انا متطرف اذاً انا موجود / علاء الخطيب - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

انا متطرف اذاً انا موجود / علاء الخطيب

التطرف ثقافة  وطريقة تفكير  لا  تختص بمجموعة دون غيرها ،  بل يمكن ان تنتقل عدواه الى اي شخص.  فقد اصبح بحكم الفايروس الذي يصيب البشر ،  ولا يكاد شخص  في منطقتنا على وجه التحديد ينجو من هذا الفايروس وان ادعى بخلو عقله منه او تظاهر وتمشدق بالاعتدال والوسطية . 

البعض يعتقد ان التطرف  ماركة مسجلة  للمؤدلجين  بأنواعهم المختلفة ، بينما الواقع يظهر لنا ان التطرف لا يصيبن الذين تأدلجوا  منا خاصة . 

ثمة من يتطرف في الدين  وآخر يتطرف ضد الدين ، وهناك معركة مستمرة  بين المتطرفين ،  لكن ثمة  من يعتقد ان  المعركة الدائرة اليوم  بين الاعتدال والتطرف . لكن المسألة ليست هكذا  بل المعركة بين التطرف والتطرف ، والطرفان يجهلان إنهما يجهلان   ويتمتعان بجهل مركب  لذا المتطرف  من اكثر الناس  جهلا، لكن يحسب نفسه من أعلم الناس وتلك مصيبة .

 المتطرفون ينظرون دائماً الى البقعة السوداء في الثوب الأبيض ،وهي طريقة سوداوية في التفكير ناتجة عن مرض نفسي. فالمتطرف يعيش حالة من القلق والاضطراب النفسي، لذا لايمكن ان يرى الاشياء بايجابية ، فمثلاً :  

 يترك المتطرف العلماني الكم الهائل من النزعة الانسانية في الفكر الديني ويركز على الشواذ ، وهو يعتقد ان  نقده مبني على اساسِ حججٍ منطقية ونقدٍ مستنير ، وكأن مهمة المدني ان ينبش التاريخ، ويبحث عن ( حبوب البطيخ ) .

كذلك يفعل المتطرف الديني الذي يهمل كل حسنات العلمانية والمدنية  ويركز على سلبياتها،  وهو يعتقد ان نقده وتطرفة ضد العلمانية مبني على اساس رضى الله والسير في طريق  العقيدة  ، هذه النزعة العدوانية لدى المتطرفين هي التي  اوصلت مجتمعنا الانساني الى الحضيض ، فليس لدى المتطرف العلماني او الديني  اي اهمية لاستفزاز المجتمع وإطلاق حكم لا يستثني المعتدلين فليذهب الجميع الى الجحيم مادام هو سالماً ،  ما يريده المتطرفون هو ان يقولوا نحن هنا  فقط ، البعض من العلمانيين يريد ان يحتكر الحقيقة ويحركها كيفما يريد وهو لا يختلف عن شقيقه الديني . فالشغل الشاغل للبعض ان يستفز المجتمع بأفكاره وطروحاته . يشجعه على ذلك حفنة من المرضى الذين يسعون لإثبات صحة افكارهم . 

فلو تسائلنا :   

 ماذا يعني ان تكون مدنياً ؟  

 وماذا يعني ان تكون متديناً ؟

ربما هذا هو السؤال الاصعب والاهم في. هذا الصراع الدائر بين الطرفين .  

 المدني والعلماني هو من يتقبل الاخر كما هو و ان يحترم عقائد الاخرين مادموا يحترمونها، كما ان المدني هو  الشخص الذي يبتعد عن الاعمال العدائية او المستفزة  للشارع العام ويحترم حقوق الانسان  في حرية الرأي. والعقيدة ، فمن اهم مباديء المدنية  عدم  رفض الدين او معاداته،  فالمدنية ترفض  استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية ولا ترفض الدين   . لكن للاسف  ما نراه اليوم هو ان المدني هو من يهاجم  الدين ويرفض الاخر ، ربما التمس العذر للمتدين في رفضه العلمانية والمدنية لجهله او تظليله ولكونه  يحمل مطلقات في عقله لا يمكن تجاوزها ، ولكن كيف التمس العذر للمدني المتطرف الذي يتمشدق  بحقوق الانسان و يبشر  بالتنوع  واحترام  الرأي الاخر. 

والمتدين  هو الاخر كيف نبرر له  و هو الشخص  الذي يشعر بالراحة والطمأنينة الروحية   لاتصاله بالسماء، وهو المتخلق باخلاق الرسالات السماوية ، التي تدعو الى مكارم الاخلاق والتواصل مع الاخرين بالحكمة والموعظة الحسنة كما يدعي  ، لكن للاسف تجده بالعكس تماماً  

بالتأكيد هناك خلل فكري عميق في فهم المدنية والعلمانية والتدين معاً ، هذا الخلل أنتج شيزوفرينا اجتماعية  أجهزت على كل عناصر الجمال والحب والخير في مجتمعاتنا ، وبات التقاطع المقرون برفض الاخر  السمة الابرز والكراهية عنوان لكثير ممن يحسبون على العلمانين او المتدينين.  وكأنهم رفعوا شعار أنا متطرف إذاً أنا موجود.

برامج انتخابية ام تصفية حسابات / علاء الخطيب
ايران والسعودية في الهوى سوى / علاء الخطيب

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 18 تموز 2019

مقالات ذات علاقة

04 آذار 2015
تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
11056 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
8538 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
7302 زيارة 0 تعليقات
26 كانون2 2010
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
7297 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
7046 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراساتتزايد الاهتمام بسؤال (كيف نح
6739 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
6412 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
6260 زيارة 0 تعليقات
الامة العربية ومن خلال ماتركه اجدادنا في حضارة وادي النيل وحضارة وادي الرافدين كانت من اكث
6249 زيارة 0 تعليقات
 برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذك
6221 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 17 كانون2 2018
  1568 زيارة

اخر التعليقات

: - جمال عبد العظيم الخلافه الاسلاميه المزعومه / جمال عبد العظيم
29 حزيران 2019
كلامك جميل زيك ياجمال واسلوبك في الشرح والتشبيه اجمل تحياتي لكلامك الر...
: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
اتقدم بصادق الحزن والآسي لي اخي الغالي الكاتب غازي لوفاه والدتكم عظم ا...

مدونات الكتاب

زكي رضا
13 أيار 2017
ما أن إنتهت الإنتخابات الفرنسية بإعلان فوز المرشح المستقل "إيمانويل ماكرون" أمام منافسته م
حاوره : بشار عبد الحسن * القصيدة انفعال وعزلة والشعر نبؤة لا كبير ولا صغير فيه * الشهرة لي
يوماً بعد يوم و أرواح المسلمين تحصدها الماكنة الإرهابية فبالأمس يد الإرهاب امتدت لتغتال ال
ثامر الحجامي
06 كانون1 2017
في كل مراحل الحياة وأحداثها، هناك طارئون عليها، يسطع نجمهم ويعلو شأنهم في غفلة من اللحظات
علي حاكم صالح
16 تشرين2 2013
تذكرتكَ اليوم، وطيفُك يرافقني في دروب مدينتك الصغيرة التي لن تراك ولن تراها. أعبرُ شوارعكَ
محمد الدراجي
03 تموز 2015
في مقالة سابقة كنا قد كتبناها بعنوان...( سحقآ لو كانت ...داعش .... لعبة سياسية )...كنا على
معمر حبار
19 حزيران 2015
مازالت آثار إنخفاض أسعار النفط .. تظهر بوضوح .. وتزداد بروزا مع مرور الأيام .. خاصة مع الد
د. كاظم حبيب
27 تشرين1 2017
لا للحر... نعم للديمقراطية والسلام في العراق وإقليم كردستانسياسات التخندق والعناد ووضع الش
الهام زكي خابط
08 شباط 2018
من قـال أني نسيتُ  من قال أنّي نسيتُوعن فراقكِ قد سلوتُلا ما نسيتُ ولا سلوتُبل على مدامعِ
رائد الهاشمي
22 شباط 2015
السياسات الخاطئة والتفرد باتخاذ القرارات وضعف الهيئات الإستشارية لأصحاب القرار وافتقارها ا

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق