Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 15 تموز 2017
  272 زيارات

اخر التعليقات

وداد فرحان تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
19 آب 2017
شكرا جميلا الى الزميل العزيز اسعد كامل رئيس تحرير شبكة الاعلام في الدن...
محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...

مهلا اياها (الليبرالي) الجديد! / جاسم الحلفي

وجدت (ليبرالياً) جديداً! ينتقد العنف الذي رافق الثورة العراقية في 14 تموز 1958، هذا المثقف الذي طالما تغنى بشعارات الثورة الفرنسية يوم 14 تموز1789 (المساواة والحرية والعدالة) دون ان يدرك ان العنف الذي استخدمته الثورة الفرنسية، فاقت نسبته عشرات الاضعاف العنف الذي رافق ثورة العراق، فقد إسقطت الثورة الفرنسية الملكية والإقطاعية الفرنسية بطريقة دمويّة مرعبة، فرجال ونساء الثورة دخلوا القصور والبيوت وسلبوا وقتلوا ومثّلوا بجثث الإقطاعيين واغتصبوا نسائهم وأحرقوا بيوتهم. وقد قتل الثورا ألف أمير واميرة. اما المقصلة التي اقترح شكلها الملك لويس السادس عشر آخر ملوك فرنسا، فقد تم قطع رأسه بها كذلك رأس زوجته ماري أنطونيت، وذلك بعد اتهامها بالخيانة وسرقة أموال الشعب.
يثير المثقف الشفقة عندما يحلل الحدث التأريخي خارج ظروفه الموضوعية، بعيدا عن ملموسية الزمان والمكان والظروف المحيطة، لا يمكن لتحليل ان يتم دون دراسة دقيقية للحياة السياسية- الاقتصادية- الاجتماعية- الثقافية للشعب، لا يمكن ان يكون التحليل مقنعا دون ملموسة الزمان والمكان والظروف المحيطة.
يستطيع ( ليبرالينا) الجديد تعداد منجزات الثورة الفرنسية التي أنهت حكم ملكية تستند إلى "الحق الإلهي"، وإلى تأييد أرستقراطية إقطاعية، وأقامت سلطة برجوازية تتمتع بقدر من التأييد من الطبقة الفلاحية، وهي، لهذا، تمثل نمط الثورة البورجوازية ضد أرستقراطية محلية. كان لنتائج الثورة الفرنسية: كإقامة النظام الجمهوري على انقاض الملكية المطلقة، وإقرار فصل السلطات، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء الحقوق الإقطاعية وامتيازات النبلاء ورجال الدين ومصادرة أملاك الكنيسة، وإقرار مبدأ مجانية وإجبارية التعليم، وتبني والديمقراطية والعلمانية، والعدالة الاجتماعية، والمساواة وحرية التعبير. تأثيرات عميقة على الأنظمة السياسية الاجتماعية في أوروبا والعالم.
في الوقت الذي يبين( ليبرالينا) الجديد اعجابه بنتائج الثورة الفرنسية، لكن عينه لا تبصر انجازات ثورة تموز العراقية. يبدو انه لا يقدر قيمة البعد الوطني شديد الوضوح عندما اعلنت ان الجمهورية العراقية هي جمهورية حرة ذات سيادة، وقررت خروج العراق من الكتلة الإسترلينية ومن حلف بغداد. وتشريع قانون الإصلاح الزراعي وتحقيق شعار الأرض لمن يزرعها كواقع، حيث تمتع الفلاحون لأول مرة بملكية الارض، والتصرف بما تنتج سواعدهم، كما الغي قانون دعاوى العشائر لسنة 1916 الذي شرعن هيمنة رؤساء العشائر والفكر العشائري والمناطقي. وطويت صفحة نفوذ الإقطاعيين وكبار الملاكين، الذين تحكموا بالأراضي الزراعية وخيراتها على حساب جهد وعرق فقراء الفلاحين. وصدورت العديد من التشريعات والقوانين لصالح الشعب, قامت الثورة بإنجازات عديدة رغم قصر عمرها، فقد أطلقت الحريات العامة وفتحت الافق للعمل السياسي، وأطلقت الحرية للصحافة، وعالجت مشكلة البطالة، عبر اقامة المشاريع الصناعية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة. وتوفير السكن للمواطنين، اذ وزعت الأراضي السكنية بشكل واسع على المواطنين، لاسيما لذوي الدخل المحدود. عملت على تنويع الاقتصاد العراقي، عبر تقوية القطاع العام في جميع الحقول الاقتصادية، وشجعت الاستثمار الوطني الخاص في قطاعات الصناعة والزراعة واتخذت إجراءات واسعة لدعم المنتوج الوطني.
أنظر/ي الفرق بين الثورة الفرنسية التي يتغنى بها (ليبرالينا) الجديد وبين الثورة العراقية. طبعا في ظل قيم عصرنا التي رسختها ثقافة حقوق الانسان اليوم، لم يعد استخدام العنف مقبولا.

قيم هذه المدونة:

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الأربعاء، 23 آب 2017