موقف منبطح ! / عبدالرضا الساعدي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

موقف منبطح ! / عبدالرضا الساعدي

معظم العالم اليوم ، السياسي وغير السياسي ، يدرك ويفهم أن الإجراءات والعقوبات الأمريكية الأخيرة على دولة إيران الإسلامية ، ظالمة وجائرة وفردية ، أي من طرف واحد فقط ، وتستحق التنديد والاستنكار والرفض الواضح ، جملة وتفصيلا ، وهي العقوبات الأشد على الإطلاق، وبحسب رأي الرئيس الأمريكي المتغطرس فإن ‘‘كل من يتعامل مع إيران لن يتمكن من التعامل مع الولايات المتحدة. "!
المشكلة التي بطعم المفارقة المريرة ليست هنا تحديدا ، بل بالمواقف المقابلة مما يجري ، تحديدا موقف العبادي الأخير من هذه العقوبات ، حيث قال بالنص الواضح "نعتبرها خطأ جوهريا واستراتيجيا وغير صحيحة لكن سنلتزم بها لحماية مصالح شعبنا. لا نتفاعل معها ولا نتعاطف معها لكن نلتزم بها".!!


موقف غريب ومتناقض وينمّ عن لؤم وضعف ، في آن معا، فالعبادي ربما قد نسى أو تناسى موقف الجمهورية الإسلامية تجاه العراق منذ 2003 وحتى اللحظة ، موقفها من العملية السياسية ومساندتها للنظام الديمقراطي في البلد ،منذ اللحظة الأولى ، في الوقت الذي تخلى العالم العربي والإسلامي تقريبا عن ذلك ، وعن مصالحنا ومصالح شعبنا ، وعندما غزت جيوش الإرهاب وداعش الظلامي الصهيوني أراضينا وفعلت ما فعلت بالحرث والزرع والبشر ، وهددت حتى العاصمة بغداد ، كان لإيران م وقفها الواضح والداعم للحكومة والشعب بالتعاون في صد الإرهاب ودحره ؛ وبالتالي الخلاص من أكبر كارثة يمكن أن تحلّ بالعراق جراء سياسة واشنطن المتعمدة في دعم داعش والإرهاب ومحاولة إطالة أمده ، كي تحقق من خلاله أهدافا إسرائيلية صهيونية معروفة ومفهومة في المنطقة عموما والبلد على وجه الخصوص ، ولم تطلب إيران من العراق ثمنا لتضحياتها ومواقفها السياسية والعسكرية والاقتصادية ، في الوقت الذي كان العرب و(المسلمون منهم تحديدا ) يساند دواعش أمريكا والصهاينة ،من خلال الدعم المالي والعسكري واللوجستي بل وحتى الإعلامي أيضا ، حين أساؤوا للمرجعية وللحشد الشعبي المقدس وللجيش عموما وبشكل علني وسافر ، حتى جاءت لحظة النصر المؤزر التي ألجمت أفواههم وأخرستهم وعادوا صاغرين راكعين للإرادة العراقية الوطنية ، وبمؤازرة ومساندة قوية ومبدئية من دولة إيران الإسلامية التي كان لها الفضل الكبير والمعروف في هذا الانتصار الكبير.


ترى أيّ مصلحة للشعب والبلد يتحدث العبادي عنها ،اليوم ، وهل يُعتبر موقفه هذا مبدئي وأخلاقي وسياسي نزيه ، عن أي مصلحة للشعب يتحدث رئيس الحكومة المنتهية ولايته ، والشعب في هذه اللحظة يقف محتجا على خيباته وفشله وضعفه في إدارة البلد الغارق بالفساد ، فقضى وقته في خطب إنشائية ومدرسية غير قادرة على رد الفساد والظلم والاعوجاج من حوله ، ولا أظن موقفه الأخير من العقوبات الصهيونية الأمريكية إلا جزءاً من هذا الخلل السياسي الكبير ومن الضعف والفشل والانبطاح الذي يتمتع به ، و صدق الشاعر الذي قال
( إذا أنت أكرمت الكريم ملكته.. وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ) ، ويبدو لي أن العبادي هنا في تصريحه المذكور ، يتحدث عن مصالحه الشخصية كسياسي طامع بولاية قادمة ، ويعتقد أن أمريكا ستضمنها له في هذه الظروف الصعبة التي تواجهه وهو في مواجهة شعب يقف محتجا ومطالبا بالكثير مما يجهله العبادي نفسه ويعجز عن تلبيتها ، فكيف يتحدث عن مصالح شعب يريد حمايتها ، وكيف ،وهو السياسي المحسوب على حزب إسلامي ، أن يلتزم بخطأ جوهري واستراتيجي وغير صحيح _ كما يقول _ فيتعامل معه ،أليس ذلك إذعاناً وخضوعاً وتبعية صارخة للسياسة الأمريكية ؟
حقاً (شر البلية ما يضحك )!

صحيفة الشيطان المتآكلة / عبدالرضا الساعدي
وراء الأَكَمَة ما وراءها ! / عبدالرضا الساعدي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 18 تشرين1 2019

مقالات ذات علاقة

18 تشرين1 2019
ما حجم حالات الانتحار في العالم؟ ما هي أسباب الانتحار؟ لماذا ينهي هذا العدد الكبير من النا
8 زيارة 0 تعليقات
18 تشرين1 2019
مولاي، إني لا أعرف لغة الا لغة القرآن ولا أعرف غيرها، فكيف لي بسؤالك عمّا يعتمر في صدري؟ ك
10 زيارة 0 تعليقات
17 تشرين1 2019
مركز ميترو:  نطالب بتحقيقات عاجلة وجدية وشفافةميترو، السليمانية 17 من تشرين الاول 201
23 زيارة 0 تعليقات
بعيداً على عن مهاترات القضية التي راح ضحيتها كثير من أبنائنا وأخوتنا في القوات الأمنية الذ
29 زيارة 0 تعليقات
في العراق، وكما يفترض، ان لدينا نظام انتخابي دستوري ديمقراطي يوازي في شكله ومضمونه ما موجو
26 زيارة 0 تعليقات
15 تشرين1 2019
فاسيلي زايتسيف؛ أو ( الأرنب البري في اللغة الروسية )، ذلك القناص الأسطوري للجيش الأحمر الر
29 زيارة 0 تعليقات
15 تشرين1 2019
بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهرات واغتيال المعارضين السياسيين والخلافا
26 زيارة 0 تعليقات
15 تشرين1 2019
قد يتحمل رجل او بعض الاشخاص تغيير واقع مجتمع كامل نتيجة تراكمات مأساوية، او واقع يصل الى ح
25 زيارة 0 تعليقات
في زمن قديم جدا, وبالتحديد قبل عشرون الف سنة, كانت هنالك غابة يحكمها بغل خبيث وشاذ, كان لا
39 زيارة 0 تعليقات
 قضية الأقليات العرقية والدينية والمذهبية واللغوية بشكل عام تتسم بدرجة عالية منالحساسية، ف
21 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

صابر عارف
1 مشاركة
رشا الشاوي
1 مشاركة
د. منير موسى
1 مشاركة
عباس بوصفوان
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

د. طه جزاع
21 شباط 2017
بدا الأمر وكأنه رواية بوليسية من روايات أجاثا كريستي ، أو شفرة من شيفرات الروائي ذائع الصي
سامي جواد كاظم
23 شباط 2014
الادب والاخلاق يحتمان على حاملهما ان يحسن الكلام اتجاه الاخرين فكيف اذا طعن بالاخرين سواء
أغلب الظن أن قادة المليشيات العربية, وزعماء السرايا الطائفية المتشددة يبحثون الآن عن سر ال
غازي عماش
24 آب 2014
لكل شعب من الشعوب هويته الثقافية الخاصة به والتي يفتخر بها ويعمل على الحفاظ على أصالتها وت
حنان زكريا
11 تشرين1 2019
الممر فيلم دراما حربى مصرى إنتاج 2019  عُرض فى ذكرى إنتصارات أكتوبر الـ 46 .يعد هذا الفيلم
زكي رضا
06 كانون1 2016
بدلا من بناء دولة المواطنة للعبور بالوطن الى شاطيء الأمان لرسم مستقبل أبهى وأجمل لأجيالنا
حمزة مصطفى
30 تشرين2 2016
إنتشرت مع إنتشار الفضائيات ظاهرة المحلليين السياسيين الذين كثيرأ ما تثير أراؤهم وتوقعاتهم
محمد حسب
15 كانون2 2018
( الجلاد لم يولد من الجدار, ولم يهبط من الفضاء. نحن الذين خلقناه, كما خلق الانسان القديم ا
سعد هدابي
17 حزيران 2018
مطية تنابلة يسرجون ثأرك خاملين ويقتاتون فجاجة على نسغ ظلك بانتظار المارد المخبوء عرفا في
د. زهير الخويلدي
12 كانون2 2019
قد شكل المبحث الأساسي لكتابه " بحث في الذهن البشري" عرضا لمسار تكون الأفكار في الذهن البشر

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال