Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني نتنياهو : ننفي كافة الاتهامات بشأن تورط اسرائيل في استفتاء كردستان
02 تشرين1 2017
كذب كذب حتى تصدق نفسك وهي مؤوسسات قائمة بذاتها لتحقيق ذات الكذبه حتى أ...
حسين يعقوب الحمداني سلطات إقليم كردستان تقترح التفاوض مع بغداد بشأن إرسال مراقبين عراقيين إلى مطاري أربيل والسليمانية
28 أيلول 2017
تحية طيبه صحيح أنها ثقافة وهي كلمة موثوقة ومؤدبه !!لكن أليس بغريب التس...
حسين يعقوب الحمداني اجتماع سري يجمع سياسيين أكراد بمسؤولين من أمريكا وفرنسا.. تفاصيل مفاجئة تُكشف لأول مرة
28 أيلول 2017
أستعادة كركوك أهم خطوة على الحكومة العراقيه أتخاذها لأنها اليوم هي رجل...
حسين يعقوب الحمداني ملا بختيار ممثل طالباني يمنح البرلمان ورئيس مجلس الوزراء صلاحيات عسكرية بشأن الإستفتاء
27 أيلول 2017
تحيه طيبة أستاذ ..نعم هذا وقع حقيقي لأن السلطه تمنح لأأناس ليسوا أكادم...

حسين برطلة ... رافقتك السلامة / رفعت نافع الكناني

حسين سلطان حسن ابا علي  ، هل قذفتك امواج بحر الطائفية المقيتة العاتية ، ام دفعتك رياح داعشية صفراء غادرة  من ربوع غناء تنعم بالمحبة والتسامح والألفة والضحكة البريئة والربيع الدائم ، فتركت مرابع الطفولة والنشأة الاولى وموطن الاباء والاجداد منذ مئات السنين وذكريات الحب الاول والعشق من بعيد عندما كنت صبيا يافعا ، هاربا من اعصار همجي طائفي مقيت لايعرف الدين والانبياء والرحمن الرحيم  . اعرف ان في ذاكرتك الف حكاية وحكاية ، الف حكاية عن وحوش بشرية قطعت اوصالكم وقتلت أعز اهاليكم واحبابكم وسبيت أشرف نسائكم واطهر صباياكم ، ونهبت ثرواتكم واموالكم وما تملكون ، والتي افنيتم العمر لمواصلة دروب العمل الشاقة الشريفة ، لتصبحوا بين يوم وليلة مشردين لاجئين نازحين في اوطانكم . نعم انه التاريخ الرديئ الذي يعيد نفسه مرات ومرات وبأسم الاسلام وهدًي السلف الصالح وتحت ساريات الرايات السوداء لدولة الاسلام الجديدة !      

 

تركت بيتك في ليل دامس لاتنساه الذاكرة ابدا ، وشددت الرحال الى المجهول وانت لا تعلم الى اية جهة تقصد ، وفي اي جزء من هذه الارض تلقى نصيرا ومواليا وانت لاتعلم بأي طريق مجهول سائروماذا يتنظرك من احداث ومأثر وخطوب  . اين المستقر في هذه الدنيا التي اصبحت كغابة وحوش وكواسر ؟ اين المأوى وانت خائر القوى تتساقط احلامك  وجيوبك خاويات ؟ لعن الله من سرق احلامك وذكرياتك الجميلة ومواطن الصبا ، لعن الله من حرق المساجد والكنائس وهي عامرة منذ مئات السنين تتعانق بحب سرمدي ، لا اسوار لا فواصل لاجدران عالية تفصل الاثنين !  اي ظلمة حلًت عليكم ابناء وطني الجريح المسلوب . لقد اجتمعت عليكم وعلينا وحوش الارض وشذاذ الافاق وفاقدي الشرف والوجدان ... وحوش لايجمعها جامع ولا يربطها رابط ، ردائهم قصير وفكرهم عقيم ، وجدائلهم كثة اشبه بالكلاب السائبة !    

 

وصدق من قال ان ارض الله واسعة ، ولسان حاله ( حسين السلطان ) يردد ساحتفظ بهويتي ، ساحتفظ بكرامتي ، ساحتفظ ببقايا احلامي ، وأرنوا من بعيد لعشًي الذي سلبوه والذي منحني الدفئ والكرامة وحب الاخر منذ سنين . تبا لكم زناة الارض ،  تبا لكم قوادي الطائفية ، تبا لكم ياوحوش الصحراء ، تبا لكم ياجرابيع الرمال العربية ، تبا لكم مطايا الجهاد ، تبا لكم ابناء البغايا والغانيات ... ارض الفراتين واسعة وستبقى امواج دجلة والفرات تغسل ادران من استباحوا المدن الامنة ونكلوا بأهلها وكتبوا اسوء قصة طائفية عرفتها البشرية . وكما اوصلت المياه الصندوق الذي حمل الرضيع موسى الى قصر فرعون بدون  (تشابيه ) ، حملت اكف القدر ، الغريب في وطنه من مدينة برطلة *العذراء الى مدينة تغفو على شاطئ دجلة  اسمها العزيزية واسط  تحتضن كل ضيف يحل في ربوعها ، تتلقاه بالاحضان ، تحترم خصوصياتهم وتقضي حوائجهم وتتفاعل مع معاناتهم وهمومهم .

 

 لم تكن غريبا بيننا ، لم تكن نازحا وخائفا بل انتم اهل الدار ، كنت اخا لنا وصديقا وفيا ، تعلمنا منك اسطورة البسالة وحب الناس والثبات على المبادئ ، اقمت 3 سنوات بيننا لم نعرف عنك وعن عوائلكم المحترمة الا الخير والامانة ، كنتم نموذج للاخلاق الحسنة والشرف القويم والسلوك الجيد ... مئات العوائل احتضنتها مدينتنا ، لقد كانوا نموذج للناس الاشراف المسالمين ، كانوا مدرسة للصبر وتحمل ذاك البلاء الكبير الذي حل بهم وبمدنهم ، نقف اجلالا لكم ونرفع قبعاتنا احتراما لكم . اليوم ابطال العراق حرروا  برطلة مدينة الكنائس والمساجد ودور العبادة المختلفة ، وتم طرد مجرمي داعش من هذه الديار المقدسة بعد ان هدموا وحرقوا كل شيئ ، اليوم فاجئني ابا علي حسين السلطان وهو يقبلني ويقول (ابرينا الذمة ابا محمد ) غدا نعود لديارنا ، وجهش بالبكاء ، صمت رهيب انتابني وقلت له ( انت تبرئنا الذمة ) بقدر ما حزنت لفراقهم ، فرحت وزهوت لعودتهم الى ديارهم التي تنتظرهم بفارغ الصبر والشوق . واخر عبارة نطق بها ننتظركم في ربوعنا .     

*  برطلة مسقط  رأس يوسف سلمان ( فهد ) مؤسس الحزب الشيوعي العراقي 

 

                      رفعت نافع الكناني

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.                          

قيم هذه المدونة:
هل ان زيارة السيد الصدر للسعودية بداية لعهد جديد ؟

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الأربعاء، 18 تشرين1 2017