نم سيدي الجواهري نم / علي علي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 394 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

نم سيدي الجواهري نم / علي علي

في محاولة وصف قد أخفق في طرحها، أو لعلي أتهَم بالمغالاة في سردها، وإن نجوت من الإخفاق والمغالاة فإني سأقع في شرك التشاؤم والقنوط، وإن نفذت من شرك الأخيرين، فالنظرة السوداوية ستكون محصولي مما أنا ماضٍ في قوله. أما لو سلمت من هذي وذاك وتلك، فأني سأحسد نفسي إن عدت بخفي حنين، إذ أني سأعود بالمرارة والخذلان، ذلك لأن الأمر كما يقول مثلنا: (العضه بالجلال) أو لعله كما قال الحارث بن وعلة:
قومي هم قتلوا أميم أخي
فإذا رميت يصيبني سهمي
في سطوري الآتية سأصف بلدي كما أراه اليوم، وسواء أكنت مصيبا أم مخطئا! فإني على أقل تقدير عراقي، شربت من دجلة العراق، وتيممت بفراته، وأكلت من ثمار أرضه ما لذ لي وطاب، وعشت بين كنفاته أيام مسرات وأفراح، وأرقتني في لياليه منغصات وأتراح، وقضيت فيه من حلو السنين ومرها، قصيراتها وطويلاتها، مايربو على نصف قرن من الزمان. هذا كله سيشفع لي إن أخطأت في الوصف “فالطير يرقص مذبوحا من الألم” وقطعا ماهو براقص.
أقول في عراقي وعراق أكثر من ثلاثين مليون مواطن من أمثالي أنه:
عراق الأصدقاء الذين أضحوا أعداءً في ليلة وضحاها.
عراق اللحم الذي يتبرأ منه الظفر بيسر وسهولة وبلا عناء.
عراق يوسف وأخوته
عراق بات فيه الوفاء عملة كاسدة، وراجت فيه عملة الغدر حتى غدت هي السائدة، وعليها المعول، وبها التعامل والتداول.
عراق القائل: “الوفاء لأهل الوفاء وفاء، والوفاء لأهل الغدر غدر، والغدر بأهل الوفاء غدر، والغدر بأهل الغدر.. وفاء”.
عراق أبي فراس الحمداني في بيته:
وفيت وفي بعض الوفاء مذلة
لإنسانة في الحي شيمتها الغدر
عراقه أيضا بقوله
حفظت وضيعتِ المودة بيننا
وأحسن من بعض الوفاء لك الغدر
عراق الشاعر أحمد الصافي النجفي الذي عاد الى العراق بعد نصف قرن من النفي، لكنه عاد اليه أعمى، فصارت سلوته الجلوس على قارعة الطريق، ليشبع سمعه من أحاديث المارة من العراقيين، فقال يتحسر:
ياعودة للدار ما أقساها
أسمع بغداد ولا أراها
عراق قيس بن الملوح، حين قالوا له أن ليلى في العراق مريضة، فقال:
سقى الله مرضى بالعراق فإنني
على كل مرضى بالعراق شفيق
فإن تكُ ليلى بالعراق مريضة
فإني في بحر الحتوف غريق
عراق الجواهري الذي سلم كثيرا، بل كثير جدا، على هضبات العراق وشطيه والجرف والمنحنى، ولست أدري إن بُعث الجواهري اليوم، هل يبقى يردد بيته الأخير في قصيدته تلك
سيبقى ويبقى يدوي طموح
لنجم يضيء وفجر يلوح
لعل ظنه سيخيب، إذ سيدرك مرغما أن لا نجم أضاء ولا فجر لاح. فنم سيدي الجواهري نم، وتيقن أن مكانك الذي تسكنه الآن، أجمل بكثير من عراقك اليوم على الكرة الأرضية.

كنت مراسلا في افغانستان! / سلام مسافر
المخدرات في نظر القران / الشيخ عبد الحافظ البغدادي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 23 تموز 2019

مقالات ذات علاقة

01 تموز 2019
ولا يزل حَوْل فراشك يتهادى مَوْت..أتأمّلُ جبهتك؛ نوايْا خطوطُ ذنبٍ لم يتسنّى لها الوقت؛ لك
0 زيارة 0 تعليقات
تزمَّلَ رأسي ترواده النبوةملأ الخوفُ زوايا المكان فيا أيها الْمُزَّمِّل ايها العقل المقدس 
11 زيارة 0 تعليقات
" أصحيحا ان الأسطورة الإنسانية الفطرية لممثلات الجنس "الضعيف" ما هي إلا خرافة تاريخية لم ي
15 زيارة 0 تعليقات
هوالناقد العراقي المتألق والمبدع " جمعه عبدالله " وهو اليوم في منفاه القسري اليونان منذ عش
19 زيارة 0 تعليقات
الكيمياء هو الفرع من العلوم الطبيعية الذي يبحث في خواص المعادن والمواد النباتية والحيوانية
19 زيارة 0 تعليقات
21 تموز 2019
المشاركة في الحياة العامة تضع النخب الثقافية أمام مسؤوليات جسيمة، كونها تتطلب توطين النفس
53 زيارة 0 تعليقات
21 تموز 2019
المدخل  لا يمكن الحديث عن (فيكتور هوجو 1802 - 1882)  دون الخوض في جوهر شخصي
57 زيارة 0 تعليقات
أنا سلمى …وجدنى رجل شحّاذ على باب مسجد أصرخ من الجوع والعطش ،فذهبَ بى إلى ملجأٍ وتركنى مود
61 زيارة 0 تعليقات
رجل أحب عاهرا، طلبها للزواج، فلم يوافق أهلها، لان الشاب من عائلة متدينة، ملتزمة، تخاف الله
61 زيارة 0 تعليقات
17 تموز 2019
اتطرق في مقالتي هذه الى الشغف والمنطق على ان امر مرورا بسيطا لتعريف القارئ بالمصطلحين ، ب
66 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 05 آذار 2019
  183 زيارة

اخر التعليقات

: - SUL6AN تفكك البناء الأُسَري في المجتمع / غازي عماش
18 تموز 2019
كاتب جميل ومبدع اتمني لك التوفيق
: - جمال عبد العظيم الخلافه الاسلاميه المزعومه / جمال عبد العظيم
29 حزيران 2019
كلامك جميل زيك ياجمال واسلوبك في الشرح والتشبيه اجمل تحياتي لكلامك الر...
: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...

مدونات الكتاب

وداد فرحان
11 تشرين1 2017
لاس فيغاس، مدينة لا تنام ولا يغيب الضوء عن ليلها، كأنها الحلم الجميل الذي يتحقق امام أعين
د. كاظم حبيب
14 تشرين2 2017
(الحلقة الخامسة والأخيرة)الحكم السياسي الطائفي ينتهك الدستور وحقوق الإنسان بتستره على المس
عبد الله السكوتي
26 كانون1 2016
ذرع الشارع جيئة وذهابا، وهو ينظر الى الارض ويكلم نفسه لساعات، يهز يده تارة وتارة اخرى يرفع
قليلة هي المجالات التي حاولت الصمود في وجه الدمار بسورية، وقليلة هي القطاعات التي تنبت من
جواد كاظم غلوم
21 حزيران 2016
قبل كل شيء اقول ان الصدفة وحدها قد جمعتني قبل ايام قليلة بصديق عتيد اعرفه منذ ايام الفتوة
    بعد الحرب العالمية الأولى خضعت معظم الدول العربية إلى الاحتلالات الأجنبية ، وعانت شعوب
عبد الجبار نوري
20 نيسان 2017
أولاً أكنُ لوزير النقل العراقي " كاظم فنجان الحمامي " كل الأحترام والتقدير على وطنيته وعرا
يحيى دعبوش
26 كانون1 2017
معترك اللعبة السياسية تتطلب دراية كاملة تمتزج بالدهاء وترتبط بالمحيط الجغرافي والمجتمعي، ك
وثائق و ويكيليكس أثبات لجرائم الحرب المركبة أمريكا: مسئولية العدوان ومسائلة الجناة يوصف ال
لم تكن مفاجأة، مع هذا آلمت الجميع، مفجر المسجد في الكويت سعودي، أيضا! قبلها كانوا سعوديين

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق