الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 425 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

رقصة الحياة / محمد حسب


"المحيط الهادئ ليس بهادئ" رددتُ هذه الجملة التي سيطرت على قاموس مفرداتي مراراً وانا اضيع بين موجات المحيط التي تضرب كمدافع لم اسمع بها منذ الحرب العراقية الامريكية, منذ الطفولة التي قضيناها على ضفاف نهرٍ أشبهُ بالغدير في إحدى ضواحي بغداد, ابو غريب, تلك المنطقة الزراعية التي ترعرعنا بين خضرة بساتينها.

لم اكتفِ بتكرار هذه الجملة المجهولة الهوية, بل كتبتُها في مذكرة الهاتف, وكأنني اريد ان أؤرخ هذه اللحظة بزمانها ومكانها, بموجاتها العتية, بسفنها البعيدة الضخمة, بشساعة الساحل, بالخلوة التي تسعد من يحبون الهروب من المدن المزدحمة, بالجمالية التي يرسمها خط الافق, بالبعد الخيالي لفرشاة الرسامين والحالمين..

البحر والماضي شيئان متشابهان, وربما البحر والحياة شيء واحد, هذا ما اتخيلهُ او اتصوره بعيداً عن المنطق الفيزيائي لحركة الطرفين, بعيداً عن النظريات الكيميائية لعوامل تكوين الاثنين, بعيداً عن المنطق الفلسفي لهواة كل من البحر او الحياة...

الماضي وذاكرتهُ, الشاسعة, عادا بيَّ الى اقرب وقت, وكأنهما لسمكةٍ وليسا لانسان, فتذكرتُ روايةَ خَتمتُها قبل ايام من هذه الجلسة البحرية, عادةً ما تعود بيَّ وبأغلب البشر الذاكرة الى اقدم الذكريات بمسراتها واحزانها, لكنها هذه المرة عادت بي الى البعيد القريب "زوربا". تلك الرواية الاغريقية المليئة بالمنطق الفلسفي, ذات النظرة الواقعية للحياة "الحياة"  التي نعيشها بلا امل.

انهيت رواية زوربا قبل ايام قلائل, كانت مليئة بالاحداث الميتافيزيقية, بالروحية العالية, بالواقع الخيالي, بالمُمكن...

انها ليست رواية, وليست بكتاب ولا بتجربة, بل انها حياة نعيشها نحن البشر. حيث احداثها التي تسير بسرعة الرياح التي تصنع امواج البحر, كانت تفاصيلها دقيقة جداً, من تركيز كاتبها على الشخصية الانطوائية "باسيل" الى الواقع الجامح الجميل "زوربا".

لو خُير الانسان بلون الحياة التي يحب, لاخترتُ زوربا. ذلك الرجل العنيف بحبه, القوي بحنانه, الدافئ بتصرفاته الحارة, الطيب بكلماته الصلبة, انه يشبه الدين, او الاصح انهُ يشبه الدنيا, ذلك ان الدين والدنيا شيئان مختلفان, فالدنيا تريد ما يريده زوربا, والدين يريد ما يريده الاساقفة.

عادت بي الذاكرة ايضاً الى الماضي الابعد, حيث الواقع الاسقفي الذي يعيشهُ مجتمعي, بل تعيشهُ المجتمعات البشرية كَكُل, ولن اسمح لنفسي هنا ان اذكر التفاصيل, لكوني مستمتع بالبحر وزوربا, اولئك الشيئان المتشابهان صوتاً وصورةً, شكلاً ومضموناً. اولئك الهادئان سطحاً, الغاضبان جوفاً!

لم ابتعد كثيراً في الذاكرة, لكن ابتعدتُ قليلاً لرؤية خط الافق الرائع, انهُ يشبه الحياة,  يشبهها الى درجة انه يكاد ان نتصوره يحدها. نقلتُ نظراتي الى امواج البحر التي ترقص كرقصة زوربا.

لابد لنا جميعاً ان نرقصها, انها ليست برقصةٍ بقدر ما هي حياة اخرى يخلقها الامل الخائف بداخلنا, انها موسيقى الروح الصامتة, انها الدين الذي لا نعرفه, فلا يوجد دين يُحرم الرقص التأملي, لذلك من الواجب الروحي تجاه انفسنا ان نظهر الابداعات التي تغص داخلنا برقصة الامل الزوربوية او نذهب ابعد من ذلك لنرقص رقصة الحياة مع عامٍ جديدٍ...

محمد حسب

نيوزيلاند

2017-12-31

اليوم منتخبنا الوطني يواجه المنتخب الاماراتي في نص
هل نحن أمة محاورة ومتحاورة؟ / الدكتور نعمة العبادي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 24 حزيران 2018

مقالات ذات علاقة

14 آذار 2018
متابعة : خلود الحسناوي .بحضور نخبوي لفنانين وشعراء وادباء ورواد الثقافة والفن .. احتفى بيت
1076 زيارة 0 تعليقات
الحضارة واللغة تعبران عن هوية الفرد، فالأولى هي من صنع التاريخ العريق الذي تخضرم على يده ا
3105 زيارة 0 تعليقات
25 نيسان 2017
هل يكون الصحافي خالي الوفاض حين يعود إلى تقليب دفاتره العتيقة؟ قرأت خبر رحيل الشاعر الروسي
3031 زيارة 0 تعليقات
10 شباط 2018
التعليم سلاح يعتمد تأثيره على من يمسك به وإلى من تم توجيهه (جوزيف ستالين)ليس من الضروري أن
1169 زيارة 0 تعليقات
12 أيار 2018
يبدو ان ثورة العلوم الانسانية القائمة على الفحص العلمي الدقيق كانت قد دقت اجراسها بفعالية
341 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.*
4315 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلمفلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسوداقرار حيك بهمس
4068 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
5745 زيارة 0 تعليقات
17 نيسان 2012
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
3788 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
3984 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 02 كانون2 2018
  1360 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

اسعد كامل وا حسرتاه على الزمن الجميل / وليد جاسم القيسي
24 حزيران 2018
سيدي الفاضل استاذ وليد القيسي المحترم .. بداية اود ان اقدم الشكر الجزي...
وليد جاسم القيسي وا حسرتاه على الزمن الجميل / وليد جاسم القيسي
24 حزيران 2018
شكراً لشبكة الاعلام في الدنمارك للاهتمام الكبير الذي افعمني وحملني مسؤ...
عبدالله صالح الحاج الحرب لهاانعكاسات على الاوضاع المعيشية والانسانية في اليمن /عبدالله صالح الحاج
23 حزيران 2018
الشكر لكم على نشر المقال حتى يصل صدى المقال والنشر للعالم كافة
عبدالله صالح الحاج اليمن ستظل في حرب وصراع طالما وان هناك تدخل خارجي/ عبدالله صالح الحاج
22 حزيران 2018
اشكركم اخي المحرر واقدم اعتذاري حيث واني اول مره ادخل على موقع ولااجيد...

مدونات الكتاب

حي على التفكير قبل الوضوء وقبل الصلاة يجب أن تأتي بركن أساسي لأتمام الصلاة وهو التفكير وال
تعلمنا في كتبنا المدرسية والجامعية ان الديمقراطية هي حكم الشعب!!!!!!! ووجدنا هنالك انواع م
د. زهير الخويلدي
09 حزيران 2018
" نحن نعيش في عالم نائم علينا أن نوقظه بالحوار مع الآخرين. وما إيقاظ العالم سوى شجاعة الوج
علي فاهم
06 آب 2016
وسط هذه الارهاصات الدموية التي يموج بها العراق , المهدد بالذبح على مقصلة الاثنيات الطائفية
أثناء اللقاء الذي أجريَ معي في برنامج (العمود الثامن) الذي عرض يوم الخميس 21-8-2014 كان ال
سليمان الفهد
18 تموز 2014
اصيب جميع العراقيين بالذهول لما شاهدوا بالنقل المباشر لجلستي برلمان المحاصصة الطائفيه في ا
بعد افتضاح أمره ودوره في مشروع تقسيم العراق إلى دويلات متناحرة على أسس طائفية وعرقية وتغذي
زكي رضا
15 أيار 2016
حتّى الملحدون الذين لا يؤمنون بوجود إله يعرفون إنّ الموت هو نهاية الإنسان الطبيعية فما بال
قدم الدكتور وليد الحلي التهاني للامة الاسلامية وللشعب العراقي بمناسبة مولد منقذ البشرية ال
توجد ازمة حقيقة فيما يخص الهوية الوطنية العراقية بسبب نشوء قدسيات تشرذمية صغيرة على حساب ا

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال