الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

تماثيل ام وجوه محنطة؟ / أحمد الشحماني

في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظها في كتبه المقدسة. 

لا اعرف من اين جاءت مفردة القدسية للمعارك – أليس المعركة تعني الموت والدمار والقتل؟

 أليس الإنسان مخلوق الله المقدس وكل ما عداه هو هين؟

 أذن من أين جاءت مفردة القدسية والتقديس؟ 

ــ  اعوذ بالله من ابليس. 

ولماذا سميت بمعركة صدام المقدسة؟ 

هسة المهم ما علينا .. التقديس والقداسة والقادسية سنناقشها مع قداسة البابا فرنسيس في روما في اول زيارة التقي به – الزيارة الموعود بها انا .. 

***

كان هناك شخص فقير بائس الحال, لا يجد طعام يومه إلا الچلاليق ..

كان لديه ولد واحد اسمه (كاظم) وكان هذا الـ (الكاظم) ولد طيب شهم اجتماعي فقير حاله حال ابوه – ياما ياما شارَكنا لعبة كرة القدم في الساحات الشعبية – وياما ياما شارَكنا ضحكاتنا وقفشاتنا وليالينا الملاح من اول الليل حتى لحظات الصباح. 

استشهد هذا الولد الطيب الوحيد لوالديه (كاظم) في معركة قادسية صدام ..

هكذا هم الفقراء والبائسون الطيبون تلاشت اعمارهم وسنواتهم حطباً ووقوداً للقادسيات المقدسة ولجميع معارك وطن القادسيات وحماقات الطغاة ..

هكذا هم الفقراء دائما يمتطون صهوة الموت في الحروب بينما اولاد المسؤولين المقدسين يمتطون صهوة الملاهي والسكر والعربة ويستحمون بعطر الغواني ويتسكعون في الليالي بحثاً عن اساطير ملذاتهم وشهواتهم في لعبة المقامرات والمغامرات ومطاردة فتيات الليل في الحانات والبارات والنوادي الليلية .. 

استشهد (كاظم) الولد الطيب الوحيد لوالديه – ومثله استشهد آلالاف الفقراء والبائسين وذهبوا وقوداً لحرب لا نعرف منها إلا اسمها .. 

قادسية صدام المجيدة ..

ولا اعرف لماذا الــ (المجيدة)؟..

هل هي نسبة الى عشيرة القائد الضرورة (المجيد)؟ 

أم انه – اي القائد – مولعٌ بتمجيد القادسية؟ 

كان القائد في تلك الفترة يوزع نياشين وباجات يضعها (العسكريون والمدنيون) على الصدر ..

أنها باجات ونياشين النصر والأنتصار (هكذا كان القائد يريدنا ان نفهمها) ..

صاحبنا .. الرجل الفقير البائس (ابو كاظم) اربعاً وعشرين ساعةً يتوكأ على صورة وباج القائد, (وين ما تصادفه, وين ما يروح), للسوق, للحمام, للتوليت, للفواتح, للأعراس – تعرفه من صورة وباج القائد وكأنه نصب تذكاري ثابت على صدره.

كنا, نحن الشباب, في اغلب الأوقات نتجمع ونجلس في ركن احد البيوت لنتصيد الوجوه الذاهبة والقادمة – وكانت حصة (ابو كاظم) هي الأكبر في تصيدنا اليومي, حيث كان يسير بخطى بطيئة لأنه يعاني من انخساف واعوجاج في ظهره ولهذا عندما يمشي هذا المسكين تراه يشبه الى حد ما مشية (البطة) في تقلباتها وانثناءاتها. 

ومما يزيد من تعاسته, منظر ذلك الباج, الذي اصبح ملازماً لصدره كأنه توأم روحه واصبح الناس يعرفونه ويشخصونه من هذا الباج (صورة القائد) حفظه الله. 

***

انتهت حرب الثمان سنوات – سنوات القادسية المجيدة, والرجل الفقير البائس (ابو كاظم) ما يزال نصبه التذكاري يتثاءب على صدره ..

 أحد الأيام – شخص من اقربائه المقربين سأله من باب الملاطفة:  

خوية (ابو كاظم) انت شگد صارلك شايل هذا الباج مال القايد (حفظه الله)؟ 

ما شبعت ما مليت؟!

 واذا بصاحبنا (ابو كاظم) يستدرك مستغرباً مما سمعه وكان جوابه اكثر غرابةً واستغراباً:

  يا باج – يا صورة؟!

تبين فيما بعد أن الرجل الفقير (ابو كاظم) طيلة فترة الثمان سنوات – سنوات الحرب – لم يكن يعرف ما هو الباج ولم يكن يعرف بأن صدره كان يحمل تمثالاً محنطاً للقائد الضرورة – ربما حمله من باب المغالطة او الجهل يوما ما ونساه او تناساه ..

بيت القصيد (مربط الفرس) .. 

الشعب العراقي, يذهب الى صناديق الإنتخابات وينتخب الأشخاص والأسماء الذين يمثلون تماثيل محنطة وهمية كل اربع سنوات – والغريب في الأمر هو ان الشعب لا يعرف لماذا ينتخب نفس الوجوه المحنطة الوهمية – المادة البلاستيكية المعادة التصنيع – وعندما تسألهم (اي تسأل المواطنين) لماذا انتخبتم هذه التماثيل المحنطة وهماً وزيفاً وكذبا؟

يكون جوابهم مثل جواب المسكين (ابو كاظم) بصيغته الاستغرابية الغريبة: 

    يا تماثيل – يا أشخاص؟ّ!

أحمد الشحماني

0
الثلوج هي بكاء الطبيعة بدموع بيضاء / أحمد الشحماني

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
Already Registered? Login Here
:
الأحد، 22 نيسان 2018

مقالات ذات علاقة

يروي ما نقل لنا من تاريخنا, أن العرب وصلوا مرحلة من التراجع, الأخلاقي والإجتماعي, خلال فترة ما قبل ا
يذهب البعض الى ان  مؤتمرات التقريب بين المذاهب الاسلامية هي مؤتمرات رتيبة تعبر عن الترف الفكري والثق
قابلت هذا العام الكثير من الشباب خلال تواجدي في الفعاليات والمؤتمرات والندوات، وكثيراً ما يتم سؤالي
اطفال يتلكمون الفصحى (ماتموتين احسن الك ) لايخفى للمتتبع للعالم الذي يحيط بنا ما للقنوات الفضائية ال
فوجئنا خلال الأيام القليلة الماضية بخبر اندلاع النيران في مبني صندوق التأمين الاجتماعي لقطاع الأعمال
من المفارقات العجيبة التي تحصل في العالم الإسلامي ان كل الفرق والطوائف الإسلامية تدعي التوحيد وأنها

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 12 كانون2 2018
  1063 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني أول أجراس قتلي دقت / الصحفي المقتول سردشت عثمان
13 نيسان 2018
حسبي الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل ...يجلس اللآف من العوائل ...
: - الكاتبة امل ابو فارس لا تفتعلْ في حضوري / امال ابو فارس
07 نيسان 2018
لك امتناني وشكري العميق الصديق حسين يعقوب . تحياتي لمرورك البهي !
حسين يعقوب الحمداني تساؤلات شعبية بدون استفهام: ميثاق الشرف الانتخابي / وسام سعد بدر
05 نيسان 2018
تحية طيبة .الفساد حالة والكذب حالة والمراوغه حالة والتقدم والتلاعب حا...
حسين يعقوب الحمداني موسكو تدين الاستخدام العشوائي للقوة ضد المدنيين في غزة
05 نيسان 2018
تحية طيبة تحية الأرض تحية الوطن تحية الشعوب المناضلة المجاهدة من أجل ن...

مدونات الكتاب

عبدالجبارنوري
08 آذار 2018
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك النس
416 زيارة
اعداد: اسراء يونس السامرائي برعاية الأستاذ حميد فرج حمادي مدير عام دار الشؤون الثقافية العامة و
2340 زيارة
لقد تعودنا ان نسمي اللاعب الذي يلعب ولو مباراة دولية واحدة او من يسجل هدفا واحدا في مباراة دولي
1887 زيارة
دعوة كريمة لحضور المؤتمر القانوني الأول حول توحيد السجلات الوطنية وإخراج أبناء المكون الفيلي من
1496 زيارة
محرر
06 تموز 2016
أقامت الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة مجلس عزاء على أرواح شهداء التفجير الإجرامي الذي طال
3067 زيارة
عبد الامير المجر
02 كانون2 2017
مطلع سبعينيات القرن الماضي، وقع العراق مع (الاتحاد السوفيتي) اتفاقية تعاون ستراتيجي، ضمنت تسليح
3613 زيارة
قاسيةٌ هي آلام دموع..وبصيرة روح؛ تجهل مصدرنضحها؛ وسرّ مُرّ مذاقها..وليس أصدق من دموع دليلٍ بقاء
1671 زيارة
ادهم النعماني
15 تشرين1 2017
أكد مطلع في وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد 15 أكتوبر/تشرين الأول، أن المعابر البرية بين
1633 زيارة
أعلن الخبير القانوني طارق حرب، الاحد، ان عدد الاحزاب التي تم تسجيلها لدى مفوضية الانتخابات بلغ
2657 زيارة
سامي جواد كاظم
05 كانون2 2017
هل ما يحدث في الانبار والموصل اليوم وليد الساعة ؟ ولماذا هذه المحافظات دون غيرها ؟ ومن اين لهم
3369 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال