مواجهة الفساد بين الاعلان وغياب الارادة السياسية / د. حسين أحمد السرحان - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 656 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

مواجهة الفساد بين الاعلان وغياب الارادة السياسية / د. حسين أحمد السرحان

كثر الحديث عن الفساد ومواجهة الفساد في العراق وبات منذ سنوات حديث العامة والخاصة، فضلا عن انه حديث الفعاليات السياسية والحكومية والنيابية، حتى صار الشماعة التي تعلق كثير المؤسسات فشلها عليها. وهذا أسهم في التركيز على الظاهرة في العراق والتي نتلمس مخرجاتها في كل لحظة وفي كل مكان عبر مظاهر الفشل والاخفاق. وطالما تؤكد الجماهير والرأي العام ان من ينجح في التصدي للظاهرة سيدخل التاريخ من اوسع ابوابه، وسيكون هو الزعيم الحقيقي للدولة العراقية بعد 2003.

ما وصلت له الظاهرة من ابعاد خطيرة - لم تستثني قطاعا الا ونخرته - اصبحت تهديدا وجوديا بعد ان اوجدت الظروف المناسبة لظهور اعتى التنظيمات الارهابية في العالم وهو تنظيم داعش الارهابي والذي وصل الى حدود العاصمة بغداد.

في نهاية العام 2018، اعلن عن تشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد في العراق إلحاقا بإجراءات سابقة حول الموضوع ذاته. ويبدو انه جاء التزاما بالبرنامج الحكومي الذي عرضه رئيس الحكومة السيد عادل عبد المهدي وصوت عليه مجلس النواب العراقي. واشاد بعض الساسة وقادة الرأي العام بتشكيل المجلس والمهام الملقاة على عاتقه، لكن الكثير رأى انها خطوة صورية لاتعدو كونها تعبير من رئيس الحكومة لإثبات التزامه ببرنامجه الحكومي الذي تضمن مواجهة الفساد.

التغطية المكانية لظاهرة الفساد لتشمل كل اقليم الدولة العراقية، لا يمكن مجابهتها بدون توفر ارادة سياسية وطنية قوية. وعندما نقول ارادة سياسية نسلم بضرورة وجود إدراك لدى كل القوى والتيارات السياسية المشاركة في ادارة السلطة في الاجهزة والمؤسسات التشريعية والتنفيذية بخطورة الفساد، وهذا الادراك هو من يخلق الارادة السياسية بعد توفر عوامل مساندة كالضغط الجماهيري والرأي العام وادواته.

لكن السؤال هنا، هل بإمكان القوى والتيارات السياسية الحالية في العراق بلورة هكذا ارادة؟

بداية، الإرادة (اسم) تأتي بمعنى العزم، والعزيمة، المشيئة، وهي تصميم واعٍ على أداء فعل معين قوي، ويستلزم هدفاً ووسائل لتحقيق هذا الهدف، بالإضافة إلى العمل الإرادي. وقوة الارادة تعني المثابرة على القيام بعمل ما برغم العوائق والمصاعب التي تعترض القائم بهذا العمل. اما الارادة السياسية فيمكن ان نقول هي المشيئة او العزيمة التي تتبناها الاجهزة والمؤسسات والهيئات التي تباشر السلطة السياسية في بلد ما. وبالتالي لا يمكن تحقيق التغيير المنشود في جانب ما او قطاع ما، الا اذا تحققت موافقة تلك الاجهزة والمؤسسات والهيئات، على ان اصدار قرار بالموافقة على اجراء او قرار سياسي باتجاه التغيير او تجاوز ازمة ما لا يكفي بحد ذاته لكي يصبح التغيير حقيقة واقعة، بل يجب الاستمرار في اصدار القرارات اللازمة لوضع متطلبات هذا التغيير موضع التنفيذ.

الارادة السياسية واحدة من مسلمات القوة السياسية المرادفة للدول الراسخة، وتفرض وجودها على اقليمها وعلى المجالين الاقليمي والدولي.

ان وجود الارادة السياسية يرتبط، كما هو معروف، بشكل النظام السياسي، وطبيعة النخب الحاكمة، ومرجعياتها الفكرية، والتزامها الاجتماعي، ومناهجها في البناء السياسي للدولة. لذا يمكن ان نؤكد مبدئيا انه بدون وجود هذه الارادة ان تصبح اي عملية تطويرية عرضة للأهواء وبالتالي عرضة للتقلبات والانتكاسات.

اهم خطرين سايرا اعادة بناء الدولة العراقية بعد عام 2003 هما الارهاب والفساد. وبغض النظر عن الاسباب التي يعرفها الجميع، لكن اذا ما راجعنا خطر الارهاب نجد ان بدايته تعود الى ظهور تنظيم القاعدة وتوسع نشاطه، ثم ظهور تنظيم داعش وتمدده من سوريا ليسيطر على مساحات واسعة من العراق.

استمرار الارهاب بمختلف انماطه وتعدد حركاته منذ بداية التغيير السياسي لغاية بدء الحرب ضد تنظيم داعش لا تنم عن امكانية لبلورة ارادة سياسية، ولكن بعد ان صار تهديد داعش الارهابي تهديدا وجوديا تبلورت ارادة وطينة جماهيرية شعبية مدفوعة بتوجيه المرجعية الدينية بفتوى الجهاد الكفائي التي ساندت الجماهير، ودعمت تلك الارادة ارادة دولية في مواجهة تنظيم داعش الارهابي، في حين غابت الارادة الوطنية للقوى السياسية.

لذا، وفي إطار مواجهة الفساد، لا يمكن لتلك القوى ان تبلور ارادة سياسية ذات هدف رئيس (مواجهة الفساد)، وهذا سينعكس سلبا في استكمال وتعزيز الإطار التشريعي اللازم للأجهزة التنفيذية والرقابية والقضائية لأداء عملها وانجاح مهمتها، لان تلك الاجهزة خضعت للمحاصصة الحزبية.

نرى ان نجاح المهمة الكبرى ضد الفساد تحتاج الى جهود الجميع وقيادة هذه الجهود هي مهمة القوى السياسية. ومن دون ان تتخلى تلك القوى عن آفاقها الضيقة وتضع بعين الاهتمام بناء الدولة، لن يُكتب النجاح للمجلس الاعلى لمكافحة الفساد ولا لأي جهة رقابية او قضائية اخرى وبالتالي لن يندحر الفساد، بل سيتعاظم وتتعزز سيطرة الفاسدين ويكون عند ذاك الذهاب الى المجهول حتميا.

في الذرى .. / ماجد ابراهيم بطرس ككي
غسيل الدماغ .!! / رائد عمر العيدروسي
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 22 نيسان 2019

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

شبكة الاعلام في الدانمارك وفد شبكة الاعلام في الدنمارك .. يلتقي امل مسعود نائب مدير اذاعة مصر العربية .. وشخصيات اخرى
08 نيسان 2019
زيارة وفد شبكة الاعلام في الدنمارك المتمثلة بالزميلين المبدعين اسعد كا...
شبكة الاعلام في الدانمارك وسـقط الضميــر(( مسرحية من فصل واحد )) / حامد حمودي عباس
10 آذار 2019
الاعزاء في شبكة الاعلام في الدنمارك مع فائق الاحترام تحية طيبة كان بو...
شبكة الاعلام في الدانمارك "شبكة الاعلام في الدنمارك" تشارك في مهرجان المربد الشعري
03 آذار 2019
نعم إن هذه المبادرة إشعاعة تضمن الإلتفاف و التضامن الشعوب فيما بينهم، ...
شبكة الاعلام في الدانمارك الطاعة العربيّة العمياء كارثة عمياء / د. كاظم ناصر
25 شباط 2019
احسنت التحليل وبارك الله فيك...تحت غطاء الدين..يستمر الحكام في سلب كل ...

مدونات الكتاب

الصحفي علي علي
30 تشرين1 2018
من غير المعقول طبعا، أن يخفق المرء بكل خطوة يخطوها في عمله، لاسيما إذا كان واعيا ومدركا وي
حيدر الصراف
08 أيلول 2014
وضعت دوائر دولية نصب اعينها هدف تقسيم ( العراق ) و اعادة رسم الخارطة الجغرافية من جديد و ص
د.يوسف السعيدي
17 تشرين1 2016
في أفران عالية الحرارة..يسخن الحديد ليستخرج منه الحديد الزهر ..نقيا…صلباً…مثلما نيران المع
د. حسن السوداني
27 نيسان 2016
لم تكن مدرسة الاباء الابتدائية وقبلها الرافدين والمنار المختلطة هما فقط منبع دراستي الأولى
عكاب سالم الطاهر
12 كانون2 2018
 في الاماسي الرمضانية، تابعت برنامج (تحت خطين)، الذي يقدمه من خلال شاشة (العراقية) الاعلام
فوزية موسى غانم
05 حزيران 2018
ترنيمة أطراف الرداء ذكرى استشهاد الامام علييجود من أطراف الرداء كرما وطيبا يعطر الصحراء وا
ثامر الحجامي
05 نيسان 2018
عانت التجربة السياسية العراقية بعد عام 2003 مشاكل جمة، كان قسم منها نتيجة تراكمات الحقبة ا
يبهرنا المجتمع الغربي بأساليبه الخبيئه والمتحوله !! التي يواجهنا بها ليتعدى بأسنانيته الى
أصبحت الانتخابات البرلمانية قريبة جدا, وتحولت لمركز الحديث أين ما حللت, لأهمية الخطوة الان
المجتمع بحسب ثقافاته وتوجهاته وبطبيعة افكاره يصنع القوى السياسية الحاكمة، فهو اساس لتولي ا

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

كمبيوتر وانترنيت

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق