Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 17 تموز 2017
  247 زيارات

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني ملا بختيار ممثل طالباني يمنح البرلمان ورئيس مجلس الوزراء صلاحيات عسكرية بشأن الإستفتاء
17 أيلول 2017
بخيرهم ماخيروني وبشرهم عموا علية. لو العب لو اخرب الملعب!!! ليس ب...
ثائر الطائي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ان ما نعيشه اليوم من فوضى كقطع وأشلاء مبعثرة ومنتشرة هنا وهناك ؛فهي بس...
محمد الخالدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
الكثيركانوا يعتقدون بان مذهب ابن تيمية هو من المذاهب الاسلامية حتى تصد...
جميل العبيدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ابن تيمية وحكامه حيث انهم نصبوا المنابر والخطابات والمؤلفات للتمجيد بم...

الموصل ( العملية قد نجحت لكن المريض قد مات ) / حيدر الصراف

هو ليس في مجال الدفاع عن هذه المنظمة الأجرامية المسماة ( داعش ) و هو ليس كذلك ضد تحرير محافظة نينوى السليبة و عاصمتها مدينة الموصل ( الحدباء ) الرمز المميز لهذه المدينة العريقة والذي لم يعد موجودآ و قد كان الجميع في الأنتظار و ابصارهم شاخصة الى لحظة الخلاص من هذا المحتل الهمجي و الدموي الذي ( تفنن ) في القتل و ( ابدع ) في اساليب الجزارة البشرية . احتفالات النصر ( المؤزر ) بين الأطلال من المباني و الخرائب من العمران و في الأزقة و الدور المهدمة ان لم تكن فوق رؤوس اصحابها لأنهم قد هجروها الى تلك المخيمات التي بنيت على عجل في الصحراء القاحلة و التي لا تقي من الحر و لا تحمي من البرد و لا تصون كرامة الأنسان الذي اضطرته ظروف الحرب للأقامة و السكن في تلك الخيم البائسة . ما ان انجلى غبار المعارك و انقشع دخان الحرائق حتى انكشف حجم الخراب و الدمار الذي حدث و كأن هذه المدينة قد وقعت ضحية زلزال قوي و هائل ضرب المدينة و حول عماراتها الى مجرد اطلال و هياكل مباني مهشمة و انطمر تحت تلك الأنقاض المئات من البشر فيهم الأطفال و النساء و الشيوخ حتى صارت تلك البيوت المهدمة اضرحة و مقابر لقاطنيها و ساكنيها السابقين . كان ذلك المنظر المرعب من الدمار الهائل الذي حل بهذه المدينة المنكوبة لايشي بأي حال من الأحوال ان كانت هناك حربآ و ان كانت شرسة و ضروس تدور رحاها فكل حروب البشر ( عدا العالمية منها ) لا ترى مثل هذا التدمير الذي لم يبق حجرآ على حجر و لا مستقر على آخر الا ان تكون ( داعش ) قد مرت من هذا المكان و لا تتركه الا و جعلت منه ركامآ و تلالآ من التراب و الحجارة في التمسك المستميت بالأرض حتى الجندي الداعشي ألأخير و لا يبقى امام القوات المهاجمة من ( حل ) سوى هدم البناء على عناصر ( داعش ) و المتواجدين معهم من الناس العزل و الذين قد تكون ظروف الحرب قد منعتهم من الهرب او اتخذتهم هذه العصابة طوق حماية و نجاة لها . ذلك المشهد الكئيب و الحزين في هروب الأعداد الغفيرة من جحيم المعارك و حمم النيران و هي تنزل على رؤوسهم و من كل المصادر من جيوش الحكومة او من مسلحي عصابة ( داعش ) و في كل الأحوال ان من يدفع الثمن الغالي من الأرواح و العزيز من الأنفس هم المدنيين الذين لا حول لهم و لا حيلة في الخروج من هذا المأزق المميت فأن هم مكثوا في بيوتهم كان القصف الحكومي يترصدهم و ان هم فكروا في ترك دورهم و الهرب بأتجاه قوات الجيش كان قناصة ( داعش ) بأنتظارهم و هاهم قد اصبحوا في حصار بين نارين و كماشة الموت الأكيدة . يحكى انه كان هناك مدينة عريقة و عتيقة دروبها ضيقة و ازقتها متشعبة و بيوتها متلاصقة تسند بعضها البعض تمتاز بمساجدها الكثيرة و كنائسها الجميلة و كان كثير من الأنبياء قد مروا بها و الآخرين حلوا بها و فيها كانت قبورهم و مثواهم الأخير كانت في يوم ما مضى عاصمة دولة مجيدة و حاضرة تليدة و كان فيها اقوى الممالك و اعرق الحضارات و كان ( الآشوريون ) الجبابرة بعرباتهم الحربية و التي تجرها الخيول المطهمة القوية عنوان العزة و العنفوان و كان ( الثور المجنح ) سيد الأرض و مالك السموات . توالت الأزمان و مرت الدهور حتى هبت واقفة من كبوتها و صحت من غفوتها الا و هي عاصمة الحمدانيين و مرابع حكمهم الزاهر و مربط خيلهم الأصيلة و يقال ان خير الحكام هم الفلاسفة و افضلهم هم الشعراء فالفلاسفة يحكمون بالعدل و القسطاط بين الناس و الشعراء ليس للقسوة و الغلظة في قلوبهم مكان فقد كانت دولة الشعراء و الفلاسفة حين كان ( ابو فراس الحمداني ) السيد المطاع فيها , مدينة كانت عامرة زاهرة لم يغفل احدآ من المؤرخين عن الثناء على حسنها و تهذيب اهلها و هي الآن تئن تحت الأنقاض و الخرائب و الأطلال التي خلفتها الحروب الدينية و حوافر خيول ( فرسان ) المسلمين . حيدر الصراف

قيم هذه المدونة:
بالأمس قتلوهم و اليوم يقاتلون بهم / حيدر الصراف
الشعب الأخير الذي لا حدود له / حيدر الصراف

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الإثنين، 25 أيلول 2017