في العالم, حيث بزغت

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال