احلام بسيطة مؤجلة وسلطة فاسدة ظالمة / اسعد عبدالله عبدعلي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 502 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

احلام بسيطة مؤجلة وسلطة فاسدة ظالمة / اسعد عبدالله عبدعلي

كنا في عزاء احد الاحبة, قد غاب عنا في هذا الشتاء البارد, رحل عن الدنيا حاملا معه احلامه التي لم تتحقق له في العراق, رحل جلال الشاب البغدادي المتعب من ضغوط الحياة, وهو يحلم بان يكون له بيت صغير, يحمي عائلته من برد الشتاء ويحفظ كرامتهم, اتذكر نقاشاته معنا جيدا عندما يريد ان يثبت ظلم صدام فيقول لنا: " لقد حرمنا من ان يكون لنا بيوت نسكنها, وكان يستطيع ان يمنح كل عراقي بيتا فخما, لكنه رفض والرفض دوافعه خبيثة, وهذا اوضح ادلة طغيان صدام", هكذا كنا نفكر ونحدد شكل الحاكم الظالم المتجبر, فالحاكم عندما لا يهتم بحل ازمة السكن وهو في مقدوره حلها فهو طاغية ظالم.

لكن من جاء بعد صدام كرس نفس الظلم ونفس الطغيان, وها هو صديقنا يرحل وحلم البيت الهادئ يرحل معه الى القبر, في مقابل هذا الظلم تتجسد لوحة القبح بالطبقة السياسية والاحزاب, فحتى اطفال السلطة وشواذ رجالها وقافلة المومسات التابعة لهم, قد تملكوا قصورا وبيوت فخمة في باريس ومدريد وبروكسل وطنجة! وكلها تحققت لهم عبر استباحة خزائن الدولة.

خمسة عشر عاما والظلم يتكرس في حياة اهل العراق, نتيجة حكم العواهر والشواذ, انها طبقة سياسية قذرة تمتلك اخلاق القوادين فتبيع الشرف مقابل المال, لذلك تم اغتصاب حقوق ابناء العراق البسيطة, والمتمثلة بالسكن والعمل والتعليم والصحة, فكانت السلطة ورجال الاحزاب ترتضي أي شيء يفعل بالعراق مقابل بقائها بالسلطة! حتى انها عمدت الى سن قانون يحفظ لها كرسي الحكم, في ابشع طريقة للتشريع في العالم, انهم وبكل بساطة مجرد "قوادين" تسلطوا على العراق وخيراته ومؤسساته.

كان صديقنا المتوفي يقرأ كثيرا, فيحدثنا عن لندن تلك المدينة العجيبة التي لا يصل اليها حتى خيال السندباد او مارد علاء الدين, ويصف لنا شوارع الثقافة في باريس, ونكهة الكتب وولع الباريسيين بالكتب, وعند الحديث عن برلين يصف لنا تلك المقاهي الليلية الثقافية, التي تجعل من ليل برلين بنكهة الشعر والقصة والرواية والمقال, كل هذا وهو لم يسافر ابعد من مدينة النجف, فالسفر يحتاج للمال والوفير, وهو ما افتقده صديقنا طيلة حياته المتعثرة.

بالمقابل فان الطبقة السياسية وعواهرها وقواديها واطفالهم وشواذهم وقافلة المتملقين والمنافقين والجهلة, فانهم قد جعلوا من تلك المدن مقرا لهم, فالسفر لا ينقطع عنهم شهرا, وهم لا يقدموا للحياة الا العبث والافساد, انها انتكاسة الحياة العراقية التي تعطي الفرصة لمن لا يستحقها, وتبخل بالفرصة لمن هو مستحقا لها!

كلنا نحلم بحقوقنا المسروقة( بيت للسكن, خدمات, تعليم, صحة, عمل) وهي تعود الينا في يوما ما, لكن ها نحن الواحد تلو الاخر نغادر الدنيا وحقوقنا لا تسترد! وليل الظالمين في توسع, لقد كان احمد يحلم بان يجد العلاج لمرضه الذي انهكه, وحسان كان يحلم بان يحصل اطفاله على فرصة التعليم الجديد, وابو هدى وهو يحلم بان يتم تبليط شوارع حيهم, وسالم وهو يتمنى ان يحصل على عمل يحفظ كرامته, كلهم رحلوا وهم يحلمون بحقوقهم وهي تصبح واقعا يعيشوه, لكن لم يجدوا الا الخيبة في زمن صدام وفي الازمان التي تلته!

وعندما اصل الى هذه النقطة من التفكير, اجد نفسي وبشكل تلقائي اردد ذلك الدعاء الذي حفظناه منذ ايام الحصار, نردد ونتمنى تحققه, فالظلم هو هو لم يتغير: (( اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة, تعز بها الاسلام واهله, وتذل بها النفاق واهله,...)), فننتظر ذلك الاذلال الموعود للنفاق واهله, المتحكم الان بمصير البلد.

استراتيجية الدولة للحد من الفساد / الدكتور عادل عا
سعد الإدلبي من سائق باص إلى "قائد طائرة" في السويد
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 25 آب 2019

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 07 كانون1 2018
  177 زيارة

اخر التعليقات

: - عباس عطيه البو غنيم الغدير عيد الله الأكبر / عباس عطيه البو غنيم
23 آب 2019
عام يضاف الينا وهل حققت هذه البيعة رغبة أمامنا المعصوم ! عام جديد نبت...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..
: - عبدالله صالح الحاج من يصنع السلام للاوطان والشعوب في العالم؟ / عبدالله صالح الحاج
25 تموز 2019
الف الف مليون شكر للشبكة الاعلامية في الدنمارك لنشر مقالتي مع كامل مود...

مدونات الكتاب

كل العراقيين يعرفون كيف تم بناء النظام العراقي الجديد، وفق دستور كتبه سياسيون عراقيون، وهم
صد العدوان الإسرائيلي وكسر شأفته، يعتبر إنجازاً لا يُعلى عليه، حيث تمكنت المقاومة الفلسطين
قبلَ ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) بمئات السنين اشتهر العراقيون القدماء بعشقهم وطاعتهم
ريم خليفة
16 آب 2019
تحل اليوم ذكرى مائتي عام على ربيع بريطاني ساهم في تغيير المشهد السياسي في بريطانيا وتحديدا
جميل عودة
20 تشرين1 2017
حقوق الإنسان هي مجموعة معايير أخلاقية واجتماعية، ينبغي للإنسان التمتع بها كحق له، والالتزا
د.عامر صالح
25 نيسان 2016
تؤكد حقائق الميدان أن هناك صعوبات ميدانية وسياسية وإدارية ومهنية للقضاء على تنظيم دولة الخ
سيد صباح بهبهاني
26 كانون1 2013
بسم الله الرحمن الرحيم(ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْ
سارة حسين
06 تموز 2014
قضية فلسطين والتي كل الشرق الاوسط يعاني من نتائجها.ليست قضية اسلامية يهودية..ومن الغبن أن
نظيف مصقول كالماس، لا يفتأ ونفسه تأنقا وألقا، هكذا عُرِفَ عنه، الرجل اللامع القادم من الخا
 كلما أرى حيرت البريطانيين في عملية الخروج. أتذكر الاغنية العراقية التي تتحدث عن فتاة تعشق

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق