‏ ساعة للمهتمين بالشأن المسرحي ..اللغة وماهيَّة الحوار المسرحي/عبدالصاحب ابراهیم امیری - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

‏ ساعة للمهتمين بالشأن المسرحي ..اللغة وماهيَّة الحوار المسرحي/عبدالصاحب ابراهیم امیری

تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها عن نفسها وتتحاور فيما بينها لينمو الحدث من خلال ذلك الحوار والمواقف التي يجري فيها .على انه مهما تكن وجوه الاختلاف بين المسرحية وغيرها من الفنون "القصصية " فإنها تبقى تعتمد علی الحوار . والحوار هو شكله النهائي الذي يميزه عن غيره من الأعمال الأدبية.
خلاصة القول ) إنَّ الحوار هو اداة المسرحية ، الذي يعرض الحوادث ، ويخلق الشخصيات، ويقيم المسرحية من مبدئها الى ختامها) (4)
ولا یقصد فیه الحوار المنطوق فقط ، بل إنَّ الحوار ، هو کل حوار ،یعبر علی الخشبة کلامیاً ، حرکیاً ، جسدیاً ، فنیاً ، وحتی صمتاً ،وکل أداة التخاطب في المسرحية تعد حواراً ، (ويعتبر الحوار هو الخصيصة التي تميز المسرحية عن سائر الصور الأدبية الاخرى من حيث إنَّ المسرحية لا تأخذ الشكل النهائي الا عن طريق الحوار وخشبة المسرح ) (5)
سنقف قلیلاً عند هذا النص المسرحي ، (کان یعلم بأن المعرکة خاسرة )وجندیان في خندق ینتظران الفرج علی أمل أن نطرح بعد المشهد سؤال

المنظر خندق
جندیان یحرسان الخندق وساعة متأخر من اللیل
الجندي الأول ( ینظر بعیداً )
الجندي الثاني ماذا هناک ؟
الجندي الأول أنظر( مشیراً للسماء )
الجندي الثاني (ینظر بعیداً ) هناک ؟
الجندي الأول نعم
الجندي الثاني بعد قلیل ) لا أری شیئاً
الجندي الأول هل تری تلک النجوم ؟
الجندي الثاني النجوم...؟
الجندي الأول نعم .. النجوم
الجندي الثاني ما بها ..؟
الجندي الأول هم الآن یشاهدون نفس هذه النجوم
الجندي الثاني مَن .. ؟
الجندي الأول ( ساخراً ) ومن ترید أن یکونوا... ؟
الجندي الثاني ( کمن أدرک ) .. آه... وما الذي جعلک تفکر هکذا ... ؟
الجندي الأو لا أدري ... هم علی مقربة منّا .. قدیکون ذلک هو السبب
الجندي الثاني قد....
الجندي الأول وقد لا یکون ... أنا لا أری .. المهم إني فکرت هکذا ..
الجندي الثاني ( ساخراً ) .. نعم ..
الجندي الأول إنهم في هذه اللحظة یشاهدون نفس هذه النجوم ... وهذه النجوم تراقب تحرکاتنا معا.. إنها تعرف نوایانا .. إنها تعرف کل شيء... ( لحظات صمت ) .. ألا تحسد النجوم ..؟
الجندي الثاني نعم .. إني أحسدها .. ( لحظات صمت )
الجندي الأول هل تسمع ؟
الجندي الثاني ( ینصت ) .. کلا
الجندي الأول أنصت جیداً
الجندي الثان ( ینصت ) لا أسمع شیئاً .. وأنت ..؟
الجندي الأول إني أسمع بعض الأصوات
الجندي الثان لا شک إنک تتخیل
الجندي الأول لا أدري .. المهم إني أسمع فعلاً
الجندي الثاني تسمع ماذا ؟
الجندي الأول أسمع ولکن لا أفهم ..
أسمع ولا أدري بالضبط ماذا أسمع المهم أني أسمع .. ها.. أسمع بعض الرجال یتحدثون
الجندي الثاني إنها لعبة جدیدة لقضاء الوقت ..
الجندي الأول کلا أن ما أقوله حقیقة
الجندي الثاني أنت تتخیل ( لحظات صمت ) هل حقاً أنت تسمع بعض الأصوات ؟
الجندي الأول نعم... یمکنک أن تنصت ، وسوف تسمع
الجندي الثاني ( ینصت بدقة ) أنا لا أسمع أي صوت .. أنَّ مواقعهم تبعد عدّة کیلومترات . قد تکون أصوات اللیل .. ثم إنه لیل ساکن جداً یختلف عن بقیة الليالي لیل لطیف ( ینظر الی زمیله ) .. هل أنت خائف... ؟
الجندي الأول ( یتمالک نفسه ) خائف ..؟
الجندي الثاني نعم ..
الجندي الأول ولماذا أخاف .؟
الجندي الثاني أقول هکذا
الجندي الأول وهل ینبغي للجندي أن یخاف ... ؟الجندي الثاني کلا بالطبع تتحدث بشکل عجیب عن اللیلوالنجوم والأصوات أدخلت الخوف في قلبي. قل لي . هل أنت جدید هنا..؟
الجندي الأول ماذا تعني ؟
الجندي الثاني مجرد سؤال ...
الجندي الأول لست جیداً جداً منذ شهر وأنا في الخدمة .. کنت في مؤخرة الجبهة .. منذ أسبوع جائوا بنا الی هذا القاطع .. قالوا لنا إنَّ قوات العدو تستعد للهجوم علی المدینة وعلینا صد الهجوم
الجندي الثا هل أنت جندي أحتیاط ..؟
الجندي الأول کلا ...
الجندي الثاني جندي مکلف ..؟
الجندي الأول نعم ..
الجندي الثاني متخلف عن الخدمة .؟
الجندي الأول نعم
الجندي الثان متخلف عن الخدمة ؟
الجندي الأول بعض الشيء
الجندي الثاني أکنت طالبا...؟
الجندي الأول کلا... ونعم
الجندي الثاني کیف ..؟
الجندي الأول درست بعض الشيء وعلی أثر الحاجة ترکتُ الدراسة من أجل العمل کنت أعمل في إحدی القری بعیداً عن الناس والإزدحام ..
کنت لا أعد الأیام ... لأني طرق بابنا یوماً وطلب منّي أن أذهب للخدمة ثم أتیت
الجندي الثاني أکنت هارباً ....؟
الجندي الأو ............
الجندي الثاني أنتم تفرون وتترکون جبهات القتال للعدو. وأنا وغیري یجب أن نقاتل نیابة عنکم .. ونحرسکم ونحرس خنادقکم ... لماذا لم تلتحق بالخدمة في المدّة الماضیة لا شک بأنک تخاف الموت ..؟
الجندي الأولالموت حق ... لکنّي کنت أری بأن هذه الحرب لیست عادلة مثل أغلب الحروب... مجرد أطماع وأفکار توسعیة .. ونوایا سیئة
الجندي الثاني ماذا تعني ؟
الجندي الاول لا شيء .. وأنت یبدو إنک منذ فترة طویلة في الجبهة
الجندي الثاني نعم .. منذ بدایة الحرب
الجندي الأول منذ بدایة الحرب ؟
الجندي الثاني نعم
الجندي الأول وأین کنت ..؟
الجندي الثاني ( کمن یفکر ) في کل الجبهات ... أین ما تفکر ... ..
کانوا ینقلونني من هنا وهناک .. کنت في البدایة في هذا القاطع ..
ثم نقلوني الی الشمال .. وبعدها الی الشمال الشرقي. وأخیراً رجعت الی هذا القاطع
الجندي الأول وهل قاتلت في کل الجبهات ..؟
الجندي الثاني (مفتخراً )في کل الجبهات وکسبت الکثیر من الغنائم
الجندي الأول وهل قَتَلت منهم ..؟
الجندي الثاني نعم
الجندي الأول کم..؟
الجندي الثاني ما لا یستطیع الإنسان عدّه ..
الجندي الأو ولماذا کنت تقات ؟ ( 6 )
سؤالٌ یطرح نفسه :
إنَّ الشخصیات في المسرحیة في جميع العصور ومختلف المذاهب كانت فصيحة اللسان ناصعة البيان. وكلها تمتلك قدراً عالياً من القدرة على أستبطان ذاتها في حین إنَّ الأمر لیس کذلک في الواقع ؟
الجواب أن المسرحية محاكاة الواقع. و الحوار أسلوب التعبير الدرامي المتميز. وظلت الشعوب قروناً طويلة تتغنى بحوار المسرحيات . وظل الأمر کذلک قرون طویلة ، ولکن بتغییر محسوس . والیوم یمکننا أن نقول والحوار هو الذي يقيم التواصل بين الشخصيات وبينها وبين المتلقين. والأخطر من هذا أن الحوار المسرحي يبدو لا معنى لـه إذا لم يحمل شحنته العاطفية المتولدة عن العلاقات بين الشخصيات. ومهما بلغت قوة الفعل من الدلالة بديلاً عن الكلام، فإن موضوع المسرحية وصراعها وشخصياتها لن تقوم لها قائمة إلا بالحوار. وبهذا الشكل كان المخرجون مضطرين إلى الاهتمام بالحوار لأنه حامل المسرحية كلها وجامعٌ لشمل جميع عناصرها.(7)
والحوار الجيد هو الذي تدل كلمة فيه على معنى يكشف عن حقيقة معينة، ويعبر عن تلك الحقيقة تعبيراً دقيقا لا مبالغة إفتعال فيه،لأنه يسلط الذي يحمل العمل الدرامي الى إسماع المتلقين(8)
ننظر معاً ثانیةً الی هذا المقطع من نص مسرحیة (کان یعلم بأن المعرکة خاسرة ).
الجندي الثاني أنت تتخیل ( لحظات صمت ) هل حقاً أنت تسمع بعض الأصوات ؟
الجندي الأول نعم... یمکنک أن تنصت ، وسوف تسمع
الجندي الثاني ( ینصت بدقة ) أنا لا أسمع أي صوت .. أنَّ مواقعهم تبعد عدّة کیلومترات .. قد تکون أصوات اللیل .. ثم إنه لیل ساکن جداً یختلف عن بقیة اللیالي . لیل لطیف ( ینظر الی زمیله ) .. هل أنت خائف... ؟نفهم من ذلک إنه الوسيلة الأدبية للتفاهم، والتخاطب، بين الممثلين، وبالتالي نقل الافكار، وسرد الحوادث للجمهور . سواء وجه الحوار الى المتفرج، والمسرحية تعرض، وتمثل، أو وجه الى القارئ بين دفتي كتاب، فهو الذي يطور موضوع المسرحية ، ويكشف سرائر شخصياتها، ويجذب الإنتباه الى فنيتها.وهو بالنهایة عبارة عن لغة مسبوكة في قالب تخاطب بين الممثلين والجمهور أو بين شخصيات المسرحية فيما بينها
سؤالٌ آخر یطرح هنا .....هل هناک فرقٌ بین الحوار والحدیث العادي .؟
الجواب .....نعم ...الحوار ليس الحديثَ العادي الذي يجري بين الناس في الحياة. فالحديث العادي لا هدف لـه. ويمتلئ بالزيادات والبذاءات والسخف.
وخیر مثال لنا ، ما یحدث في الرحلات الطویلة ، التي نشکو همومنا أو نفتخر بما عندنا ، لمن یجلس بالقرب منا دون هدف یذکر، أما الحوار المسرحي فمركَّزٌ منتقى مهذب. وله غاية محددة. أي أنه درامي. ولا شك أن الكتاب المسرحيين جميعاً يعرفون ذلك ويفرقون تفريقاً دقيقاً بين الحوار المسرحي وبين الحديث العادي. نقرأ معاً هذا الحوار ثانیة ؛ من نص مسرحیة
(کان یعلم بأن المعرکة خاسرة ):
الجندي الاول هل تسمع ؟
الجندي الثاني ( ینصت ) .. کلا
الجندي الأول أنصت جیداً
الجندي الثاني ( ینصت ) لا أسمع شیئاً .. وأنت ..؟
الجندي الأول إني أسمع بعض الأصوات
الجندي الثاني لا شک إنک تتخیل
الجندي الأول لا أدري .. المهم إني أسمع فعلاً
الجندي الثاني تسمع ماذا ؟
الجندي الأول أسمع ولکن لا أفهم ..
أسمع ولا أدري بالضبط ماذا أسمع المهم أني أسمع . ها.. أسمع بعض الرجال یتحدثون

إن هذا النوع من الحوار يجوز فيه التوقفات والمقاطعات كما في الحديث العادي. وهو يجري على نسق متواتر من التنظيم. فالشخصيات لا يقاطعُ بعضُها بعضاً. وكل واحد منهم ينتظر إنتهاء كلام شريكه حتى يبدأ كلامَه. والنقطة أو الفكرة التي تم الكلام فيها لا يُعاد إليها إلا لسبب يتعلق ببناء الحبكة. وبذلك تبدو المسرحية في نهاية الأمر قطعة مسبوكة يهدر فيها الكلام من أولها إلى آخرها. فإذا تخلل الحوارَ فترات صمت - ولا بد أن يقع فيها فترات صمت- كانت هذه الفترات جزءا من الكلام لأن الصمت في المسرحية كلام. فهو يمهد لجملة أو يترك لها زمناً حتى تترك أثرها عند المتلقي.وكثيراً ما أورد الكتاب في ملاحظاتهم الإخراجية (لحظة صمت قصيرة) أو
(لحظة صمت طويلة).(9)
کما لاحظنا ذلک في النص المعروض .
وأهم ما یتمیز الحوار المسرحي: فهو ینمو في يد الكاتب ، مع نمو الحكاية. والأمثلة في الحیاة الإجتماعیة کثیرة ، کما إنه الصورة مشابهة للواقع ، ومخالف لـه من ناحية ثانية. إذ يشابهه في تعريفنا بنوازع الشخصيات وسلوكها الإنساني. ويخالفه في أنه مركَّب بطريقة فنية لها وظائفُ محددة. فهو ليس حواراً واقعياً. وإنما يوحي بالواقع . ونمو نص ِ(کان یعلم بأن المعرکة خاسرة ) هو أستسلام الجندي الثاني للأمر الواقع وقبوله الأسر . يمد
الجندي الثاني یده في جیبه ویخرج صورة
مطویة یرتب الصورة – یرفعها عالیاً
الجندي ال ماهذه الصورة..؟
الجندي الثاني بیت الله العتیق ...!
الجندي الأ بیت الله العتیق وو؟!
الجندي الثا نعم أخذتها مع حاجیات أخری من أحد البیوت في المدینة التي سیطرنا علیها...
واحتفظت بها. في جیبي لوقت الحاجة...وها هو الوقت قد حان ...
الجندي الأو أنت أیضاً کنت تعلم بأن المعرکة خاسرة..؟
الجندي الثاني .......
یخرجان من الخندق- الجندي الأول یرفع یده علامة عن
الإستسلام ، الجندي الثاني یرفع الصورة عالیاً
الجندي الثاني أنا مسلم ( یختفیان )
صوت المذیاع قرار مهم: لقد تم الإتفاق أخیراً علی بنود الصلح لذا نعل علینعیع الجنود والمقاتلین في کل قواطع الجبهات أن یتوقّفوا
عن إطلاق النار فوراً.. والحفاظ علی خنادقهم حتی إشعار آخر
ستار- ) 10 )
والكتاب العرب يعرفون، أيضاًً معنى المحاكاة في المسرح معرفة دقيقة. ويسوقون حوارهم ببراعة في هذا الميدان. لكن خللاً ما في فهم محاكاة الحوار للواقع أوقعهم في متاهة انتقاء لغة الحوار أهي الفصحى أم العامية؟ دون التساؤل هل هذا الحوار يؤدي وظائفه الفنية والجمالية، المنوطة به؟
هل يحمل هذه الميزات؟ وغيرها ..
وهنا لابد من القول ، إنَّ الحوار ولغتهُ یجب أن تقاس علی الشخصیة، لا علی الأسلوب الذي یریده الکاتب ، بل إنَّ الشخصیة ،هي التي تختار حوارها ولتوضیح ذلک لابد من سؤال :
- هل إنَّ الرجل العامي الذي لم یدرس ، یمکنه أن یتحدث باللغة الفصحی السلیمة ..؟
الجواب .... بالطبع کلا.....
- حسناً .. ماذا سیحصل .. لو إنَّ المؤلف أحقنهُ بالفصحی کسائر شخصیات مسرحیتهِ
الجواب .... لا شک سیتقیيء الممثل هذا الحوار ، ولا یستسیغهُ المتلقيفمیزان الحوار الذي یستعملهُ الکاتب یجب أن یعمل بدقة ، فلا ریب إذا إختلط الحوار الفصیح بالعامیة، طبقاً لحالة الشخصیة ولغة التفاهم .
وأخیراً یمکننا أن نقول إنَّ الحوار علی أشکال :
وهما الحوار المسرحيُّ الداخلي والحوار المسرحيُّ الخارجي، فالحوار الخارجي هو الحوار الذي يكون بين شخصيتين أو أكثر من الشخصيات على خشبة المسرح، حيث يعد الشكل الأكثر انتشاراً في المسرحيات، ويجب فيه أن تستمع الشخصيات إلى بعضها البعض أثناء الحوار. أمّا الحوار المسرحي الداخليُّ، فله ثلاثة أشكال، الأحادي والجانبي والحوار الموجه للجمهور، فالحوار الداخلي الأحادي (المناجاة) هو حوار الشخصية الواحدة تلقيها أما الجمهور، في هذا الحوار يستطيع المؤلف الكشف عن مكنونات الشخصية الداخلية بحيث يستطيع الجمهور الإحاطة بكافة التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالشخصية. أما الحوار الجانبي، فهو الحوار الداخلي الذي لا تسمعه باقي الشخصيات، وهو يعبر عن ما يختلج في صدر الشخصية في ذلك الموقف، أما الحوار الموجه للجمهور فهو الحوار الذي تنتظر فيه الشخصية إجابة من الجمهور، حيث يكون الممثل وحده على خشبة المسرح، أو قد يكون معه شخصيات أخرى ولكنهم لا يسمعونه. أهمية المسرح والحوار المسرحي ، كما في باقي الفنون تتمثل بالقدرة على تسليط الضوء على القضايا الإجتماعیة بالإضافة إلى محاولة عرض النفس البشرية وما يعتريها من ضعف وشك، حيث تُمثل الشخصيات المسرحية مرآةً لكل شخصٍ يشاهدها، لهذا كان لزاماً على الكاتب والمؤلف المسرحي أن يطور قدراته الكتابية، لتطوير الحوار المسرحي الذي يعدُّ مركزة الدائرة التي تدور المسرحية في فَلكها، فليس من قليلٍ سُّمِّي المسرح بأبي الفنون. وهذه التسمیة ( أبو الفنون ) تعود الی إنَّ المسرح یشمل کماً کبیراً من الفنون والآداب ، حتی یظهر صورة جلیة علی الخشبة ، ففیه الحکایة والقصةِ والروایةِ والشعرِ والنثرِ ، إضافة الی الإبداع الصوري ، کالتمثیل والماکیاج والدیکور ، واللحن والغناء ، وبالتالي الصورة الناطقة التي تهز المشاعر ، وهذا ما نفتقدهُ في الفنون الأخری .
هامش :
4- توفيق الحكيم، فن الادب، دارمصر للطباعة، 1952،دون.ط،ص140.
5- عادل النادي، مدخل الى فن كتابة الدراما، مؤسسات عبد الكريم بن عبدالله، تونس،
الطبعة الاولى، 1987، ص 28.
6 - أعمالي المسرحیة الکاملة : هو والسلطة ،من مسرحیة کان یعلم بأن المعرکة خاسرة
ص 272- 275
7 - فرحان بلبل، النص المسرحي الكلمة والفعل-دراسة- مطبعة اتحاد الكتاب العرب دمشق،2003 ، ينظر، ص 105،106،107.
8 - عادل النادي، مدخل الى فن كتابة الدراما، مؤسسات عبد الكريم بن عبدالله، تونس، الطبعة الاولى، 1987، ، ص 28.
9 - فرحان بلبل، النص المسرحي الكلمة والفعل-دراسة-مطبعة اتحاد الكتاب العربدمشق،2003 ، ينظر ص(107-108-109).
10 - أعمالي المسرحیة الکاملة : هو والسلطة ،من مسرحیة کان یعلم بأن المعرکة خاسرة ص 301

مفهوم المواطنة العالمية مابين التطبيق والتجسيد في
آركو": حراك فاعل لحماية المتطوعين في مناطق الصراعا

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 24 أيار 2019

مقالات ذات علاقة

24 أيار 2019
 نحن لا نملك أسلحة التدمير الشامل ، وسيثبت التاريخ صدقي . هذا التصريح الخطير ، الذي أعلن ع
13 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
كثيرة هي التحديات التي واجهت الدولة العراقية وهددت وجودها، منها ما هو خارجي ومنها الداخلي،
22 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
بدأ القلق يراود المستشار المعني المختص في مراقبة وتجديد استقراء كل ورقة في ملف ضخم يحمل اس
14 زيارة 0 تعليقات
ان كل ما في الامر ان ما يحصل من تصعيد من كلا الطرفين ما هو الا الغرض منه ابراز القوة والقد
17 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
حين اطاحت تلك ( الزوبعة ) بالعديد من الأنظمة العربية و اختلفت حدتها من بلد عربي الى آخر وف
17 زيارة 0 تعليقات
من الصعب على المرء، مهما كان انتماؤه السياسي، أن ينكر أن مجال السياسة أصبح خلال السنوات ال
11 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
برغم صغر سني آنذاك، لكني أتذكر ذلك اليوم الذي تحول وفي كل طبقات المجتمع, مستوى الضحك من ال
15 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
أعلن بيان أمريكي بحريني مشترك يوم الأحد الماضي 19 - 5 - 2019 أن المنامة ستستضيف بالشراكة م
20 زيارة 0 تعليقات
 إن دور الفن لا يقل أهمية عن بقية العوامل المؤثرة في ثقافة المجتمع كالاقتصاد والعلوم والدي
19 زيارة 0 تعليقات
 الرموز كانت بائنة إنْ لم تكن ساطعة .! , والكلمات اختيرت بعناية في رسالة التهنئة التي بعثه
9 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

ميس القناوي
1 مشاركة
داليا أياد
1 مشاركة
د. نهى بلال
1 مشاركة
جيهان رافع
1 مشاركة
عائشة الرشيد
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
و يا حبذا لو يتمّ حذفها - حذف الكلمات التأبينية (المعنية) من قبل المشر...
: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
شكرا لجميع القراء .. و أحبّ أن أذكركم بأن الأبيات الأخيرة التي وردت ف...
: - tayfor1975 في إِستذكار مُحَقِقْ ( طَبَقات الصُوفية ) / طه جزاع
14 أيار 2019
جزاكم الله خيرًا على إحياء اسم هذا العَلَم الكبير من أعلام التحقيق وال...
شبكة الاعلام في الدانمارك وفد شبكة الاعلام في الدنمارك .. يلتقي امل مسعود نائب مدير اذاعة مصر العربية .. وشخصيات اخرى
08 نيسان 2019
زيارة وفد شبكة الاعلام في الدنمارك المتمثلة بالزميلين المبدعين اسعد كا...
شبكة الاعلام في الدانمارك وسـقط الضميــر(( مسرحية من فصل واحد )) / حامد حمودي عباس
10 آذار 2019
الاعزاء في شبكة الاعلام في الدنمارك مع فائق الاحترام تحية طيبة كان بو...

مدونات الكتاب

محمود كعوش
08 تموز 2017
لقد طفح الكيل يا سيسي !! لقد طفح !!تذكر إن نفعت الذكرى !! وعد إلى رشدك إن نفعت العودة !!رح
كفاح محمود كريم
13 أيلول 2011
ما أن انهار نظام صدام حسين الدكتاتوري حتى انقسمت مجاميع الطبالين والزمارين من وعاظ السلاطي
سامي جواد كاظم
03 شباط 2017
هل اتفق المشرعون لقانون الحرس الوطني على تعريف الوطني؟ وهل حددوا الوطن ؟طبقا لهذه الفقرة (
حاتم حسن
12 كانون1 2016
ونَحن نعيش فجيعة اكتشاف هذا الكم من العقول المغلقة وهذا الشر والكراهية، نتفاجأ ونبتهج بحال
نزار حيدر
11 تشرين1 2016
في حوار شامل اجراه الزميل فؤاد العبادي، يوم الخميس الماضي (16 كانون الثاني 2014) لموقع (شف
د. هاشم حسن
23 أيلول 2016
أثارتِ انتباهي ظاهرة ما نسميه (اللوكية) وهي ظاهرة نفسية واجتماعية خطيرة امتدت للسياسة والث
والنايُ يعزفُ لوعةَ الغياب.. متهدلٌ بمنقارِ حمامة…… بتناذر التماس,لحريق القلب المشتعل.. سا
محمد توفيق علاوي
24 كانون2 2018
هل حقاً يمكن توفير فرص عمل لأكثر من ثلاثة ملايين شاب عاطل عن العمل في يومنا الحالي في العر
محمد حسب
25 تشرين2 2017
‎" يظل الرجل طفلاً, حتى تموت امه, فإذا ماتت, شاخ فجأة "‎ادولف هتلر‎الليل.. لا اظن إني عرفت
مضت بضعة أيام , والإعلام ما برحَ يواصل الأتهام تلو الأتهام لوزيرالنفط السيد جبار علي اللعي

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق