Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *

 

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 30 كانون1 2017
  294 زيارات

اخر التعليقات

اسعد كامل مكافحة الفساد.. بين القول والعمل - 2 / د.حسن الياسري
13 كانون2 2018
الاستاذ عزيز الخزرجي المحترم .. نشرنا تعليقك في هذه الصفحة بناءا على ح...
عزيز الخزرجي / فيلسوف كوني مكافحة الفساد.. بين القول والعمل - 2 / د.حسن الياسري
08 كانون2 2018
و الله عجيب أمر المسؤول العراقي الفاسد .. لا أستثني أحدا؛ كثيرا ما يت...
حسين يعقوب الحمداني مقال لم اجد له وصف - حتى كلمة رائع لا توفيه حقه/ أحلام مستغانمي
07 كانون2 2018
تحية طيبه ,شيء عادي طبيعي جدا ,لكنه مؤلم يزيدُ من تزايد نبضات القلب فل...
إلهام زكي خابط و.. و وقعت في الحبِ / ناهدة جابر جاسم
06 كانون2 2018
عزيزتي الراوية ناهدة جابر المحترمة لقد قرأت قصتك بشغف لما جاء فيها من ...

مدونات الكتاب

 غبشُ المساءِ ينثرُ المواجعَ على الطرقاتِ تتدلّى عبراتٌ على رصيفٍ شارد ٍ ينحني الشارعُ الم
2394 زيارة
محرر
20 أيلول 2016
قدمّ نائب الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة السيد خالد هادي شنون التهنئة للأمة الإسلامية بمنا
2448 زيارة
احمد عبد مراد
05 نيسان 2016
منذ نعومة اظافرنا ونحن نسمع حكايات كثيرة يرويها علينا اهلنا ومعارفنا،وكل قصة او مثل كان يحاكي ا
3115 زيارة
حسام العقابي
09 كانون1 2017
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك صرحت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID عن تقديم
350 زيارة
حسام العقابي
02 كانون2 2017
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانماركاستقبل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الرئيس الفرنسي ف
2081 زيارة
حسام العقابي
24 شباط 2017
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانماركشاركت رئيس لجنة الثقافة والاعلام البرلمانية ميسون
1911 زيارة
حسام العقابي
20 نيسان 2017
حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك عبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان  عن حزنه للأوضا
1913 زيارة
د. كاظم حبيب
19 أيار 2014
من أينَ لكَ هذا؟ هذا من فضل ربي!!! عمّت البلاد مظاهرات شعبية في يوم الجمعة المصادف 31/7/2015 وه
2610 زيارة
أحلام مستغانمي
03 كانون2 2017
رغم إن المعارك الضارية لتحرير الموصل وأجزاء أخرى من الوطن لم تنته بعد، والوطن لم يتحرر بعد من ع
2157 زيارة
علوان السلمان
25 تشرين2 2016
النص الشعري خلق تعانق فيه الذات الشاعرة عوالم الخيال والحلم..(فتوقظ روحها) من سباتها الموروث..ك
2801 زيارة

مذيع بيان بداية العدوان على العراق فى حواره مع «الأهرام العربي»

حوار أجراه - محمد هلال -تصوير - محمود شعبان

 

كانت آخر المحطات الإذاعية فى منطقة الزوراء قبيل معركة المطار الشهيرة..وكان معنا الرئيس صدام وهو يخطط للمعركة
 
أدركت قرب انهيار الدولة فى آخر خطاب للرئيس صدام حسين المعروف بيوم "الزحف الكبير"!
 
الوزير الصحاف كان معنا فى كل مكان أثناء الغزو 
 
بعد قصف الإذاعة والتليفزيون أنشئت "إذاعات الطوارئ" ببغداد والمحافظات وفى الملاجئ.. ومحطات متنقلة بالسيارات
 
قديمًا قالوا :" أهل مكة أدرى بشعابها ".... وإذا كانت الشعاب التى نقصدها هى الإعلام ومشاكله العديدة الشائكة، فالرائد الإعلامى الكبير، عراقى الأصل، المصرى العروبى الهوى، غازى فيصل السلطانى.. تضيق المساحة عن إثبات كل إ نجازاته وصفاته المهنية وجوائزه الإعلامية والمهرجانات والمؤتمرات التى كان أحد أعلامها المميزين.
 
كما أن له مع أعلام الفن ورجالات الدين والإعلام المصريين والعرب ذكريات لا تنسى، ففى حياة الرجل الإعلامية التى بدأت فى عام 1965، علامات بارزة خصوصا أثناء الغزو الأمريكى لاحتلال العراق 2003 ومواقف عديدة متباينة الأفراح والأتراح وهموم الوطن، وعلى حد وصفه: «كنت جنديًا إعلاميًا فى خندق الوطن عند تعرضه للمحن»..ولذا فالحوار معه ذو شجون.. وتشخيصه لأمراض الإعلام ونصائحه لإصلاح المعوج توزن بالذهب.. فإلى نص الحوار : 
 
> كان الاحتلال الأمريكى للعراق هو الوجع المؤلم لكل عربى أصيل .. نسألكم.. أين كنتم؟ وكيف تصرفتم بعد قصف الإذاعة والتليفزيون؟
 
كنت المذيع الذى بث بيان بدء العدوان على العراق، وللتأكيد على عزة العراق، فقد استهل البيان واختتم بعزف السلام الجمهورى للعراق.. وبالمناسبة البيان موجود على شبكة الإنترنت لمن أراد أن يستزيد.. وأذكر أن الأستاذ أبا زياد محمد سعيد الصحاف كان يجمعنا يوميًا فى وزارة الإعلام فى الثامنة صباحًا فى إحدى القاعات أو مكتب الوزير.. وعندما أعلنت قوات العدوان اعتزامها قصف الوزارة، اختار الوزير أن يكون اجتماعنا فى باحة الوزارة فى مكان مكشوف لا سقف فوقنا سوى السماء ودوى القصف من طائرات العدو.. ولا أنسى كلمات أبى زياد لنا  «عرفتم لماذا جئت بكم هنا؟ لأنهم هددونا بالقصف، ونحن العراقيين لا نهاب الموت ولن يكسرنا تهديد برغم قوتهم المفرطة»، وكان القصف مكثفًا حولنا وعلى جميع مناطق بغداد بشكل جنونى، وما منعهم من قصف مبنى الوزارة سوى وجود المراسلين الأجانب بها واتخاذها مقرًا لهم.
 
> وبعد قصف الإذاعة والتليفزيون ماذا فعلتم؟
 
كانت الخطة محسوبة منذ البداية من قبل الوزير والكادر الهندسى باعتماد التركيز على عمل " إذاعات الطوارئ" وكنت فى حينها أعمل مديرًا للإذاعة، وقد أُنشىء العديد من المحطات الإذاعية فى أماكن مختلفة بالعاصمة بغداد والمحافظات لكى نواصل تغذية البث، وكنا نواصل العمل بالليل والنهار ونبيت فى أماكن عملنا.
 
> وهل نجت إذاعات الطوارئ من قصف طائرات العدو المكثف؟
 
استهدفوا ما أمكنهم رصده واستشهد بعض العاملين فى تلك المحطات، لكنه كان إنجازًا مهمًا وناجحًا، وآخر هذه المحطات هو ستديو للإنتاج الفنى والدراما (ستديو حكمت)  كإذاعة لعدة ساعات، وكان يديره الوزير الصحاف ومعه فريق عمل إذاعى وناموا ليلتهم هناك، برغم عدم جاهزية المكان لذلك، أما قبل ذلك فقد كنا فى (محطة الزوراء)، وكانت قبيل معركة المطار التى أثبتت بسالة المقاتل العراقى أمام جبروت القوة الأمريكية وقوات التحالف..كما أنشأ الجهد الهندسى إذاعات متنقلة، يعنى تحميل أجهزة البث بسيارات لا تثبت فى مكان حتى يصعب على العدو رصدها، ونجحنا فى ذلك بشكل كبير جدًا.
 
> وأين كان يوجد الوزير محمد سعيد الصحاف؟
 
كان الوزير الصحاف معنا وبيننا فى كل المواقع، وأذكر إنه تم إنشاء محطات إذاعية فى بعض الملاجىء تحت الأرض، واستهدفتنا طائرات العدو وقصفت عددًا منها كما قصفوا ملجأ مجاورًا، لا يوجد فيه سوى عوائل احتمت من نيران العدوان فى العامرية وكانت جريمة العصر. والحقيقة كانت حالة من الصمود الكبير لا نفكر فيها بالموت أبدًا، بل كان أهون من أن نفكر فيه فى سبيل نجاح مهمتنا.
 
> هل تم استهدافكم بشكل شخصى من قبل المحتل الأمريكى؟
 
نعم.. حدث هذا عندما ركبت سيارتى متوجهًا من مبنى وزارة الإعلام إلى منطقة الصالحية ببغداد، فقد فوجئت بقناص أمريكى يستهدفنى، وبالفعل أصاب شمسية السيارة وزجاجها الخلفى، وعرفت أنه أمريكى الجنسية وليس عراقيًا، فقد كان يرمينى بيده الشمال، معتقدًا أن كرسى قيادة السيارة فى الجهة اليمنى وليس فى الجهة اليسرى، وكنت مارًا بشارع وزارة الخارجية، ولم ينقذنى إلا دوران الشارع من جهة المتحف العراقى باتجاه الصالحية وقيادتى للسيارة بطريقة " الزجزاج " المتعرج فى السير.
 
> متى انتهت مهمتكم بشكل عملى وتحديدًا بعد انسحاب الجيش؟
 
صدر القرار بالانسحاب من القيادة حفاظًا على حياة القوات، وحتى لايقعوا أسرى ويتم الاستيلاء على أسلحتهم، وكانت الليلة الثامنة صباح اليوم التاسع.. وقال الأستاذ الصحاف لكل من فى معيته من الإخوة فى (ستديو الدكتور حكمت): انتهت المهمة وليذهب كل منكم إلى بيته.
 
> اشتهر الوزير الصحاف بلفظ وصف به قوات الاحتلال وهو "العلوج"، وكان غريبًا على الأذن العربية وقتها.. هل كان من بنات أفكاره أم اقتراحا من أحد المرافقين له؟ 
 
"العلوج" وصف معروف فى العراق، لكنه كان مطبوعًا باستخدام الوزير الصحاف.. واللفظ مفردة عربية فصيحة وتعنى الحمار الوحشى، وهو الذى يصعب ترويضه.
 
> قلت إنك فى آخر خطاب للرئيس صدام حسين والمعروف بيوم "الزحف الكبير" أدركت قرب انهيار الدولة.. ما السر وراء هذا الإدراك؟
 
جرت العادة بعد إعلان الاستفتاء على رئيس الجمهورية فى الأعوام الأخيرة، أن يلقى الرئيس خطابا بحضور القيادات والوزراء وكبار المسئولين ورؤساء المنظمات وغيرهم من المدعوين.. وكنت منسّبًا لإدارة الحفل الذى استقرت إقامته بعد جهد جهيد فى (نادى ضباط القادة) بمنطقة (الكسرة ) فى بغداد، وقد أُعدت القاعة المتروكة (على عجل) بإشراف رئيس ديوان الرئاسة أحمد حسين خضير.. ثم بدأ الاحتفال بوصول الرئيس وقدم له نائبه هدية الاستفتاء، وكانت ( سيفًا وقلمًا).. وقدمتُ الرئيس لإلقاء كلمته.. لم يكن الاحتفال (منقولًا على الهواء) لتحسبات الظرف الأمنى المدلهمّ.. وبعد قليل من بدء الرئيس، توقف، ثم استأنف ثم توقف... وأدار بوجهه إلى سكرتيره الذى وقف إلى جانبه، عبد حمود، وعنّفه بكلمات سمعها الحاضرون دلّت على حالة التسرّع فى طباعة الكلمة لكثرة الأخطاء الطباعية فيها مما أحرج الرئيس كثيرًا..وقد تولدت لدىّ صورة وقناعة من خلال هذا الموقف وما سبقه من ظروف الإعداد للاحتفال المركزى، وما نعيشه فى الأجوا،ء أن هناك خللًا كبيرًا وتفككًا فى منظومة رئاسة الدولة فنيًا وتنظيميًا، وأن دولة العراق لن تقوى على الصمود وستنهار لا محالة!
 
> حكاياتكم مع الموت كثيرة ومرعبة.. هل تحمل الذاكرة من تلك الحكايات ما لا يمكن نسيانه وكان له الأثر الكبير فى الشأن العراقى؟
 
نعم أذكر ما قام به ناظم كَراز مدير الأمن العام المتقدم حزبيًا وعسكريًا وموضع ثقة القيادة حينذاك، بالتخطيط لمحاولة انقلابية تبدأ بقتل الرئيس أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين، من قبل مجموعة مسلحة حال نزوله من طائرته فى مطار بغداد الدولى بعد جولة أوروبية.. فيما تتوزع مجاميع مسلحة أخرى على المواقع الحساسة للقفز إلى هرم السلطة.. ولما حضر صدام إلى المطار وجلس فى قاعة التشريفات الرئيسية بانتظار وصول طائرة البكر، تفقد عدم وجود وزيرى الدفاع والداخلية مع المستقبلين فطلب الاتصال بهما.. لكن دون جدوى، فأوجس خيفة عند ذلك.. وأوعز إلى سلطة الطيران بأن تطلب من طائرة الرئيس التأخر، وفعلًا كان هناك تأخر بسبب برنامج زيارة سريع أعده الرئيس البلغارى تيودورجيفكوف، وكان صديقًا للبكر، وفى هذا الوقت طلب صدام تبديل قوة الحمايات فورًا، واستقدام قوة من شرطة " القوة السّيارة " بقيادة اللواء عبد الخالق عبد العزيز، وقبل ذلك كنا أنا والزميل إبراهيم الزبيدى قد بدأنا بالنقل الخارجى وطالت المدة، ثم أبلغونا بقطع النقل بسبب أن طائرة الرئيس ستتأخر كثيرًا.. 
 
المهم أن كَزار كان قد اعتقل وزيرى الدفاع والداخلية بطريقة استدراجية بحجة حضور افتتاح مشروع عسكرى، ولما لم نستمر بالنقل أُسقط فى يد مدير الأمن العام، حيث إن كلمة السر كانت (تفجير عربة النقل الخارجى) وقتل الرئيس ونائبه، فلما تأكد من إحباط مخططه هرب مع أفراد من الحركة وعدد من الرهائن فى مقدمتهم الوزيران باتجاه الحدود العراقية - الإيرانية بمنطقة (زرباطية) وتمت ملاحقتهم من خلال طائرات سمتية (هيلوكوبتر)، وحين شاهد كَراز ملاحقة الطائرات العسكرية ( الهيلوكوبتر) لموكبه قتل وزير الدفاع حماد شهاب وأصاب سعدون غيدان وزير الداخلية فى يده، لكن غيدان تظاهر بأنه قد مات.. وتم القبض على الجميع وانتهت بإعدام كزار وجماعته رميًا بالرصاص، وقد روى لى وقائع المطاردة النقيب عصام آمر قوة الإذاعة آنذاك. 
 
> العمل الإعلامى خصوصا القريب من رجالات السياسة ودسائسها مليء بالمواقف المرعبة، هذا من جانب ومن جانب آخر ما مر به العراق من أزمات وحروب متلاحقة... فهل من حكايات أخرى فى هذا الشأن؟ 
 
 فى عام 1992 حيث كان العراق يتعرض باستمرار لضربات جوية قامت بها قوات التحالف الغاشمة ولذرائع ثبت بطلانها، وطال القصف فندق الرشيد ورأيت الشيخ الفلسطينى أحمد ياسين مصابًا غارقًا فى دمه، وكانت بينى ومن معى وبين الموت دقيقتان فقط.. ففى هذا التوقيت كانت هناك جلسة عمل للمؤتمر الإسلامى العالمى الشعبى لمناصرة العراق، وقد حضرته شخصيات إسلامية عربية وعالمية.. وكنت مكلفًا بإدارة الجلسة ونقلها تليفزيونيًا، وحال انتهائها توجهت والأخ الحاج علاء الدين القيسى، رئيس رابطة قراء العالم الإسلامى إلى صالة الاستقبال، وكان الأخ القيسى يرى إجراء مكالمة فى الاستقبال، لكننى طلبت إليه أن نتوجه إلى الكافتيريا أولًا، وما إن وصلنا إلى كافتيريا "ريحانة" لنشرب القهوة حتى ضرب صاروخ صالة الاستقبال، وسادت حالة من الهلع بين الوفود.. وطلب مسئولو الفندق التوجه فورًا إلى الملجأ، لكنه كان كتلة من الدخان لا تطاق.. ورأيت ساعتها الشيخ أحمد ياسين وعددًا من أعضاء الوفود مصابين والدماء تنزف منهم على أرضية الصالة، وقد استشهدت موظفة الاستقبال وعدد آخر من موظفى الفندق. وفى هذه الغارة الصاروخية نفسها استهدف صاروخ آخر منزل الفنانة التشكيلية السيدة ليلى العطار، المدير العام لمركز الفنون التشكيلية، فأدى إلى قتلها وعائلتها بشكل وحشي.. وقد أشير حينها أن استهدافها يأتى لمساهمتها فى رسم صورة  (بوش الأب) بالسيراميك على أرضية مدخل فندق الرشيد ليدوسها بحذائه كل من يدخل الفندق..
 
> ما حكاية "المسدس" الذى وضعته قوة الحماية الخاصة فى درج مفتوح بمنصة الرئيس صدام فى جلسة افتتاح المجلس الوطنى؟  
 
حدث ذلك فى افتتاح أول دورة للمجلس الوطنى العراقى عام 1980، وفى مثل تلك الاحتفالات والمناسبات التى يحضرها رئيس البلاد، نحضر نحن الإعلاميين إلى موقع الاحتفال قبل ما لا يقل عن ثلاث ساعات ليتولى كادر النقل التليفزيونى إعداد مستلزماته، وتم تكليفى بنقل الاحتفال وحضرت مع كادر النقل، وكان معنا وزير الإعلام فى حينه الذى كلفنى بفحص "مايكروفونات " منصة خطاب الرئيس، التى تم إعدادها من قبل الحماية (الحراسة) الخاصة بالرئيس، وبدأت الفحص بقولى: "بسم الله الرحمن الرحيم".. وفور تردد الصوت بالقاعة انشقت الأرض عن أفراد الحماية معتقدين أن الرئيس قد وصل، ولما علموا أن ما سمعوه مجرد فحص سألونى بشدة: لماذا ونحن قد فحصنا كل شىء؟ ومن قال لك ذلك؟ فأشرت إلى وزير الإعلام فسارع نحوه مسئول الحماية وعدد من أفرادها وعنفوه بشدة حتى تغيرت سحنة وجهه، وقد أدركت سر تصرفهم الغاضب، وذلك لوجود شىء فى الدرج المفتوح للمنصة الخاصة بالرئيس مغطى بمنديل أبيض وتحته منديل آخر، واكتشفت أنه (مسدس) فى متناول يد الرئيس!
 
> هل حفلت مسيرتكم بالتقاء شخصيات مصرية معروفة.. كيف حدث ذلك؟
 
 نعم حدث الكثير والتقيت شخصيات مصرية مرموقة.. أذكر منها أثناء وجود الفنان يحيى شاهين بالعراق عام 1985، وكنت وقتها أعد الكثير من البرامج الثقافية والدينية والحوارات والإذاعة الخارجية المباشرة.. وأعتز بتنفيذ الفنان يحيى شاهين بصوته لأحد برامجى الدينية واسمه " نفحات من نور".. أيضًا كان الدكتور محمد سيد طنطاوى قبل تولى مشيخة الأزهر يقوم بالتدريس فى جامعات العراق، ومعه مجموعة من شيوخ الأزهر الشريف، فكنت أستثمر هذا الوجود وأقوم باستضافتهم فى المناسبات الدينية، وبعد أن تولى مشيخة الأزهر كان له مؤلف اسمه" بنو إسرائيل فى الكتاب والسنة "( رسالة الماجستير ) وأشار  علىَّ الشاعر الكبير حميد سعيد، وكيل وزارة الإعلام وقتذاك، بتحويل الكتاب إلى حلقات تليفزيونية وإذاعية، وبالفعل تم ذلك، وقد سرّ الشيخ الطنطاوى رحمه الله... وأذكر أيضًا أننى استضفت قراء القرآن الكريم، الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمود على البنا والطوخى والمنصورى فى البرامج التليفزيونية المختلفة.. كما تم اعتماد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد لافتتاح احتفالات المولد النبوى الشريف.
 
> تاريخ العلاقة بين مصر والعراق قديم جدًا، فهل تذكر شيئًا من ذلك؟
 
نعم.. ولعل من أبرز علامات هذا التكامل والتلاحم يعود إلى عام 1932، وهو تاريخ إقامة أول مهرجان للموسيقى العربية فى القاهرة.. وفيه فاز الفنان العراقى المطرب محمد القبانجى، وتم منحه قلادة الملك فؤاد (النيل حاليًا)... أيضًا زار العراق الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم فى 1930، إضافة إلى ديمومة العلاقات الثقافية والإعلامية والزيارات المتبادلة والبرامج الإذاعية والتليفزيونية المشتركة وتبادل الخبرات.
 
> سيرتكم المهنية حافلة بالمواقف التى لا تتوافر بسهولة لكل إعلامى.. فهل قمتم بتوثيقها فى كتاب ليستفيد منها شباب الإعلاميين؟
 
الحقيقة هناك من وثقوا جوانب لى ولغيرى فى مؤلفات تعمر بها المكتبة العراقية وهو فخرى واعتزازى.. أمثال كتاب "هؤلاء فى مرايا هؤلاء" للصحفى الكبير والكاتب مؤيد عبد القادر، وتضمن سيرة حياتى ومهنتي التى كتبها الإعلامى الراحل حافظ القبانى، وكتاب "دولة الإذاعة " لمؤلفه الإذاعى والكاتب والشاعر إبراهيم الزبيدى، وكتاب " تجربة معاشة فى الإعلام العراقى" للدكتور عدنان رشيد الجبورى، كما كتب الإعلامى سعد البزاز، المدير العام للقناة الفضائية العراقية الشرقية فوثق لى فى صفحات الحرب.
 
> بالتأكيد حفلت المسيرة بالتكريمات والجوائز فهلا حدثتنا عن بعضها؟
 
 سأذكر منها النزر اليسير فهى كثيرة والحمد لله، آخر التكريمات كان فى مهرجان ملتقى الرواد والمبدعين العرب فى دمشق 2008 وكان درع المهرجان وشهادة تقدير برعاية الجامعة العربية.. أما فى مهرجان القاهرة السادس للإذاعة والتليفزيون عام 2000، تم منحى شهادة المهرجان التقديرية كونى كنت عضوًا فى هيئة تحكيم برامج الدول العربية، وهناك تكريم الفاعليات الثقافية العراقية فى أمريكا وكندا وعموم المهجر قدمها لى الفنان المعروف أياد البلداوى وتكريم وكالة الأنباء العراقية وغير ذلك الكثير. وأيضًا كثير من المهام التى منها رئاسة اللجنة المركزية لقبول المذيعين الجدد فى مؤسسة الإذاعة والتلفزة العراقية.. غير المحاضرات التى تتم دعوتى لإلقائها فى دول عديدة.
 
> بوصفكم رائدًا وخبيرًا مميزًا فى مجال الإعلام.. ما رأيكم فى أداء التليفزيون المصرى؟
 
الحقيقة أن مصر كانت مدرسة مميزة ورائدة فى مجال الإعلام العربى تعلمنا منها جميعًا، بل كانت تدرّس فى معاهدنا الإعلامية باسم "المدرسة المصرية" وأعمدتها المعروفين، واليوم إذا أردنا العودة إلى زمن التميز فيجب إعطاء الفرصة للكوادر الشابة الناهضة، شريطة أن يكون قد تم إعدادها جيدًا من قبل الرعيل المقتدر حتى تكون كوادر مثقفة تعى أهمية ما تقدم للمجتمع، وتعرف جيدًا خطورة المسئولية، فالإعلام أصبح من أخطر الأسلحة التى تحمى أممًا وتهدم أخرى..أما الاستمرار بهذا الوضع " المحنط "لوسائل الإعلام العربية عمومًا فلن يكون هناك إحياء للمجد القديم من ناحية، ومواجهة من يريدون تدمير الإنسان العربى وتقسييم أوطانه.
 
> وماذا عن القنوات الفضائية الخاصة؟ 
 
أقول لهم اتقوا الله فى شعوبكم وأوطانكم ومستقبل الأجيال المقبلة، وللأسف أغلبهم هواة لا يدركون خطورة مواقعهم ولا يملكون مخالفة سياسة أصحاب القنوات الذين لا هم لهم سوى الحصول على المال حتى أصبح هو الهدف الأول والأخير، وتلك هى مؤشرات التدمير للشخصية العربية خصوصا الشباب الطالع الذين هم رجال وقادة المستقبل.. وبهذه الصورة الحالية نحن أمة بلامستقبل.
 
> وماذا عن أداء قناة الجزيرة القطرية؟
 
للأسف الشديد هذه قناه موظفة لتنفيذ أجندة معينة تمليها عليها وتديرها من خلف ستار الماكينة الدعائية الغربية تستهدف تفكيك الإنسان العربى وما تحت قدميه، وتعمل بشكل شيطانى على تخريب عقول الأجيال القادمة، ودورها المشبوه هذا لا يقبل الجدل والنقاش، فهو واضح لكل ذى عين وبنظرة للدور الذى لعبته فى أفغانستان، فقد كانت القناة الوحيدة المسموح لها بالدخول إلى مناطق محظورة دون أن يتم استهدافها أو تدمير كاميراتها، ومعلوم دورها فى الحرب الأمريكية لاحتلال العراق بشكل تقنى لم يألفه العرب. بما يعنى أنه كان يخطط لها وتُعد للعاملين فيها الخرائط التى تتحرك على وفقها، وماذا تنقل للعالم خصوصا الشعوب العربية المستهدفة، ومن العراق إلى دورها فى تونس ثم ليبيا وسوريا واليمن فى تأليب الشعوب وإثارة النعرات وقلب الأوضاع، وفى مصر العروبة كادت الفتن والبلبة تعصف بالبلاد لولا حكمة جيشها العظيم واحتواؤه لكل ما يراد لمصر المحروسة بهدوء شديد وذكاء خارق، والتفاف شعبها الواعى حول جيشه البطل، ما أدهش العالم وخيب ظن المتآمرين ودحض خططهم، وخلاصة القول فيها، إنها أحد أسلحة الغرب الجهنمية لتدمير الشرق.. وبرغم انكشاف أمرها، فإن أخوف ما أخافه هو تخريب الأجيال القادمة وسط تردى الحالة الإعلامية المؤثرة فى مجتمعات وأوساط بلادنا.. ولمواجهة ذلك لا بد أن يتسلح الجيل الجديد بالثقافة والمهنية السليمة والرصينة، فمن السهل التصدى لمكر الأعداء وكشف خططهم إذا أخذنا بأسباب التقدم والارتقاء وهى ميسّرة يبقى علينا فقط الإرادة فى الرقى وإدامة الزخم الوطنى والقومى..وأكرر لابد من الصحوة والوعى فنحن فى مرمى حقد العدو.
قيم هذه المدونة:
0
سنة 2017 عواصف ومنعطفات في المنطقة العربية/ د. زهي
لغتنا هنا دائما كما هي هناك / حسين يعقوب الحمداني

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الجمعة، 19 كانون2 2018

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

iraqidk
1 مشاركة
مروة الديب
1 مشاركة
راويه هاشم
2 مشاركة

مقالات ذات علاقة

أديب مفعم بروح الإبحار..صوب مدن الفيروز..في مقلتيه دوما تزهر حدائق الشعر..ويراعه في أبد إبداعه..نبع
اجرى الحوار : الصحفية سعاد حسن الجوهري‏ تزامنا مع افراح شعب العراق بذكرى تاسيس جيشهم الوطني الباسل ا
حوار مع الاديبة المبدعة القاصة: أماني محمد ناصر- سورياحاورها: المستشار الادبي: حسين علي الهنداويالقص
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - إلتقى رئيس النقابة الوطنية للصحفيين في العراق عبد المنعم الاعسم
مسار رياض شاعر عراقيولد عام 1980 حاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الكومبيوترعضو اتحاد الأدباء وال
حاورته – ضحى عبدالرؤوف المل –الإيماء لغة قائمة بذاتها يتداولها الناس في تواصلهم اليومي، فهناك مئات ا