شر الدعاية ما يُضحك / واثق الجابري - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

شر الدعاية ما يُضحك / واثق الجابري

تُستغل الفاقة والعوز والحاجة عند الناس أحياناً بأساليب لا أخلاقية، الى درجة الإستعباد، فيما يناقض ذلك طيب القلب والسيرة، بسعيه لرفع الحيف ويبحث عن المحتاج ليجد له عمل يرفع من قدره ويُعيد كرامته، وكذلك إستغلت الحاجة لشهادة الزور والأصطفاف مع الباطل والفاسد، والمشكلة توهم المحتاج أن ما يفعله صحيح، حتى وأن قدم صوته الإنتخابي مقابل وعد لم يقبضه وعمل لم يُشغل به ودار سكن على ورق.
لو تنافس المتنافسون بشرف، ولم يستخدموا المال الحرام والعام في حملاتهم الإنتخابية، لما كان هناك شراء للأصوات ومخادعة للناخب.
يدرك الفاسدون أنهم على خطأ، وحظوظهم ضئيلة مع تنامي الوعي الشعبي، وإذا تنافسوا بشرف سوف يخسرون الجمهور، ولا سبيل أمامهم سوى مخادعة الفقراء للعودة الى قبة البرلمان والحكومة، لممارسة الكسب غير المشروع، وحماية أنفسهم بالحصانة والنفوذ والمال الحرام، ويأمنوا حياة كريمة رغم ما ارتكبوا من جرائم بحق الشعب وبددوا كل أمنياته، وهدروا الثروات وأضاعوا البلاد بالتناحرات السياسية، التي في غايتها مكاسب شخصية، وإلاّ هم يجلسون ويتسامرون ويتقاسمون المغانم معاً.
يتباين المستوى الثقافي والإنتخابي بين مواطن وآخر، وربما لا يستطيع كثيرون التفريق بين الضار والنافع والصادق والكاذب، وقد تؤثر عليهم صخب الدعايات الإنتخابية والوعود والمناطقية والعشائرية والقومية والطائفية، لذلك يسلم بعض الناخبين لأطروحة بعض المرشحين، وقد يعتقد أن المرشح تفقده وهو في حالة صحوة فجاء لمساعدته، مع إنزواء النخب والمؤسسات الفاعلة بالتعريف بحقوق الناخب وأهمية الصوت بالتغيير.
أسوء الوسائل في إستدراج الناخب وتغيير إرادته، وذلك بتقديم الهدايا والعطايا وظاهر الخدمة البلدية كرش الشوراع "بالسبيس"، وربما اصبح لازمة مع بعض المرشحين أنهم " مرشحي السبيس"، وعندما يسأل هكذا مرشح فلا يرد طلب بالتعيين والتمليك والتبليط، في حين ذلك ليس من واجبه المقبل، فيما يرى بعض الناخبين أن المُنتخب سيكون رئيس وزراء، لذلك تذهب الأصوات معظمها الى رئيس القائمة، والنتيجة عودة وجوه فاسدة، لا تحضر جلسات البرلمان في حال عدم حصولها على منصب تنفيذي.
طرق مختلفة ووسائل متدنية، من ترغيب وشراء ذمم ومال سياسي لشراء صوت الناخب، ناهيك عن الولاء وحضور الأفراح والمأتم، وعيادة المرضى والجلوس في المقاهي.
شر الدعاية ما يُضحك، وشر منها شراء صوت الناخب بلقمة عيش ومصروف يوم واحد، وإستخدام المال العام في الدعاية الإنتخابية كتسخير المؤسسة وإستخدام العنوان الوظيفي، ولو عرف الناخب الذي يتنازل عن صوته مقابل مبلغ بسيط او هدية عينية، أن ذلك الصوت هو سبب المعاناة والسخط الذي بداخله تجاه من إنتخبه، ولكن يسكت كونه شريك بالخطأ، وربما بعض أفعال وخطابات بعض النواب، هي من أوصلت العراق الى هاوية الخلافات السياسية والتناحر وسيل الدماء، وبذا يُعد بيع الصوت جريمة يتحملها الفرد وتنعكس على المجتمع، وسبب لبقاء أولئك الّذين يدركون أن حظوظهم مفقودة لولا وجود مال حرام وبائع بخس، ومرشحين يلجأون للمهاويل ويتركون المفكرين والمثقفين، وأنها دعاية مضحكة عند وطني عاقل حريص على مستقبل بلده.
 
 
واثق الجابري
قانون حماية الخرفان / واثق الجابري
التحديات والمواجهة / واثق الجابري

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 20 تشرين1 2019

مقالات ذات علاقة

28 تموز 2019
في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
209 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
935 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادةلقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإح
2788 زيارة 0 تعليقات
29 أيار 2017
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
3526 زيارة 0 تعليقات
22 تشرين1 2017
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
2730 زيارة 0 تعليقات
24 كانون1 2017
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
2467 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
494 زيارة 0 تعليقات
06 حزيران 2018
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
831 زيارة 0 تعليقات
07 أيار 2018
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1208 زيارة 0 تعليقات
13 نيسان 2018
توهموا لما ظنوك ميتا وبلا أكفان !على الجسر يصطف التاريخ مذعورا !؟ وينشق من تابوت السجين تا
1576 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 31 آذار 2018
  1365 زيارة

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

ها نحن لأين..؟ و العالم أين ...؟ هاهم دفنوا كل سنيني هاهم سجنوني للعينين..!يا وطني ما زلت
حسام العقابي
09 كانون2 2017
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانماركتجمع حوالي 60 ألف شخص في مدينة هال البريطاني
زيد الحلي
29 أيار 2016
اتسعت مساحة الفرح عندي كثيرا ، حين علمتُ ان جائزة العمود الصحفي في مسابقة يوم الاعلام العر
الصحفي علي علي
22 شباط 2017
    لا أظنني مبالغا لو قلت أن ماسمعه العراقيون من خطب رنانة وتصريحات طنانة،
وليد جاسم القيسي
18 تشرين1 2019
قرأت حواراً لكوكبي من الادباء والكتاب.تتبعت بداية نهايته التي به توصدت الأبواب .ترى هل سير
عندما نقسم اننا لا نتحدث في السياسة لانها اصبحت تباع وتشترى في دكاكين التجار تجبرنا الاحدا
اختزلت القصيدة ومشيت ..رحت أقلب صفحات الغياب ..أخذني الحنين ..لأحلام باردة ..رتبت لك عمري
ألم تَجدني يتيماً يا ربلمَ آويتني في جذعِ نخلةفقدتْ خوافيها في آتون الحربفصرتُ مكانه ؟ألم
 كلّ شيءٍ في العراق باتَ يتوجّب النظر اليه من اكثر من زاوية , باستثناء قطاعات وشرائح اجتما
ان موقع العراق الاستتراتيجي في منطقة التقاء القارات جعله منطقة صراعات وممر للغزاة الباحثين

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال