Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 16 تموز 2017
  260 زيارات

اخر التعليقات

وداد فرحان تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
19 آب 2017
شكرا جميلا الى الزميل العزيز اسعد كامل رئيس تحرير شبكة الاعلام في الدن...
محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...

خدعونا بقولهم : الانسان كائن اجتماعي / زيد الحلي

يقولون ان الانسان كائن اجتماعي ، لكني أراه عكس ذلك ، فهو فردي النزعة ، لا يبالي بالمجتمع ، إلا في حالة احتياجاته اليه ، فحين اذهب ( مثلاً) الى سوق الخضار ، اجد ان المرء ينافس غيره باختيار الجيد من البضاعة المعروضة دون اكتراث لمن حوله من المتبضعين ، وتراه يتسابق للجلوس في مقاعد السينمات والباصات والحافلات ، والحفلات الاجتماعية والمطاعم ، وحيدا ، وفي اماكن مختارة ، وتشهد عيادات الاطباء حالات (رشوة ) الى السكرتارية ، للدخول أسرع من الغير بغض النظر عن حالة الآخرين الاضطرارية ، وفي السفرات يختار اماكن بعيدة عن البعض ، وفي قيادته لمركبته ينهب الطريق ، مجتازا غيره ، والحال ذاته ، عند القصاب والخباز فينتقي الاحسن.. كل شخص يبحث عن المكان المفيد وفق منظوره ، اذن ان الانسان شخصية منغلقة على نفسها ، تعشق ذاتها ، تفضل التعايش مع العالم الداخلي، لا تستمتع بالأنشطة الاجتماعية كثيراً ، سوى شكلياً ، فأين المفهوم القائل ان (الانسان كائن اجتماعي) !
دائما ، كنا نسمع ونقرأ ان الفرد والمجتمع مفهومان لا ينفصلان وحياة الفرد لا تستوي طبيعيا واجتماعيا وسياسيا إلا ضمن مجتمع ينتمي أليه ، وان الانسان كائن اجتماعي ، شخصيته دائما ايجابية ، سليمة في نفسيتها تواقة للخير، وتتأمل في سبب وجودها، تتقدم بإيجابيها مع الأخرين ، وتتفاعل بكل ما عندها من عطاء ، غير ان ما ألمسهُ من التدافع مع الأخرين ، من اجل ارتفاع الـ ( انا ) في انانيتها ، على حساب مفهوم الجماعة ، أراه بعيدا عن كل توصيف ، فالمرء مزيج من ملاك وانسان وشيطان ..الملاك في شكله وملامحه ..والانسان في عقله وقلبه ..والشيطان في سلوكه.. لكن المزيج الاكثر وضوحاً غير ما ذكرت ، هو تمسكه بالفردانية وحب الذات بعيدا عن العبارة الشائعة ( الانسان كائن اجتماعي ). 
نحن حاليا امام انسان فردي السلوك ، يثير انفعالك بالغضب ..فتراه يمزق كل الأثواب المجتمعية من اجل ذاته ، فيتدافع من اجل استلام راتبه الوظيفي او التقاعدي قبل اقرانه ، ينافق رؤسائه في العمل أملا في الحصول إيفاد او كتاب شكر.. يسعى لجعل الجميع امامك عرايا ..حتى تشعر وكأنه يمزق كل خلجات الحياء الذي عاشته وتعيشه تقاليدنا ..ثم فجأة يثير انفعالك بالرضى ..وتكتشف ان هدفه لم يكن تعرية الناس من اثوابهم ..ولكنه كان يريد للنعامة ان تخرج رأسها من بين الرمال لترى نفسها ..!
لقد خدعونا بقولهم : ان الانسان كائن اجتماعي .. ومعذرة لمقدمة ابن خلدون ، فهذا رأيي ، واتحمل نتائجه !

قيم هذه المدونة:
فريق تعليم اللغة الانكليزية التواصلي / فوزية موسى
أحلام بيض في ايام سود / منذر آل جعفر

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الأربعاء، 23 آب 2017