قلب الموازين لصالح المواطن / علي علي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 533 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

قلب الموازين لصالح المواطن / علي علي

يروى أن أحد السجناء في عصر لويس الرابع عشر كان محكوما عليه بالإعدام، وكان مسجونا في جناح القلعة ولم يتبق على موعد إعدامه سوى ليلة واحدة. وفي تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يفتح، فإذا بلويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له:
“أعطيك فرصة إن نجحت في استغلالها فبإمكانك أن تنجو، هناك مخرج موجود في زنزانتك دون حراسة، إن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج وتكون حرا طليقا، وإن لم تتمكن فإن الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس يأخذونك لتنفيذ حكم الإعدام”.
غادر الحراس الزنزانة يتقدمهم لويس الرابع عشر، بعد أن فكوا سلاسل السجين. وبدأت المحاولات، وراح الأخير يفتش في زوايا الجناح الذي سجن فيه، ولاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحة مغطاة بسجادة بالية على الأرض، وما إن فتحها حتى وجدها تؤدي إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي، يليه درج آخر يصعد مرة أخرى، وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي، ما بث في نفسه الأمل، إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق، والأرض لا يكاد يراها، ضرب بقدمه الحائط وإذا بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح، فقفز وبدأ يعالج الحجر، فوجد أن بالإمكان تحريكه، وما إن أزاحه فإذا به يجد سردابا ضيقا، فبدأ يزحف ويزحف الى ان سمع صوت خرير مياه، فأحس بنشوة الحرية، لعلمه إن القلعة تطل على نهر، وفي النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد، أمكنه أن يرى النهر من خلالها. وظل طوال الليل يلهث في محاولات كسر النافذة ولكن، دون جدوى، وبين الأمل واليأس يجدد محاولاته بما يمتلك من قوة، إلا أن النهاية كانت تبوء بالفشل.
وأخيرا، انقضت ليلة السجين، ولاحت له الشمس من خلال النافذة، وفجأة رأى وجه الإمبراطور يطل عليه منها ويقول له:
أراك مازلت هنا!.
قال السجين: كنت أتوقع أنك صادق معي أيها الإمبراطور
قال الإمبراطور: لقد كنت صادقا.
سأله السجين: لم أترك بقعة في الزنزانة لم أحاول فيها، فأين المخرج؟
قال الإمبراطور: لقد كان باب الزنزانة مفتوحا!.
دأب برلماننا منذ ولادته -كما هو معلوم- متلكئا في سن القوانين وإقرارها تحت سقف زمني معقول او نصف معقول أو حتى عشر معقول، إذ يدخل مشروع القرار بوابة مجلس النواب ليصطف في طابور أفعواني، مع سابقاته من مشاريع القرارات المصيرية، والتي بدورها قلبتها القراءات بين أولى وثانية وثالثة وعاشرة، وكذلك التأجيلات بين فصل تشريعي وثانٍ وثالث، ومع هذا العزف والتقافز على أوتار الزمن، والتمييع والتباطؤ بإقرار القوانين، والخديعة والتضاحك على ذقون المواطنين، يخنع الأخيرون -أغلبهم- تحت وطأة اللاحول واللاقوة إلا بالصبر والتجمل. وقد يكون هذا المصير الذي أطبق على حاضرنا بإحكام -ولاشك أنه مطبق بإحكام أيضا على مستقبلنا- وليد خطأ جوهري ما فتئنا نقترفه كل أربعة أعوام، ففي كل مرة تكرر نسخة طبق الأصل من خطأ سبقه بأربعة مثلها، والأخير بدوره نسخة مكررة من سابق له بمثلها، ولما كان المؤمن لايلدغ من جحر مرتين، فها نحن قد لدغنا من الجحر ذاته مرارا وتكرارا، وبسبق إصرار منقطع النظير، ندفع ثمنه جميعنا أضعافا مضاعفة، ولعلي أقارب الوصف إن استشهدت في هذا ببيت الدارمي:
عالعگرب اتعنيت بيدي لزمتهه
حيل وبعد وياي هاي الردتهه
الحل بعد هذي التداعيات والمضاعفات التي جرنا اليها خطؤنا الأول، يكمن في قطع رأس الأفعى، وبغير هذا العمل سيستمر اللدغ مرات ومرات، فهل علم الناخب كل أربع سنوات أن رأس الأفعى هذا بمتناول يديه، وقريب جدا من نعله، وبدعسة بسيطة بإمكانه قلب الموازين لصالحه؟ ويكفيه نكوصا وانزلاقا الى هاوية سحيقة لن تقوم له ولبلده قائمة بعدها.
“رباط السالفة”.. رأس الأفعى هو الأحزاب.

بحثٌ غير بحثيّ .! / رائد عمر العيدروسي
سجناء الارهاب اضافة جديدة للتوترات / عبد الخالق ال

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 23 أيار 2019

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
1764 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.*
4824 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلمفلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسوداقرار حيك بهمس
4637 زيارة 0 تعليقات
15 كانون2 2012
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
5461 زيارة 0 تعليقات
17 نيسان 2012
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
4350 زيارة 0 تعليقات
19 نيسان 2012
الطاغيلَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَلفانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَرخَيَالُكَ الأسْ
918 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
6270 زيارة 0 تعليقات
24 شباط 2013
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
4111 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
4400 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
4046 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

داليا أياد
1 مشاركة
د. نهى بلال
1 مشاركة
جيهان رافع
1 مشاركة
عائشة الرشيد
1 مشاركة
قاسم العجرش
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 01 آذار 2019
  88 زيارة

اخر التعليقات

: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
و يا حبذا لو يتمّ حذفها - حذف الكلمات التأبينية (المعنية) من قبل المشر...
: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
شكرا لجميع القراء .. و أحبّ أن أذكركم بأن الأبيات الأخيرة التي وردت ف...
: - tayfor1975 في إِستذكار مُحَقِقْ ( طَبَقات الصُوفية ) / طه جزاع
14 أيار 2019
جزاكم الله خيرًا على إحياء اسم هذا العَلَم الكبير من أعلام التحقيق وال...
شبكة الاعلام في الدانمارك وفد شبكة الاعلام في الدنمارك .. يلتقي امل مسعود نائب مدير اذاعة مصر العربية .. وشخصيات اخرى
08 نيسان 2019
زيارة وفد شبكة الاعلام في الدنمارك المتمثلة بالزميلين المبدعين اسعد كا...
شبكة الاعلام في الدانمارك وسـقط الضميــر(( مسرحية من فصل واحد )) / حامد حمودي عباس
10 آذار 2019
الاعزاء في شبكة الاعلام في الدنمارك مع فائق الاحترام تحية طيبة كان بو...

مدونات الكتاب

حاتم حسن
08 حزيران 2017
افضل تطور في شخصية العراقي انه صار يوصي اولاده وعائلته ان يبتعدوا عن اي حديث طائفي وكل اقت
حاتم حسن
20 تموز 2015
نَسمعهم ونراهم، عبر وسائل التواصل بحنينهم وتوقهم للعراق ولأيام العيد، ولأجواء المجتمع التي
كان الأدب وما يزال نبضاً فاعلاً في الطروحات السياسية، التي كانت، منذ القدم، المحرك الجدلي
يحتدم النقاش ويشتد الصخب، وتتعالى أصوات المتحاورين الإسرائيليين حول جدوى الحرب على قطاع غز
الصحفي علي علي
18 تشرين1 2016
بعملية حسابية بسيطة، لو استطلعنا الأعذار والذرائع التي يتحجج بها مسؤولونا لتبرير إخفاقاتهم
ما أكثر حديث الغربيين واهتمامهم بالهلكوست اليهودي وإبادة الأرمن، حتى باتوا يجرمون من يشكك
يُحكى أن امرأة عجوز كانت تسكن في قرية صغيرة في حقبة تسعينيات القرن المنصرم. أيام الحصار ال
هاشم الشماع
06 تموز 2018
يُدلّس بعض من لا فقه له بالمعرفة، كلاماً عن الشيح محيي الدين بن عربي حول ذلك الرجل الرجبي
فوزي الاتروشي
17 أيلول 2014
في بلد يعاني من ابشع حالات التدمير المعنوي والمادي ويكاد ينسلخ كلياً عن العالم ومتغيراته ا
فاطمة الزبيدي
24 كانون1 2016
أستأنفُكَ , بسملةً لازمتني أنتَ ... وبعضُ تأريخكَ المطفأُ على عنقي أدمنتُكَ ... من ألف حكا

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق