Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 11 آب 2017
  83 زيارات

اخر التعليقات

محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...
عبدالامير الديراوي شبكة الاعلام في الدانمارك: مؤسسة حاربت الارهاب واحتفلت بيوم القضاء عليه / ادريس الحمداني
04 آب 2017
نعم كان لشبكتنا دورها الوطني الرائد في متابعة الاحداث في وطننا العزيز ...

المثقف...في صورة إفتراضية / دولت بيروكي


أثناء الأعوام الأخيرة شهد الواقع الإفتراضي صراعا بارزا في واقع المثقف بين الواقعية والإفتراضية،تسارعت فيه النخب إلى الوقوف على الموضوع بأبعاد سيكولوجية إجتماعية ، دفعت المثقف لتحويل صراعه الفكري إلى هذا العالم ،وأدخلته في  حالة إنفصام لا تتقبل الواقع وتدفعه إلى التخلي دوما عن المبادئ والقيم المؤسسة للبناء الفكري تحت مسميات الثقافة الإفتراضية.

في واقع الأمر،يحاول الملاحظ في ثقافة الواقع الافتراضي عند بعض المثقفين الذين إختاروه برسمه فضاءا مجهولا لتتفاعل أناهم المكبوتة مع الأخر، كخطاب يحاكي  الثقافة  العامة بأهواء شخصية تصدرعن  ذات تشويهية ومزيفة ،وصفها زكي نجيب محمود بقوله:"يصبح الفرد إما خاليا من الأسس الأصيلة لثقافته العربية مقلدا عناصر متنافرة من ثقافات مختلفة".

ذلك أنه يمكن لذاته عند الإحتكاك بهذا الواقع، أن تظل طويلا حبيسة الأعماق الإفتراضية، فتبتعد عن البعد الثقافي لوسائل التواصل ،والذي حددته مقاربة مارشال مكلوهان لها بالقول :"تتوافر تقنيات التواصل عبر رابط مباشر وانتربولوجي مع التنظيم الاجتماعي الذي يوافق كل نمط تكنولوجي.. عهدا جديدا للإنسانية"،وفي هذا السياق فإن لوظيفة المثقف العامة في هذا المجال الأزرق أهداف إجتماعية بحتة،فإن الإنسان بينما يعيش ثقافته مع ذاته ويغذيها ويهتم بتوعيتها ،ينسحب على المجتمع والعلاقات الإنسانية.
 

وإن من أصعب طقوس المرحلة الراهنة هي حالة المجتمعات العربية،ذلك أن الإدراك  سيرورة  توظف معارفنا وثقافتنا من أجل قراءة سلبيات الواقع  الإفتراضي ،وتأويل تأثيره على النفس البشرية واللاواعية ،فكل فعل  خارج عن مدى التجربة الإنسانية لايدركه الإنسان لأن مايجب معرفته يتم عن طريق الإدراك،ويعني هذا أن المثقف المزيف الذي ينفصل كليا عن العالم الواقعي،منصرف عن أولويات المثقف الحقيقي في  صناعة الأفكار للخروج من حالة  التخلف في المجتمع ومندفع  بمزيد

لتكريس واقع الجهل والتناقض في داخله.

ويبدو ذلك جليا عندما يحضر الاختلاف  داخل كينونة أناه المثقفة ،فنحن نرى المعنى السلبي الذي طغى على هذا الواقع هو إغتراب ثقافي يتنازل فيه الانسان عن حقه الطبيعي في إعتماد ثقافة متطورة تقوم على مبدأ خدمة المجتمع،وإلى حلول حالة الفوضى محل النظام والإنقسام محل التضامن،حيث يتم  التعاطي مع الثقافة بالمادية والإنتهازية  أكثر منه بالإنسانية ،يستعيد إدوارد سعيد هذا المعنى بوصفه خطرا بقوله:"إن ثمة خطر ناجما عن احتمال اختفاء وجه المثقف او صورته في خضم بحر من التفاصيل واحتمال تحول المثقف الى مجرد مهني آخر"،وهكذا حول إدوارد سعيد إختفاء صورة المثقف في صور عدة،وهذا النمط يحوله إلى أداة همها الأساسي نفعي ينزاح بالصورة الإنسانية عن إرساليتها للحقيقة .

وإن مايهمنا بالأخص هو الوظيفة الثقافية العامة التي يجب ألا يعبث بها الإنسان،ذلك أن الثقافة بشكل عام تتمثل في مجموع الظواهر المميزة التي يختص بها المجتمع ،إذ تمتد لتشمل أنماط العيش وطرق الانتاج التي تخدم الإنسان وغيرها من القيم والمبادئ والأراء التي تصب في مصلحة المجتمع.

وفي الأخير،فإن وسائل التواصل الإجتماعي من أنجع البرامج في العصر الحديث، لقدرتها على إجتياز المسافات والوصول إلى عمق المجتمع،وأداة  فعالة لتوعية الفرد وتثقيفه،على الرغم من محاولات التزييف والتشويش التي يضفيها البعض في هذا المجال  على وظائفها،فإننا مدعوون فيها كمفكرين ومثقفين إلى الحفاظ والتمسك بإيجابياتها وذلك من خلال التبادل الفكري والمعرفي وجعلها أرضية خصبة  لتعزيز النمو الثقافي بالتوعية وتوجه الأفراد داخلها لخدمة المجتمع والرفع منه.

دولت بيروكي

 

قيم هذه المدونة:
( القصعة الفارغة ) / سميرة سعيد الزهيري
تلعفر ومزاد الانتخابات العراقية المقبلة / حامد الك

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

:
الجمعة، 18 آب 2017