الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا - شبكة الاعلام في الدنمارك

- اعلامية سياسية ثقافية فنية مستقلة
5 دقائق وقت القراءة (957 عدد الكلمات)

"رواية " كم أكره القرن العشرين"للروائي عبدالكريم العبيدي / عبدالجبارنوري

"رواية " كم أكره القرن العشرين"للروائي عبدالكريم العبيدي/والصرخة المكبوتة" لزمن العتمة وأستلابات الحرب وخراب البصرة
الرواية عمل أدبي يحدد وجهة نظر الكاتب بحضوره السوسيولوجي وهوفي مركز العاصفة الشعبية الجماهيرية ، حينها يتفاعل مع المعطيات الواقعية لجغرافية المساحة المؤثرة في ذات الروائي ، لذا أعتقد وأجزم أن الرواية "كم أكره القرن العشرين " عمل أدبي رصين ، وبناء درامي وجداني ترقى إلى قمة الكمال لتحفيز الوعي في الذات البشرية ودفع أرهاصاتها إلى طلب " التغيير " في عيشٍ كريم وهاديء وسليم من شوائب عقول تجار الحروب ، لذا أبدع فيها الروائي عبدالكريم بغوصه في أعماق الذات البشرية ، وأنطق السرد برؤى حداثوية جريئة وأقتحامية يتلمسها المتلقي بصور واقعية متعددة ممتعة ذاتية وليس عملاً خيالياً أو فنتازياً بالمرّة ولأن واقعية الرواية وخيوط سردها النصي ترتبط بالواقع من جهة بلمسات هامشية من الفنتازيا الخيالية وخصوصاً التأريخية ، ووجدتُ في قراءة الرواية :-

 

بروز الملامح وحركية الأبداع والتجريب في الخطاب الروائي - وكذلك أعتمد الروائي المتألق العبيدي على سيمياء العنوان كما هو أسلوب أكثرالروائيين عموماً ، مثل رواية ماركس في العراق للروائي فرات المحسن في أستعماله أسماً بارزاً في التأريخ ، - وتميل إلى السعة والتنوع كما في رواية الرجع البعيد لفؤاد التكرلي ، والنخلة والجيران لغائب طعمة فرمان ، والثلاثية لنجيب محفوظ ، وشرق المتوسط لعبد الرحمن منيف. - أستخدم أدواتها وشخوصها وأحداثها اللغوية ومزج في كل ما جاء في تناصه السردي في سوسيولوجية المجتمع العراقي المضطرب جراء تلك الحرب العبثية المجنونة . - حقاً أنها رواية عصيّة على الأستنساخ وحتى لقرونٍ بعيدة ، لكونها أصيلة دون تقليد ومشخصنة بأسم الروائي المتألق " عبدالكريم العبيدي - ومن أدبيات الرواية :

 

سريان اليأس في الفصول الأولى وهوشيءٌ طبيعي وارد في معظم الروايات العالمية ، وهو يقول: { كثيراً ما أذلني ( اليأس) من مرارة التجوال ، داخل أزقة غدتْ عزوفهُ عن تقبل أي أحساس يداهمني من خارج خوائها ، شاخت البصرة يا"بالاجاني"1غادرت ماضيها بلا رجعة ، وتحولتْ نهاراتها إلى مترادفات مبهمة ، قبيحة الوجوه ، وفاقدة للوضوح أيضاً ، لم يعد فيها ما سيتوجب التمعن أو يسحق أي رثاء ، لقد بدأ الأمر وكأن البصرة قديمة تنزاح ، مقسمة لمعاول الخراب رسم ركام دولة جديدة من دويلات أواخر القرن } ، - وببراعة الروائي العالية نقل الفعل من واقعه الحقيقي إلى عمل فني تترك للمتلقي الخيال الممزوج بنوع من الأضطراب والقلق المتأتية من فوبيا جمهورية الخوف والأستدعاءات الشبه أسبوعية من قبل دوائر الأمن وليس من الضرورة أن يعود إلى البيت لحماً حيّاً أو يبتلعهُ الثقب الأسود لجمهورية الرُعبْ . - وشكّلَ العبيدي في روايتهِ الرائعة :كم أكره القرن العشرين ، نسيجاً محكماً في سداه ولحمته من خلال الأحداث الواقعية على جغرافية العراق في السلم والحرب والحب والكراهية والرعب والأمان والموت والحياة خلال زمكنة الصراع الطبقي . – وأبدع ما في الرواية وجدتُ بمجمل فصولها شعبية بلغتها وأحداثها وتسلسلها التأريخي ربما متأثرً ببعضٍ من الفلسفات كالفلسفة اليونانية الأغريقية أوبالتأكيد بالفلسفة الماركسية من خلال الصراع الطبقي وحتمية التأريخ . – رواية "كم أكره القرن العشرين" مقاساً يحتذى بها في نفض الكسل والخنوع وتحويل المتلقي إلى طاقة أيجابية في الحث على " التغيير " طبقا لمقولة معلم البروليتاريا " ماركس " ليس من الضرورة وجود الفقر لأحداث ثورة ولكن توفرشعور الرغبة والأرادة في طلب التغيير ، لذا لم يكن الروائي جسداً بل نموذج متمرد للواقع المرْ لأيقاض الوعي في الذات البشرية .

 


وأبرر كراهيتهُ للقرن العشرين وأشاطره الرؤى فيها ولأني تعايشتُ مع مآسيها ومطباتها التأريخية مثل ( الحرب العراقية الأيرانية 1980ضرب حلبجة بالكيمياوي 1988 وحرب الكويت 1991 وقمع الأنتفاضة الشعبانية 1991 والحصار الأقتصادي 1991 . ودخل العراق في القرن الواحد والعشرين بأم النكبات الذي هو ( الأحتلال الأمريكي ) البغيض في 2003 .
وتدورأحداث الرواية في ثمانينيات القرن الماضي أبان الحرب العراقية الأيرانية ، وتحكي حياة أبطالها من الشباب الغض المرغمين والمدفوعين إلى محرقة الموت ومجهولية الضياع ، ويبدع الروائي عبدالكريم في تجسيد أوجاع تلك الحرب بمسلسل درامي في أستلابات الحرب وهجرة الآلاف من الأسر البصرية وما حصل من تلك الحرب العبثية الظالمة ، والحصار الأقتصادي الذي فرضتهُ قوات التحالف بقيادة دولة الشر صاحبة تمثال الحرية واشنطن ، ويتألم الروائي العبيدي من وجع البصرة الفيحاء وما أصابها من شظايا تلك الحرب المجنونة ولسان حاله يقول : { كنتُ أروح اللهو في دواخلهم بعد أستفحال الخراب بي ، الخراب بداية الجنون ؟ وكنتُ بأمس الحاجة إلى تشريع دنيوي يُبريء رعبي المهول من القزم الذي لا يراهُ أحد غيري ومن هربي المصدوع إلى ما تحت خط الضياع ، فهذا التراجع المستمر في جدوى الهرب ، يطلقُ في كلِ مرّة ، ما لا يحصى من النبوءات عن أنهيار وشيك سأتعرض لهُ حتماً ، لابدّ أن أقرُّبهزائمي ، لم يعد العقل أعدلْ الأشياء توزعاً بين الناس يا "ديكارت" ، في هذه المدينة المجنونة هو بيت الداء المسكون بالجن ، النخل شاص مبكراً ، وبات في أعنف نوبات شكوكك يا ديكارت ، وتكون مسؤولاً عن أول ضربة معول في فوضى هذهِ الحواس ، وهذه بعض أوجاع الروائي المستوحاة من سوداوية " القرن العشرين " :
.-البصرة المستلبة جراء هذه الحرب العبثية بخواطر تراجيدية مرّةٍ لوقوعها في محرقة الساتر الأول حيث الصراع بين قائد جمهورية الخوف وبين جمهورية أيران الفاقدة للعقلانية ، كتب الروائي عبدالكريم نصها السردي ببراعة مؤرخ و( شاهد) القرن العشرين ليخط في الذاكرة العراقية بأفكارهِ النيّرةِ اليسارية التقدمية ألام وأوجاع وجنائز البصرة المذبوحة .

 


- الحرب العراقية – الأيرانية تلك الحرب الظالمة والمحرقة التي أكلت نيرانها أكثر من مليونين من الشعب العراقي بين مقتول ومغدور ومعوّق ومفقود وأسير ، دفع العراق فاتورتها الثقيلة وكذا البصرة دماً ومالاً ونخيلاً ، وقالوا في الحرب " ليس المهم أن تبدأ الحرب المهم كيف تنتهي " / كسينجر .
- الحصار الأقتصادي : والروائي عبدالكريم ببراعتهِ الفنية ومن خلال أوجاعهِ الوطنية العراقية البصرة ، أقتحم بروايته المتألقة الساتر الأول حيث الثقب الأسود ، وكأن بطل الرواية يصرخ كفى --- كفى أيها المجنون لقت ضيّعت خبزنا شبابنا سنابلنا بأبتلاع الجياع والعراة وكان عطاءك الموت والجنائز في قطع الدواء بتسميتك الوقحة " الحصار الأقتصادي "
(1) بالاجاني : رب أسرة بلوشية أكتوت بأستلابات الحرب تهجيراً وقصفاً
كاتب وباحث عراقي مقيم في السويد
في 13-5-2018

العمالة الفكرية للماسونية في العراق / الشيخ عبد ال
( الارقام كشفت المستور ) نص تهنئة واعتذار من محمد

منشورات ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
:
الثلاثاء، 31 آذار 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 20 أيار 2018
  1431 زيارات

اخر التعليقات

محرر العرب ولقاح كورونا / رابح بوكريش
23 آذار 2020
مرحبا استاذ رابح .. نعتذر لورود خطأ في العنوان .. شكرا لملاحظتك .. تم ...
الدكتور محمد الجبوري كورونا.. هلع جمعي .. كيفية التعامل معه / الدكتور محمد الجبوري
23 آذار 2020
الاخوة الاجلاء في شبكة الاعلام في الدنمارك تقبلوا خالص شكري وامتناني ل...
: - علي صفير شوق .. / سمرا ساي
25 شباط 2020
انى يكون الاحتظار جميل... ربما هناك اجابة

مقالات ذات علاقة

18 تشرين1 2018
جامع السعادات أو ابو السعادات كما أحب أن اسميه يفتتح محطة الأنس كل عيد لذا فهو و(الكليجة)
911 زيارة 0 تعليقات
لاتهدأ الذكريات التي تهب مثل الريح على دغل القصب , وتنتفض كموج البحر على الصخور , فتتلمس ل
725 زيارة 0 تعليقات
 مع صباح الخميس السابع من شباط الجاري ، ستستيقظ العاصمة العراقية..بغداد ، على وقع افتتاح م
638 زيارة 0 تعليقات
عن الألمانية: بشار الزبيديمن بين كل الفنون كان الشعر يتمتع بأعلى درجات التبجيل عند العرب.
678 زيارة 2 تعليقات
15 آذار 2018
متابعة : خلود الحسناوي .بحضور نخبوي لفنانين وشعراء وادباء ورواد الثقافة والفن .. احتفى بيت
2408 زيارة 0 تعليقات
06 آذار 2019
النجف الأشرف/ عقيل غني جاحمأفتتح في محافظة النجف الأشرف المقر الجديد لدار البراق لثقافة ال
479 زيارة 0 تعليقات
كان ذلك ظهر يوم الثلاثاء ، الواحد والعشرين من شهر مايس الجاري ، حين وصلت مبنى جريدة الزمان
377 زيارة 0 تعليقات
خاص : حيدر حسين الجنابي يعتبر الدكتور ياسر لفته حسون المنصوري من علماء العراق واساتذته في
823 زيارة 0 تعليقات
الحضارة واللغة تعبران عن هوية الفرد، فالأولى هي من صنع التاريخ العريق الذي تخضرم على يده ا
3693 زيارة 0 تعليقات
25 نيسان 2017
هل يكون الصحافي خالي الوفاض حين يعود إلى تقليب دفاتره العتيقة؟ قرأت خبر رحيل الشاعر الروسي
3696 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال