Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 06 حزيران 2017
  653 زيارات

اخر التعليقات

زائر حسينية الشيخ بشار كعبة البهائيين في العراق وهي من مسلسل الهدم الذي يطال التراث العراقي
15 تشرين1 2017
البيت في الاساس كان لسليمان الغنام السني وسكنه البهائي بعد مقتل سليمان...
الأكدي ماتيس: نعمل على ضمان عدم تصاعد التوتر حول كركوك
14 تشرين1 2017
أمريكا لاتشعل النار أن كانت تعرف أنها لن تحرق فالدواعش وتنظيمات ماي...
حسين يعقوب الحمداني نتنياهو : ننفي كافة الاتهامات بشأن تورط اسرائيل في استفتاء كردستان
02 تشرين1 2017
كذب كذب حتى تصدق نفسك وهي مؤوسسات قائمة بذاتها لتحقيق ذات الكذبه حتى أ...
حسين الحمداني نتنياهو : ننفي كافة الاتهامات بشأن تورط اسرائيل في استفتاء كردستان
02 تشرين1 2017
وكالات ألأنباء !! لم من الضروري وهل من الضروري تناقل الأخبار الفاسده و...

أسطورة شيوعي عراقي / محمد السعدي

في عام ١٩٦٣ وتحديدا شهر شباط وماتبعها تباعا .. في تلك الحقبة لم تغب عن بالي , وأنا طفلا ندب أمي وحزنها الشديد وحديثها اليومي مع الراحل أبي عن ما أصابنا من مصاب باعدام خالي الشيوعي خزعل السعدي . وكيف تم ؟. ولماذا لم نحاول في أنقاذه من براثن الانقلابيين ؟. هكذا يولولون مع حالهم ويندبون حظهم ليل نهار . هنا طرق سمعي للمرة الاولى أسم الشيوعي محمد الدفاعي ( أبو قاسم ) . وكيف أستطاع أن ينجوا منهم بعد محاولة أعتقاله والهروب الى أيران . الراحلة أمي كانت تمني على نفسها , وتتمنى لو كان أخوها خزعل قد نجا وعبر حدود الوطن . حديث أهل القرية حول بطولة الشخصية الشيوعية محمد الدفاعي حديث يومي مفعما بالبطولة مما تحولت في بعض تفاصيلها الى أسطورة وأنا أتلقى يوميا في البيت ودكان أبي الصغير مع صحبه محور هذا الحديث . بعد أن تلحلحت الامور قليلا بأتجاه التهدئه بازالة بقع الدم على جدران المعتقلات أثر أنقلاب ٨ شباط ١٩٦٣ . ومؤشرات صراعا دمويا يحتدم بين أقطاب الساسة الجدد حول سجة قطارهم الامريكي وفي خضم تلك الصراعات الداخلية حول كرسي الحكم تنفس الشيوعيين الصعداء , وبدأوا باعادة صفوفهم المتناثرة من خلال عودة كوادرهم التي نجت من بطش الانقلابيين . عاد المناضل الشيوعي محمد الدفاعي من أيران الى مسقط رأسه قرية الهويدر , وتقاطر القرويين أفواجأ أفواجأ الى بيته في زنكة القلعة . رافقت الراحلين أمي وأبي في زيارتهم الى بيته .. وكان مزدحمأ بالزائرين والرفاق .. مستذكرأ بمرارة وألم عن ما أصاب الشهيد خزعل من أذى في أستشهاده البطولي ومقاومة الكاظمية . في الوهلة الاولى وجدت هذا الشيوعي بلقائي الاول معه .. يستحق وبجدارة عن مانسج حوله من حكايات وصور وأفكار من خلال تواضعه وبساطة كلامه وأيمانه المطلق بعدالة قضية شعبه . ومن خلال تلك السجايا والمواقف بات مرجعا تاريخيا لشيوعي القرية ليس فقط فكريا وأنما أجتماعيا وأنسانيا .. كنت أصغي لاحاديثه حول معاني النضال والعلاقة بالجماهير ولا تخلوا تلك الاحاديث من طرائف حول وصوله الى طهران والمكوث بها . في يومها فتح الشوعيين فكرة الحوار مع البعثيين لاقامة مشروع ميثاق العمل الوطني ( جبهة وطنية وقومية تقدمية ) . كان الرجل صريحا جدأ مع كل جلاسه ومستمعيه على تخوت قرية الهويدر معارضا لها جملة وتفصيلا مما زاد من فضولي لمتابعة أحاديثه , وأنا ما زلت لم أتمكن من الحبو بممرات السياسة , لكني فهمتها نوع من الثأر والانتقام عن مجازر ما حدث , مما تركت معاني في نفسي وحفزتني على تقصي الحقائق والتعبير عن وجهة نظري بلا خوف ولا تردد . في المساء طاولته عامرة على حدائق نقابة المعلمين بصحبه ورفاقه , الكل يتطلع أن يسمع أبو قاسم في حوارته الصريحه وتحليلاته السياسية الصريحة مما أزعج المتربصين حوله . فدبر له البعثيين مكيده أدت به الى المحاكم بتهمة تنظيم شيوعي داخل قوات الجيش بعدما حذر الشيوعيين من ممارسته ضمن بنود توقيع ميثاق العمل الوطني . كان عبدالله أبن حساني الجندي في بناية القصر الجمهوري وضمن سرايا الحماية هو الممشى لابو قاسم الى أروقة المحاكم , وتمكن الافلات منها بأعجوبة . كان محاورا مميزا وذوو أسلوب تميز به في أدارة الحوارات وقوة أقناع وحجة . طيلة فترة عقد الجبهة لم تهدأ مشاكلنا اليومية مع البعثيين أحيانا بأتفه الحجج الواهية .. كان شيخ الشيوعيين محمد الدفاعي هو الذي يرشدنا برأيه السديد ونصيحته الحسنة متحملا ضغوطات كبيرة من تسلكات البعثيين وأستفزازاتهم . من باب الرزق فتح محلا لبيع المواد الغذائية في منطقة الحمام في وسط القرية .. مما أصبح مركزا حزبيا للقاءات وتحديد مواعيد الاجتماعات وتوزيع أدبيات الحزب من جريدة ومجلة وبيانات . الشاعر خليل المعاضيدي أبن أخت الراحل محمد الدفاعي , كان معتقلا عندما زار وزير الداخلية سعدون شاكر القرية مسقط رأسه عام ١٩٨٢ وبعد كل زيارة يخرج بمجموعة شباب من قلعة الهويدر منتسبين الى سلك الامن والمخابرات والاستخبارات . ضمن تلك الزيارة عرج سعدون شاكر على بيت محمد الدفاعي وتمنى منه أن يطلب شيئ منه سواسية بالاخرين من سكنة المنطقة . فوقف أبو قاسم متأملا بوجه سعدون شاكر بمعرفة مصير أبن أختي الشاعر خليل المعاضيدي . فتفاجأ بجوابه لا تكلفني بقضايا أكثر من طاقتي وحدود مسؤوليتي . عندما فرط التحالف مع البعثيين لم يقتربوا منه ربما لمعرفتهم المسبقة بموقفه تجاه ألية هذا التحالف وموقفه الصلب .. كنا جميعا نلتم حوله سواء كنا داخل التنظيم أو خارجه . قرأ ماركس وأفكاره بمنظور نقدي مختلف محاولا وجاهدا بعكس أولويات تلك الافكار على واقعنا اليومي المعاش بطريقة سلسة وبسيطة ومفهومة . كان محاضرا ملهما لموضوعة التحالفات على أسس الماركسية وربطها بالعوامل الموضوعية والذاتية والاسس التي تبنى عليها . ويعتبر التحالفات مع عقليات البرجوازية الوطنية أن صح التعبير ذو مفترق طرق قد تؤدي الى الانتحار , أذا لم تستثمر تلك التحالف على أسس سياسية صحيحة والعلاقة بين الستراتيجية والتكتيك . أذن .. فرط التحالف مع الحليف البعثي وبقى طوق أبو قاسم شامخأ بين ناسه وأهله .. حدثوني أهلي بعد سنوات طويلة من اللقاء بهم عن أبو قاسم وكلماته كلما ألتقاهم .. التهدئه من روعهم من أثر غيابي ومصيري المجهول . رزق بعدد من الابناء والبنات , وكان الاكثر ممن حمل شعلة والده قاسم . محمد السعدي

قيم هذه المدونة:
قبلة الموت / محمد السعدي
ألكساندر بوشكين / محمد السعدي

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الأربعاء، 18 تشرين1 2017