شحة الوفاء وداء البلاء / فاروق عبدالوهاب العجاج - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 677 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

شحة الوفاء وداء البلاء / فاروق عبدالوهاب العجاج

معنى الوفاء لغةً:
اذا تمم العهد ولم ينقضه حفظه بمعنى اوفى بعده- الوفاء ضده الغدر
معنى الوفاء ا: صطلاحا
الوفاء هو- ملازمة طريق المواساة,ومحافظة عهود الخلطاء- وقيل (هو الصيرعلى ما يبذله الانسان من نفسه ويرهن به لسانه والخروج مما يضمنه به وان كان مجحفا به)
الوفاء هووفاءالعهد ولم ينقضه على عمل ما على سبيل الثقة والاطمئنان اوعلى عقد فيما بينهما في مجالات الحياة المشتركة القائمة على حسن الظن والاعتماد الموثق بقيم الاخلاق والمبادئ الشرعية والقانونية والانسانية مع من يتعامل معهم لاي سبب موجب لذلك –
الوفاء هو صورة من صورالمبادئ الاساسية في استقرارالحياة الانسانية في اي مجتمع ويشكل قاعدة اساسية في تحقيق التوازن في العلاقات الاجتماعية والاسهام في زرع الثقة وحسن الظن فيما بينهم وما يساعد ذلك إلى تحقيق التقدم في بناء اسس البناء والتطورفي كافة المجالات التنموية ومن تحقيق الامن والاستقراروالاطمئنان لحياة افضل واي شحة في مبدئ الوفاء في العلاقات الاجتماعية يؤدي إلى زعزعة الامن المجتمعي والعجز في تنفيذ متطلبات الحياة الانسانية اللازمة لعيش الانسان في حياة حرة كريمة-
في بلدنا برزت ظاهرة شحة في الوفاء بشكل واسع في عموم العلاقات المجتمعية الانسانية وفي المجالات الرسمية وغير الرسمية والسياسية وفي غيرها من العلاقات المهنية المختلفة في انواعها وطبيعتها الاختصاصية -- مما ادى الى تردي الاوضاع العامة في البلاد وساد الفوضى وعم الفساد في كل مكان ومجال حيوي مهم في البلاد وفي حياة الناس - وبرزت بشكل واضح في العديد من مفردات الحياة الانسانية وعلى النطاق الشعبي والرسمي اثرت تاثيرا سلبيا على راحة وعيش الناس وفقدهم للامن والاستقراروضياع حقوقهم المشروعة ومن اهم هذه الاموربرزت-
شحة في الكهرباء وشحة في التربية والتعليم
وشحة في العدل والانصاف وشحة في الحقوق الانسانية المشروعة
وشحة في الصحة وشحة في العيش الكريم وشحة في العمل وشحة في السكن المريح البسيط وشحة في الامن وشحة في الرعاية الاجتماعية وشحة في الرافة والرحمة الانسانية
وشحة في التعاطف والتكافل الاجتماعي وشحة في مساعدة الارامل والايتام والفقراء وشحة في الاخلاص والنزاهة في العمل
وشحة في الصدق والنوايا الحسنة وشحة في الثقة وفي حسن الظن
وشحة في الثقة بعلمائنا ومعلمينا واساتذتنا وشحة في وعود مسؤولينا وحكامنا ,
معنى وسبب كل ذلك من الاشكاليات المذكورة اعلاه هومن وجود شحة في الوفاء الذي هو الداء الكبير الذي يجمع كل هذه المفردات من البلاءات التي ابتلى بها العراقيون وهم اليوم يعيشون ويلاتها بكل الم وبوجع كبير ومؤذي من زمن بعيد,
لما يغيب الوفاء تغيب الارادة المخلصة النزيهة الشجاعة ومنطق العزيمة للعمل المخلص الصالح للناس وتضعف مقاومة التحديات والتدعيات السلبية المؤلمة والخطيرة بحياة الناس-
الوفاء هو قاعدة اساسية لمنطق كل الثوابت والقيم الانسانية والاخلاقية , تتجلى فيه الرؤى الصادقة وبكل وضوح من حقيقة الانجازات التي تتحقق ومن طبيعتها الواقعية الصافية النقية من كل غش وتدليس او خداع -
اصبح الوفاء من الاهداف الاساسية للناس في تحقيق متطلبات الناس
لدى المسؤولين واصحاب السلطة و النفوذ والمال لما شح وجود الوفاء عندهم وذلك من عدم التزامهم في تنفيذ المسؤوليات الموكولون بها رسما وشرعا , ولما شح الوفاء لدى الكثير من الناس في علاقاتهم الاجتماعية وتعاملاتهم اليومية المختلفة -
وقبل ا ن يكون الوفاء مبدءا اساسيا ومن الثوابت الشرعية والاخلاقية والقانونية غدا مطلبا مهما للناس من السياسيين ان يوفوا بوعودهم ووعودهم وان يلتزموا بها وفق مسؤولياتهم ومهامهم وان يثبتوا اخلاصهم ووفاءهم كما اقسموا على ذلك- وقوله تعالى(واوفوا العهد ان العهد كان مسؤولا) الاسراء-34
والناس بامس الحاجة في هذه الظروف ا لصعبة الى رجال صادقين بوعودهم واوفياء بتنفيذها بكل حرص واخلاص ونزاهة
لاحداث التغيير والاصلاح في احوالهم الشخصية الخاصة والعامة المتدهورة في مختلف المجالات ومنها ما يتعلق بالاوضاع الاجتماعية والخدمية العامة في البلاد-
في قوله تعالى
(يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)المائدة-1
وقوله تعالى ( والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون) المؤمنون-8
اي الذي يعاهدون عليه الناس والعقود التي يعاملونهم بها فان كل من العهد والعقد يسال صاحبه عنه-( ان العهد كان مسؤولا) اي مسؤلا عنه صاحبه -
مما يقتضي اليوم ان يكون الوفاء جزء اساسي من مواضيع نشر التربية السليمة بين افراد المجتمع عموما وهو عامل مهم في تحسين الاوضاع العامة في البلاد وتحقيق التماسك الاجتماعي وتحسين العلاقات الخاصة والعامة بين الناس كما يساهم في ارساء القيم الانسانية من صدق الوعود وتعزيز حسن الظن بالاخروتعزز به قيم الاخلاص والنزاهة وبالعلم النافع والعمل الصالح -
والوفاء يمثل المحور الاساسي لكل تلك القيم الاخلاقية الرصينة في حياة الناس في أي مجتمع وفي أي ظرف وزمن كان-
فاروق عبد الوهاب العجاج

وفي جبهة الريحِ / لبنى ياسين
المرأة الطرف الأضعف في دائرة الاتهام / ماجدولين ال
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 24 أيار 2019

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
و يا حبذا لو يتمّ حذفها - حذف الكلمات التأبينية (المعنية) من قبل المشر...
: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
شكرا لجميع القراء .. و أحبّ أن أذكركم بأن الأبيات الأخيرة التي وردت ف...
: - tayfor1975 في إِستذكار مُحَقِقْ ( طَبَقات الصُوفية ) / طه جزاع
14 أيار 2019
جزاكم الله خيرًا على إحياء اسم هذا العَلَم الكبير من أعلام التحقيق وال...
شبكة الاعلام في الدانمارك وفد شبكة الاعلام في الدنمارك .. يلتقي امل مسعود نائب مدير اذاعة مصر العربية .. وشخصيات اخرى
08 نيسان 2019
زيارة وفد شبكة الاعلام في الدنمارك المتمثلة بالزميلين المبدعين اسعد كا...
شبكة الاعلام في الدانمارك وسـقط الضميــر(( مسرحية من فصل واحد )) / حامد حمودي عباس
10 آذار 2019
الاعزاء في شبكة الاعلام في الدنمارك مع فائق الاحترام تحية طيبة كان بو...

مدونات الكتاب

علي الكاش
13 أيار 2018
هذه هي الباقة الأخيرة من التغريدات حول العراق الجديد الذي تشع ديمقراطيته الجديدة كالشمس عل
د.عامر صالح
24 حزيران 2016
كلما ننتكس ونصفع على وجوهنا وتخور قوانا العقلية في النباهة والقدرة على التحليل والاستنتاج
واثق الجابري
14 كانون1 2016
في العراق فقط؛ ما أن تنتهي إنتخابات؛ إلا ويبدأ العد التنازلي والإستعداد، وتسخير وسائل العم
رائد الهاشمي
21 تشرين2 2018
   سؤال يتبادر الى ذهن المتابعين للشأن العراق حول امكانية استقالة رئيس الوزراء الجديد السي
د.عامر صالح
24 أيار 2018
لا تشكل نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية/ 2018 منعطفا حاسما في تحول الوعي العراقي صوب
احمد صبري
01 كانون1 2014
لعل ما يلفت الانتباه إلى تَجربة الإمارات العربية المتحدة صمودها خلال 43 عاما في مواجهة الأ
انوثة السلام ولودة...الاطفال ينهمرون من الحنفيةفي صباحات عشق بلون ضحكة الماءيرتعش منزلقاً
عندما أحتلت داعش مدينة الموصل ، طلب العراق وحسب الاتفاقية الامنية مع امريكا ، السلاح والطا
أمل الخفاجي
26 نيسان 2018
أيقظَ أيامي الناعساتِ سَرقَ الوسنَ من جفوني يا بنفسجةَ الصباحِ أينعَتْ بعد طول أغتراب
مفيد السعيدي
23 آذار 2014
الحروب والثورات تحصل من أجل التغيير، فإذا كانت هناك ثورة كان هناك ظالم، وشعب مظلوم، أنتفض

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق