Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...
عبدالامير الديراوي شبكة الاعلام في الدانمارك: مؤسسة حاربت الارهاب واحتفلت بيوم القضاء عليه / ادريس الحمداني
04 آب 2017
نعم كان لشبكتنا دورها الوطني الرائد في متابعة الاحداث في وطننا العزيز ...

الحفاظ على الموروث والمعرفة بطلتها سيدة من البصرة اسمها عالية محمد باقر

كتب – سعدي السند :
اعلام قصر الثقافة في البصرة

يفخر قصر الثقافة في البصرة التابع لدائرة العلاقات الثقافية العامة بوزارة الثقافة بأنه أول مؤسسة حكومية قدمت السيدة عالية محمد باقر مديرة المكتبة المركزية في البصرة في ندوة موسعة أقامها القصر في رحاب قاعته بتاريخ 23/1/2013 وكان القصر آنذاك يسمى ( البيت الثقافي في البصرة ) قبل أن يتم تغيير اسمه الى قصر الثقافة تكريما لأنشطته المتميزة التي يقدمها في احتضان الأبداع والمبدعين وقد تحدثت السيدة عالية في اول حديث مباشر لها امام الجمهور عن موقفها الوطني الشجاع في المحافظة على آلاف الكتب من الحرق والتدمير قبل بدء العمليات العسكرية في آذار 2003 وقد أدار آلية الندوة الأديب عامر الربيعي.

حتى البلدان الأجنبية تعرف السيدة عالية

قسم الأعلام في قصر الثقافة والفنون في البصرة يستذكر موقف السيدة عالية اليوم في هذا التقرير المتواضع بعد أن تلقى أروع الأخبار عن قصة السيدة عالية وانتشار روعة وطنيتها في بلدان العالم ومنها أمريكا وبريطانيا حيث كتب عنها عدد كبير من ابرز الصحفيين والكتاب الاجانب وابرزها كتاب على شكل حكايات جميلة للأطفال الفته الكاتبة البريطانية (جنيت وينتر ) وانتشرت هذه الحكايات بشكل رائع هناك وتتضمن الحكايات موقف السيدة عالية الشجاع في المحافظة على الكتب والمكتبة وانقاذها من الحرق والتدمير قبل بدء العمليات العسكرية وان الآلاف الآن من اطفال العالم يعرفون قصة السيدة عالية ويفرحون بموقفها المتميز جدا.

تسللت ليلا مع عدد من ابناء جيرانها
لانقاذ آلاف الكتب ونقلتها بواسطة
ستائر المكتبة


وبفرح غامر نقول : ان السيدة عالية محمد باقر اسم كبير أحبته القلوب بعد أن عرف الملايين عبر وسائل الأعلام قصتها وهي تنقل أكثر من 30 الف كتاب ثمين وعشرات المخطوطات من خزائن ورفوف المكتبة المركزية في البصرة والتي كانت السيدة عالية أمينة لهذه المكتبة العريقة ووضعتها في بيتها بعد أن تسللت للمكتبة ليلا هي وبعض جيرانها وخباز المنطقة التي تسكنها وصاحب مطعم فيها وأغلبهم لايجيد القراءة والكتابة بعد أن وجدت وأحسّت بأن ألمواجهات التي ستتم عن بدء العمليات العسكرية في 2003 ستلحق ضررا في المكتبة وموجوداتها من الكتب والمخطوطات الثمينة خصوصا وان القوات العراقية قد وضعت على سطح المكتبة آنذاك مدفعا لمقاومة الطائرات فأيقنت بأن المواجهات التي ستتم ستتعرض المكتبة خلالها الى التدمير من جراء المواجهات وكان تسللها في تلك الليلة لأنقاذ الكتب الثمينة قد عّد مجازفة اذ قد تتعرض هي ومن جازف معها الى أي اجراء من السلطة التي كانت قد رفضت طلب السيدة عالية آنذاك بنقل الكتب الى أماكن آمنة والى بيتها تحديدا.

هكذا تحدثت السيدة عالية في ندوة
أقامها لها قصر الثقافة بالبصرة

هذه المعلومة المعروفة والتي انتشرت بعد 2003 عبر وسائل الأعلام قد تحدثت عنها السيدة عالية محمد باقر في أول نشاط لها ضيّفها فيه قصر الثقافة في البصرة بتاريخ 23/1/2013 وكان في وقتها اسمه (البيت الثقافي) .. اذ تحدثت السيدة الأمينة عن قصتها مع المكتبة والكتب موضحة : ان المكتبة وبعد ايام من نقل آلاف الكتب الى بيتي بواسطة ستائر المكتبة قد تعرضت الى الحرق ولكن الكتب كانت في أمان معي في البيت.
وفي ختام هذه الندوة التي أقيمت على قاعة قصر الثقافة قدم لها مدير القصر السيد عبدالحق المظفر درع الأبداع الثقافي بحضور عدد كبير من مبدعي محافظة البصرة.
الكاتبة الأنكليزية جنيت وينتر
ألّفت كتابا عن السيدة عالية

والمعروف انه عندما علمت الكاتبة الانكليزية (جنيت وينتر) بشجاعة هذه السيدة الفت كتابا للأطفال عن قصتها لتشيد بشجاعة ووطنية هذه السيدة ولتكون مثالا يفخر به في كل مكان وأسمته : (موظفة مكتبة البصرة) وقرأه اطفال العالم.. ليتعلموا درسا من سيدة عراقية... كما صورت القصة بمسرحيات عالمية ، اما مكتبة البصرة المركزية فقد اعيد بناؤها وعند اعادة الكتب الى مكانها واصلت السيدة عالية خدماتها الوظيفية بدرجة مديرة للمكتبة .

عالية محمد باقر حارسة الكتب


واشارت السيدة عالية في حديثها بقاعة قصر الثقافة بالبصرة وكما أشرنا في 23/1/2013 بأنّ عددا كبيرا من مبدعي العراق اطلعوا في وقتها على ماكتبته الكاتبة الأنكليزية جنيت وبدأوا يكتبون ايضا فرحين بما أنجزته من موقف وطني أفخر به بالمحافظة على آلاف الكتب والمخطوطات من الحرق ومن جملة ماكتبه المبدعون عني :
انقبض قلب السيدة عالية موظفة المكتبة وهي ترى قوات عسكرية تقوم بنصب مدافع مضادة للطائرات فوق بناية مكتبة البصرة المركزية التي تضم في قاعاتها الكتب النادرة والمخطوطات الثمينة، في تلك اللحظة تراءى لها مصير عشرات الآلاف من الكتب والمصادر، ورأت في ما رأت في حدوس المرأة التي لا تخطئ أن الكتب ستكون طعما للنيران في الأيام القادمة،
فاقترحت السيدة عالية على المسؤولين أن ينقلوا الكتب من المكتبة إلى مكان آمن لحمايتها، لكن اقتراحها رُفض رفضاً قاطعاً، ويبدو أنها اتفقت مع حارس المكتبة وبادرت إلى القيام بمجازفة شخصية متحملة المسؤولية الكبرى في تهريب الكتب ليلا بمساعدة الجيران من سكان المنطقة من الرجال البسطاء الذين لا يجيدون القراءة ولا تعنيهم الكتب في شيء لكنهم أقدموا على المساعدة في عملية نقل الكتب لشعورهم بالانتماء للوطن ورغبة لإنقاذ تراثه.
وصلت قصة موظفة المكتبة بطريقة ما إلى أسماع الكاتبة البريطانية (جينيت ونتر) ولعل احد الجنود البريطانيين الذين كان مقر عملهم في البصرة نقل لها القصة فكتبتها كحكاية مصورة للأطفال ليتعلم أطفال العالم منها درسا في الحفاظ على الموروث والمعرفة الإنسانية... ولقد أنقذت السيدة عالية ذاكرة البصرة ومصادر الثقافة فيها وحمت تراث العقل بمبادرة شخصية عدت حينها مجازفة غير مأمونة النتائج.


مدير قصر الثقافة بالبصرة وكلمات
عن السيدة عالية محمد باقر

وفي حديث للسيد عبدالحق المظفر مدير قصر الثقافة والفنون في البصرة خصّ به اعلام قصر الثقافة فقد اشار : لو كانت هذه السيدة في أي بلد من بلدان العالم لمنحت أوسمة سامية وكوفئت على مبادرتها الجديرة بالإعجاب والتمجيد،اذ ان العمل البطولي الذي جسدته بروحية الأنسانة المؤمنة برسالتها ووطنيتها كان ومازال مثار اعجاب واحترام كل من عرف السيدة عالية ونفخر نحن في قصر الثقافة بالبصرة بأننا أقمنا اول نشاط لها للتحدث عن موقفها هذا وكان ذلك وكما تعرفون في 23/1/2013 وهي اول ندوة تحدثت فيها عن روعة موقفها وقام القصر بمنحها درع الأبداع الثقافي بحضور نخبوي مميز من عشرات المبدعين الذين اكتظت بهم قاعة القصر مع عدد كبير من القنوات الفضائية والأذاعات ومراسلي الصحف ... وكان يوما جميلا نفخر به ... وتواصلنا مع السيدة عالية في مدّ جسور التعاون بين المكتبة المركزية وقصر الثقافة لحين احالتها على التقاعد لبلوغها السن القانوني قبل عامين وحضرنا احتفالية تكريمها التي اقيمت لها بالمناسبة وودعت السيدة عالية المكتبة التي اعطتها الكثير ... وان استذكارنا هذا لموقفها الوطني الأسمى استحقاق لها من الجميع كونها تركت حضورا لاينسى في ميدان محبتها لتراث المكتبة التي كانت تديرها وتشرف على كل ماتقدمه المكتبة للقراء وللباحثين ولكل من يحتاج الى خدمة من هذا الصرح الثقافي الكبير .

قيم هذه المدونة:
قصر الثقافة في البصرة أقام المعرض الأول للتشكيلية

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

:
الجمعة، 18 آب 2017