الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة (عدد الكلمات 648 )

الكتابة بالدم العراقي .. رواية "بهار"من الأمثلة: / دولت بيروكي

يبدو أن الرواية العراقية لا تصلح إلا للكتابة عن الحرب،وعن التشتت و التدمير الممنهج الذي يعيشه المجتمع العراقي،جراء ويلات الحروب المتلاحقة التي تعصف بالبلاد،ومن الأدباء من وظفوا جل إلهامهم بالكتابة عن هذا الدمار والوجع الذي تعيشه كل مدن العراق،ممتلكين أشكالا جديدة من الكتابة والإبداع،اقترانا بسؤال التحولات السياسية والثقافية والاجتماعية التي خلفتها هذه الحروب.

ففي عصر أثقله منطق الدم والدمار،وفي ظل ثورات الربيع العربي،وصل النص الروائي إلى الضيق بذات نفسه في دائرة مغلقة فكانت لصورة الحرب أن تكون هي الرواية الحقيقية التي لجأ إليها كثير من الأدباء في الروايات الحديثة ولعل الرواية العراقية من الروايات التي عرفت تراكما جدير بالإهتمام به منذ عقود بعيدة ،فقد خطت لنفسها مسارا مبدعا ،في كونها شاهد من شواهد مأساة هذه الحروب.

وما رواية "بهار"لكاتبها عامر حميو إلا استجلاء واضح للواقع بكل أحداثه وشخوصه، فالرواية تنفتح على التحولات الاجتماعية التي عانى منها الشعب العراقي بمدينة الموصل بعد سقوطها على يد تنظيم الدولة،حيث يقوم الكاتب بسرد تاريخي لحياة بطلتها "بهار",والتي لا تنفك الأحداث أن تتمحور حولها، فيبدأ الحدث بمشهد عيد ميلادها الذي جمعها بكل من صديقتها فيفيان المسيحية وآمال الشيعية،إلى أن ينتهي المشهد بوقوعهن سبايا في أيدي التنظيم،ومن هنا تتوالى أحداث الرواية عبر تشكيل مجموع لوحات ملأى بصور الوحشية والوجع الذي تعرضت له جميع شخصيات الرواية ,عبر إقامة رابط للأحداث والوقائع إتسم بإسقاط الواقع المعاش بمدينة الموصل على وصف سير الأحداث بالرواية.

تقول بهار في الرواية وهي تصور لنا المشهد:"والخوف لم يكن من الموت ،لأن حجم الهول وكثرة الأشلاء التي كنا نراها في كل محطة نصل إليها،تجعل الموت رفيقا نتوقع رؤيته بعد ثوان من لحظتنا التي نعيشها،لكن الخوف كان مما يخبئه المجهول وسنكون مضطرات لأن نعيش تفاصيله،عكس الموت الذي يحل ضيفا دون أن يطرق بابنا ويستأذن الدخول،ومخالبه كأطراف النسر،تختطف الطريدة لتطير بها ،وتنهشها بتلذذ على حافة جبل عال،والموت بين مخالب النسر أفضل للطريدة من تركها تفلت من بينها نحو الوادي السحيق،متقطعة بما ارتطمت به من صخور مسننة،وهي تهوي سريعا نحو القاع،معذبة في كل لحظة تسقط فيها"صفحة 159 من الرواية، إن كل شخصية في هذه الرواية إنما هي امتداد زمني ومكاني من نوع خاص،فعندما نقرأ الأحداث التي مرت بها الشخوص داخل السجن ،من نساء وأطفال تعرضن لشتى أنواع التعذيب والإغتصاب،فإن كل هذه اللوحات المتتالية التي تسرد المشهد عبر شهود حقيقيين إنما أراد بها الكاتب نقل قضية انهيار الموصل،مما جعل لهيمنتها داخل الرواية تلعب دورا أساسيا في تحريك السرد وإقامة الحوار،فهي التي تسهم في استمرار الرواية وانبثاق موضوعاتها ودخول شخصياتها الثانوية ،فكان هاجس بهار في الرواية هو التساؤل عن الموت وما يدخل تحته من ألم وأمل ،كله كفاح ضد الموت،فالطرقات الملئى بالجثث،و المياه المتسخة بلون الدم والمباني المهدمة بالموصل،كل هذه الصور لم تغطي خلفية الرواية التي يظهر بها جليا محاولة الكاتب إنشاء نص مشترك بين طوائف المدينة،نص حاضر في الوعي الجمعي وفي الوعي الفردي،الذي جمع بين المسحيين والايزيدية والشيعة،وهي خلفية شبه فلسفية تحيله إلى نص تأسيسي في الثقافة الإنسانية.

وإن كان لابد من تأكيد على مفهوم العملية الإبداعية،فإن قراءتنا للرواية العراقية ككل تجمع على ذلك،ومن أبرز الأعمال التي تناولت الواقعية في النص العراقي إضافة إلى رواية "بهار"، روايات عدة تفاوت صدورها الزمني إلى أنها أسقطت الواقع من التكهنات وأحالته إلى واقع حقيقي يحكى ,وتعتبر رواية"موت الأب"لكاتبها أحمد خلف،واحدة من أهم هذه الروايات التي مثلت الترابط الوطيد بين الكاتب ووطنه تتداخل فيها الترجمة الذاتية والتجربة الإنسانية ،أو كرواية" طشاري" لكاتبتها "إنعام كجه جي"والتي هي نبش حقيقي للذاكرة العراقية ،لألامها وواقعها المرير, ففي إحدى صفاحتها في إحدى صفاحتها تحدثت قائلة :"خطفو الوطن وتركونا نعلق مفاتيح بيوت أهالينا على جدران هجرتنا،نحلم بجسر العودة"،فإننا بهذا الإبداع السردي للرواية العراقية ,نتلمس جليا مقولة نيتشه في :"من بين كل ما كتب ،لا أحب سوى ما كتبه الإنسان بدمه",ومنه فإن الكاتب العراقي أبدع في كل كتاباته بحبر من دمه.
وفي النهاية فالصورة التي خلفتها الحرب في المكان الروائي للنص العراقي ،هي صورة تبدو مدعاة للكتابة عن كل الأزمات التي عصفت بالعراق وهي جرد شامل لتجاوزاتها الغير محصورة إنسانيا،والتطرق إليها ماهو إلهام ووظيفة م الكتابة ككل و العراقية بشكل خاص،ففي هذه الروايات تتجلى الذات المبدعة التي أعطت لأنا الأخر فرصة سرده لتاريخ حقيقة تستوجب من كل كاتب استحضارها,بما يخدم القضية الإنسانية أولا وأخرا.

بقلم :دولت بيروكي

4
الموصل ( العملية قد نجحت لكن المريض قد مات ) / حيد
الحقيقة كالشمس لابد ان تشرق / محمد حسب العكيلي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
Already Registered? Login Here
:
السبت، 21 نيسان 2018

مقالات ذات علاقة

يومَ كان طفلاًكان الفراتُشقياًيتمرّن على القفزِبين التلالليس بالوَلدِ العاقّـ كما يُزعَمُ ـلكنّهُ لا
وجعْ وطن/أليك حبيبي ... ودعني أصلي .!! نحن جيلٌ خارجٌ من رحم الحروب ، مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن
صحراءٌ مقفرةٌ كانتْ...لا خُضرةَ فيها أو ماءهاجرها الغيثُ ولم يبقَ...يُسعفها غير الإغماءعلَّ الطيف يم
مقداد مسعود/ 1954 شاعر وناقد عراقي معروف ومشهور يحمل رقماً ثراً متلئلئاً وساطعاً في أرشفة الذاكرة ال
أغنية المطر راقصت أحلامي  عانقت السماء أشعلت جذوة عشق  قيثارة نبتت في قلبي  كانت حكاية صمت بعثرني  ل
أنا والتوليب نعشق اسمه حد الهذيان إن غفوت أنا لحظة اشتعل التوليب عشقاً فأغار ويروقني السهاد خوفاً

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 17 تموز 2017
  2461 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني أول أجراس قتلي دقت / الصحفي المقتول سردشت عثمان
13 نيسان 2018
حسبي الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل ...يجلس اللآف من العوائل ...
: - الكاتبة امل ابو فارس لا تفتعلْ في حضوري / امال ابو فارس
07 نيسان 2018
لك امتناني وشكري العميق الصديق حسين يعقوب . تحياتي لمرورك البهي !
حسين يعقوب الحمداني تساؤلات شعبية بدون استفهام: ميثاق الشرف الانتخابي / وسام سعد بدر
05 نيسان 2018
تحية طيبة .الفساد حالة والكذب حالة والمراوغه حالة والتقدم والتلاعب حا...
حسين يعقوب الحمداني موسكو تدين الاستخدام العشوائي للقوة ضد المدنيين في غزة
05 نيسان 2018
تحية طيبة تحية الأرض تحية الوطن تحية الشعوب المناضلة المجاهدة من أجل ن...

مدونات الكتاب

أخْتَلِفُ مع كثيرين بشأن تيار الحكمة الوطني، ووصف له بإنشقاق عن أصل وتاريخ وتضحيات، وإزاحة للحر
1744 زيارة
حسام العقابي
16 تشرين1 2017
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك صرح المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء سعد
1557 زيارة
المقال الثاني :المقالات الثلاث التي كتبها الصحفي الشهيد (سردشت عثمان) وأفضت الى اغتياله من قبل
1614 زيارة
حسام العقابي
25 آذار 2018
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك أنقذت الشرطة الإسبانية 39 امرأة وفتاة هربتهنّ عصابة م
395 زيارة
رباح ال جعفر
05 شباط 2017
لا بقاء للإنسانية من دون الشهداء. ومن أجل هذا كانت القرابين على مذبح الحرية. كلما تناسل في الأر
3633 زيارة
هادي جلو مرعي
16 أيلول 2014
سنلعب اليوم الإثنين ضد منتخب كوريا الجنوبية في نصف نهائي بطولة آسيا لكرة القدم، بعد تأهل شاق في
3392 زيارة
حسام العقابي
29 تشرين1 2017
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك رفض جوزيف صليوا رئيس كتلة الوركاء الديمقراطية الني
1536 زيارة
هل السياسي لمصالحه الخاصة ام المواطن لمستقبله القادم؟قد تمكنت القوى والاحزاب السياسية ان تحسم م
800 زيارة
يحيى دعبوش
25 تشرين2 2017
انقضى عَامان على حدث يَعد من أهم الأحداث الاقتصادية التي شهدتها اليمن خلال العَقود الماضية، حيث
1276 زيارة
حسام العقابي
20 شباط 2018
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك صرحت النائبة سروة عبد الواحد إنها لن تترشح
590 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال