ابراهيم الخليل والحسين عليهما السلام حكاية خلود / ضياء الخليلي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

ابراهيم الخليل والحسين عليهما السلام حكاية خلود / ضياء الخليلي

لم يذكر الله عز وجل شخصية في القران الكريم بقدر ذكره لابليس وقد حذّر منه مراراً وتكراراً في آيات كثيره لخطره الكبير على الانسان لكن رغم هذا الذكر لابليس في القران أراد الله للبشرية من ممارسه عمليه يقوم بها الانسان ليبقى يتذكر عدوه الاول الذي حذره الله منه فكان اختيار الله لقصة الصراع المباشر بين قمة الانسانيه المتمثله بنبي من أنبيائه ابراهيم الخليل مع قمة الشيطانيه متمثلةً بابليس حيث كانت المواجه مباشره فيما بينهما وانتصر ابراهيم عليه السلام في هذه المواجه فرفض ابليس ووسوسته وانصاع لله عز وجل دون نقاش واراد الله لنا ان نستذكر هذه الحادثه عملياً في كل عام خلال موسم الحج حيث يستذكر الانسان كل مواقف ابراهيم في هذه الملحمة خلال الشعائر الابراهيمه التي يؤديها المسلم في الحج من رمي الشيطان في الحجاره في المواضع الثلاثه التي وسوس الشيطان لابراهيم الى النحر الى السعي

 

فكل هذه الشعائر التي نؤديها هي قصة صراع القمه الانسانيه مع القمه الشيطانيه وأمرنا الله بتخليدها حيث قال الله سبحانه وتعالى ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب
وهناك حدث اخر قد مرت به الانسانيه واراد الله تخليد هذه الحادثه وهي صراع قمة انسانيه اخرى متمثله بالحسين رمز الامامه مع قمة الطغيان وشياطين الانس متمثلة بيزيد وانتصار الحسين في هذا الصراع حيث أسس بني أمية من خلال حكم معاوية الذي امتد لعشرين عاماً لمبدأ ان الحاكم ظل الله على الارض وخليفة الله ولايجوز الخروج عليه وكل من يخرج على خليفته وحاكمه فهو كافر يستحق القتل واعتمدوا في ذلك على تفسير الايه الكريمه ( واطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الامر منكم ) حيث اعتبروا خلفاء المسلمين وحكامهم هم أولي الامر المقرونة طاعتهم بطاعة الله ورسوله


ان هذا المبدأ خطير جداً لما للحاكم من تأثير على دين المجتمعات وسلوكياتها فتأثير الحكام في الامه يكاد يكون اكثر من تاثير الانبياء فنحن نرى ان السيد عيسى المسيح رغم كل دعوته ومعاناته الا انه لم يستطع نشر رسالته ودينه بين الامم لكن لمجرد اعتناق القيصر الروماني للمسيحيه أصبحت إمبراطوريته وكل الاراضي التي تحت سيطرته تدين بالديانه المسيحيه ليختصر قرون من التبليغ في ليلة وضحاها وكذلك ايران السنيه التي استمرت عدة قرون أصبحت ايران الشيعيه بمجرد ما اعتنق الشاه الصفوي التشيع وهذه تركيا العثمانية التي استمرت إمبراطوريتها خمسة قرون أصبحت علمانية بمجرد ما أعلن اتاتورك ان تركيا دولة علمانية


لذا كان مبدأ ان الحاكم ظل الله على الارض الذي أسس له بني اميه مبدأ خطيرا كانوا ينشدون من خلاله الى مسخ الاسلام وقد اصبح هذا المبدأ حالة تعبدية مثل الصلاة والصيام عند استلام يزيد للحكم فكان لزاماً دحض هذه النظرية ولَم تكن هناك شخصية تتوفر بحقها احاديث نبويه لدحض هذا المبدأ مثل الامام الحسين فكان خروج الامام الحسين على يزيد هو ابطال لهذا المبدأ اذ ان كيف لشخص يعترف به كل المسلمين انه سيد شباب الجنه ان يرفض مبدأ من مباديء الاسلام فإما ان يكون سيد شباب الجنه على خطا او مبدأ ان الحاكم ظل الله على الارض باطل فاستطاع الامام الحسين بمعارضته لابطال هذا المبدا الذي اصبح اليوم مرفوض وحتى من ينادي به اليوم من المسلمين يتحدث به في خفيه واستحياء لانه سيواجه بواقعة ثابته ينقلها كل المسلمين الى يومنا هذا وهي قصة خروج الحسين على يزيد لكن رغم ان كتب التاريخ تعج بهذه القصه الا ان الله أراد لنا ان نجسد هذه القصه عملياً في كل عام من خلال الشعائر الحسينية حيث قال القران الناطق المتمثل بأئمة أهل البيت ( أحيوا امرنا رحم الله من احيا امرنا ) وطلبوا تذاكر قصة استشهاد الحسين ورفضه لحكم يزيد حتى يبقى الانسان يتذكر عدوه الاول من شياطين الانس وهو الحاكم الدكتاتوري الظالم كما تذكر عدوه الاول من شياطين الجن ابليس لعنة الله عليه في الشعائر الإبراهيمية في الحج.


لكن رغم ان الشعائر الإبراهيمية التي ذكرها الله في قرانه المكتوب قد طبقها المسلمون دون زيادة ونقيصه رغم انهم تعلموها من النبي في حجة واحده خلال بضعة ايّام فلم يزيدوا حجر واحد في رميهم الشيطان ولَم يغيروا في النحر ولَم يزيدوا في أشواط السعي الا ان الشعائر الحسينية خرجت عن ماقام به الأئمة المعصومون ( القران الناطق) فرغم ان الأئمة مارسوا الشعائر الحسينية قرابة مئتي عام من امامة الامام السجاد عام ٦١ هجريه الى وفاة الامام الحسن العسكري سنة ٢٥٩ هجريه وليس بضع ايّام كالشعائر الإبراهيمية الا انه قد تم ادخال الكثير من الممارسات التي لم يؤدها المعصومون فهذه الممارسات اضافة الى انها ليس فيها اي شيء من توضيح الثوره الحسينية وأهدافها فان ممارستها لايجني منها الانسان اي ثواب اذا لم نقل حرمتها بالعنوان الثانوي لانها تسبب أساءه للمذهب لذا هي دعوة للتمسك بالشعائر الحسينية الهادفه التي قام بها المعصوم التي تبين أهداف الحسين ومبادئه في رفض الاعتراف بالحاكم الجائر ولَم نسمع في كتب التاريخ ان امام من الأئمة قد أدى هذه الممارسات التي لاتمت للشعائر خلال المئتي عام من إمامتهم

ضياء الخليلي

لك الله يا عراق / ضياء الخليلي
البصره تتألم .. / ضياء الخليلي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
السبت، 07 كانون1 2019

مقالات ذات علاقة

القانون هو العجينة الشرعية المختمرة من تجارب الحياة الطبيعية والاجتماعية تودع بيد اهل المس
1387 زيارة 0 تعليقات
ظاهرة اخذت تكبر وتتجذر في مجتمعنا العراقي، بعدما كانت غريبة ونادرة جداً، وفتحت الباب لطرح
1639 زيارة 0 تعليقات
03 نيسان 2018
تتعرض المرجعية لهجمة غير مسبوقة، ولم يتجرأ أحد قبل هذا الوقت إتهامها كما يجري اليوم، ونظام
1555 زيارة 0 تعليقات
14 تشرين1 2018
لم يبق للقارئ المتتبّع غير 64 صفحة لإتمام قراءة كتاب: "فكر السّيرة" للأستاذ: مهنّا الحبيل،
752 زيارة 0 تعليقات
30 حزيران 2019
أُنشأت النجف لتكون مركزاً دينياً يستقطب رجال الدين والمهتمين بالدراسات الدينية منذ ان سكنه
329 زيارة 0 تعليقات
 في ظل تداعيات القضية العراقية (سر الدواعش صانعي العلبة السوداء)    يسعى الدواعش لتنفيذ مخ
361 زيارة 0 تعليقات
أنا سلمى …وجدنى رجل شحّاذ على باب مسجد أصرخ من الجوع والعطش ،فذهبَ بى إلى ملجأٍ وتركنى مود
290 زيارة 0 تعليقات
قبل 1400عام ضحى الامام الحسين عليه السلام بنفسه وبأخوته وبأهله واولاده واصحابه في معركة ال
6335 زيارة 0 تعليقات
فى كثير من الفرق والتيارات متطرفون قد يكونون قلة لكن صوتهم يكون مسموعا وعاليا لأن أثره كبي
5809 زيارة 0 تعليقات
18 حزيران 2011
الانترنيت هذه الشبكة الالكترونية التي تعتبر المائز الحقيقي بين عصر التطور وعصر ما قبل التط
4766 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 20 أيلول 2018
  619 زيارة

اخر التعليقات

: - ملاك الرجال مواقف والكرم لا يستجدى / مهدي جاسم
24 تشرين2 2019
أحسنت يا راقي .. لم تترك لنا شيء لنقوله ، فقد قلت كل شيء
محرر مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
الاستاذ عزيز المحترم .. بعد التحية بداية ارجو الاطلاع على رابط الذي ار...
: - الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
أخي الناشر المحترم: للأسف هذه المرة حُذف الرابط المتعلق بهامش الموضوع ...
: - محمد أبو عيد بعثرات .. / بسمة القائد
09 تشرين2 2019
أديبة أديبة شاعرة فكرها ينقش في الحياة يبحث عن جذوة ضوء يشعل بها عتمة ...
: - محمدأبوعيد ( أين ذهبت بقلبي؟ ) / بسمة القائد
08 تشرين2 2019
بالنور والظل والماء والعطر أشرق هذا النص فوق سطور الأدب إبداع حقيقي ...

مدونات الكتاب

عام 1953 كنت طالباً في مدرسة الكرمة الابتدائية في (ريف قضاء سوق الشيوخ). وبسبب تطلعاتي الا
ادهم النعماني
07 شباط 2018
كيف لك أن تعبد الله دون أن تهتم بأرثه.فما من شئ في هذه الدنيا الا وله مرجعيته الربانية،الع
هذه الرسالة كتبها لي (سليمان نانو) وهو اديب ومربي مسيحي يقيم في كركوك طالبا ايصالها الى را
صدور كتاب: دراسة في الشعر السويدي   ربما يكون هذا الكتاب هو الأول من نوعه في المكتبة العرب
مها ابو لوح
27 نيسان 2017
​أحب حياتي لأنك فيها وأكره نفسي لأني أحبك ************تمنيتك أن تكون خمرتي لتخرج كل أحزان
تُمر وعيونك بعيني.... وانت عيونك لغيريالعتاب الجميل الذي يحمل في طياته الكلمات الراقية، وا
نجاح الكعبي‏
01 شباط 2014
حين تتحدث مع الله لن تكون محتاجاً لأن تشحن رصيد هاتفك لن تكون مضطراً لأن تتردد في كلماتك أ
حميد مراد
20 تموز 2015
 يمر ابناء المكونات الاصيلة في العراق بأسوأ المراحل في تاريخهم الحديث، في بلد عرف بتنوعه ا
فلاح المشعل
18 تشرين2 2014
 تفاءل العراقيون وهم يشاهدون عبر اخبار الفضائيات، وصول الوجبة الأولى من أجهزة (سونار) كشف
بعد الضجة الإعلامية التي بدأت منذ إعلان صفقة القرن المرفوضة والفاشلة، بدأ واضعو هذه الصفقة

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال