الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اغتصاب وتجنيد اجباري وازدحامات / اسعد عبدالله عبدعلي

نهار وليلتان قضيناها بصعوبة, بسبب عطل محولة الكهرباء بعد امطار السبت الماضي, لم يقم عمال الكهرباء بالإصلاح, الا بعد استلام رشوة جمعها اهالي الحي, هكذا تجري اغلب الامور في مؤسساتنا الحكومية, وتحت اوامر مشددة من المدراء والمسؤولين, على اجبار المواطن بدفع الرشوة مقابل القيام بواجبهم! وليس بغريب كل هذا على بلد تبتلعه الاحزاب والعصابات.

عادت الحياة لبيوت الحي مع عودة التيار الكهربائي, عندها قررت الهرب من العالم الواقعي نحو العالم الافتراضي (الفيسبوك), علي اجد بعض الفائدة والترويح عن احزن واقعنا.

لكن صدمني عالم الفيسبوك بما يظهر فيه من اخبار ومنشورات, تدفع المواطن للهروب من هذا الوطن الغريب, الذي بخل على ابنائه بابسط سبل العيش الكريم, ومن اهم ما شاهدت في تلك الساعة الفيسبوكية:

 

• اغتصاب وقتل الاطفال, حالة في توسع

خبر عن قيام رجل ثلاثيني بخطف طفل بالسابعة من العمر, ثم اغتصاب وقتله, وخبر اخر عن قيام امرأة وزوجها بقتل ابن طليقها البالغ خمس سنوات! وخبر اخر عن قيام بالغ بقتل طفلة ثم اغتصابها, في بشاعة لا يفعلها الا المجانين, والاخبار لا تنتهي وكلها بنفس النسق, وهي تدلل على مجتمع مريض يعاني من ابشع العقد النفسية, وما هؤلاء المجرمين الا نتاج المجتمع, الذي اثر في تكوينهم الشخص والنفسي, ليكونوا مؤهلين للقيام بابشع الجرائم.

ويعتبر الطفل الحلقة الاضعف في المجتمع, حيث يسهل اصطياده وحتى قتله, مع غياب اي اجراءات امنية لحماية الاطفال في العراق, وتفكك الاسرة نتيجة تراكمات العقود وفشل السلطة بحل ازمات المجتمع, وانتشار الفقر والجهل والبطالة, فأننا بانتظار استمرار هذا المسلسل البشع.

وتتحمل السلطة والاحزاب والطبقة السياسية ما يجري, لانها تدعم عملية تسفيه الوعي, وخلق الفوضى والاضطراب في حياة المجتمع, وهي ايضا تصر على خنق القانون وتعطيله, كي يستمر الظلم بالظهور في حياة الناس اليومية.

 

• التجنيد الالزامي وعودة الفكر الصدامي

دفعة واحدة هبت ريح عسكرة المجتمع عبر اخبار التجنيد الالزامي, وتم تحديد سن العسكر الاجباري ما بين عمر 18 الى 45 عاما, تفاصيل الخبر كثيرة, وتم تناقله بكثافة عبر صفحات الفيسبوك, والتعليقات والمنشورات ما بين مؤيد ومعارض للخبر, الحقيقة اثار زوبعة من الهموم في داخلي, فالتجنيد الالزامي كان سوط صدام الذي سلطه على الشعب, وكان تاثيره مدمرا في حياة الناس, ويمكن القول كانت فكرة الخلاص من قيد التجنيد الالزام الحلم الاكبر كل عراقي, واعتبر اهم مكاسب التغيير هو خلاص من سجن العسكرة (التجنيد الاجباري).

ودعني اتسائل هل سيتم تنفيذ الالزامية على البرلمانيين والوزراء واولادهم؟ وهل سيلتحق قادة الكتل وابنائهم بإلزامية الجيش مثل باقي ابناء الشعب! ام سيكون محدودي الدخل والفقراء هم المقصودون فقط من الالزامية؟ حيث ستزداد عليهم صعوبات الحياة.

نعم انها طريقة صدام في عملية سحق الجماهير, ويحاول الساسة العودة اليها كحبل نجاة اخير, بعد احساسهم بخطر الحراك الجماهيري.

 

• الاختناقات المرورية وغباء الحلول المقترحة

تعاني بغداد من اختناقات مرورية شديدة, بسبب ارتفاع عدد السيارات, مقابل اهمال الحكومة لتطوير الشوارع وانشاء مجسرات وانفاق كي تحل الاختناقات, ومما زاد من حجم المشكلة كثرة السيطرات الامنية واغلاق الكثير من الشوارع, مع استمرار غلق المنطقة الخضراء, لذلك المشكلة في تفاقم كبير مع استمرار جهد السلحفاة الذي تنتهجه الحكومات المتعاقبة, والضحية فقط المواطنين الذين يعيشون معاناة يومية.

وقد تم نشر اخبار مكثفة في الايام الماضية عبر صفحات الفيسبوك, عن اقتراحات حكومية لحل الاختناقات المرورية, عن عدة اجراءات من قبيل جعل الدوام لبعض الوزارات في السابعة صباحا! او جعل العطلة الاسبوعية بالتناوب بين الوزارات, والحقيقة هذه الحلول الترقيعية ليست حلول بل ستكون نتائجها وخيمة على الموظفين, وستزيد من الضغط اليومي.

ان الخبر كشف لنا الجانب الغبي من السلطة ومن يتم استشارتهم, حتى يخيل لنا اننا لسنا في دولة! بل في قضبة زمرة تحكم باجتهادات سطحية غير عقلانية.

 

• اخيرا:

قررت مغادرة صفحة الفيسبوك والعودة للعالم الواقعي, فأخبار عالم الفيسبوك كدرت ساعتي وجعلتني مهموما, واظهرت لي جانب الحكومة الغبي والمقصر بمسؤولياته, وكشفت بشاعة بعض صور المجتمع ضد الطفولة, فكم حال العراق غريب بتواجد طبقة سياسية تمتهن السرقة, وحكام يعطلون القانون لتدوم ايام مسراتهم, وشعب يعيش فوضى تنتج ابشع الجرائم المجتمعية.

فقط نطلب اللطف اللهي, لينقذنا مما احاط بنا, وعندها تتغير الوان لوحة الحاضر من السواد والعتمة الى الوان الشمس الزاهرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي

العراق - بغداد

مأساة الحلاج .. هي مأساة بغداد / عزيز حميد الخزرجي
عادل عبد المهدي والخيارات المفتوحة / جواد العطار

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 25 شباط 2020

مقالات ذات علاقة

يعرف البعض ان الوطن هو الارض والاقليم الذي يسكن فيه وتحت سمائه ويرى البعض انه الشعب الذي
38 زيارة 0 تعليقات
20 شباط 2020
لاتدع فعل الصالحات إلى غدلعل غدا يأتي وأنت فقيد  بما أن الوقت من ذهب، كذلك الوقت كالس
85 زيارة 0 تعليقات
ليس بالامر الهين ان يتم بناء النظام السياسي الديمقراطي في العراق واندماجه القوي والعقلاني
115 زيارة 0 تعليقات
30 كانون2 2020
ساحة التحرير،  مفخرة العراق ونقطة إنطلاق كتابة تأريخه الحديث، تأريخ يُكتب بالدماء ليف
90 زيارة 0 تعليقات
23 كانون2 2020
هناك حملة تسقيطية ممنهجة من قبل جهات لا تخفى على اللبيب ضد محمد توفيق علاوي بسبب استقلاليت
120 زيارة 0 تعليقات
28 كانون1 2019
بعد إقرار قانون الانتخابات الجديد في العراق أصبح المتظاهرون وجهاً لوجهة أمام الحقيقة، وأصب
182 زيارة 0 تعليقات
25 كانون1 2019
لم تحسب الأحزاب الدينية الحاكمة ان يأتي هذا اليوم بعد ان اطمأنت و تأكدت من ان جماهير الشار
133 زيارة 0 تعليقات
22 كانون1 2019
النَّصْرُ صبر لحظة، والمَجْدُ بَعْدَهُ بوَمْضَة، أمَّا التالي فَمِحَنٌ شقاؤها يكون عنها قد
170 زيارة 0 تعليقات
19 كانون1 2019
الدكتور نبيل جاسم ، الإعلامي المحترف الغني عن التعريف، وهو الذي أعاد لنا ، صياغة (معادلة ا
244 زيارة 0 تعليقات
09 كانون1 2019
منذ السبعينات ، وحتى الى نهاية الثمانيات ، كانت أغلب حكومات المنطقة تتشكل في العراق، على ع
107 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 30 تشرين2 2018
  413 زيارة

اخر التعليقات

: - علي صفير شوق .. / سمرا ساي
25 شباط 2020
انى يكون الاحتظار جميل... ربما هناك اجابة
: - ناصر اللاجئين في ظل سلطة القانون الدولي العام / الدكتور عادل عامر
16 شباط 2020
للاسف القانون الدولي العام لا يحمي الافراد جيدا بل كل همه الدول الكبرى...
: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...

مدونات الكتاب

طالب زعيان
26 آذار 2018
كل واحد منا يحلم بالتغيير والنجاح سواء على المستوى الشخصي أو الوطني في اقتناص الفرص... كما
يحيى دعبوش
09 تشرين2 2019
منذ اندلاع ثورة الشعب العراقي الباسل، لا شيء استطاع أن يحجب انظار شعوب العالم وخصوصاً العر
ضياء رحيم محسن
17 تشرين2 2016
إكتشاف النفط يعد الأهم في القرن الماضي، فقد جعل الماكنة الصناعية للدول الغربية تدور بسرعة
في لقاء ودي جمع مدير مؤسسة الشهداء السياسين في بغداد الدكتور ابراهيم مهدي السوداني تطرق بد
رزكار عقراوي
15 أيلول 2017
رفيقاتي ورفاقي الأعزاء أقدم ابتداءً شكري الجزيل على دعوتكم الكريمة لحضور لقاءكم القدير، وك
هادي جلو مرعي
15 حزيران 2017
تتنوع البرامج التلفزيونية في شهر رمضان المبارك، وفي الغالب يكون للدراما السهم الأكبر من ال
الوجعُ ليس ألماً..ولا دوام إنثيال دَمْع من يَسكُن القلب.. بل حُرقة تَنْصهرُ بالرّوح، وتحفر
سامي جواد كاظم
25 آذار 2017
وحطت اوزارها حرب تشكيل الحكومة العراقية وظهرت الى الوجود الحكومة المنتظرة ، وردود الافعال
تشكيل المجلس السياسي الاعلى في كردستان العراق هو المخرج المنوي تحقيقه جملة من الاهداف وهو
د.علاء الأديب
07 أيلول 2018
التقديم:.......الجيش سور للوطن..يحميه أيام المحن .نشيد تردد في كلّ الدول العربية في المناس

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال