الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

رصاصة في رأس طفل / واثق الجابري

ما أن تُطلق صافرة نهاية مباراة كرة القدم، وتُعلن عن فوز المنتخب الوطني العراقي، حتى ترى سماء بغداد وبقية المحافظات، تشتعل بنيران الرصاص، وبدقائق تسمع صافرات سيارات الإسعاف الفوري متسارعة للمستشفيات، والحصيلة الأولية بعد فوز العراق على اليمن؛ 23 جريحاً وصريعاً واحداً، والشرطة تعلن إعتقال سبعة أشخاص فقط من مطلقي العيارات النارية.
عادات لا تقتصر على فوز المنتخب، وممارسات يرفضها الجميع ويمارسها عدد كبير في المجتمع، بمناسبات الأفراح والأحزان، وبمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة؟!
لا أعرف أن كان حقيقة ما أُشيع أن أهالي منطقة البلديات في بغداد، ألقوا القبض على شرطي وسلموه لشيخ عشيرة؟! ولكن العقل قد يقبل بتلك الإشاعة، وكل شخص منا شاهد في يوم ما، مشاركة مفارز القوى الأمنية والسيطرات بالرمي العشوائي، عند مرور موكب زفاف او شهيد، سواء أكانوا يعرفون او لا يعرفون عائدية الموكب؛ ناهيك عن مشاهدة معظم المواطنين لمواكب المسؤولين وهم يطلقون النار لفك الزحامات، وعند كل طفل صغير العاب من السلاح، ومفرقعات يشتريها والداه له بمناسبات متعددة.
عدة أسباب دفعت معظم العوائل لإمتلاك السلاح، بصورة قانونية وغير قانونية، وعادات سلبية متوارثة بأن يتفاخر الرجال بسلاحهم، وعند حصول الشخص أبسط وفرة من المال، فأنه يفتح مشترياته بالسلاح، أن لم يقطع ثمن السلاح من رغيف أطفاله، ولكن الواقع العراقي بعد 2003م، دفع كثير من الناس لشراء السلاح للدفاع عن النفس، ومجابهة أي إعتداء يحصل بغياب الدولة، وفي مرات آخرى لأجل ممارسات غير قانونية وجرائم، مع وجود غطاءات تنطلي على رجال الأمن عند السيطرات للسماح بمرور السلاح، او خوف رجل الأمن من حامل السلاح كي لا يقاضى عشائرياً او حزبياً.
إن إنتشار السلاح وإطلاق العيارات النارية في الهواء؛ ناجم من أسباب رئيسية اهمها: ضعف تطبيق القانون وغلبة المحسوبية، وإنتشار السلاح دون رادع قانوني، وتقاليد خاطئة تجعل من السلاح مقياساً للتباهي والرجولة، وهذا ما عزز سطوة المليشيات المجرمة والعصابات، التي إستغلت تلك العادات وميول الشباب لمظهر القوة بثقافة خاطئة، وتعطيهم دوراً لحمل السلاح دون خوف من عقاب، وهي كفيلة بحماية أفرادها.
إطلاق العيارات النارية في الهواء فرحاً، لا يقل شأناً عن الشروع بعملية القتل وأنْ وُصفت غير عمد، والإجراءات الحكومية لا تتناسب مع كم الرصاص المشتعل في سماء بغداد.
لا يكفي أطلاق التحذيرات الحكومية والقوانين؛ في ظل فساد إستشرى داخل المؤسسات، ولا حماية لمواطن يُبلغ عن خرق قانوني، والمؤسسة منحورة والقوانين تجف على ورقها، مع غياب التثقيف المجتمعي والمؤسساتي والديني، للحد من ظاهرة أخذ تتطور من سلاح خفيف الى متوسط وقد يصل الى الثقيل، في وقت ينادي الجميع بحصر السلاح بيد الدولة، وفي الأسواق سلاح يفوق ما تملكه فرق كاملة، ومقار أحزاب حامية لأشخاص وسلاح مختلف الأنواع في كل حملة أمنية لتعقب السلاح، وفي العراق كُثر من لا يتمنى فوز منتخب العراق، كي لا تسقط ضحايا، جراء الإطلاق العشوائي، وكأن السلاح يُسابق القضايا الوطنية التي يفرح بها الجميع ويسبقها، والرصاصة الطائشة، قد تقتل بهجة فرح، او تدمي قلب ام ثكلت بصغيرها الذي لا يعرف عن المنتخب شيئا، وقد صرعته رصاصة طائشة استقرت في رأسه.
 
 
واثق الجابري
الإنتخابات مطلب شعبي والتأجيل حزبي / واثق الجابري
للعشاق نصيب من الارهاب / واثق الجابري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 05 كانون2 2018
  1866 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
520 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
1306 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادةلقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإح
3074 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
3852 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3026 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
2800 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
834 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
1106 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1501 زيارة 0 تعليقات
 المهمة المستحيلة هي سلسلة افلام عالمية ,يتحدث كل جزء عن مهمة خاصة يقوم بها العميل إي
184 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال