عندما اريد الكتابة عن الحب والحياة لااستعين بقصائد امرؤ القيس ولا جرير ولا نزار قباني انما مصادري هي الناس استوعب افرازاتهم الحياتية النوعية بخاصة اولئك الذين يتعاملون بقلوبهم وصفاء سريرتهم....من هنا تبدا نقطة الضوء وخطوة الحب ليتسع مداها وينتشر ضوؤها بعبق اشراقات الطامحين الى رسم الحياة كما ينبغي لقلب مترع بالحب....
سماء الامير الفنانة الشابة التي ربما اعتقد البعض أن ماقامت به على طريق الرسم والتجليات التي انعشت لوحاتها ـ اقول ربما اعتقد البعض انها مجرد نزوة لفتاة تعاني من وضع خاص فرض عليها الخروج من اطاره النفسي المغلق وبعدها ستغلق الباب .. لكن ذلك لم يكن صحيحا بدليل ماتخرج به من معارض تحكي قصة الحب بمداه الانساني الشامل وبما هي عليه من حب لم يتشرذم ويستحيل الى بقايا لجذع شجرة منخور....او عصفور كسير الجناح بحاجة الى من ينقذه ويعود به الى فضاء الطيران...ابدا فإن انطلاقة الفنانة الشابة والمبدعة سماء تنجز لوحاتها حينما تتعمد بروحها الطيبة وانهماكها للمشي بين الحقول .. حقول
الحياة والفن والحياة.. والحب الذي تراه ايقونة الوجود البشري....تلك الحقول التي رسمتها في
لوحتها المتضمنة مع مقالي عنها....لم تنس سماء ان تحتضن مروج الأمل وتقتفي اثر الصلابة في مواجهة التحدي....اللوحة المعروضة للفنانة سماء الامير هي واحدة من لوحات معرضها الرابع الذي حمل عنوان ( تدوير نفسي) وبالفعل هي حاولت ان تكون بمستوى ماتمليه عليها ارادتها من فعل مقاومة الانزواء والاكتفاء بنظرات العطف....فقد رفضت كل مايجعلها تتخلف عن ادراك تلك الرسالة حينما رفضت سماء التردد وامسكت بالشمس وسلكت درب الحب والنور سبيلا لتفتح موهبتها...
ملاحظة اسوقها لسماء وهي ان تنتهج مواضيع جديدة بعيدا عن الورود وقلوب الحب على اهميتها .