مُـــنى .. / عبد صبري أبو ربيع - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 519 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

مُـــنى .. / عبد صبري أبو ربيع

لعبتُ حتى أتعبني اللعب مع صديقتي التي تكبرني بثلاث سنوات ، كنت أنا في الصف الأول وهي في الصف الرابع الابتدائي .. رأيت والدي يقف أمامي وهو مبتسمٌ ولا أعرف لماذا يبتسم . صحت بوالدي وأنا أقع بين يديه وهو يرفعني الى أعلى :

- أريد لعابة .

كان يتطلع في وجهي وهو صامت قال قولاً سمعت بعضه وهو يقول (سأجد لك لعابه) ركضت أمامه نحو البيت وسمعته يخاطب والدتي قائلاً :

- إنهم قادمون .. ماذا نفعل ؟ والكثير منا يصفقون لهم وهو فرحون أجد صعوبة في فهم موقف هؤلاء الفرحين .

كنت أسمع انهم لا يتركون شيئاً إلا وخربوه ومعارضاً إلا ويحرقوه ويقطعون رأسه . كان الدوي يقترب منا التجأت الى والدي الذي كان محتاراً رأيته يدور في البيت وهو متهالك وكانت أمي تسير خلفه وتسأل باستمرار :

- ماذا جرى يا محمود ؟

قال لها :

- الان أبتدأ النزيف .

رأيت والدي يخرج الى الشارع وسمعت صراخه وهو يقول :

- قتلة ..مجرمون .

سمعت قرقرة وأنا أنظر من خلال الشباك رأيت رأسه يتدلى على شجرتنا ، أنكمشت ورأيت والدتي تتسمر في مكانها وتغيرت ملامحها وهي تحتضنني .. ثم رأيت رجلاً كث الشعر واللحيه وهو يجرها من رأسها الى خارج البيت ثم سمعتها تناديني ( منى ).

وغابت عن انظاري كما تغيب شمس الغروب دائماً عندما كنت أتطلع إليه وهو يهرب من عيوني بألوانه البرتقاليه والدمويه .. لقد كان أمام بيتنا فضاءٌ كبير نلعب فيه كلينا أنا وصديقتي هدى .

دخلت مجموعة الى البيت يشبهون القرده وأنا بجانب الحائط سمعته يقول لصاحبه :

- لازالت صغيره عمرها لا يتجاوز السبع سنوات .

ركضت الى الشارع أفتش عن صديقتي هدى وقد رأيتها تخرج من البيت والدماء تسيل على ثوبها ذو الألوان الزاهيه وهي مرتعبه منكمشة على نفسها كأنها القنفذ . هربت راكضة الى البيت وأنا أرتجف من هذا المنظر الدموي .

جاء أحدهم وهو يشبه وجه العنكبوت صفعني على وجهي ورأيت نفسي أختبئ تحت سلم البيت الذي سلبوه تماماً وقلت في نفسي ( ماذا فعلوا بهدى ) وما هي هذه الدماء التي تنساب على ثوبها وهي شاحبة اللون مرتعبه العينين .. تمنيت أن أسألها ولكن سمعت إحدى النساء وهي تقول ( هذه صغيرة على الزواج ) . رأيته منتفخاً وهو يتأفف ويقول لهذه المرأة .. ( تعالي لتحلين مكانها ) .

بقيت في الدار أخذني النوم ولما استيقظت وجدت نفسي وحيدة كنت أجوب المناطق بشكل عفوي هذا يعطيني خبزاً وهذا يعطيني ماء حتى أنجلت هذه الوحوش المتوحشه وأخذتني عائلة ولم أتكلم كنت كالصماء من هول ما مر بيّ .

قال القاضي :

- يا مُنى أين أبوك ..؟ لا أعرف .. أين أمك .. لا أعرف .. هل لكِ أخوة أو أخوات ؟ ... لا .

ولكن عندي صديقة أسمها هدى رأيت الدماء تسيل على ثوبها وبين ساقيها ولا أعرف من جرحها .. أنا لا أعرف سوى هدى .

سألها القاضي :

- وهل تقبلين بهذه العائلة ... ستكون لكِ أماً وأباً .

- أمي ..!

إن أمي جروها كما تجر الخراف وهي تصرخ ( منى .. منى ) .

نظر اليها القاضي بنظرة متألمة وأصدر قراراً بضمها لهذه العائلة فلا أحد يعرف من هم أهل منى أو معارفها أو أقرباءها كان قرار القاضي غامضاً بدون دليل سوى صوت منى وه تنطق كلمة نعم باستحياء .

هكذا سيتم تصفية القضية الفلسطينية / هادي جلو مرعي
عام الحزن هو عام الوفاء / معمر حبار
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 29 كانون2 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 18 تشرين2 2017
  2193 زيارة

اخر التعليقات

: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

مفهوم الفصائل المسلحة لم تكن وليدة اليوم  بل تمتد  جذورها  إلى  تسعينات القرن الثامن عشر و
كلما ننظر في النظم التعليمية في الدول العربية نجد ان هناك الكثير من المشاكل، وبعض هذه المس
عبد الجبار نوري
29 كانون2 2017
إنّ موسم الصيد يبدأ في العراق منذُ شهر كانون الثاني أي منتصف الشتاء حتى شهر آذار ، صحيح مو
حين تتصفح مواقع البحث الالكتروني وغيرها من المواقع المرتبطة بالانترنت تجد الدعاية للانتخاب
ميساء زيدان
26 تشرين1 2017
أَما يَكْفيكَ ذُلِّي وامْتِهاني ألا تَرْحَمْ قليلا َ يا زَماني ؟!!أَما فيكَ انْفِراجٌ وارْ
محمود الربيعي
12 أيار 2017
أسباب إضطراب الأوضاع في العراق وسبل معالجتهاالحاجة الى سيادة الدستور والقانون وتعزيزهما من
هادي جلو مرعي
28 آذار 2017
يقاتل أفراد حماية الشعب الكردي وهم ميليشيا تحاول صد هجمات الجيش الحر السوري على مناطق الغد
العراق 1) هل كان رحيلكَ اختيارا أم تعثّراً في كون يزدحم بالحقد؟ 2) افترشت المرايا وجهها خج
إبتداءاً ؛ يُعتبر سُفراء أية دولة كممثلين عن دولهم و يُعدّون بمثابة ألأركان الخارجية للفاس
محمد حسب
15 نيسان 2017
إستغراب العالم وإندهاش الجماهير العالمية بشكل عام والجماهير الاوربية بشكل خاص تسنم دونالد

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال