Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 15 تموز 2017
  317 زيارات

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني ملا بختيار ممثل طالباني يمنح البرلمان ورئيس مجلس الوزراء صلاحيات عسكرية بشأن الإستفتاء
17 أيلول 2017
بخيرهم ماخيروني وبشرهم عموا علية. لو العب لو اخرب الملعب!!! ليس ب...
ثائر الطائي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ان ما نعيشه اليوم من فوضى كقطع وأشلاء مبعثرة ومنتشرة هنا وهناك ؛فهي بس...
محمد الخالدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
الكثيركانوا يعتقدون بان مذهب ابن تيمية هو من المذاهب الاسلامية حتى تصد...
جميل العبيدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ابن تيمية وحكامه حيث انهم نصبوا المنابر والخطابات والمؤلفات للتمجيد بم...

تتوغل تجارة الأعضاء ولا يقف أمامها أي رادع / ماجي الدسوقي

أصبح موضوع الإتجاربالبشر بصوره المختلفة وبصفة خاصة الإتجاربالاعضاء البشرية من أهم الموضوعات القانونية في الوقت الراهن ، فقد حظي هذا الموضوع المثير بإهتمام كافة الدول والعديد من المنظمات الدولية والإقليمية . وترجع أهمية تجريم الإتجار في الأعضاء البشرية الى ان محل الجريمة هو إستغلال أعضاء جسم الانسان بإعتبارها سلعة تُباع وتُشترى وهذا يُشكل إنتهاكا صارخا لحقوق الانسان وبصفة خاصة حق الانسان في الحياة كما خلقه الله وسلامة جسده . إن الاتجار بالبشر والاعضاء قضية متشابكة تجتمع فيها عدة عناصر منها القانونية والاجتماعية والاقتصادية ، ولا يمكن الفصل بينهم . ثم صدر القانون المصري رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٠الذي يحدد قانونية نقل الأعضاء من جسم إنسان حي لآخر في إطار محدد ولغرض محدد أساسه كون عملية النقل ضرورة لعلاج المتلقي وبشرط عدم تعرض المتبرع ( وليس البائع) لخطر جسيم على حياته وصحته، بالإضافة الى ان يكون التبرع ( وليس البيع ) عن إرادة حرة وثابتا بالكتابة . إرتكز التشريع المصري على المنع التام للإتجار في الأعضاء البشرية وصيانة حرمة الجسد والنفس الانسانية ، وأما الحالات التي أجاز فيها القانون التبرع فهي تُبنى على حالة الضرورة القصوى لإنقاذ نفس من خطر داهم يتهددها مع مراعاة سلامة المتبرع ذاته . وفي ظل غياب وتطبيق القانون الصارم الرادع واستشراء الفساد في المستشفيات وازدياد نسبة الفقر وغياب الرقابة الصحية الصارمة وعدم وجود قانون ثابت وواضح يُنظم نقل أعضاء الموتى ستستمر تجارة الأعضاء البشرية سرا وعلانية .
تُظهر أنتشار ظاهرة الاتجار في الأعضاء البشرية وجود أزمة أخلاقية على الصعيد العالمي وليس فقط على صعيد بعض الدول لأن هذه الجرائم لم تعد قاصرة على استغلال فقراء العالم الثالث وإنما تعدى ذلك بمراحل ليصل الى حد إستئصال أعضاء موتى الحروب بل والجرحى أيضا الذين تُنتزع الأعضاء من اجسادهم وهم ما لا يزالون على قيد الحياة . ولعل من ابشع صور هذه الظاهرة شبه العالمية إنتشار ظاهرة خطف الأطفال في بعض دول العالم الثالث وذلك لسرقة أعضائهم !!!! ولا شك أن غياب الوازع الديني والضمائر الميتة لدى بعض الأطباء والسماسرة تزيد من حدة إنتشار هذه الجرائم . إن القائمين على هذه التجارة مجموعة من العصابات التي تنظر فقط للأرباح المادية بغض النظر عن الدين والقيم الأخلاقية لأنهم لا يعرفون معنى الانسانية .
يبقى السؤال المثير في هذا الموضوع الشائك هو :
ما أسباب تزايد هذه التجارة في الأعضاء البشرية ؟
* أولها الفقر وانعدام مداخيل شهرية ثابتة ولو حتى بالقليل لبعض المواطنين الذين لا يجدون شيئا إطلاقا للبقاء على قيد الحياة .
* تكتم مافيا تجارة الاعضاء على خططهم وتقديمهم الإثباتات القانونية لدى وزارات الصحة في بلدانهم من طرف البائع والتي غالبا تكون مزورة .
* الأحتيال على البائع بطرق جهنمية والإغراءات المالية التي تكون دائما إحتيالا وزورا وبهتانا لان معظم هذه المافيايتصيدون سكان المناطق الشعبية والعشوائيات لفقرهم المدقع ولجهلهم .
* عدم قدرة الدولة احيانا على حماية حدودها .
* تنامي الطلب العالمي على زراعة الاعضاء البشرية وخاصة من قبل أثرياء العالم .
* الحروب والنزاعات المسلحة والصراعات السياسية .
* عدم وجود القوانين الرادعة الصارمة .
* إزدياد معدلات اللجوء والهجرة الداخلية والخارجية .
* إستخدام القوة بما يتضمن الحبس والضرب والتقييد والاغتصاب بعد إبرام الاتفاق .
* الاحتيال والخداع والأمنيات الكاذبة .
* التهديد .
* الوعود الكاذبة بحياة أفضل ومستقبل مادي مغري .
حاول ويحاول الخبراء والباحثين تقديم إقتراحات لمكافحة ظاهرة الإتجار بالبشر والاعضاء البشرية وتتضمن :
* مثل هذه الجرائم الانسانية البشعة جرائم عابرة للحدود ودولية ايضا ، لذا يجب مكافحتها عبر التعاون الدولي والمنظمات الدولية المعنية .
* تحسين الظروف الإقتصادية والاجتماعية وتوفير الدعم الحكومي للفئات الفقيرة المسحوقة .
*إنشاء هيئة حكومية مختصة بمكافحة الاتجار بالبشر .
* تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في مكافحة هذه الجرائم اللاإنسانية
* التأكيد على دور الاسرة المتمثل في توفيرها الحماية للطفل والتنبيه عليه بعدم تعامله مع الأغراب وعدم قبوله أية هدية او اي أموال من اي شخص خارج إطار الاسرة وعدم مرافقته لأقران السوء .
* التنسيق مع الدول ذات الحدود المشتركة من أجل ضبط الحدود .
للأسف الشديد يشترك في هذه العمليات القذرة عدد لا بأس به من كبار المسئولين في بعض الدول والذين يسهلون عمليات سرقة الاعضاء البشرية وزرعها لأناس اخرين !!! ومن الدول التي تزدهر فيها هذه التجارة القذرة : مولدوفيا ، باكستان ، موزنبيق ، كوسوفو ، مصر ، الهند ، البرازيل ، المغرب والصين ولكن بدرجات متفاوتة . يضاف الى هذه الدول بعضا من دول أوروبا الشرقية . ومن أهم الدول المستوردة لهذه السرقات : اسرائيل ، الولايات المتحدة والسعودية وأوروبا . يوجد أكبر مستشفى لهذه العمليات الاجرامية في كوسوفو يديره سمسار إسرائيلي وطبيب تركي الذي اعترف بأنه اجري ٢٢٠٠ عملية زرع أعضاء بشرية. أُلقي القبض عليهما ولكن للأسف حصلا على البراءة زورا وبهتانا !!!! وعندما يعترف بعض البائعين ببيعهم لبعض أعضائهم يبررون ذلك بضيق العيش او سداد ديون ويظهرون الندم الشديد لأنهم أصبحوا عاجزين . حقا لقد أصبحت هذه التجارة القذرة سوقا سوداء لمجموعات من الأطباء والسماسرة والمحتالون . يزداد السُعار المادي عاما بعد عام لأن بعض الدول صادقت مؤخرا على قانون يبيح زراعة الاعضاء البشرية !! فمثلا استراليا وسنغافورة صادقوا على هذا القانون سنة ٢٠١٣ !! لقد وصل سعر الكلية الواحدة في أوروبا ١٦٠٠٠٠يورو . اليست هذه الأسعار تزيد نهم المتربحون من هذه التجارة القذرة .

قيم هذه المدونة:
مهلا اياها (الليبرالي) الجديد! / جاسم الحلفي
تحليل الدم وتحليل الأفكار / معمر حبار

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الأربعاء، 20 أيلول 2017