الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

3 دقيقة وقت القراءة ( 539 كلمة )

آن أوان رفع الراية البيضاء / الصحفي علي علي

لم يعد جديدا على العراقيين الولوج في الأسوأ بعد النفاذ من السيئ، كما لم يعد غريبا عليهم الوقوع تحت براثن “أمعط” بعد الخلاص من مخالب “معيط”، فكأن بيتي شعر قديمين قد تجسدا فيهم، إذ يقول منشدهما:
عجبا للزمان في حالتيه
وبلاء ذهبت منه اليه
رب يوم بكيت فيه فلما
صرت في غيره بكيت عليه
وهذا ماتثبته الأيام والسنون ولاسيما بعد عام السعد.. عام الانفتاح.. عام الديمقراطية عام 2003. فبعد خمس عشرة سنة من انتهاء حقبة حكم البعث، كان من المفترض ان ينتقل البلد الى حال أفضل، بفضل النظام الجديد المعتمد في إدارة مفاصله، وهو النظام البرلماني الذي صفق له كثير من العراقيين، باحتسابه نظاما يحرره من ربقة النظام السابق وقيوده، ويفك الكبول عن آليات إدارة الدولة التي كانت حبيسة مزاج شخص واحد وأهوائه، ويفتح أبواب التغيير على مصاريعها، بمأسسة وفدرلة وتعددية ينعم العراقيون تحت ظلها بحياة مرفهة، بعد عقود الظلم والجور التي عانوها. إلا أن الذي حدث هو انزلاق العراق في هوة سحيقة، دفعه اليها أرباب المناصب العليا في النظام الجديد، بعد أن قلبوا ظهر المجن أمام ناخبيهم الذين وضعوا علامة (صح) أمام أشخاص وقوائم خدعوا ببهرجها البراق، وانطلت عليهم لعبة (عرقوب) ومواعيده، فإذا بهم -الناخبين- يستصرخون الغوث مما وصلت اليه أذرع أخطبوط النظام البرلماني المنتخب، بعدما تبين خيط فساده الأسود في عموم البلاد، وعيثه وإزراؤه بمصالح العباد، أما الخيط الأبيض في النظام البرلماني بما يحمله من حصانة ومنَعة، فقد نسج البرلمانيون منه شرنقة، إلا أنهم لم يكونوا عذراء داخلها، فشتان بين العذرية والنيات المبيتة في نفوسهم، فقد انزووا الى حيث المصلحة الشخصية والفئوية والحزبية، وكذلك العشائرية والطائفية والإقليمية، وبعد أن كان الناخب يمثل لديهم رقما هاما في صناديق الاقتراع، صار يمثل (صفرا على الشمال).
وبعودتنا بالزمن ثلاثة أعوام أو أكثر قليلا، نستذكر دعوة الخيرين والحريصين على البلاد ومصائر العباد، ونداءاتهم الملحة الى تغيير النظام البرلماني الى نظام رئاسي، بعد أن طفحت على سطح العراق تبعات وعواقب سياسية واقتصادية واجتماعية، أثبتت سلبيات النظام البرلماني ومساوئه والتداعيات التي أفضت اليها طبيعته على يد المتحكمين بالقرار العراقي، وما تأكيد المنادين باستبداله الى نظام رئاسي إلا لكونه المعضلة الأساس فيما وصل اليه الحال من تردٍ وسوء مآل.
نعم، هذا الذي حدث، وهذا ماجناه العراقيون من غول النظام البرلماني، إذ تناسل هذا النظام في العراق الجديد، فوُلد التوأمان؛ المحاصصة السياسية والطائفية الحزبية، واللذان بدورهما خلفا كل أشكال الفساد وأصنافه المالية والإدارية وكذلك القضائية. وليست ببعيدة المؤتمرات والاجتماعات وكذلك التظاهرات، التي ملأت -ومازالت تملأ- شوارع المدن والأقضية والنواحي في محافظات العراق كافة، مستنكرة ومستهجنة النظام السياسي المتبع منذ سقوط نظام صدام حتى اليوم، وأثبتت بما لايقبل الشك عدم جدواه في النهوض بالبلد الى حيث يليق به وبشعبه.
وكتحصيل حاصل فإن وضع بلدنا اليوم في منعطف خطير، حيث أوصله ساسته بنظامهم البرلماني الى بلد حاصل على الدرجات العليا والمواقع المتقدمة بين بلدان العالم، إلا أنها في إحصائيات الفساد والجريمة، علاوة على إفراغهم خزينته من المال وضعضعة غطائه الذهبي، ماينذر بعاقبة سيئة بل سيئة جدا في المستقبل القريب قد تمتد الى البعيد، وهذا ما يطرحه بين الحين والآخر محللون اقتصاديون على طاولات اللقاءات والندوات، معززين توقعاتهم بالشواهد الحية والأدلة الواضحة والقرائن الثابتة والأرقام الحقيقية، على أن مقبل الأيام سيكون شد الحزام عن آخره خيارا لا ثاني له أمام العراقيين، والبركة قطعا بالأخطاء المتكررة في المجلس التنفيذي والمجلس التشريعي وكذلك المجلس القضائي بدوراتها المتعاقبة الثلاث، وكذلك الرابعة التي بين أيدينا. وهنا على النظام البرلماني رفع رايته البيضاء، بعد أن سود رؤوس الحكم رايته فيما وصل اليه البلد.

حين يزهق الحق ويجيء الباطل / علي علي
العراقي يبتسم دموعا / الصحفي علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 12 كانون2 2019
  529 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم المركز الحسيني للدراسات بلندن ينعى رحيل فقيده الإعلامي فراس الكرباسي
03 آب 2020
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. عباس عطيه البو غنيم أنا لله و...
زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...

مقالات ذات علاقة

بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
2241 زيارة 0 تعليقات
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
4411 زيارة 0 تعليقات
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
3936 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
2088 زيارة 0 تعليقات
ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ
813 زيارة 0 تعليقات
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
2219 زيارة 0 تعليقات
في البداية اقدم اجمل التهاني وارقها مؤرجة بشذى عطر ورد الياسمين متمنياً للمراة العراقية ال
795 زيارة 0 تعليقات
لاتحتاج ضيافته الفاخرة اي فواتير او دنانير، وانما فقط كفوف حانية تشبه رغائف البسطاء، أيام
258 زيارة 0 تعليقات
قبل أيام قلائل، شاهدنا مباراة نادي ريال مدريد الاسباني ونادي ليفربول الإنكليزي، في نهائي د
1562 زيارة 0 تعليقات
أختتم مجلس النواب العراقي فصله التشريعي بتاريخ 25\5\2017م، بإقالة النائب محمد الطائي، بعد
3737 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال