فاطمة يوسف ذياب ترد على قصيدة : إِلَيْكِ أَتوبُ غَمامًا / آمال عوّاد رضوان - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

7 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 1333 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

فاطمة يوسف ذياب ترد على قصيدة : إِلَيْكِ أَتوبُ غَمامًا / آمال عوّاد رضوان

عزيزتي آمال.. "سلامي لكِ مطرًا"
في ليلةٍ أخيرةٍ مِن عامٍ يتأهّبُ للرّحيل، هذا العامُ الّذي يَشهدُ رعونةَ الزّمنِ في فصولِ الغمام، تقولين: (إلَيْكِ أَتُوبُ غَمَاما)، فتأخذُني حروفُكِ إلى خواءِ زمانِنا المُرّ، حيثُ يتساكبُ عشقًا ووجعًا من بين حروفِ قصيدتِكِ وعريّةِ الفُصول، والمُتعفّرةِ بمَداها الغموضيّ ما بينَ تيهٍ وضياعٍ، وأحاولُ لملمةَ الشّرودِ والمسافاتِ الشّاسعةِ بينَنا، والّتي تُطاردُكِ في انعطافاتِ عطفِكِ اللّا مُتناهي، وعلى إيقاعِ حبّاتِ المطر، تتسربلُني حروفُكِ (المُتسافكةُ) في تَناغُمٍ عاطفيّ، ما بينَ حوّاءَ هنا وخُواءً هناك، وثمّةَ اكثرُ مِن نقطةٍ مُتشاكِسةٍ بخريرٍ حريريِّ المَلمسِ والصّوتِ، يَتغلغلُ بدواخلِنا، يُدغدغُ أبجديّةَ العطفِ والانعطافِ نحوَ مدلولاتٍ لفظيّة، تبدو غائرةً في جوفِ أرضِ ووجدانِ جسدٍ يرنو لروحِهِ المُتواريةِ خلفَ (تعاريجِ ) الضّياع.
إنّهُ حرفُكِ الّذي ما فتئَ يَحملُني مِن ظلالِ شرودي، كي أنادمَهُ وطنًا مَلَّ اللّهاثَ خلفَ المواعيدِ الّتي شلحتْ ذاتَها، وتَعرّتْ بزيفِ (ورقةِ التوت)، فلا جرعةٌ مِن مَبسَمِ فجرٍ، ولا قطرةٌ تروي ظمأَ الأماني والأحلام. إنّها الأنثى المُندسّةُ تحتَ عباءةِ أرضٍ كانتْ تُدعى (وطنًا)، وظلّتْ تُدعى وطنًا، رغمَ (تذاؤُبٍ) يَعوي، لا بصَمتِهِ بل بوحشيّة، يَقتنصُ كلَّ فرَصِ الحياةِ الّتي يرنو إليها أصغرُ الحملان والأطفال، فهل تتركُ الذّئابُ فرصةً لذاكَ الحُلمِ السّاكنِ في طيّاتِ القصيدة، وتمنحُهُ فرصةَ مداعبةِ حروفِ اللّغةِ، في مجالِها الأنثويّ الرّابضِ بينَ تضاريسِ النّصّ، المُتوثّبُ المُتوهّجُ ببراعةِ الرّؤيا، رغم (أنّات الآهاتِ التّائهة)؟
بهذه اللّوحاتِ النّصّيّةِ المُفعمةِ بالصّورِ ذاتِ الدّلالاتِ الشّتّى، تُحاولُ آمال عوّاد رضوان الإنسانة، أن تسكبَ حروفَها المُتوهّجةَ بالآمال، الرّافضةَ للتّيهِ والضّياع، والمُقاومةَ لضبابيّةِ الأحداثِ، حيثُ تُعِدُّ البناءَ المُتشابكَ بينَ خلايا الرّوحِ وأعمدةِ البناءِ الحِسّيّة، لتضعَنا أمامَ تجانسٍ تامٍّ، وكما اعتدْناها دومًا في قصائدِها المُتعدّدةِ، حيثُ يَظلُّ للوطنِ وللأنثى الوجهَ الواحدَ الّذي لا يعرفُ الانفصامَ أبدًا. إنّها الأنثى الرّافضةُ لاجتراحِ اللّحظاتِ اللّازورديّةِ الثّمينةِ، في ظلِّ هذا الصّمتِ المُتعالي والمُحلّقِ (بمَلكوتِهِ المُجَنّح)، إنّهُ صَمتُ عالَمٍ تآكلتْ فيهِ إنسانيّتُهُ وهُدِرتْ، بل ومُرّغتْ بوحلِ تَذاؤُبِهِ، لتظلّ إنسانيّةً (تقتفي الخيالاتِ) بخطاها المُرتبكةِ، بانتظارِ فرحٍ أو فرَجٍ قد يَحملُهُ لها حلٌّ سِحريّ، أو ربّما معجزةٌ مِنَ السّماء. وحتّى يتمخّضُ الحُلمُ والخيالُ ويَلدُ حلًّا، فإنّ الشاعرة آمال ستظلُّ هكذا تتّكئُ على أنفاس (حرفِها الأعرج)، الّذي قد يصلُ وقد لا يصلُ، لكنّهُ عكّازُها المُتّكَأُ، الّذي من خلالِهِ تُرسلُ نصَّها الإبداعيَّ الطّاغي بعُمقِهِ، الرافضَ لواقعِهِ، والمُتحدّيَ لكلِّ فنونِ أدواتِ القصيدةِ غيرِ العاديّة.
وهل تملكُ آمال عوّاد رضوان غيرَ إبداعِها؟ إنّهُ رسالةٌ رومانسيّةٌ عشقيّةٌ سِحريّةٌ تبدو وتتبدّى، ولكنّها مُفعمةٌ برائحةِ عكّاز النّبي موسى عليه الصّلاة والسّلام، حيثُ نَراها بحركةٍ ذكيّةٍ تخترقُ أفقَ الْما وراء، وبروحيّةٍ عميقةٍ سلِسَةٍ تشُقُّ حجابَ السّماوات، وكما الطفلة تُحاولُ أنْ تتلصلصَ ربّما على عِلمِ الغيْب، بمدلولِ مَن يُريدُ أنْ يَستكشفَهُ قدَرًا، قبلَ أنْ يُصبحَ كذلك.
هذهِ هيَ الصّورةُ الشّائعةُ لحالاتِ مَن فقدَ الحيلةَ فوقَ الأرضِ، وراحَ يَستقدمُ الغيبَ ويرجوهُ، أما مِن أملٍ قادمٍ؟ أما مِن حلٍّ آتٍ؟ هي القصيدةُ الّتي سبقتْ زمانَها في استقراءِ حاضرِها، فمَن منّا لم يَتمنَّ لو أنّه يستكشفُ ما بعدَ البَعْد، أيْ ما بعدَ هذا الّتيهِ والضّياعِ والطّرقِ اللّولبيّةِ، ليرى لونَ ونكهةَ القادمِ مِن خلفِ عتمةِ الواقع؟
هكذا هي آمال الشّاعرة المتجذّرةَ بملكوتِها الشِّعريّ تُخاطبُ الأنثى، فتسكُبُ شِعرَها الصّافيَ، وتعجنُهُ بدقيقِ حاضرِها وماءِ ماضيها، وتستوقفُنا الصّورةُ التّراثيّةُ المُتجذّرةُ بفولكلورها، صورةٌ مُتعمّقةٌ بتوْصيفِهِ وتوظيفِهِ، ومُلازمةٌ متلازمةٌ بحِرفيّةِ أدواتِهِ وأدوارِهِ: العجين، الشّوبك، صفاء الدّقيق، الأقراص، الخبز) .. إذن؟
هو الوطنُ الّذي يُعجَنُ ويُخبَزُ، يُحَمَّرُ ويُقَمَّرُ أقمارًا في فضاءاتٍ أخرى وما زال يُؤكَلُ ويُؤكَلُ، والشّاعرةُ آمال لمّا تزَلْ تُعاقرُهُ بحروفِ أبجديّتِها، مُستلهِمةً مِن تراثٍ مُتجذّرٍ في خاطرِها، تُحاول استقدامَهُ في متاهاتِ خيالاتِها، وفي (خلوةٍ سهاديّةٍ تتلوهُ قصائدَ وادعة)، لتنشرَهُ في نصٍّ أدبيّ، وتطرحَهُ (على عتباتِ المرايا)، بفسيفسائيّةٍ مُنتقاةٍ بأنفاسٍ (تتلاعبُ أرياشُها).
إنّها الشّاعرة آمال عوّاد رضوان.. تظلُّ مُخلصةً للصّورةِ الحِسّيّةِ الشّموليّةِ، مِن حيثُ البناء المتكامل المتجانس مع واقعِهِ الزّمانكيّ، ليُعاودَها السّؤالُ ذاتُه: كيف؟ كيف تُحلّقُ آمال في وطنٍ مقصوصِ الجَناحيْن، مُثقلٍ بسوداويّةِ واقعِهِ؟
في حالتِها هذه، تشعرُ كما نشعرُ نحنُ أيضًا معها، إنّنا جميعًا (ريشٌ في مهبِّ الرّيح)، تتلاعبُ بنا الصُّدَفُ والخُططُ، وتقذفُنا إلى فضاءاتِ الهباء، لكنّها الشّاعرةُ المُتمسّكةُ بسراجِها اللّغويّ، تطرَحُهُ آمالًا تُضيءُ فضاءاتِها الخاصّةَ والعامّة، لتقولَ بما يُشابهُ القول: كلّما ضاقتْ حَلقاتُها فُرِجَتْ، فبرغم (ارتجافِ عصافيرِ القلب)، تتّقدُ في دواخلِها جذوةُ اللّهبِ، وتنثرُهُ فوقَ ذرى الوطن، تستظلُّهُ رغمَ فصولِ عُريهِ النّاعسِ السّابتِ إلى حدّ الموت.
هي آمال عوّاد رضوان المُفعمةُ دوْمًا بالآمال، تُتقنُ حروفَ القصيدةِ الأخرى المُكتنزةِ بثروةِ لغتِها، والمُرتوية بينابيع جُذورها، تحملُ (بشرى المَسرّة) رغمَ أنفِ الزّمان، لنراها تتواثبُ فوقَ خرائطِ الدّهشة، وبماسيّةِ حروفِها العشقيّةِ تتعمّدُ بقدس القداسة، وتغتسلُ بنورِ قناديلِ العشقِ والهوى، وتراقصُ عزفًا روحيًّا على قيثارةِ فجرٍ تراهُ هي، وقد (يُطوّبُ مَباسمَ المواسم..)
عزيزتي آمال الغارقة بفرادةِ أدواتها..
قد يتوهُ البعضُ عن مَرامي نصِّكِ وما وراءه، لكنّه نصّكِ المخلصُ لواقعِهِ المتشابكِ في تعقيدِهِ حدّ الدّهشة، فكلُّ أنثى في شِعرِكِ وطن، ترسمينَهُ بلوحاتٍ تَخصُّكِ وتخصُّ ريشتك، وإنِ كانت في مهبِّ الرّيح، تظلُّ ريشتُكِ تَقطرُ بحِبرِ الأماني والرّؤى الموغلةِ في العمق.
هكذا وفقط هكذا، من هذا الواقع الزّمنيِ والمكانيّ تنزفينَ الوطنَ قصائدَ أخرى، تُعلّقينَها في متاحفِ النّرجسيّةِ الفوق عاديّة، وبما أنّكِ تفعلينَ هذا لأغلى مِن الأغلى، أراكِ حريصةً على انتقاءِ صُوَرك الشّعريّة مِن جذور الجذور، ومِن الصّور اللغويّةِ الممتلئةِ بتراثيتها، تستنبطين الحرف والصور، وتُجيّرينهما.
ماذا أقول لكِ يا ابنةَ القوافي المميّزة بمَرامِها ومَراميها؟ لقد أشغلَكِ الواقعُ بكلّ تعقيداتِهِ اللحظيّة وغير اللحظيّة، فكان غمسُ الرّيشةِ في فضاءاتِ شعرِكِ يقطرُ بحبرِ أمانيك، إنّه الوطنُ السّاكنُ روحَكِ وقصيدتَكِ، بل أكادُ لا أخطئ إن قلت، إنّ معظم ما رسمتْهُ ريشتُكِ كان نبراسَ حُبٍّ لعتمةِ وطن، ومن رحم الألم يولد الأملُ، سراجيًّا يبدو، لكنّه في خاطرِكِ شمسٌ وشموسٌ.
عزيزتي آمال عواد رضوان: في آخر يوم من عامٍ حزَمَ حقائبَ سفرِهِ ليُغادرَنا، بكلّ ما حملَ لنا وللوطن مِن أوجاع، أراِك وأراني نستقبل العامَ القادم، بإيقاعٍ يتماهى مع عزف الروح، ويتّكئ على سنن الأوّلين، وعلى ما حملته مغازي الإعجاز في خلايا الروح.
سلامي لك مطرا يُنبتُ لنا غلالًا مِن الآمال.
(إِلَيْكِ أَتوبُ غَمامًا/ آمال عوّاد رضوان)

وَعِرَةٌ فُصولُ وَقْتِيَ الأَرْعَنَ .. يَمْلؤُها خَواءٌ
يَ تَ سَ ا كَ بُ
يَتعَفَّرُ بِغُموضِ حَوّاء
وفي تَعاريجِ الّتيهِ بِكِ .. أَحْمِلُني ظِلالاً شَارِدَةً
تَتشاسَعُ...
أُطارِدُ مَسافاتِكِ المُتَسافِكَةِ .. في انْعِطافاتِ عَطْفِكِ
وَعَلى إيقاعِ جِهاتِكِ
مُتَماهِيًا بِي .. يُشاكِسُني حَريرُ خَريرِكِ!
*
دُونَكِ.. يُنادِمُني كأْسُ النُّدَمَاء
يَلْهَثُ وَفاءُ المَواعيدِ الجَوْفاء
يَئِنُّ بُسْتانِيَ ظامِئًا
يَعْوي الصَّمْتُ في قَفصِ جُوعِهِ
يَتذاءَبُ.. يَتَوَعَّدُ حُملانَ حَكاياكِ
يَ تَ هَـ جَّ ى .. أَنّاتِ آهاتِيَ التّائِهَةِ!
*
كَيفَ أَجْتَرِحُ لَحَظاتِكِ اللاّزوردِيَّةَ
ومَلَكُوتُ صَمْتِكِ يَعْتَلي عَرْشِيَ المُجَنَّح؟!
أَمْضي إِلَيْكِ ضارِعًا
تُرْبِكُني خُطُواتُ خَيالي .. أَقْتَفي ظِلالَ الفَرَح إِلَيْكِ
أَتَوَكَّأُ عَلى .. أَنْفاسِ حُروفِيَ العَرْجاء
أَيْنَكِ تُرَمِّمينَ قِبَبَ عَتَماتي؟
أَيْنَكِ تُغَبِّطينَ مُهْرَ حَرْفِيَ المَوْلودَ بِكِ؟
*
مِنْ خَلْفِ حِجابِ السَّمَواتِ
نَجْمِي السَّاهي يَتَلَصَّصُ .. يُنَجِّمُ مَناجِمَكِ الجاثِمَةَ بِكُهوفي
يُعَرّي بِزُمُرُّدِ لَحْظِهِ .. ياقوتَكِ الجاثِيَ في ثُرَيّا الفُؤادِ
مَن ذا الأَباحَكِ بي؟
يا خَميرَةَ زَمانِيَ الآثِم
تَعْجِنينَ دَقيقَ حاضِري بِماءِ الماضي
تُسَوِّينَ بَشَوْبَكِ صَفائِكِ أَقْراصَ قُرْباني
تُخَمِّرينَ خُبزَ خَيالاتي بِمَتاهاتِ طُهْرِكِ
وَفي خِلوَةِ سُهْدِي .. أَتْلوني قَصائدَ وَداعَةٍ
عَلى عَتَباتِ مَراياكِ!
دُورِيُّ أَنا مُثْقَلٌ بِفَضائِكِ!
أَسْرابُ أَنفاسِكِ تُلاغِفُ أَرْياشي
تَغْمِسُ شَمْعَ جَناحَيَّ بضَوْءِ شِعْرِكِ النَّدِيِّ
وتُعَشِّشينَ فِراخَ جَمْرٍ بِفُسَيْفِساءِ أُوَيْقاتي
أَيا ريشَةَ شِعْرِيَ الأَخَفَّ مِنْ ريشِ الهَباءِ!
مَا جَدْوايَ مِنْ أَرْياشِ الذَّهَبِ
وَحُجُبُ سَديمِكِ بَتَرَتْ مِنْقارِيَ
والقَلبُ كَسيرٌ.. أَسيرُ أَثيرِكِ؟
*
كَيْفَ أُحَلِّقُ بِقَلْبِيَ مَقْصوصَ الجَناحِ
إِلى أَسْدافِ قُدْسِكِ؟
كَيْفَ وَعُيونُ حَرْفِيَ المُقَنَّعِ كَفيفةٌ
تَتَوارى في عَتْمَةِ دُواتِكِ؟
*
أَيا إِلهامِيَ الأَضْيَعَ مِنْ سِراجٍ في شَمْسٍ!
أَقْفاصُ صَدْري مَجْبولَةٌ بِطينِ اليَبابِ
كُلَّما لَمْلَمْتِ أَكْوامَ رَحيلِكِ الكافِرِ .. تَرْتَجِفُ عَصافيرُ القَلْبِ
تُوقِدينَ بي جَذْوَةَ اللَّهَبِ
فَاُحْطِبي في حَبْلي وَأَعِينيني .. ولاَ تَحْطِبي عَليَّ وتُهْلِكيني
علَّ تَعْويذَتَكِ تَحُلُّ رِبْقَتي
ولا تُسْبِلي غُرَّةَ الفَقْدِ .. عَلى جَبيني!
*
كَمْ هِيَ وارِفَةٌ فُصولُ وقْتِيَ العاري
حِينَما تَفِرُّ الحُدودُ التَتَشابَحُ
وَتَنْسَلِّينَ مِنْ ظِلالِ الظُّلُماتِ النَّاعِسَةِ
بُشْرَى مَسَرَّةٍ
حينَما تَتَقافَزُ أَيائِلُ روحِكِ
تَسْرَحُ قُطعانُ آمالي في واحةِ بَوْحِي
لأَتَواثَبَ فوْقَ خَرائِطِ الدَّهْشَةِ!
*
مَيَّاسةٌ عَرائسُ فَرحِي بِكِ
حينَما غُصونُ حَرْفي .. تَميدُ بِكِ
حِينَما تَتَبَخْتَرُ بِغَنَجِها .. تَتَمَايَلُ بِدَلالِكِ
تَتَوارَفينَ عُرى لِقاءٍ
حِينَما تَلُفِّينَ بِاخْضِرارِ زَفيرِكِ شِغافَ شَهِيقي
تَشْرَئِبُّ أَعْناقُ العِناقِ مُزاحِمَةً
وَ أَ تَ فَ تَّ تُ .. عَلى أَعْتابِ أَنْفاسِكِ
*
أَرْصِفَةُ الصُّبْحِ تَتعَرّى
حِينَما تَخْلِبُها لَذائذُ الأَلَمِ المُؤَجَّلِ .. في فِخاخِ الانْتِظار
وحُوريَّةُ الأَمْسِ تَسِحُّ .. مِنْ بَيْنِ أَصابعِ المُوسِيقا
تَتَأبَّطُني مَغْمُورَةً بي .. تَطوووفُ.. دااااااائِخَةً
تَحْمِلُ حُلُمي إلى مَعْمورَةِ هَذَياني
هُو الغَدُ يَأْتيني بِكِ .. وَبَعْدَ الغَدِ يَأْتِيني إِلَيْكِ
لِنَتَوَشَّحْ بِفَرْحَةٍ تَهِلُّ ميلادَ أَحِبَّةٍ!
رُحْمَاكِ
هَيِّئيني بِكِ لِقُدْسِ الفَرَحِ
لأَتَقَدَّسَ بِعِطْرِ زُهْدِكِ البَرِّيِّ!
أَدْمَعُ!.. و.. أَدْمَعُ!.. وَ.. أَدْمَعُ!

مَن ذا يَغْتَسِلُ بِدَمْعِ قَناديلِ هَوايَ إِلاَّكِ؟!
مَن ذا يَبْتَلُّ بِوَهْجِ لَيالِيَّ العَذْراءَ كَماكِ؟!
هيَ ذي تَرانيمي.. إِلَيْكِ تَتوبُ غَمامًا
إعْزِفيني بِشارَةَ حُبٍّ / كِرازةَ لِقاءٍ
عَلى قيثارَةِ الفَجْرِ
عَلَّ بَشاشَةَ الغِبْطَةِ .. تُطَوِّبُ مَباسِمَ مَواسِمي!

العراقي يبتسم دموعا / الصحفي علي علي
المعوق الأساس للاستقرار السياسي في العراق / ميثاق

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 25 حزيران 2019

مقالات ذات علاقة

18 تشرين1 2018
جامع السعادات أو ابو السعادات كما أحب أن اسميه يفتتح محطة الأنس كل عيد لذا فهو و(الكليجة)
484 زيارة 0 تعليقات
لاتهدأ الذكريات التي تهب مثل الريح على دغل القصب , وتنتفض كموج البحر على الصخور , فتتلمس ل
228 زيارة 0 تعليقات
 مع صباح الخميس السابع من شباط الجاري ، ستستيقظ العاصمة العراقية..بغداد ، على وقع افتتاح م
219 زيارة 0 تعليقات
عن الألمانية: بشار الزبيديمن بين كل الفنون كان الشعر يتمتع بأعلى درجات التبجيل عند العرب.
313 زيارة 2 تعليقات
14 آذار 2018
متابعة : خلود الحسناوي .بحضور نخبوي لفنانين وشعراء وادباء ورواد الثقافة والفن .. احتفى بيت
1945 زيارة 0 تعليقات
06 آذار 2019
النجف الأشرف/ عقيل غني جاحمأفتتح في محافظة النجف الأشرف المقر الجديد لدار البراق لثقافة ال
184 زيارة 0 تعليقات
كان ذلك ظهر يوم الثلاثاء ، الواحد والعشرين من شهر مايس الجاري ، حين وصلت مبنى جريدة الزمان
86 زيارة 0 تعليقات
الحضارة واللغة تعبران عن هوية الفرد، فالأولى هي من صنع التاريخ العريق الذي تخضرم على يده ا
3478 زيارة 0 تعليقات
25 نيسان 2017
هل يكون الصحافي خالي الوفاض حين يعود إلى تقليب دفاتره العتيقة؟ قرأت خبر رحيل الشاعر الروسي
3423 زيارة 0 تعليقات
10 شباط 2018
التعليم سلاح يعتمد تأثيره على من يمسك به وإلى من تم توجيهه (جوزيف ستالين)ليس من الضروري أن
1678 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 05 كانون2 2019
  232 زيارة

اخر التعليقات

: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
اتقدم بصادق الحزن والآسي لي اخي الغالي الكاتب غازي لوفاه والدتكم عظم ا...
: - SUL6AN لا شئ .. / غازي عماش
15 حزيران 2019
مقال جميل جدآ مقال من حس الخيال مقال ياخذك الي عالم آخر كم انت مبدع يا...

مدونات الكتاب

د. صبحي غندور
17 تشرين1 2018
الأمّة العربية هي حالةٌ فريدة جداً بين أمم العالم، فهي صلة وصل بين "الشمال" و"الجنوب"، وبي
في الأسابيع الاخيرة كان موضوع التسوية التاريخية, التي أطلقها زعيم التحالف الوطني عمار الحك
شيء غريب في الوطن المسمى عراق... لامحنة اليوم إلا المناصب ومعركتها الشروس – التعوس.. هذه ا
عبد الباري عطوان
26 حزيران 2015
من اطلع على النص الحرفي للمقابلة المطولة التي اجراها الصحافي الامريكي توماس فريدمان مع الر
ان الرياضة تشكل جزءاً مهما في الحياة الاجتماعية المعاصرة وأصبحت ظاهرة اجتماعية تشغل حيز كب
علي الكاش
12 نيسان 2019
عندما يقيم الشعب، اي شعب في العالم بغض النظر عن مستوى تقدمه أو تخلفه زعيمه، فالمقياس الرئي
مثنى الطبقجلي
09 تشرين2 2016
الى القائد العام الجنرال عبادي والقادة ممن يحملون رتبة فريق ولواء ممن يقودون معارك تحرير ن
د. هاشم حسن
31 كانون2 2015
كشفت الأشهر الاخيرة مقدار هزالة الاقتصاد العراقي الريعي الذي يعتمد بصورة شبه مطلقة على عائ
أسماء محمد مصطفى
18 تشرين1 2018
حين سمعت أغنية (سامحيني) لعبادي العماري ، وللمرة الأولى ، استوقفتني، ليس لأنها أخذتني الى
الشبكة - القاهرة .. خاص أقيم في القاهرة مؤخرا ، الملتقى الثالث حول المسؤولية الاجتماعية ود

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق