Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 16 تموز 2017
  340 زيارات

اخر التعليقات

وداد فرحان تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
19 آب 2017
شكرا جميلا الى الزميل العزيز اسعد كامل رئيس تحرير شبكة الاعلام في الدن...
محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...

سجاد الغازي ..ذاكرة الصحافة / د. طه جزاع

في ذاكرة الصحافة العراقية والعربية ، أسماءٌ كبيرةٌ تركت بصماتها على تاريخ العمل المهني والنقابي طيلة عقود متواصلة ، لم تَهن أو تَتعب ، ولم تيأس يوماً أو تشعر بالإحباط على الرغم من تبدل الأحوال وتقلب الأزمان ، ولو لم تتكالب في الأيام الأخيرة أمراض الضغط والسكر ووهن الكليتين وغيرها من أمراض الشيخوخة على شيخ الصحافة العراقية سجاد الغازي ، لَضَرب سنوات عمره التي تجاوزت الـ ( 87 ) عاماً عرض الحائط وبقي في معترك العمل الصحفي حتى آخر يوم من عمره المديد بإذنه تعالى .

أبو عماد ، كما يحلو لزملائه من الصحفيين العراقيين والعرب أن ينادونه ، ولد يوم 25\3\1930 ودخل معترك العمل القومي والوطني والاعلامي والنقابي مبكراً ، حينما كان يخطب ويلقي القصائد الحماسية في المتظاهرين أثناء وثبة كانون الثاني 1948 لإسقاط معاهدة بورتسموث ، مما عرضه للإعتقال مرات عديدة ، وبدأ الكتابة في الصحافة منذ منتصف الاربعينيات ، وفي العام 1948 باشر العمل والكتابة في جريدة لواء الإستقلال المعارضة لسان حال حزب الإستقلال متدرباً على يد الصحفي الرائد فيصل حسون ، وعند اغلاق الجريدة كان الغازي يتولى سكرتارية تحريرها ليكون أصغر سكرتير تحرير سناً في الصحافة العراقية ، وساهم كذلك في صحف أخرى مثل اليقظة لسلمان الصفواني ، وصدى لواء الإستقلال لقاسم حمودي ، والأخبار ثم الحرية وغيرها من الصحف والمجلات ، وصولاً الى ان يكون صاحب مطبوع مستقل متمثلا بمجلة كل شىء السياسية المنوعة الجامعة ، والى عمله في البرامج الإذاعية السياسية والوثائقية والفنية ، وصحيفة الجمهورية والصحفي العربي ومجلة الحكمة . كما أتاحت له فرصة الدراسة والتدريب في المعهد القومي للصحفيين العرب في القاهرة خلال عامي 1968 و1969 التعرف على عدد كبير من الاعلاميين والصحفيين العرب الذين زاملهم في المعهد من مصر والسودان والكويت والبحرين واليمن والاردن ولبنان وسورية وفلسطين والجزائر والمغرب والذين احتلوا فيما بعد مواقع حكومية وصحفية واعلامية مهمة في بلدانهم .

وفي العمل المهني انتخب عضواً في مجلس نقابة الصحفيين العراقيين للعام1960 في تشكيلة إئتلافية برئاسة الجواهري واستمر انتخابه على مدى 16 عاماً لحين تفرغه للعمل في اتحاد الصحفيين العرب العام 1976 ، وهو من قدم لائحة تقاعد الصحفيين عام 1961 التي شرعت بعد اربع سنوات ، كما قدم لائحة قانون نقابة الصحفيين الى مؤتمر النقابة في نيسان 1968 ، وأعد نظام نادي الصحفيين عام 1967 . فضلا عن اعداده نظام المركز العربي للدراسات الاعلامية ، والقانون العربي الموحد للصحافة ، وقانون سلطة الصحافة ، والنظام المالي والنظام الأساسي لإتحاد الصحفيين العرب عام 1978 الذي عدل عام 2000 وبقي معمولاً به ، شأنه شأن بقية القوانين التي قدمها منذ أكثر من خمسين عاما وبقيت مع تعديلاتها نافذة الى يومنا هذا .

ومما يذكره التاريخ ان سجاد الغازي لم يتمكن من حضور المؤتمر الأول للصحفيين العرب الذي عقد في الكويت يوم 13 شباط 1965 بسبب منعه من السفر ، مع انه كان احد اعضاء الوفد العراقي برئاسة النقيب فيصل حسون ، وقد انتخب المكتب الدائم لذلك المؤتمر الذي كان أمينه العام صبري أبو المجد ، حسين فهمي نقيب الصحفيين المصريين ليكون أول رئيس للإتحاد ومقره القاهرة ، كما انتخب فيصل حسون من العراق نائباً للرئيس وصبري أبو المجد وسبعة أمناء مساعدين ، وكانت للغازي في السنوات اللاحقة مشاركات فاعلة ونشيطة في معظم مؤتمرات الاتحاد التي عقدت في العديد من العواصم العربية ، تتوجت بانتخابه أميناً عاماً مساعداً للإتحاد ، وكذلك إختياره عضواً في اللجنة الدائمة للحريات ، فعمل على تعزيز دور الاتحاد في منظمة الصحفيين العالمية ، وأكتسب خلال تلك السنوات سمعة طيبة واسعة وزمالات وصداقات راقية مع كبار الصحفيين من مختلف البلدان العربية والأجنبية لما تمتع به من روحٍ قومية وإنسانية ، وتعامل أخلاقي ، ومثابرة وتفانٍ في العمل ، وقلب منفتح على الجميع .

هو سجاد الغازي – لمن لا يعرفه من صحفيي ومهنيي الأجيال والأزمان الجديدة - الذاكرة الحية للصحافة العراقية والعربية ، الذي يقول كلمة الحق في الأزمان كلها ويمضي بلا مجاملة ولا خوف ، همه الأول وطنه ومهنته التي أخذت منه مايقرب من 70 عاماً من عمره المديد بإذنه تعالى .

قيم هذه المدونة:
طبع كتاب مبدعون من بلادي في مطابع النرويج
مراسيم رفع راية الامام الحسين عليه السلام في مدينة

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الأربعاء، 23 آب 2017