الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

من نصدق؟ لكن صدقوا! / سهيل سامي نادر

أثناء حادثة نقل الدواعش من جرود العرسال الى دير الزور ، وفي سياقها ، امتلأ الفيسبوك بما أدعوه بإداريي المعارك . هؤلاء ، مثل كل الاداريين يعزلون الحوادث عن بعضها البعض مجردينها من ماضيها وتحولاتها . حادث العرسال جرى عزله عن تاريخ الفاعلين الرئيسيين ، مع نسيان القضايا السياسية الرئيسية التي تشق دربها الى المستقبل ، خاضعة مرة الى ميزان القوى ، ومرة الى البنى السياسية والثقافية العاملة في كل ميادين الحياة .
والحال أن تحولات الموقف في نقل الدواعش من جرود العرسال باتت على صفحات الفيسبوك حكاية تفضح ما يتخفى من رواسب الطوائف والافكار المسبقة حتى في نفوس اولئك المدربين على تداول الافكار ، وعلى إخفاء مواردها ودوافعها الاصلية . لقد كشفت هذه القضية كيف أن الانقسامات الطائفية أو السياسية أو الفكرية في التقاليد العراقية السياسية تنشغل بتكذيب الآخرين واتهامهم بشتى النعوت بدلا من تبادل المعلومات بهدوء واستقبال الحدث بموضوعية بصرف النظر عن المحمولات العاطفية والفكرية .
من وجهة نظري أرى أن الحرب كلها أديرت من قبل منقسمين سياسيا ، ولست متأكدا من أنهم يتفقون على الهدف (القضاء على داعش) من دون تحقيق أهداف أخرى . أكثر من هذا أن المصالح الاقليمية والدولية هي التي باتت تسيطر على نتائجها . إن بلداننا باتت على أكف المصالح الاقليمية والدولية ، وما من احد من الفاعلين الرئيسيين ، سوى المحاربين الشجعان المضحين ، من لا يخفي هدفا سيئا.
بدلا من نزعة تصديق أي شيء ، وفورا ، وتحميل الكلمات سلطة التخوين والاتهام ، كان يجب استدعاء محكات التجربة السياسية السابقة ، واستدعاء الفاعلين والمتكلمين في هذا الصراع ومعرفة دوافعهم وحقيقتهم . في حرب تخترقها إرادات دول لا تُعد ولا تحصى ، لماذا واصلنا تأييد هذا وتكذّيب ذاك ، دون ربط هذا الحدث بأخلاقيات الفاعلين الرئيسيين ، ودون أن نتفحص ما يراد تمريره برؤوسنا في المستقبل؟ .
لا أحب أن أصدق ما يجري على التو . من السذاجة أن لا نميز بين الدوافع والوقائع . ومن السذاجة أن نعطل الذاكرة على مشجب هذا الحدث أو ذاك وننسى الصورة العامة. هناك من يجمع معلومات اللحظة فإذا بلحظة اخرى تبث فيها الخلل لكنه يواصل اللحظة السابقة . هناك من يستعجل ويصفق فرحا وحبورا من اجل بضعة اتفاقات بين استنتاجه والحدث . هناك من يصيح فرحا في محاولة ارباك خصوم سياسيين : ها .. ماذا تقولون الآن يا اولاد الـ (...).
ليس هذا عمل مثقفين بل عمل نزعة إدارية مجنونة تحاصر بضعة معطيات وتعزلها . الموضوعية هي اعادة بناء والربط بمبدأ العدالة وليس الاستسلام لنتوءات والتواءات معركة محسومة عسكريا ، حسب ميزان القوى ، لكن نتائجها السياسية ترمي بعيدا .
والحال أنني أصدق تماما أن داعش ذاهبة الى جهنم ، مثلما هي في حقيقتها جاءت من جهنم العقائد ومن خثرة تاريخية ما زلنا نتنفس أبخرتها السامة. أصدق ايضا أن التفاهة السياسية المعجونة بالأهداف الطائفية تغطي المنطقة كلها ، وهي قادرة على أن تغطي النصر المنتزع بالتضحيات والدم الغالي وتسرقه لتمارس في رؤوس الفقراء الابتزاز والبطولات والتجهيل.
في ما بعد ، ولا أدري زمن هذا البعد ، سنكتشف سيرة حرب أخرى أكثر هولا مليئة بقصص لا تصدق عن التواطؤات والاختراقات والنذالات وانعدام الشرف. كما سيكتشف اولئك المحللون الذين لا يحللون أنفسهم قبل كل شيء أنهم خدعوا ومارسوا الخداع .
أنا لا أصدق كل ما يقال ، حتى النتائج الموضوعية المباشرة تحتاج الى تقشير تماما مثلما يجب تقشير جلود الفاعلين الرئيسيين في السياسة لكي يظهر معدنهم الحقيقي . هناك سيرة حرب ، وهناك سيرة الانظمة السياسية والبطرياركيات ، الأولى تعبر كأحداث ، والثانية بنى راسخة – بنى تنبش الطائفية والقوى الامبريالية في نيرانها التاريخية وتؤجج نزعتها العدوانية في احتلال كل فضاءات العمل السياسي والثقافي ، ولسوف تستولي على نتائج الحرب مثلما تقاسمت أسلاب حرب 2003 .
لماذا ننتصر في الحرب ونتعثر في محاربة الفساد وبناء الدولة ؟ ما الذي يمنع ربط الانجاز العسكري بعملية إعادة بناء الدولة ؟ ما الذي يجعل السياسة بهذا الازدواج القاتل الممل ؟
علينا توسيع الرؤية والعبارات معا . كل حرب هي امتداد لصراع سياسي وفكري ، وقد تلد نتائج حرب حربا أخرى يمكن من الان الاستماع الى دبيبها . لقد جرى خداعنا اكثر من مرة ، وأكثر من مرة أسهمنا دون وعي ، وبسبب ضعفنا ، أو واقعيتنا الكسولة ، بالدفاع عن خونة ومجانين وباعة شعارات .
ما زلنا بحاجة الى الانصياع الى منطق الحياة الحرة والعقل الحر وليس الى الاشاعات السياسية وكارزما الرجال وحماقاتهم . لكن دعوني أقول إنني أصدق ما يسمى بالتحضيرات لما بعد داعش . فكروا معي وسترون أن شيئا ما يُعد ، شيء اسمه ما بعد داعش ، تآمري وطائفي وامبريالي كريه ومنحط ، ينتقل الى كتابات محملة بالوعد والوعيد والاستراتيجيات المتخيلة والبالونات الملونة ، محملة بتغيير المعادلات التي باتت تشبه رياضيات الفضاء الخارجي تستنتج وجود أجسام غير مرئية ، بعدم القبول والقبول ، بهدّ الجسور وبناء أخرى ، بالرقص مع البنادق وتغيير اتجاهاتها.
نظامنا السياسي البائس مكبل بالقروض ، ينتصر في الحرب ضد داعش ويخسر حرب التنمية ومكافحة الفساد ، ويستلقي على كف عفاريت التدخل الاقليمي والدولي . بعد داعش سيجد نفسه وجها لوجه أمام مئات الرايات التي تبتزه (وتبتز الجميع) بالنصر وهي تقبض على البنادق ، مطالبة بمكاسب سياسية ، أي مطالبة بتقاسم مغانم السلم القادم ، وهذا ما فعله بالضبط فرسان 2003 من سياسيي الشيعة والسنة والكرد . خلال 14 عاما تتكرر نفس الظواهر . هانحن إذن في حقل تجربة نعرف أوصافها ، وفي دولة مفلسة نكاد نعرف الى اين هي ذاهبة . لكن حتى إذا لم يستخدم السلاح لفرض إرادة بعض الجهات ، بسبب مأثرة الدستور والساعات الرحمانية وتدخل الأصدقاء وقراءة الفناجين واستخدام الأدعية، فإن الانتخابات القادمة ستأتي بالجيف نفسها ، فهي تحمل ثقل سنوات من الخراب ، وأكثر من 100 حزب مسجل حتى الآن ، أي أن المشروع الفاشل السابق قادر على تجديد نفسه بضمانة آلية سياسية مهمتها ليس البناء بل الثرثرة وتقاسم النفوذ والمال . (إن أكبر مشروع ربحي هو الحصول على وزارة ومقعد في البرلمان ) ، والجمع المؤمن يحمل السلاح قبل داعش وبعد داعش .. إنه سلم المنشقين إذن ، سلم سيارات الدفع الرباعي وولائم السمك المسكوف والرشاشات الحارسة والوشايات ، سلم الذين يتوحدوا على الموائد ، المالكي وحزب عمار وأولاد الفضيلة ، الحزب الاسلامي المتراقص ، النزعة القومية الكردية المشروعة التي يريد قادتها السياسيون ، الآن ، عند حافة قلقة ، الفرار مما ساهموا به من خراب مع حلفائهم من سياسيي الشيعة ، زعماء المحافظات اللصوص ، العشائر المتأسلمة حديثا والتي تستطيع بواسطة بنادقها أن تنسينا أن الاسلام دين العالمين جميعا.
ولأن ديمقراطية الصندوق هي من تقضي وتحكم لا ديمقرطية الدولة والمجتمع المدني ، فأولئك الذين ضحوا من اجل القضاء على الارهاب الداعشي لن يواتيهم الحظ في رؤية (دولة عادلة تعزّ الإسلام وأهله) تنتشلهم من البؤس!.

تعاويذ وطلاسم العالم القديم تستيقظ ../ سهيل سامي ن
ثلاث ملاحظات عن اختطاف أفراح شوقي / سهيل سامي نادر

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 20 حزيران 2018

مقالات ذات علاقة

22 آذار 2017
رحم الله أمي وجعل الجنة مثواها ومستقرها، وكل تحيات التقدير والاحترام والحب لروحها الطاهرةق
3230 زيارة 0 تعليقات
23 آذار 2017
كنا نزرع نبتة في عيد الشجرة، تنمو معنا، تخضر، تعانق النسمات الباردة، تتدلى منها لآلئ الندى
3423 زيارة 0 تعليقات
بدأ شهر الأفراح بولادة جبل شامخ وهو مولانا سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام)
3432 زيارة 0 تعليقات
22 أيار 2017
  تكثر الاشتباكات بين القوى الامنية وقوى مسلحة تنسب الى هذا الطرف او ذاك او الى
2862 زيارة 0 تعليقات
05 تموز 2017
هل كان كرار كيوسف عليه السلام، بهي الطلعة، حسن الخلقة جميل الوجه والصورة، ما جعل أخوة يوسف
2363 زيارة 0 تعليقات
مهداة الى جميع اصدقائي صديقاتي في الهيئة العامة للاثار والتراث ومن تركوا اثرا في حياتي اشي
2525 زيارة 0 تعليقات
تقاس اية امة ودولة في العالم بأعمار شبابها فكما كانت أعمار الشباب في بلد ما مرتفعة فهو دلي
2382 زيارة 0 تعليقات
10 تموز 2017
في عصر كممت فيه الأفواه وأخرست الألسن وساد الذل والجبن والخنوع وأستفحل الباطل والضلال وأصب
2394 زيارة 0 تعليقات
22 آب 2017
تعقد بين مدة واخرى مؤتمرات لاعادة الاعمار والاستثمار في مختلف انحاء البلاد، وخصوصاً في الم
2089 زيارة 0 تعليقات
08 شباط 2018
توطئة / المناضل : من آمن أن يكون أول المضحين وآخر المستفيدين ، السياسي :من عمل كي يكون أول
1178 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 14 أيلول 2017
  2078 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

لطيف عبد سالم أهلا بالأستاذ الكاتب والصحفي لطيف عبد سالم في هيئة تحرير الشبكة ..
19 حزيران 2018
إلى / أحبتي وأساتذتي الأفاضل إدارة تحرير شبكة الأعلام في الدنمارك مساء...
: - ابراهيم امين مؤمن روائى خيال علمى ثلاث قصائد قصيرة - لــ صابر حجازى
16 حزيران 2018
استاذ صابر حجازى كل سنة وانت طيب.. الماضى والحاضر والغد كلهم فى تفاعل ...

مدونات الكتاب

قبل الحديث عن مايحويه العنوان لابد لنا من التوقف قليلا امام العراق كدولة عظيمة اسست بناء ا
بسم الله الرحمن الرحيم{ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم ب
مرام عطية
20 حزيران 2016
لأرَّخ بالنُّور ضروبَ جمالكَأو صدقتْ أطالسُ الجغرافيالكنتَ مغنى الجمالِ على الأَرْضِ ولصرت
درس ديمقراطيالطابع الذي يميز العملية الديمقرلطية ، هي الإنتخابات. والانتخابات الركن الأساس
نأيام الحكم الملكي في العراق، كان هناك شيخ عشيرة طاعن في السن عضواً في مجلس الأعيان في الف
زكي رضا
08 كانون1 2015
يُصَنف العراق من خلال تقارير منظمات دولية رسمية وغير رسمية وحتى الفضائية منها من أنه أسوأ
مروة الطائي
12 تشرين2 2014
سبق وأن رأينا مجتمعنا يوما بعد يوم يعاني من عدة مشاكل صعبة الحلول من قبل المسؤول عنها ربما
هادي جلو مرعي
20 نيسان 2017
هذا مايفعله المتنفذون، والذين يملكون الحظ في الحياة، ولهذا قيل، إن الأذكياء يخدمون المحظوظ
هادي جلو مرعي
19 أيلول 2014
أقتلني ياأبي، قالت لأبيها الشيخ الذي جاء ليزورها بعد أيام قليلة على زواجها من إبن عمها الش
رزاق حميد علوان
09 تشرين1 2016
ومخاوفي في آخر الليل لم يعد وجهك مكترثا أصاب الممل حتى ستائر نوافذي وشاخ الحزن المزمن البل

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال