في العراق .. حزبان فقط ! / رائد عمر العيدروسي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 798 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

في العراق .. حزبان فقط ! / رائد عمر العيدروسي

قطعاً إنهما ليسا الحزب الديمقراطي الكردستاني و الأتحاد الوطني الكردستاني , فهما " على الأقل " لا يمثلان كلّ العراق وهما يرتكزان على الأساس العرقي الفريد , بجانب انهما يختلفان عن كلّ احزاب القارّات ! فكلّ منهما يجب أن يمتلك محافظة او اكثر مع مساحةٍ جغرافيةٍ , وأنّ بقاءهما على قيد الحياة يعتمد على كمية ونوعية الأسلحة التي تُهدى وتتدفّق عليهم من دولٍ ذات عقدةٍ نفسيّةٍ من العراق – على الأقل - , ونحن هنا لسنا بصدد كلّ ذلك , وكان القصد عدم الخلط في فهم معنى العنوان .

الأحزاب الدينية الحاكمة او احزاب الأسلام السياسي والتي تمثل المفهوم الثيوقراطي – THEOCRACY الذي يقوده رجال الدين CLERGYMEN والتي جميعها تستند وتتعكّز وترتكز على " المذهب الواحد " , ممّا يفقدها مبررات ومسوغات تعددها وتنوعها ويحيطها بأسلاكٍ من علائم الإستفهام والأبهام جرّاء نهجها وتبنّيها للمذهب فوق كلّ الأعتبارات والمتطلبات , فهي او هُنَّ بالتالي حزبٌ واحد لايختلف في الأيديولوجية والستراتيجية عن غيره من هذه الأحزاب , وما تعددّهم إلاّ لملأ كراسي وزوايا السلطة واقتسام الكعكة ولتضخيم حجمهم السياسي تحت ذرائعٍ مبتكرة تتعلق بالتأريخ ! وقد كشفوا سادة او قادة هذه الأحزاب عن ضرورة إظهار انفسهم بصورٍ مختلفة عبر الإدّعاء عمّا يسمى " بالتحالف الوطني " , فعن ماذا ولماذا يتحالفون طالما هم من ذات النهج وهم يمسكون بجلباب السلطة , ثمّ أنّ تسمية تحالفهم بِ < الوطني > ليست في مكانها وليس لها مكاناً من الإعراب , فالمفهوم الديني يتجاوز كلّ الإعتبارات الوطنية والقومية وهو كما الصواريخ العابرة للقارات والمحيطات . كما تقتضي الإشارة هنا بأنّ " الحزب الأسلامي " المتفرع من حركة الأخوان المسلمين المنبوذه على الصعيد العربي , فهذا الحزب يندرج ضمن توليفة تلك الأحزاب المذهبية مهما كان دوره شكلياً ورمزياً لذرّ اكبر كمية من الرماد والغبار في الأعيُن , وإذن ولغاية الآن فيمكن القول بأننا انتهينا من مسألةِ حزبٍ من هذين الحزبين في العراق .

ما شهدته الإنتخابات الأخيرة وبمشاركة العشرات من المرشحين والقوائم والأحزاب والتي ناهز عددها نحو المئة < وتستثنى منها تنظيمات او فصائل السلطة > , وما تميّزت به من ارتفاع نسبة الأكاديميين ورجال القانون , والأعلاميين والأدباء المرشحين , بالأضافة الى ازدياد نسبة المرشحات من بنات حواء او من الجنس اللطيف ومع ما يتمتعن به من تخصصات كالطب والهندسة وعلوم التكنولوجيا الأخرى , وهي الأنتخابات التي تميزت عن سابقاتها من كلتا الناحيتين النوعية والكمية , فبغضّ النظر عن الأهداف الذاتية والتكتيكية للمرشحين , فأنها بمجملها تمثّل الحركة المدنية الجماهيرية ضد الأحزاب الدينية , وقد عبّرت تظاهرات المحافظات والعاصمة عن العديد من هذه الصور بالضدّ من حزب السلطة الحاكم , كما عكست ذلك الشعارات التي رفعوها المتظاهرون والتي تجاوزت الخدمات العامة الى تغيير الوضع السياسي برمّته وإعادة الحياة المدنية الى العراقيين .

إستشعرَ قادة احزاب هذا الأسلام السياسي بشدة ودينامية هذا الحراك الجماهيري منذ انخفاض نسبة المصوتين في صناديق الأنتخابات والتي بلغت حدّها الأدنى او الأدنى من الأدنى , ولم يجرِ الأعلان عن الرقم الحقيقي لنسبة المصوتين والتي اعتبرته بعض المصادر الإخبارية بعدم تجاوزه % 10 او حتى لو كان اكثر من ذلك او حتى لو %25 , ولذلك كان التحرّك السريع لحرق اعداد كبيرة للغاية من صناديق الأقتراع مع محاولاتٍ اخرى لتكسيرها وتخريبها , حتى تكشّفت وتعرّت عمليات تزوير سجلات الأنتخابات , والى أن باتت روائحها تزكم الأنوف والحواس الأخرى . ولم يكن عبثاً من الناحية السيكولوجية ظهور حالة الأنفعال لدى اجهزة السلطة في اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين وقُتِلوا من قُتلوا واُصيبوا من اصيبوا , كما لم يكن عبثاً استبيان واستقراء مديات العنف والتعذيب التي تعرّض لها المتظاهرون المعتقلون على ايدي الأجهزة الأمنية ودونما مبرراتٍ لذلك ! ولا أحد يدري ماذا سيجري بعد , وتظاهرات المحافظات " المتفوّقة على العاصمة " آخذة بالنموّ والتكاثر , بل انها بلغت مرحلة < الأنتشار وإعادة الإنتشار – REDEPLOYMENT > وفق المصطلح العسكري المعروف .

الخلاصة التي لا تتطلّب أيّ استخلاصٍ , والقراءة التي لا تحتاجُ الى استقراء , فكلّ جماهير الشعب العراقي غدت كحزبٍ واحد في وضمن الهدف السياسي الموحد , والذي تدعو وتصرخ اولى طلائعه المتقدمة على حتمية ضرورة تغيير نظام الحكم السائد , وقد بلغت حالة الغليان الجماهيري تعكس رغباتها وبصورٍ مختلفة بأنها تتمنى قيام حكومة عسكرية في العراق او نظام حكمٍ دكتاتوري بدلاً من الوضع الراهن , وهذا هو حديث الشارع العراقي المسموع حتى في وسائط النقل او الأمكنة العامة .. ومن المفارقات أنّ احزاب الأسلام السياسي الحاكمة " والتي نسميها بحزبٍ واحد " قد لعبت دوراً حيوياً في المساعدة والأسراع في توحيد الصف الجماهيري جرّاء ممارساتها القمعية وإنغماسها وغطسها في الفساد المالي والتعدّي على الحريات الشخصية والعامة .! , ودون إغفال الأرتباطات الخارجية لأحزاب السلطة المتسلطة , بالأضافة الى السذاجة السياسية المفرطة لدى معظم قياديي السلطة , وسيّما جهلهم بسوسيولوجية المجتمع العراقي , وتواجدهم خلف الحدود لنحو ربع قرنٍ من الزمن , ويعزز ذلك إفتقادهم لتجربة إشغال ادنى الدرجات الوظيفية البسيطة في دوائر الدولة , فَمَن يخرج منْ شقوق القاع محال أن يفترش القمة الى أبدٍ مؤبّد .! , وسيغدو " الصبح " العراقيّ قريباً مهما ابتعد , وأنّ المؤثرات الأقليمية باتت آيلة الآن في الترنّح وصولاً الى السقوط .!

الأسد: هجمات السويداء تدل على أن دولا تحاول إعادة
إحالة طيارين عراقيين تشاجرا في الجو للتحقيق

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 25 حزيران 2019

مقالات ذات علاقة

12 كانون2 2018
صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
12 كانون2 2018
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
10 شباط 2019
خطيرة هي تلك التصريحات الأمريكية، على لسان رئيسها دونالد ترامب، والتي أشارت لإبقاء قواته ف
0 زيارة 0 تعليقات
28 شباط 2019
منذ أن حصلت الدول العربية على استقلالها الإسمي وحتى يومنا هذا والعالم العربي يتخبّط ويحاول
0 زيارة 0 تعليقات
11 كانون2 2018
شبكة الاعلام / رعد اليوسف # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحلا
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
12 كانون2 2018
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
29 نيسان 2017
متابعة : شبكة ال&#
2 زيارة 0 تعليقات
12 كانون2 2018
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
12 كانون2 2018
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
اتقدم بصادق الحزن والآسي لي اخي الغالي الكاتب غازي لوفاه والدتكم عظم ا...
: - SUL6AN لا شئ .. / غازي عماش
15 حزيران 2019
مقال جميل جدآ مقال من حس الخيال مقال ياخذك الي عالم آخر كم انت مبدع يا...

مدونات الكتاب

زكي رضا
23 شباط 2014
هل داعش منظمة ارهابية ويجب علينا ان نتعامل معها بالاصطفاف الى جانب الحكومة في محاربتها وال
تذكر أحكام الميراث وقواعده فيما تبين, أن الوارث ليس مسؤولا عن مشاكل الميراث الذي يصل اليه
محمد حسب
11 كانون1 2017
 الواجب الوطني يحتم علينا البكاء لنقص الروح الوطنية العربية ليس الا...بيتأريخ المدن الانكل
رحيم الركابي
24 نيسان 2016
حييت سفحك عن بعد فحييني               يادجلة الخير ياأم البساتينحييت سفحك ضمآن الوذ به    
محمد الياسري
23 كانون2 2017
هل يمكن ان ان تعم ثورة عارمة في عراقنا تحمل عنوانا لها (ثورة الكهرباء)؟ في بلد ينعم بالثرو
عماد آل جلال
11 تشرين1 2016
بدأت الحكومة الجديدة برئاسة حيدر العبادي سلسلة تغييرات في الهياكل الأدارية للوزارات الأمني
واثق الجابري
07 تشرين2 2017
ثمة مشكلة كأنها الباب لبقية المشكلات، تبدأ من شخصنة وتنهتي بالإرهاب، وكأن الوطن فريسة يتقا
من بين أكثر من مليوني نازح في داخل البلاد، هناك ما يناهز مليون ونصف المليون يعتمدون مساعدا
د. نزار احمد
17 آذار 2017
الخسائر الاجمالية للاقتصاد العراقي في عام 2006 وصلت خسائر الاقتصاد العراقي بسبب اهدار
ادهم النعماني
12 شباط 2018
ليس هناك شئ ثابت ومستقر في عالم السياسة وعالم العلاقات بين الدول فكل شئ متحرك بكل الاتجاها

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق