دوا العكرب... / علي علي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

دوا العكرب... / علي علي

لاخلاف أن اللين والتسامح خصلتان حميدتان، ولاخلاف على أنهما أساس التعايش بسعادة مع كل من هم بمعيتنا، إذ لامناص من إبداء جانب التوادد مع القربى ومع غير القربى على حد سواء، وكما لاتصفو الأجواء بالرعد والزوابع، كذاك لايهنأ العيش بالتعنف والتصرف بغلظة. فاستخدام القوة إذن، وسيلة تصلح في مكان ولاتصلح في آخر.
سئل برناردشو يوما عن أساس السعادة فقال: "أسس السعادة خمسة؛ المال.. المال.. المال.. المال.. المال".
ولو أردنا استعارة مقولته هذه، فبإمكاننا القول ان أسس النجاح في إدراة البلد وأسّ الحفاظ عليه عشرة؛ أولا القوة، ثانيا القوة، ثالثا القوة... وعاشرا القوة".
أقول رأيي هذا ونحن في القرن الواحد وعشرين، في عصر ارتقت فيه وسائل العيش وتقنياته الى مايقرب من الخيال. ففي قانون الغاب حيث أجناس الحيوانات كثيرة، تتنوع القدرات فيما بينها في الدفاع عن النفس، إلا أن القاسم المشترك الذي يجمعها هو عنصر القوة، وبذا يكون البقاء في عالم الحيوان للأقوى.
أما نحن أبناء آدم، فقد ميزنا خالقنا عن باقي المخلوقات، واختصنا بالعديد من النعم أولها العقل ومايحمله من حنكة وأفق في التفكير والتدبير والتخطيط لخطواتنا وماتؤول اليه أعمالنا، وبهذا ما عاد البقاء في المجتمع البشري يقتصر على دور الأقوى فقط، لاسيما ونحن في عصر العلم والتكنولوجيا، فحلّت وجوبا أدوار الأصلح والأفلح والأفضل والأكمل والأتقى والأنقى والأفهم والأحكم والأقدر والأجدر، مجتمعة جميعها في آن واحد وآنية واحدة من غير إسقاط أي دور منها، ليكتمل بناء المجتمع ويطّرد تقدمه ورقيه مع الزمن كمّا ومع باقي المجتمعات نوعا، شريطة ان يبقى دور القوة ملازما للأدوار كلها.
اليوم في عراقنا الجديد أرى ان جميع الأدوار التي ذكرتها موجودة بشكل كامن داخل كل فرد سوي من أفراده، وبامكانه بذرها على أرض الواقع، شريطة ان تكون تلك الأرض خصبة ومهيأة لاستقبالها، باستثناء نفر ليسوا من الصلاح والفلاح بشيء لأنفسهم او لأخوانهم العراقيين او للبلاد. ومن سوء حظ العراقيين عقب عام "السعد" عام 2003 ان يكون لهذا النفر منصب ومقعد وحقيبة، وبالتالي تكون لهم كلمة وموقف وقرار، وهم ألد أعداء العراق قلبا وقالبا ومخبرا ومظهرا، حيث يتدرعون بحجج الوطنية والحرص على مصالح البلد، وفي الحقيقة هم يتأبطون له شرورا، فيما هم يرتدون زي الصديق والمحب، وهم كما قال ابو نؤاس:
إذا امتحن الدنيا لبيبب تكشّفت
له عن عدو في ثياب صديق
وقطعا هم يتخذون من الحرباء ونهجها نقطة شروع، ينطلقون منها في تحديث أساليب العداء وأدواته وأنواعه، فيستحدثون من فنونه الجديد والغريب، وهنا ينحسر علاجهم فيقتصر على دور القوة فقط، بأقصى درجاتها، ولن يجدي الكي حينها إن كان آخر الدواء، بل يجب ان يكون أوله، ليقبر أية سلبية قد تطفو على السطح في مهدها، إذ كما يقول مثلنا: (دوه العگرب النعال). ويجب أن يتزامن هذا النهج مع أول بادرة تنذر بالخطر، قبل فوات الأوان وخراب البصرة أو مدينة أخرى، لاسيما والخراب بات قريننا وتوأمنا وحليلنا وحليفنا ورفيقنا، وتبعا لهذا فإن الحزن هو الآخر ماعاد يفارقنا، بل لازمنا كرد فعل طبيعي إزاء واقعنا المعاش، وقد قال صاحب الأبوذية:
أريد اسهر واسوي النوح ويبات
ولا اخلي الدليل يهيد ويبات
الحزن يغفى گام وياي ويبات
بفراشي ويسولفلي عليه

أحلام العراقيين يقظة ومناما / علي علي
الأنا داء ساستنا العضال / علي علي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 21 آب 2019

مقالات ذات علاقة

الخندقة البشرية" لا زلنا نراها تتمتع بدلالات سلبية... لظننا إياها غير مترابطة بالحق والصدق
28 زيارة 0 تعليقات
   هاهو العيد قد أسدل ستاره.. وانقضت أيامه بشكل او بآخر، وودعه العراقيون وهم بين
25 زيارة 0 تعليقات
19 آب 2019
من الصعب حقا أن يعيش الإنسان سنوات طويلة من عمره فقيرا، أو يرى شبابا وشابات، أو كبار سن مت
31 زيارة 0 تعليقات
 إذ لمْ تنتهِ كلياً مضاعفات عزف النشيد الوطني لعازفة الكمان اللبنانية الآنسة الجميلة جويل
29 زيارة 0 تعليقات
رغم الحرارة المرتفعة تبقى انت الاجمل ببساطك الأخضر الواسع ،   وبتغاريد الفرح التي تطلقها ا
24 زيارة 0 تعليقات
أناملهن الرشيقة لم تكن تصلح إلا للتقبيل. وفي الأعراف الفرنسية فإن الرجل المهذب يحيي المرأة
50 زيارة 0 تعليقات
اعتصامهم يدخل يومه الثاني والستون ومازالوا بنفس التصميم وقوة الإرادة ووحدة الهدف, على الرغ
41 زيارة 0 تعليقات
16 آب 2019
يلتفتون إلى الوراء ليروا آثار أقدامهم على الرمال يصنعون العواصف يهدمون البيوت يحفرون قبورا
38 زيارة 0 تعليقات
لا نريد صدقاتكم، بل حقنا فقط.. ولا نريد عطائكم، بل مستقبلنا فقط.. اصبحنا نكره تصوير كاميرا
55 زيارة 0 تعليقات
في 11 أغسطس عام 2016 م؛ فقد قطاع البترول إنساناً من زمن جميل.. يزدان به القطاع بما أضافه؛
67 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

نقموش معمر
1 مشاركة
منى كامل بطرس
2 مشاركات
سعيد علام
1 مشاركة
شذى مطر
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 26 تشرين2 2018
  277 زيارة

اخر التعليقات

: - Elijah تعرف على حصة العرب من الذهب العالمي
15 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض لتوحيد ديونك بنسبة 2 ٪؟ أو القروض الشخصية * قروض الأع...
: - Elijah تعرف على حصة العرب من الذهب العالمي
15 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض لتوحيد ديونك بنسبة 2 ٪؟ أو القروض الشخصية * قروض الأع...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..

مدونات الكتاب

متلازمتان في المعنى والمقصد (فاكهة البيت مرة) و(عقدة الخواجة أو الأجنبي) واللتان تعبران عن
علي بن رابح
12 كانون1 2017
تراتيل لمدائن العشق أنتِ النبض..أنتِ الروح أنتِ..بوّابة الألق المفتوح سلام عليك ..مدينة ال
للسينما العربية تاريخ حافل بالنجاح لما قدمته للجماهير من افلام ثقافية وموضوعية تحمل الكثير
د.يوسف السعيدي
12 كانون2 2017
لم يعد أمامنا إلا نغلق ابواب بيوتنا علينا لنعرف إن كان هناك أي امل في ان يتحرك غضب الرجال
أن المتتبع لخطوات ما يدعي بتجمع المعارضة البحرينية وأنشطتها وبلاغاتها لا يشك أبدا في أن إس
في العام 1951 وصل فريق بحث علمي من جامعة ايوا الأمريكية إلى جزيرة سيوارد في ألاسكا , ضم ال
ماجد زيدان
22 شباط 2017
عقدت بعض القوى السياسية المحسوبة على المكون السني والقومي العربي او التي تدعي انها تمثله ا
 ما من أمة من الأمم إلا وتحيا في ذاكرتها  كل ما مر عليها عبر التاريخ من حوادث وأحداث. والح
في ليلةِ الميلاد ِيعبقُ ذكرُكِ............فيهِ المُنى وجهاً كعيسى عامُكِفي ليلة الميلاد أن
زيد الحلي
13 تشرين2 2016
ان تعلن عن اشيائك واحاسيسك بحقيقة وواقعية ، فأنت انسان يسبح ضد التيار المجتمعي ، وان سكتَ

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق