الهدية الورطة / إنعام كجه جي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الهدية الورطة / إنعام كجه جي

دار الحديث في صالون شقته في عمّان. فهو واحد من العراقيين الذين استقروا في العاصمة الأردنية طلباً للهدوء. وكان حديثه مثيراً لأنه عاش حياة مثيرة. استعرضنا مجمل مسيرته، منذ ولادته في أعظمية بغداد، يلعب الكرة في شوارعها وهو طفل دون العاشرة، حتى صار من أبطال الركض السريع وكرة القدم، وصولاً إلى الأمانة العامة للجنة الأولمبية. وإلى جانب الرياضة، دخل كلية الطيران، وتدرج حتى حمل رتبة لواء طيار، قبل أن يتقاعد من الجيش قبل 30 سنة. تلك حياته التي يستعد لنشرها في كتاب، وفيها «أهداف» لا يمكن أن تفلت من مرمى الصحافة، أنقلها كما رواها صاحبها:

 

«كنا في الرياض، نشارك في بطولة الخليج، سنة 1988، وقد فزنا بالكأس، ونستعد للعودة إلى بغداد، حين جاءني إلى الفندق رسول قدم لي هدية من شخصية رفيعة، باعتباري رئيساً للوفد العراقي. فتحت العلبة وسرعان ما أغلقتها. خفت من الهدية لسبب قد لا يفهمه غيري. ساعة يدوية تبرق بالأحجار الكريمة. ذهبت بها من فوري إلى السوق لأعرف قيمتها. قيل لي إنها ليست من النوع المتداول، وسعرها لا يقل عن ربع مليون دولار. وفي تلك الأيام، كان يمكنك أن تشتري منزلاً فخماً في بغداد بعشرين ألف دولار. أخذنا طائرة العودة، ونزلنا في مطار المثنى، ومنه إلى ساحة الاحتفالات. كانت الجماهير تنتظر الفريق العائد بالكأس، لكن أفكاري كانت في مكان آخر. في البيت، عرضتُ الساعة على زوجتي، وطلبتُ مشورتها. قالت لي إنني لن أتمكن من ارتدائها ولا من بيعها، والأفضل أن آخذها له، وأرتاح من القلق. وفي الصباح التالي، ذهبت إلى الدوام في اللجنة الأولمبية، وانتظرت مجيء رئيسها، عدي صدام حسين. أعطيته العلبة، وقلت له إنها هدية من فلان. فتح العلبة، وألقى نظرة على محتواها، وأغلقها فوراً، تماماً مثلما حدث معي. سألني: كم تسوى؟ أخبرته بالسعر، وقلت له: حلال عليك.

 

في البطولة نفسها، تلقيت سيارة ثمينة من أحد الأمراء، وتعبنا لكي نشحنها معنا في الطائرة من دون أن نتسبب في خدوش لها. وتلك الهدية، أيضاً، ذهبت رأساً إليه؛ ما كان يمكن التفكير بغير ذلك.
سنة 1990، ذهبنا إلى الكويت لبطولة كأس الخليج، وقدم رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، آنذاك، الشيخ الراحل فهد الأحمد، سيفاً ذهبياً لكل واحد من رؤساء الوفود، ثم حدث أن انسحبنا من البطولة، بعد أن طرد الحكم لاعبنا عدنان درجال دون وجه حق. ولما عدنا إلى بغداد، تكرر السيناريو نفسه. ذهبت إليه، وقدمت له السيف. استغرب أننا تلقينا هدية ثمينة رغم انسحابنا، وأخذ السيف. وبعد أشهر قلائل، استدعاني وسحب سيفاً من غمده، وقال لي: لست وحدك من يهدي سيوفاً، أنا أيضاً أقدم لك هذا السيف الذي جاءني من أهلنا السباع رياضيي النجف. أخذته وعدت إلى البيت، وعرضته على زوجتي. تغدينا ونمنا القيلولة، وعند العصر ذهبنا إلى السوق. كان سيفاً مطلياً بالذهب، وسعره لا يتجاوز ألف دولار.
للأمانة، لولا وجود عدي رئيساً للجنة الأولمبية، لما استطاع العراق مواصلة النشاط الرياضي خلال سنوات الحصار الاقتصادي. من أين لنا بمصاريف المدربين، وسفرات الوفود والتجهيزات والدورات والمعسكرات التدريبية للألعاب كافة؟ هو الذي عمل (لوتو) لتمويل اتحاداتنا الرياضية من عائداته. وبخصوص علاقتي به، فقد حافظت على مسافة مناسبة، ولم أكن أقبل المساس بكرامتي. لست صديق ليل، ولا يناسبني السهر والشراب. والنتيجة: 5 استقالات، و3 ذبحات صدرية».
انتهى كلام هشام عطا عجاج، بطل كرة القدم السابق.

ماذا بعد موت الأب؟ / إنعام كجه جي
ماذا رأى غاغارين؟ / إنعام كجه جي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 16 تشرين1 2019

مقالات ذات علاقة

يمكن أن يكون الطب بالنسبة للفلسفة العامة في العلوم مناسبة التفكير الابستيمولوجي الأساسي في
0 زيارة 0 تعليقات
15 أيلول 2018
أظلل عالصديج وعلي ماظلوينه العن طريجه اليوم ماضلأغربل بالربع ظليت ماظلسوى الغربال ثابت بين
1 زيارة 0 تعليقات
30 أيار 2017
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
 قضية الأقليات العرقية والدينية والمذهبية واللغوية بشكل عام تتسم بدرجة عالية منالحساسية، ف
20 زيارة 0 تعليقات
15 تشرين1 2019
بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهرات واغتيال المعارضين السياسيين والخلافا
21 زيارة 0 تعليقات
15 تشرين1 2019
قد يتحمل رجل او بعض الاشخاص تغيير واقع مجتمع كامل نتيجة تراكمات مأساوية، او واقع يصل الى ح
22 زيارة 0 تعليقات
في العراق، وكما يفترض، ان لدينا نظام انتخابي دستوري ديمقراطي يوازي في شكله ومضمونه ما موجو
23 زيارة 0 تعليقات
15 تشرين1 2019
فاسيلي زايتسيف؛ أو ( الأرنب البري في اللغة الروسية )، ذلك القناص الأسطوري للجيش الأحمر الر
27 زيارة 0 تعليقات
في زمن قديم جدا, وبالتحديد قبل عشرون الف سنة, كانت هنالك غابة يحكمها بغل خبيث وشاذ, كان لا
32 زيارة 0 تعليقات
حصل لقاء صحفي يوم الجمعة الماضي اثنا زيارتنا الى موسسة العطاء والبناء للتنمية الاجتماعية ف
37 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

صابر عارف
1 مشاركة
رشا الشاوي
1 مشاركة
د. منير موسى
1 مشاركة
عباس بوصفوان
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 07 أيار 2018
  877 زيارة

اخر التعليقات

: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...
: - الفيلسوف الكوني ثلاث قضايا دمّرت وجدان ألبشر / عزيز حميد الخزرجي
29 آب 2019
على الأخوة المشرفين: معرفة تصنيف الموضوعات: مقالات خبرية ؛ مقالات إستع...

مدونات الكتاب

الصحفي علي علي
24 أيار 2018
من الجميل جدا أن تكون خطوات المرء في أي عمل يقدم عليه مدروسة ومحسوبة العواقب، وأن يكون الت
رحاب حسين الصائغ
12 حزيران 2011
تقدم رحاب حسين الصائغ، الأديبة العراقية، صورة لأصدق تعابير الغرق في عالم الأبداع، بمختلف ص
يحكى ان رجل سرق داره في وضح النهار من عصابة معروفه لدى الجميع، فاستصرخ الناس، وكان من بين
محمد كاظم خضير
17 أيار 2017
أليت عن نفسي ان لا اكتب في سياسية لكن الدماء التي لم يسلط عليها الضوء عليه احد دفعتني إلى
د. مصطفى منيغ
24 أيار 2019
بدأ القلق يراود المستشار المعني المختص في مراقبة وتجديد استقراء كل ورقة في ملف ضخم يحمل اس
فيما يصرخ العالم بأجمعه ويئن من قرار ترامب اعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال - تشهد الكثير
لطيف عبد سالم
17 تشرين2 2015
ليس من الإنصافِ تحديد سيرة العقيلة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) الجها
قد يتسبب العنوان اعلاه وسيما في كلماته الأخيرة الى سدّ الشهيّة , اذا ما كانت الشهية مفتوحة
اصبح الارهاب من ابرز الظواهر النازفة في المجتمعات بشكل عام , وفي الدول العربية بشكل خاص ,
مضر حمكو
14 تموز 2016
غفى الشرق على أحلامه برهة طويلة، ولطالما حمله الحلم نحو ذاكرة من عشب وماء، نحو المتخيل الذ

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال