الإفراط فى المشاعر والمبالغة فى العطاء / حنان زكريا - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الإفراط فى المشاعر والمبالغة فى العطاء / حنان زكريا

تُعرَف المشاعر بأنها تجربة واعية تتميز بالنشاط العقلي الشديد، وبدرجة معينة من المتعة أو المعاناة.
أما العطاء فهو إنك بكل حب تبادر بتقديم كلّ ما تستطيع لمن تُحبّ ، لتُعطيه رسائل مباشرة وغير مباشرة بين الحين والآخر، تُعلمه بمدى مكانته عندك، ومدى تقديرك وحبّك له.
وللعطاء أنواع مختلفة مثل العطاء الماديّ، الكلاميّ والمعنويّ المجرّد.

ويقول أحد العلماء "سومرست موم"عن العطاء إننا  ننشأ وفي إعتقادنا أن السعادة في الأخذ ثم نكتشف أنها في العطاء. 


من المؤكد إننا  لا نقدر  أن نعيش بدون مشاعر أو عطاء ، لكن بكل تأكيد المشاعر والعطاء قُدرات وأيضاً نسبة وتناسب .
 بمعنى: هناك مَن هو قادر على البوح بمشاعره وهناك مَن يخشى بالبوح بها.
أيضاً العطاء هناك مَن يُعطى بسخاء وهُناك مَن هو حريص أو بخيل .!!
وهُنا أبدأ موضوعى بالتحذير من
الإفراط فى المشاعر والمبالغة فى العطاء، لنتلاشى ما ينتج عن هذا الإفراط من مشكلات وكوارث.

بمعنى إن لو هناك إفراط فى المشاعر
ليس شرطاً أن تجد نفس الشعور من الطرف الآخر بل من الممكن أن تجد العكس تماماً، وهنا قد تُصاب بصدمة لم ولن تكُن تتوقعها.
لذلك يجب الإعتدال والتوازن عاطفياً وأيضاً إجتماعياً.
وكلنا نعلم جيداً إن الإنسان المعتدل والمتوازن هو بكل بساطة، الذي يفرح لفرح الآخرين، ويحزن لحُزن الأخرين، مع عدم الإفراط أو التفريط في تعبيره عن عواطفه مع مراعاة الضوابط الإجتماعية.

كما أن لديه القدرة على التحكم فى عواطفه
ويَعى تماماً أن هنالك فوارق إجتماعية وفكرية وبيئية تحدد مسار التحكم في العواطف.
لذلك يجب الوسطية والتوازن فى كل أمور حياتنا.
كما أن المبالغة فى العطاء شيئ غير مرغوب فيه ومن الممكن أن يفقدك الشخص الآخر الذى تبالغ فى العطاء معه.
وكما يُقال مَن زاد عن حده ينقلب لضده.
لذلك يجب الوسطية والإعتدال والتوازن عاطفياً وإجتماعياً.

المشكلة إن الكثيرين فى مجتمعنا العربى بيبدأو بناء العلاقات الإجتماعية وأيضاً العاطفية  فى شكل الصعود الهرمى .
بمعنى بداية العلاقات على نظرية قوة الدفع وهذه النظرية بكل تأكيد لا تُناسب فى بناء العلاقات بأى شكل من الأشكال.

بالفعل يوجد البعض اللذين يفرطون فى كل شيئ. وهناك البعض الآخر لا يعرفون للمشاعر ولا للعطاء أى معنى. وقليل ما نجد الوسطية فى والإعتدال فى بداية أى علاقة.
 
على سبيل المثال "الصداقة" هناك الكثيرين فى بداية صداقة جديدة يفرطون فى مشاعرهم وعطاءهم  واللقاءات والهدايا وفى كل شيئ وليس هذا فقط بل بيبتعدوا عن الأصدقاء الآخرين وبصراحة بيكون سلوك غير مقبول..!!
والنتيجة هنا طبعاً بتكون معظمها سلبية أو لتنتهى بعدم نجاح العلاقة، وهنا تحدث الكارثة لإن هذه النوعية بيُصدَموا  صدمة لا توصف وفى نفس الوقت بيكونوا على يقين إنهم أفرطوا وبالغوا فى شكل العلاقة أو الصداقة.والكارثة الأكبر عندما يكتشفوا إن مَن أفرطوا معهم فى العطاء والمشاعر أنهم لم  يستحقون، بل ويتفاجئون بالغدر بالخِسه والندالة والغيرة والحقد منهم وهنا الصدمة الشديدة. .!!

لذلك من المهم جداً أن نتجنب الصعود الهرمى فى بداية أى علاقة،وأن نعود أنفسنا  أن لا نتعجل بالإعجاب الشديد والمبالغة فى أى علاقة حتى نتأكد من الطرف الآخر،بمعنى هل يستحق أن يكون صديق..!!
وأيضاً نتعلم عندما نتعرف على أصدقاء جُدد لا ننسى
 " أصدقائنا  القدامى "
لإن هذا تصرف غير أخلاقي ولا يصح.

لإنك فى الأخر بترجع لهؤلاء الأصدقاء وبيكون موقفك محرج.

كما يجب أن نتذكر دائما إن الناس معادن
وهناك معادن أصيلة تظل براقة مها حدث لها.
وهنا معادن أخرى سريعة الصدأ،
لذلك يجب الحذر الشديد عند إختيار الأصدقاء .
 وأيضا الحذر الشديد عند إختيار " النسب "
بل يجب إنتقائهم بدقة.
" النسب " وما أدراك ما أهمية الدقة فى إختيار النسب,  ولإن النسب علاقة طويلة الأمد فمن المهم  أن نكون حذرين وحارصين لأقصى درجة لإن هناك البعض يمتازون بالخداع والتحايل والغش خصوصاً عندما يشعرون أنهم أقل منك إجتماعياً وبيئياً.
بالفعل يجب توخى الحذر الشديد عند إختيار النسب لتفادى مشكلات وكوارث كثيرة طبعاً حضراتكم تعلموها جيداً وفى غنى ذكرها.
فكروا جيداً وتوخوا الحذر الشديد وإدرسوا الناس جيداً قبل بناء أى نوع من العلاقات.

ومرة أخرى حذارى من الصعود الهرمى فى بداية بناء العلاقات.


 مع تحياتى / حنان زكريا

الإنسان .. والحوار مع الذات / حنان زكريا
الحياة جميلة والعُمر لحظات / حنان زكريا

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 21 تموز 2019

مقالات ذات علاقة

10 حزيران 2017
يروي ما نقل لنا من تاريخنا, أن العرب وصلوا مرحلة من التراجع, الأخلاقي والإجتماعي, خلال فتر
3227 زيارة 0 تعليقات
02 حزيران 2017
يذهب البعض الى ان  مؤتمرات التقريب بين المذاهب الاسلامية هي مؤتمرات رتيبة تعبر عن الترف ال
3437 زيارة 0 تعليقات
اطفال يتلكمون الفصحى (ماتموتين احسن الك ) لايخفى للمتتبع للعالم الذي يحيط بنا ما للقنوات ا
3339 زيارة 0 تعليقات
01 حزيران 2017
فوجئنا خلال الأيام القليلة الماضية بخبر اندلاع النيران في مبني صندوق التأمين الاجتماعي لقط
3178 زيارة 0 تعليقات
10 حزيران 2017
من المفارقات العجيبة التي تحصل في العالم الإسلامي ان كل الفرق والطوائف الإسلامية تدعي التو
3235 زيارة 0 تعليقات
10 حزيران 2017
كانت وما تزال ام المؤمنين خديجة (عليها السلام ) من النساء القلائل التي شهد التاريخ لهن بال
3360 زيارة 0 تعليقات
استقبال العام الجديد بنفسية جيدة وبطاقة إيجابية امر مهم، والبعد قدر الإمكان عن نمط التفكير
4002 زيارة 0 تعليقات
16 أيار 2017
عش كل يوم في حياتك وكأنه آخر أيامك، فأحد الأيام سيكون كذلك".   ما تقدم من كلام ي
3295 زيارة 0 تعليقات
عن طريق الصدفة- وللصدفة أثرها- عثرت على تغريدة في مواقع التواصل الاجتماعي، للسيد احمد حمد
3886 زيارة 0 تعليقات
10 كانون2 2017
دستوريا يجوز الغاء مجالس الاقضية والنواحي وتعيين قضاة في مجلس مفوضية الانتخابات وتقليص عدد
4989 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 13 حزيران 2019
  297 زيارة

اخر التعليقات

: - SUL6AN تفكك البناء الأُسَري في المجتمع / غازي عماش
18 تموز 2019
كاتب جميل ومبدع اتمني لك التوفيق
: - جمال عبد العظيم الخلافه الاسلاميه المزعومه / جمال عبد العظيم
29 حزيران 2019
كلامك جميل زيك ياجمال واسلوبك في الشرح والتشبيه اجمل تحياتي لكلامك الر...
: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...

مدونات الكتاب

خضير اللامي
04 أيلول 2017
سالفتنه بيها رباط . في احدى زيارتي الى الجمهورية التشيكية وعاصمتها الجميلة ( براغ ) حدثني
وداد فرحان
15 حزيران 2019
إنها الصحافة وليست كما يحلو للخائفين أن ينظروا إليها "صح آفة"!نحتفل اليوم بذكرى انطلاقتها
مهرجان شهداء العراقفي امريكااب اوكست 2016 - ذوالقعدة 1437شعرٌ بنزفي شدى فاسْتنفِذ الرمقُ..
الهام زكي خابط
13 كانون2 2018
أي امـرأةٍ أنتِيتوسـدُ ذراعيكِوفـي قلبـهِ تتزاحـمُالأسمـاءوكيف يمسي الانـطواءُبين ذراعيـه
لاشيء تغير، الناس هم الناس، والأنبياء جميعهم رحلوا بإستثناء نبي رفع الى السماء، وهناك حديث
سيّدي وحبيبي،، سأكون قربكَ الأبدي،، واللامتناهي. بكَ أرجعُ لي أناي،،لأنني لا أراهن إلا علي
احمد طابور
03 تشرين2 2015
احد اهم أسباب تردي الواقع العراقي هي اللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه نتائج القرارات
وئام عبد الغفار
07 حزيران 2016
   نولد علي الفطرة وعندما ندرك "الإدراك العقلي" أو يتكون لدينا الفهم والتمي
الدكتور عادل عامر
13 حزيران 2016
فالسلفية الآن أصبحت مظلة كبيرة تضم تحتها العديد من الجماعات الإسلامية التي تتصف بأنها سلفي
أن الدولة المصرية تواجه حربا ضروسا فى سيناء، تقودها أجهزة مخابرات تهدف لإدخال المنطقة كلها

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق