الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

ولية مخانيث / علي علي

مرت أكثر من أربع عشرة سنة، والعراق يرفل بفيض الحرية المزعومة، ومافتئ أبناؤه يتنعمون بسيل الديمقراطية التي أمطرتها عليهم سماء عام 2003، إلا أن حظهم على مابدا، لم يكن أبيض أو ورديا أو بمبيا، إذ انقلب عليهم الغيث الى وابل، ونعمة المطر أضحت حجارة من سجيل آلت بحالهم الى عصف مأكول. إزاء هذا، كان حظهم وافرا من الرعد والبرق والزوابع والأعاصير، إذ مازالت الأخيرات تتصدر معطيات سماء ذاك العام وماتلته من أعوام حتى لحظة كتابة هذي السطور، ذاك أن الشخوص الذين تلقوا هبة السماء بخسف الأرض بهدام العراق، لم يكونوا جديرين بصون تلك الهبة وتجييرها لصالح البلاد والعباد، بل كانوا (يحدّون سنونهم) لفرصة ذهبية مثل هذه، وقد جاءت (للحلگ) كما يقول مثلنا؛ (عيد وجابه العباس).
وبألاعيبهم وبهلوانياتهم وتلوناتهم التي برعوا فيها أيما براعة! وأفانين المراوغة والتحايل والخداع التي أبدعوا فيها أيما إبداع! استثمروا فرصة استلام مقود الحكم في العراق، وتصدروا المشهد السياسي والاجتماعي والعسكري والاقتصادي، فراحوا يسخرون كل هذه المؤسسات لخدمة مصالحهم، وفتحوا جيوبهم عن آخرها لتهيئتها للآتي من المال، من دون مراعاة لحلال وحرام وعيب وعرف وذوق، ولم توقفهم نداءات المواطن المظلوم، حتى طفح به الكيل واختار التظاهر السلمي كسبيل أخير للخلاص من المآسي اليومية التي يعيشها في بلده، والتي تسبب بها سراقه المنحدرون من عام 2003.
ولقد استمر المشهد العراقي بوتيرة متسقة، لم ينل منها التغيير قيد أنملة، فضلوا "محلك راوح" طيلة العقد ونصف العقد العجاف، سائرين وفق نسق ونمط ثابت وما بدلوا تبديلا، وهذا طبعا بفضل ما رسمه الساسة والقادة، وفصّلوه (غسل ولبس) على مقاس المواطن، الذي بدوره مافتئ يمارس في حياته ثوابت رتيبة فهو: يطيع، يكدح، يضحي، ينتخب... والنتيجة: يجوع، يُحرَم، يُسرَق ويُغمط حقه. وكان العمل ساريا على هذا المنوال تطبيقا لشعار البعث سابقا: "البعثي أول من يضحي وآخر من يستفيد" وحل محل البعثي مفردة المواطن. فالأديب او الشاعر على سبيل المثال، يعيش ألم وطنه وأهله وناسه ويتحسس همومهم، ويسمو بحسه، فينظم قصيدة نزفها جراح العراقيين، والنتيجة: يلقيها في محفل يحضره رئيس من رؤساء مجالس الدولة، او وزير، ويفرح شاعرنا وهو يراهم يصفقون له بحرارة، ظانا ان شكواه وصلت آذانا صاغية، لكنهم في حقيقة الأمر كانوا ينفضون أيديهم ان لاشيء مما في القصيدة سيتحقق.
الكاتب هو الآخر يتألم لما يراه في مجتمعه، يقلب الحروف الهجائية، فيستخرج منها عصارة ثقافته وأفكاره، يكتب شكوى ينقل فيها حال المواطن، او مقالا يصف البنى التي اصبحت دون التحتية، ويستعرض سوء الواقع في مايراه من أوضاع البلد، وبعد ان تصل الى أنظار المسؤول الرفيع، تـُعامل كأنها موضوع إنشائي كتبه تلميذ، والسيد المسؤول قد يتعب أنامله بتصحيحه. وبذا يكون الفرق بين المسؤول وكاتب الشكوى كقول نزار قباني: الحرف عندي نزيف دائم.. والحرف عندك ماتعدى الإصبعا.
والإعلامي يعشق مهنته ويمارسها بإخلاص معرضا نفسه لأخطار شتى، والنتيجة: يُبخس حقه، يُكمَّم فاه، يُضطهد، يجوع، يمرض، يموت من دون عزاء. وهكذا استمرت يوميات العراقيين كما نقول: (على هالرنه طحينچ ناعم). وأظن ان هذه الرتابة أخذت مع شريحة السراق ذات المنحى لكن بشيء من الخصوصية المعمّدة بالمحسوبية والمنسوبية، إذ هم يسيرون بالخطى الرتيبة ذاتها بجميع درجاتهم ورتبهم ومراتبهم، وتستمر الرتابة حتى آخر نفَس من السرقات، والنتيجة واضحة ومدروسة النتائج، فمكان السراق مهيأ في إحدى الدول الشقيقة وغير الشقيقة وهي كثر، وان صدر حكم غيابي فانه كما قال وزير التجارة السابق فلاح السوداني: (لم تهتز له شعرة من رأسي). هذه الصورة كانت هي السمة البارزة لما يدور ويحصل في عراق مابعد 2003..
اليوم وقد وضع المواطن إصبعه على جرحه النازف منذ سنين، بعد أن يئس من المسعفين والمغيثين، لاأظن قادم الأيام سيكون سهلا أمامه، فالتحدي كبير والخوض فيه صعب، لاسيما وأخطبوط الفساد له أذرع تمتد في كل مؤسسات البلاد، الخوف كل الخوف أن يتوقف المواطن في منتصف الطريق، وساعتها لن يرحمه الفاسدون، فصولتهم حينها ستكون كصولة الضباع التي قال عنها مثلنا: "ولية مخانيث".
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الجمال السامي في العمارة / د.هاشم عبود الموسوي
العراق (الامة والوطن) كم جرح مجروح / فاروق عبد الو

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 24 حزيران 2018

مقالات ذات علاقة

20 حزيران 2018
كثيرا ما يؤكد أغلب علماء الاجتماع بأن البيئة الاجتماعية تلعب دورا محوريا وهاما في تشكيل عق
65 زيارة 0 تعليقات
17 حزيران 2018
رسائلي التي اكتبها مع قهوة الصباح،وهي تحمل كلماتي الجميلة وشوقي واحساسي، تلك التي كتبتها ب
57 زيارة 0 تعليقات
17 حزيران 2018
زيارة قصيرة ومقتضبة خرجنا صباح أول يوم من عيد الفطر متجهين نحو المقبرة الاسلامية في كوبنه
54 زيارة 0 تعليقات
13 حزيران 2018
المثير للأسف ان الفساد بات يكتسب مصداقيته من ملامسة هموم الناس الذين يعيشون بشكل يومي كل إ
85 زيارة 0 تعليقات
من أغرب الجوائز التي تعرفتُ عليها اليوم من خلال صديقة رشحتني للجائزة ،وطلبت سيرتي الذاتية
114 زيارة 0 تعليقات
04 حزيران 2018
الفيس بوك ينحاز الى الأخلاق .. وينصفني من القراصنة واللصوص !! # بعد ان وجهت لي احدى الأخوا
296 زيارة 1 تعليقات
03 حزيران 2018
الحكومات التي تعاقبت على إدارة البلد بدءا بمجلس الحكم الذي كان أشبه بسلفة ذات الخمسة وعشري
144 زيارة 0 تعليقات
02 حزيران 2018
بانقضاء نهار الثاني عشر من آيار الماضي أسدل الستار على مرحلة التصويت لتبدأ بعدها مرحلة الع
133 زيارة 0 تعليقات
28 أيار 2018
كل عام وأنت ارض الحضارات ووارثة الكرامات وصاحبة المقامات...كل عام وفيك الفجر أبهى والمجد أ
179 زيارة 0 تعليقات
20 أيار 2018
محطتان يتوقف عندهما المرشح للإنتخابات قبل أن يكمل سباقه نحو البرلمان ويعود إلى سيرته الأول
244 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 21 كانون1 2017
  1473 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

اسعد كامل وا حسرتاه على الزمن الجميل / وليد جاسم القيسي
24 حزيران 2018
سيدي الفاضل استاذ وليد القيسي المحترم .. بداية اود ان اقدم الشكر الجزي...
وليد جاسم القيسي وا حسرتاه على الزمن الجميل / وليد جاسم القيسي
24 حزيران 2018
شكراً لشبكة الاعلام في الدنمارك للاهتمام الكبير الذي افعمني وحملني مسؤ...
عبدالله صالح الحاج الحرب لهاانعكاسات على الاوضاع المعيشية والانسانية في اليمن /عبدالله صالح الحاج
23 حزيران 2018
الشكر لكم على نشر المقال حتى يصل صدى المقال والنشر للعالم كافة
عبدالله صالح الحاج اليمن ستظل في حرب وصراع طالما وان هناك تدخل خارجي/ عبدالله صالح الحاج
22 حزيران 2018
اشكركم اخي المحرر واقدم اعتذاري حيث واني اول مره ادخل على موقع ولااجيد...

مدونات الكتاب

علي الابراهيمي
12 حزيران 2017
دعوة الجهاد الكفائي كانت حافزا رفع من معنويات الجنود العراقيين ، وزاد من همتهم ، لكنَّ ذلك
واثق الجابري
26 تموز 2016
"تعالوا على الساعة الرابعة ظهراً، إلى مطعم ماكدونالدز بمركز أولمبيا التجاري؛ سأدفع الحساب
منظمة الوحدة الأفريقية ،التي أنشئت في 25 مايو 1963 ، تعرضت لتصدعات وخلافات بين أعضائها، عل
حيدر حسين الاسدي
03 كانون2 2014
جمعتني أيام مع شخصية تتوفر على نظرة ثاقبة بالوضع السياسي العراقي، سألته عما أعيتني إجابته
(تالي الليل تسمع حِسِّ ألعياط) مَثَلٌ عراقيّ قديم طالما كرّرهُ والدي رحمه الله أثناء حياته
د. نضير الخزرجي
11 تشرين2 2016
الانضباط في السلوك الاجتماعي، الانضباط في العمل، الانضباط في المواقيت، الانضباط في الحركة،
زكي رضا
16 أيار 2017
أمران مثيران للإستغراب تناقلتهما وسائل الإعلام وصفحات التواصل الإجتماعي على خلفية نشرشريط
تؤكد الحقائق ان غزو العراق خطيئة استراتيجية كبرى ارتكبها بوش وادراته الشركاتية, وقد اسهم ف
حسين عمران
12 شباط 2017
إلى أين وصل التعليم في العراق؟لا تفكروا كثيراً في الإجابة، فالتعليم في العراق خارج معايير
مصيبتنا نحن العرب أن ملوكنا وأمرائنا ورؤسائنا الذين حذفتهم علينا رياح التقلبات المفاجأة, ت

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال