الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الكتابة بالدم العراقي .. رواية "بهار"من الأمثلة: / دولت بيروكي

يبدو أن الرواية العراقية لا تصلح إلا للكتابة عن الحرب،وعن التشتت و التدمير الممنهج الذي يعيشه المجتمع العراقي،جراء ويلات الحروب المتلاحقة التي تعصف بالبلاد،ومن الأدباء من وظفوا جل إلهامهم بالكتابة عن هذا الدمار والوجع الذي تعيشه كل مدن العراق،ممتلكين أشكالا جديدة من الكتابة والإبداع،اقترانا بسؤال التحولات السياسية والثقافية والاجتماعية التي خلفتها هذه الحروب.

ففي عصر أثقله منطق الدم والدمار،وفي ظل ثورات الربيع العربي،وصل النص الروائي إلى الضيق بذات نفسه في دائرة مغلقة فكانت لصورة الحرب أن تكون هي الرواية الحقيقية التي لجأ إليها كثير من الأدباء في الروايات الحديثة ولعل الرواية العراقية من الروايات التي عرفت تراكما جدير بالإهتمام به منذ عقود بعيدة ،فقد خطت لنفسها مسارا مبدعا ،في كونها شاهد من شواهد مأساة هذه الحروب.

وما رواية "بهار"لكاتبها عامر حميو إلا استجلاء واضح للواقع بكل أحداثه وشخوصه، فالرواية تنفتح على التحولات الاجتماعية التي عانى منها الشعب العراقي بمدينة الموصل بعد سقوطها على يد تنظيم الدولة،حيث يقوم الكاتب بسرد تاريخي لحياة بطلتها "بهار",والتي لا تنفك الأحداث أن تتمحور حولها، فيبدأ الحدث بمشهد عيد ميلادها الذي جمعها بكل من صديقتها فيفيان المسيحية وآمال الشيعية،إلى أن ينتهي المشهد بوقوعهن سبايا في أيدي التنظيم،ومن هنا تتوالى أحداث الرواية عبر تشكيل مجموع لوحات ملأى بصور الوحشية والوجع الذي تعرضت له جميع شخصيات الرواية ,عبر إقامة رابط للأحداث والوقائع إتسم بإسقاط الواقع المعاش بمدينة الموصل على وصف سير الأحداث بالرواية.

تقول بهار في الرواية وهي تصور لنا المشهد:"والخوف لم يكن من الموت ،لأن حجم الهول وكثرة الأشلاء التي كنا نراها في كل محطة نصل إليها،تجعل الموت رفيقا نتوقع رؤيته بعد ثوان من لحظتنا التي نعيشها،لكن الخوف كان مما يخبئه المجهول وسنكون مضطرات لأن نعيش تفاصيله،عكس الموت الذي يحل ضيفا دون أن يطرق بابنا ويستأذن الدخول،ومخالبه كأطراف النسر،تختطف الطريدة لتطير بها ،وتنهشها بتلذذ على حافة جبل عال،والموت بين مخالب النسر أفضل للطريدة من تركها تفلت من بينها نحو الوادي السحيق،متقطعة بما ارتطمت به من صخور مسننة،وهي تهوي سريعا نحو القاع،معذبة في كل لحظة تسقط فيها"صفحة 159 من الرواية، إن كل شخصية في هذه الرواية إنما هي امتداد زمني ومكاني من نوع خاص،فعندما نقرأ الأحداث التي مرت بها الشخوص داخل السجن ،من نساء وأطفال تعرضن لشتى أنواع التعذيب والإغتصاب،فإن كل هذه اللوحات المتتالية التي تسرد المشهد عبر شهود حقيقيين إنما أراد بها الكاتب نقل قضية انهيار الموصل،مما جعل لهيمنتها داخل الرواية تلعب دورا أساسيا في تحريك السرد وإقامة الحوار،فهي التي تسهم في استمرار الرواية وانبثاق موضوعاتها ودخول شخصياتها الثانوية ،فكان هاجس بهار في الرواية هو التساؤل عن الموت وما يدخل تحته من ألم وأمل ،كله كفاح ضد الموت،فالطرقات الملئى بالجثث،و المياه المتسخة بلون الدم والمباني المهدمة بالموصل،كل هذه الصور لم تغطي خلفية الرواية التي يظهر بها جليا محاولة الكاتب إنشاء نص مشترك بين طوائف المدينة،نص حاضر في الوعي الجمعي وفي الوعي الفردي،الذي جمع بين المسحيين والايزيدية والشيعة،وهي خلفية شبه فلسفية تحيله إلى نص تأسيسي في الثقافة الإنسانية.

وإن كان لابد من تأكيد على مفهوم العملية الإبداعية،فإن قراءتنا للرواية العراقية ككل تجمع على ذلك،ومن أبرز الأعمال التي تناولت الواقعية في النص العراقي إضافة إلى رواية "بهار"، روايات عدة تفاوت صدورها الزمني إلى أنها أسقطت الواقع من التكهنات وأحالته إلى واقع حقيقي يحكى ,وتعتبر رواية"موت الأب"لكاتبها أحمد خلف،واحدة من أهم هذه الروايات التي مثلت الترابط الوطيد بين الكاتب ووطنه تتداخل فيها الترجمة الذاتية والتجربة الإنسانية ،أو كرواية" طشاري" لكاتبتها "إنعام كجه جي"والتي هي نبش حقيقي للذاكرة العراقية ،لألامها وواقعها المرير, ففي إحدى صفاحتها في إحدى صفاحتها تحدثت قائلة :"خطفو الوطن وتركونا نعلق مفاتيح بيوت أهالينا على جدران هجرتنا،نحلم بجسر العودة"،فإننا بهذا الإبداع السردي للرواية العراقية ,نتلمس جليا مقولة نيتشه في :"من بين كل ما كتب ،لا أحب سوى ما كتبه الإنسان بدمه",ومنه فإن الكاتب العراقي أبدع في كل كتاباته بحبر من دمه.
وفي النهاية فالصورة التي خلفتها الحرب في المكان الروائي للنص العراقي ،هي صورة تبدو مدعاة للكتابة عن كل الأزمات التي عصفت بالعراق وهي جرد شامل لتجاوزاتها الغير محصورة إنسانيا،والتطرق إليها ماهو إلهام ووظيفة م الكتابة ككل و العراقية بشكل خاص،ففي هذه الروايات تتجلى الذات المبدعة التي أعطت لأنا الأخر فرصة سرده لتاريخ حقيقة تستوجب من كل كاتب استحضارها,بما يخدم القضية الإنسانية أولا وأخرا.

بقلم :دولت بيروكي

قيم هذه المدونة:
4
الموصل ( العملية قد نجحت لكن المريض قد مات ) / حيد
الحقيقة كالشمس لابد ان تشرق / محمد حسب العكيلي

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
هل انت مسجل كعضو في الشبكة؟ ادخل هنا للتسجيل ( كعضو جديد )
:
السبت، 17 شباط 2018

مقالات ذات علاقة

 حبيبتي وصديقتي لينا ظننت أن العشق حكرا على المحبين وأن التفاني مختصر على الهائمين وأن عشق جلال
خمسة وعشرون قمراً , مرتعشات مضن في بحر الذاكرة,المكان تلاشى نسيا منسيا...او مازال؟ النغم  نفسه  يدور
أم كلثوم ماتزال آخرالليل.. تغني(يارجال الثورةالبيضاءفي الوادي الأمين)--------------------يجيءشاعرمن
ذات السؤال أين مكاني من الأعـراب ؟هل يعرف الطلبة الأعراب في مدارسنا ؟ويتعلمون أصول اللغه العربية أم
أمتي هل لك بين الأمم *** منبر للسيف أو للقلم أتلقاك وطرفي مطرق *** خجلاً من أمسك المنصرم أين دنياك ا
يحتفل العالم اليوم بعيد الحب .. الفالانتاين .. هذا العيد الذي ارتبط بلون الدم .. ولكن من يحتفل به هن

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

علي الكاش
1 مشاركة
عمر أبو ريشة
1 مشاركة
د. وائل عواد
1 مشاركة
هاجر التميمي
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 17 تموز 2017
  1715 زيارات

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني الخارجية الفرنسية : باريس لن تقبل توسع طهران إلى البحر المتوسط
17 شباط 2018
سكت دهرا ونطق .... غدرا .،علم أن المثل لايقول غدرا ولكن هذا الوزير الف...
حسين يعقوب الحمداني حرب الرايات / هادي جلو مرعي
16 شباط 2018
تحية طيبة مقال مقتضب فيه علامة دالة للرايات البيض القادمه وأن كانت لات...
حسين يعقوب الحمداني المربد والتطلع نحن الافضل / عبدالامير الديراوي
16 شباط 2018
شكر للموضوع القيم والتغطية الطيبة نتمنى من الله أن يشعر ويلمس كلمن أعض...
اسلام حمود أمة راكعة في محراب الجهل / محمد عبد اللطيف
15 شباط 2018
بارك الله فيك ونفع الله بك وزادك علما وفهما وادبا ...

مدونات الكتاب

سامي جواد كاظم
27 أيلول 2016
اعلام الشيعة هم شموع تنير دروب التاريخ ومامن صفحة تاريخية متلألئة الا وفيها علم من اعلام الشيعة
2910 زيارة
سناء المشهداني
25 كانون2 2017
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك سناء محمود المشهدانيصدر عن دار المأمون للترجمة والن
3463 زيارة
ادهم النعماني
03 كانون2 2017
يخبرنا عالم الاجتماع العراقي الدكتور على الوردي بانه لا يمكن التعامل مع اي شئ الا بعد دراسة وفه
3116 زيارة
الصحافة كما يقول عنها سلامة موسى "حرفة ورسالة" واذ نحتفل اليوم بعيد الصحافة البصرية فاننا نحتفي
4195 زيارة
د. سجال الركابي
29 حزيران 2017
يلوج الدمع في عينيَّ ... لإحتراقكِتدغدغ حُنجُرتي (هلهولة) تنتظر ... انعتاقكِوأنتظِرُكَ ... لأزر
1526 زيارة
نفتقر في الوطن العربي من المحيط الى الخليج الى زعامة مثل زعامة اردوغان ..هذا الرجل تبنى طروحات
5996 زيارة
ليس غريبا القول بان حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي جاءت في اصعب مرحلة يمر بها العراق بعد الاحت
2695 زيارة
ادهم النعماني
03 تشرين1 2017
 أصدرت رئاسة الجمهورية في العراق توضيحا حول قرار مجلس النواب إقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم،
1144 زيارة
حسام العقابي
13 تشرين1 2017
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك صرح الأمين العام للأمم المتحدة
1039 زيارة
والآن نأتي إلى السؤال العاشر من سلسلة الأسئلة المفترضة التي تدور في أذهان أبناء الشعب العراقي و
4847 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال