Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 25 أيلول 2017
  753 زيارات

اخر التعليقات

اسعد كامل معلومات للفائدة .. / الشاعر كاظم الوحيد
27 تشرين2 2017
شكرا للشاعر المبدع كاظم الوحيد على نشر موضوعه والذي يحمل بين طياته معل...
عبد الامير الديراوي الف مبروك لمدير مكتب شبكة الاعلام عبدالامير الديراوي لمنحه شهادة الدكتوراه من معهد العلماء والتاريخ
24 تشرين2 2017
الف الف شكر لشبكتنا ولرجالها الاوفياء على هذه التهنئة والمشاعر النبيلة...
شبكة ااعلام واشنطن تدعو بغداد وأربيل إلى "بدء حوار جدي"
19 تشرين2 2017
امريكا البلطجية وعدوة الشعوب .. فان مشروعكم مفضوح
خلود بدران هيلين كيلر أسطورة القرن العشرين / خلود بدران
16 تشرين2 2017
أتوجه بالشكر والتقدير لشبكة الاعلام في الدنمارك . أشكركم على صدق تعاون...

مدونات الكتاب

عارف الماضي
16 تموز 2015
بدأت  منذ  غبش الاثنين 13 يوليو الحالي  عمليه عسكريه عراقيه أئتلجت فيها همم ورايات العراقيين من
2666 زيارة
دائما كان يخرج علينا رئيس الحكومة السابقة من خلال قناة العراقية الحكومية ويقول، أنا أعرف من يفج
2600 زيارة
حسن ابراهيم
07 تشرين2 2016
العزة والكرامة والحرية للشرفاء والأحرار .. والخزي والعار للسلاطين الظالمين وأعوانهم الأشراركفاك
3109 زيارة
عماد آل جلال
05 تشرين1 2016
رمى اوراقه على المنضدة ليفكر بالخطوة التالية هل ينتهي الموضوع أم يحاول مرة أخرى، تذكر كرار ما ق
2203 زيارة
عبدالجبارنوري
12 حزيران 2015
في الوقت الذي يخوض شعبنا حراكا شعبيا مريراً ومنذ أربعة أشهرفي الشارع العراقي من أجل تحقيق الأصل
2205 زيارة
حبيبة طالب
14 نيسان 2016
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية وبعض بلدان الخليج أخيراً، على خلفية نشر قصة سعودي متزوج
3119 زيارة
ليسَ اليزيديون من يستحقون الوأد الجماعي بل اللصوص وسراق المال العام هم من يستحقون ذلك!ليس المتظ
2660 زيارة
لَطيف عَبد سالم
07 حزيران 2016
تركن احلامهن تتدثر بسباتها في أزقة المدن البعيدة وجدران منازلها العتيقة، من كن مكرمات في بلدهن،
2333 زيارة
رحلت الفنانة فاتن حمامه(83) سنة.ولا يعنينا هنا ما قدمته للشاشة العربية ،ولا ما حصلت عليه من جوا
2430 زيارة
وهذه كناية عمن يريد الخدمة والعناية ويبخل بالبذل، ولما ثار نصر بن شبث العقيلي على المأمون، طلبو
2768 زيارة

كل هذا الخراب تحت مجهر العين الثالثة

المرأة حين تصرخ بوجه الحرب : يوسف عبود جويعد

بعد عشرين سنة من الغربة والضياع ، هناك في بلاد الغربة ، في المنفى ، حيث لاوطن ، ولا وجود ولا شيءيضيئ لها دهاليز ظلمة هذا الكابوس المخيف ، سوى حفنة من الذكريات عاشتها في احضان وطنها تؤنسها في وحشتها ، وبعد استسلامها للامراض التي غزتها وفقدان الحيلة ونفاذ الصبر ، وانينها وحنينها الدائم في داخلها للعودة لاحضانه ، تخضع تلك السيدة لفحص طبي في احد مشافي البلد الذي اواها هي وشحنة هذه الغربة ، وعند البحث عن وريد في يدها اليمنى لاخذ عينة من دمها لم يعثروا على اي شريان يمكن من خلاله ان تنفذ ابرة الفحص ، وتكررت المحاولات ثم انتقلت الممرضة الى اليد اليسرى لتجد الوريد الذي استطاعت من خلاله اخذ عينة من دمها لوضعه تحت المجهر واكتشاف نوع المرض ، الا أن تلك السيدة احست ان هذه العينة التي وضعت تحت المجهر ، هي حياتها وحياة الوطن ، والاحداث التي دارت فيه ، والحروب والكوارث التي حدثت ، فتحول هذا المجهر ، والدم الى مسار سردي واحداث كبيرة وواسعة ( كانت لي عين سرية ، أسميها العين الثالثة ، كنت أرى العالم من خلالها بصورة مختلفة تماماً عن الصورة التي يراها الآخرون ولهذا السبب أصّرت الكائنات التي سكنت دمي على ضرورة أن اتحلى بالشجاعة التي كانت المسبب لاستقدامه من ذاك العالم الغريب الذي دخلت إليه بكل الاقتدار والقوة التي يحملهما قلبي . إنهم يريدون من عيني الثالثة ذات الملايين من العدسات والمجسات المتحسسة لكل فعل وحركة وشاردة وواردة ان تضعهم تحت بؤرتها ، تباعاً ورؤيتهم بحيادية تامة ، دون الانحياز الى اي طرف أو جهة من الممكن أن تؤثر سلباً على نظرتي ..فجّل ما يحتاجونه هو نظرة حياد واحدة وصادقة ،تجعل معاناتهم محسوسة ومرئية من قبل العالم الذي اختار أن يكون أعمى وأصم عنهم )ص 14 ، وهكذا فإننا سوف نكتشف اسباب اختيارها لبنية العنونة بشكل واضح ، وهي مرتبطة أي بنية العنونة ارتباطاً وثيقاً بمسار الاحداث السردية داخل مبنى النص ، كما أن اختيارها لزاوية النظر ، التي استطاعت الروائية صبا مطر في روايتها (العين الثالثة) ان تتحرك بكل حرية ، وان تمنح لها مساحة وواسعة ، وكبيرة في فضاء السرد ، لتقدم رؤيتها السردية دون اي اعاقة ، او أي شائبة تحول بينها وبين تلك الانسيابية في حركة الاحداث السردية ، واستطاعت ان تستخرج مشاعرها المفعمة بالحنين حد البكاء ، لأمرأة تعيش الغربة والضياع بعيداً عن أحضان الوطن مرغمة مسلوبة الارادة، لاتملك أي قرار سوى الاستسلام ، وبالرغم من انتماء هذا النص الى ادب السيرة ، الا ان المعالجات الفنية الكبيرة ، والجهد الكبير الذي بذلته الروائية ، من اجل توظيف الاحداث التي المت بها ضمن السياق الفني الصحيح لفن صناعة الرواية الحديثة بكل تقنياتها ، فقد وضعت الوطن ، وحياتها داخله ، وحياتها بالغربة وارتباطها الحميمي المتصل كالرحم فيه واستقدمت كل الاحداث ، والحروب ، والكوارث ، والحصار ، والمأساة ، والمعاناة ، والموت ، والانفجارات ، والحرائق ، والخوف ، وسلب الشعب حقه في ان يعيش حياة آمنة مطمئنة كما يعيش الانسان في البلدان الآمنة ، واستقدمت ايضاً ، الجاني والمجني عليه ، المتهم والبريء ، المجرم والقاضي ، وكذلك المسببيين لتلك الكوارث التي حالت دون ان يعيش هذا الشعب بأمان ، جاء ذلك من خلال استحضار حياتها وسط الحروب والخوف ، ليكونوا تحت المجهر وتسلط الضوء عليهم من خلال العين الثالثة لكشفهم امام الرأي العام ، لكي يكونوا حكما على بلد دمّر وهدم ، وضاعت ملامحه ، وكذلك على الانسان الذي يعيش في كنفه بلا ارادة ولا شخصية ولا ملامح ينتظر الموت من كل الجوانب ، في الحروب المشتعلة والمستمرة والتي لازالت نيرانها مشتعلة ، أو الانفجارات في المدن والاسواق المزدحمة، او القتل على الهوية من خلال اشعال فتنة الطائفية التي لم نألفها من قبل ، أو من هؤلاء المتهورين الذين جعلوا قتل الانسان البريء مهنة يمتهونها ، او بين هذا الخراب الكبير الذي حل بالبلد ،

شرنقة الحروب

نرى ذلك واضحاً ، وهي تتذكر جدتها التي كانت متنفسها للخروج من شرنقة الحروب ، وهي تحكي لهم الحكايات الشعبية (أسمع صوتها يتردد في أذني في بعض الاحيان مذكراً إياي بقصة ما ، أو بحكمة ما يجب عليّ الانصياع لمغزاها ، لكنها حرب شرسة يا حبيبتي .. حرب غير متكافئة القوى ، حرب تشنها ثلاث وثلاثون دولة عظيمة وقوية علينا يا جدتي ، تنهال قنابلها وصواريخها علينا مثل حمم بركانية مجمّرة حارقة ، وستحيلنا الى اكوام رماد أسود هش ، فبأي قصصك سأحتمي ؟! وهل ستكون كلماتك درع حماية لنا ايضاً هذه المرة ؟ ) ص 62 ، واستقدمت تحت مجهرها ، وعبر العين الثالثة ، حرب الثماني سنوات ، وهي تعيش في كنف اسرتها ، والدها الذي لا يترك المذياع ، ويتابع من خلاله الاخبار بكل شغف ،

نيران مشتعلة

وكانوا يسمون هذا المذياع (هدهد سليمان) ، وتلك الحرب التي اخذت في نيرانها المشتعلة آلاف الشباب ، وكذلك استقدمت فاجعة ملجأ العامرية وهو ادانة واضحة لامريكا ، كون الصاروخ الاول الذي انطلق على الملجأ وهو يضم مئات من الناس الابرياء حفار ببرينة هيء منفذ للصاروخ الثاني الذي دخل من خلال هذا المنفذة ليحرق جميع الناس في الملجأ (يطالعني وجه احد الضحايا المحاط بألسنة اللهب من كل مكان ، ويسألني أن انقذ عينيه لأنهما اعتادتا رؤية الطبيعة وجمالها الساحر ، فهو مصور ..سألني آخر ان انقذ يديه من الحرائق لأنه يحمل بهما أباه المريض الى الاطباء والمستشفيات لتلقي العلاجات اللازمة لحالته الصحية المتردية ..سألتني طفلة بعمر الورد أن انقذها لأنها تريد أن تكبر وتصبح مهندسة لتبني بيوتاً للفقراءوالمساكين وتنقذهم من التشرد . سألتني طفلة اخرى أن اخمد حرائقها لتتمكن من إيجاد أمّها وسط عاصفة الموت هذه ، سألني طفل إن كنت قد اتيت اليوم لأنقذه ، ويرجع الى ضفة الحياة ليكبر كما يكبر بقية الاطفال ، فهو يحب المدرسة واللعب والالوان ولا يريد ان يأخذه الموت بعيداً عن رفاقه الاحبة) س 106 ، ثم غزو الكويت وضياع الشباب في الصحراء ، وضربة بوش الاب ، والحصار الاقتصادي المقيت الذي اضر الشعب واعياه وجعله يأكل حتى علف الحيوان ، حتى واتته الفرصة لتخرج من هذا البركان المشتعل ، هرباً من قساوة الحياة وصعوبتها في البلد ، لقد اتاحت الروائية صبا مطر من خلال دخولها في زاوية النظر ، ومجهرها وكشافها والعين الثالثة ،تسليط الضوء على حروب وكوارث عشناها ولازلنا نتقلب تحت نيرانها ، ثم تضعنا من خلال كشافها الى النقيض من ذلك ، حيث الحياة في البلد الذي آواها (لقد كانت الحياة متفتحة مزدهرة بكل سبل التطور خارج بلدي ، ولم يعرف أحد مما عانيناه كل تلك السنين الفائتة داخل بلدنا ، ولم نكن في عيون الغرباء سوى بشر قد عاشوا حياتهم بطرق بدائية مضحكة.

هاتف خلوي

 فلم نسمع بالهاتف الخلوي من قبل ، ولا القنوات الفضائية ولا الانترنيت ولا بأحدث الصيحات العالمية في عالم الموضة او عالم السيارات او عالم العطور والمكياجات ولا بأساليب التعليم الحديثة ولا بأصباغ الشعر ولا الماركات العالمية . حتى الكهرباء والماء كانت صدمتنا بهما كبيرة فلا كهرباء تنقطع لساعات طويلة ولا حمامات تخلو من الماء ولم تكن الشموع تستخدم ، الا لغرض اضفاء اجواء من البهجة والرومانسية على الامسيات الحالمة ) ص158 ، وهكذا فإن بطلة هذه الرواية ، تابعت مايحدث في البلد بعد هروبها الى منفاها عام الفين من خلال عينها الثالثة ، حيث سقوط الطاغية وانتهاء حكمه الصعب الذي نقل الشعب الى حروب ضارية ، والسلب والنهب الذي حدث بعد سقوطه ، واعتلاء منصة الحكم وجوه جديدة الا انهم لم يستطيعوا اعادة البلد الى امانه وسلامه وحياته المطئنة ،. حيث ان صديقتها سناء نفذ صبرها واجتاحها الحنين الى البلد فقررت العودة ، لكن عودتها كانت محفوفة بالمخاطر فقد قتل زوجها بسبب الطائفية ، وتعرضت هي واولادها الى انفجار مروع في سوق بغداد الجديدة المحتشد بالناس ، وكادت تفقد حياتها وحياة اولادها ، فتقررالعودة ثانية الى منفاها ، اذ لا يزال البلد محفوفا بالمخاطر، ولتمكن الروائية من حبك الاحداث ، ونقل كل ماحدث في البلاد بلغة سردية تنبعث من اعماق الروح الموجعة بالغربة والتواقة الى الحياة بين احضان الوطن الذي ظل رحم متصل داخلها ، فأنها توظف خبرتها السردية لتجعل من هذا الدم داخل المجهر ، سجن كبير اودعت فيه كل الذين كانوا سبباً في خراب البلد لمحاكتهم كونهم فشلوا في ادارة دفة الحياة الى حيث الامان والطئنينة والسلام ، وجلبوا الخراب والويلات ، وهي اذ تضعهم في هذا السجن فإنها تطالب الرأي العام والقوى الخيرة للوقوف على مأساة ومعاناة هذا الشعب وخلاصه

أن رواية (العين الثالثة) للروائية صبا مطر ، صرخة امرأة عراقية من منفاها ، بعد استقدام حياتها ، وحياة الشعب المبتلى بحكام لا يعرفون سوى الحروب والموت والخراب ، من اجل إيجاد حلول لوقف هذا النزيف من الدماء التي تراق كل يوم ، ومن اجل اعادة الحياة لوطن عم الدمار في ارجائه ، ومن اجل الانسان الذي يعـــــــــيش فيه مسلوب الارادة الذي ظل تحت المطرقة والسندان سنين طويلة ولازال ، انها خطاب انساني كبير ، وانساق ثقافية مضمرة، وجهد فني يستحق ان يكون وثيقة ادانة لكل من عبث في هذا البلد .

قيم هذه المدونة:
1
ماذا استفاد العراق من كردستان؟ / حسين القطبي
محبوبتي و بلادي / احمد فهمي

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الثلاثاء، 12 كانون1 2017

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

مقالات ذات علاقة

شيماء عبد الرحمن : صدرَ كتاب جديد بعنوان: (قراءات في الشعر الجاهلي.. في ضوء المناهج النقدية الحديثة)
ضمنَ منشورات دار نينوى للدّراسات والنّشر والتّوزيع، صدرتْ حديثا في دمشق (نيسان 2017)، التّرجمةُ العر
متابعة:عبدالامير الديراويمكتب البصرة لشبكة الاعلامفي الدانمارككان حفل بهيجا  ذلك الذي اقيم في ت
كَيِانٌ وطنيٌّ.. احتوى جراحَ الأمة بقلب عاشقٍ... بَدَّدَ  ذاكرة النَّكسة حتى اصبح عَصِيٌّ على ج
اهداني استاذي الجليل الشاعر محمد صالح عبد الرضا مجموعته الشعرية الاخيرة التي عنونها الراحل محمود عبد
(1)باب السّؤال    لا أحبُّ هذا الشّيخَ "غوغل"؛ لمْ يَتْرُكْ شيئاً إلَّا وكشفَ عنهُ، وكلُّ ما يُكْشَف
اعداد: اسراء يونس السامرائي برعاية الأستاذ حميد فرج حمادي مدير عام دار الشؤون الثقافية العامة وتحت ش
شبكة الإعلام في الدانمارك مكتب بغداد - ساهرة رشيدصدر عن دار ثقافة الأطفال في وزارة الثقافة وضمن
صدر العدد الجديد من مجلة باليت المتخصصة بالفنون التشكيلية والبصرية يحمل الرقم 39 في مسيرة هذه المجلة
مساحة جميلة وكبيرة من العشق والحب والوصف واضحة في المجموعة الشعرية التي صدرت مؤخرا من دار امل الجديد