محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 490 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي

أمرٌ مُثيرٌ للاستغراب، أن تَمُر وفاة الرئيس المِصري الأسبق الدكتور محمد مرسي، مُرور الكِرام في الإعلام المصري، والصّحف تحديداً، حيث تم الإشارة إلى وفاته في خبرٍ صغيرٍ، أسفل الصفحات الداخليّة، أو كما وصفه أحد الصحفيين المِصريين، بأنّه لو كان نعوة مدفوعة الثّمن، لكانت بحجمٍ أكبر، لكن في المُقابل يُسمح، وبشكلٍ يدعو للاستغراب، للتلفزيون الإسرائيلي بتغطية وفاة الرئيس الإسلامي محمد مرسي، والتجوّل بالمقبرة التي دُفن فيها في مدينة نصر بالقاهرة، وتمنع قوّات الأمن الاقتراب منها، وتفرض عليها حِصاراً أمنيّاً، بينما يتجوّل مراسل التلفزيون الإسرائيلي بحُريّة، وكأنّ الإعلام المِصري لا حول له ولا قوةّ، وهي إهانة لهذا الإعلام، قبل أن تكون إهانة لتلك السلطات التي سمحت للتلفزيون العبري، كونه تلفزيون دولة الاحتلال.
السلطات المصريّة عندما تفرِض حِصاراً أمنيّاً على المقبرة التي دُفن فيها الرئيس، تُعبّر بشكلٍ أو بآخر عن خشيةٍ ما من رجل المفروض أنه معزول، ومحبوس، والآن رحل إلى ربّه، وربّما كان من الأفضل حتى تبدو الصورة اعتياديّة، وطبيعيّة، أن تتعامل مع الوفاة، شأنها شأن أيّ وفاة، وتسمح لأنصار الرئيس، ومُحبّيه بزيارته، والدعاء له، والخشية من تحوّل المقبرة إلى مزار شعبي، قد يمنعه تواجد الأمن، لكن هذا لا يمنع التّعاطف الشعبي معه، كون الرئيس بنظر البعض، قد رحل مظلوماً، وتعرّض لمُحاكمات ظالمة، لا تتناسب مع معايير حُقوق الإنسان الدوليّة.
السلطات المِصريّة، قد تكون أنهت الحلقة الأخيرة من مسلسل الرئيس مرسي، ومنعت عائلته حتى من تقبّل العزاء بوفاته، لكنّها أكسبت الرجل تعاطفاً عربيّاً، حيث صلّى الكثير من غير المُتعاطفين مع خطّه السياسي عليه، واعتبروه بمثابة الشهيد، وهذا بحد ذاته إدانة للسلطات التي من المفروض أنها تفرض الأمن، ولن يُؤثّر على سلطاتها وفاة رئيس، كان الشعب قد فوّض الجيش بعزله، وانتهى زمنه، وجماعته، بواقع الحال.
كان مُتوقّعاً أن لا تُقدم السّلطات المِصريّة على إعدام الرئيس مرسي، كما أنها بدت أنها لا ترغب بإبقائه على قيد الحياة، الإعدام قد يحدث زلزال سياسي، والأفضل هو مُمارسة الإهمال كطريقة هادئة للتخلّص من الرئيس الإسلامي، والذي يُعاني من مشاكل في الكبد، وارتفاع ضغط الدم، والسكر، وتعرّض لنوبات قلبيّة، هو ما تم بالنّهاية بواقع الإهمال، وعدم حُصوله على العِلاج السّريع.
صحيفة “الإندبندنت” البريطانيّة، قالت إنّ الشرطة المصريّة، مُتّهمة بالتّسبّب في قتل الرئيس المعزول محمد مرسي، بعدما تركته ملقىً على أرضيّة قفص الاتّهام بالمحكمة، لمُدّة عشرين دقيقة، بعدما فقد وعيه، وسقط على الأرض مغشيّاً، كما أنّ الحرس كما ينقل شُهود عيان للصحيفة، أن لا أحد من الحرّاس بدا عليه الانزعاج، كما لم يُبدِ أحد منهم الرّغبة في المُساعدة، وفشِلوا في تقديم الإسعافات الأوّليّة، لكنّ السلطات تقول إنّ مرسي نُقِل إلى المُستشفى مُباشرةً بعد انهياره، وأعلنت وفاته لاحقاً نتيجة أزمة قلبيّة.
نَختِم بالقول، أنّ وجود الرئيس المِصري حسني مبارك، خارج القُضبان، ويتمتّع بأفضل أنواع الرّعاية الصحيّة وهو التّسعيني، بينما رحل مرسي وهو الرجل الستيني، هذه المُفارقة تُجبرنا على المُقارنة بين الرئيسين، وطرح التّساؤلات حول مدى عدالة السّلطات المِصريّة الحاليّة، وما هو الذي يشفع للرئيس مبارك ليحصل على كُل هذه الرعاية، والأفضليّة، وهو المسؤول عن قتل المُتظاهرين ثورة 25 يناير التي أطاحت بحُكمه، بينما مرسي الذي أقرّ له أسوأ خُصومه بعصر الحُريّات، والرأي الآخر، أهو فقط ذنب انتمائه لجماعة الإخوان المُسلمين، رحم الله مرسي، ورحم أموات المُسلمين جميعاً!
كاتب وصحافي فلسطيني

هل هي طبول الحرب تدق في بحر العرب؟ / د. أماني القر
إيران وتخوم الحرب”! / عبد الحسين شعبان
 

التعليقات 1

: - سامسون في الأربعاء، 04 أيلول 2019 09:23

استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في رأي اليوم و منذ فترة طويلة لم أقرأ لك اي مقال هناك أسأل الله ان يكون المانع خيرا مع كل الحب والتقدير

استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في رأي اليوم و منذ فترة طويلة لم أقرأ لك اي مقال هناك أسأل الله ان يكون المانع خيرا مع كل الحب والتقدير
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 18 شباط 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 22 حزيران 2019
  447 زيارة

اخر التعليقات

: - ناصر اللاجئين في ظل سلطة القانون الدولي العام / الدكتور عادل عامر
16 شباط 2020
للاسف القانون الدولي العام لا يحمي الافراد جيدا بل كل همه الدول الكبرى...
: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

صادق الصافي
13 شباط 2017
-تقول المخترعة العالمة -ماري كوري - أن الطريق الى التقدم ليس سريعاً وليس سهلاً -عندما سار
رباح ال جعفر
15 حزيران 2016
يسألني البارحة صديق لي عن القصف الجوي في مدينة من مدن العراق ذات الملامح الفارقة: هل كان ا
وداد فرحان
24 آب 2018
إضافة الى كون العيد هو اليوم الذي يُحتفل فيه بذكرى دينية كعيد الأضحى والفطر المباركين، تعر
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
حامد الزبيدي
04 آذار 2016
ما يثير الاستغراب ....هو التغيير في مواقف مملكة ال سعود وسياستها الخارجية .... وهي التي صم
مديحة الربيعي
01 آذار 2015
لطالما دفعنا الشكل الغريب للثور المجنح   للتساؤل عندما كنا صغاراً, ترى ما هو سر هذا التمثا
سعد السلمان
18 آذار 2011
في خضم هذه الأحداث التي تعصف بالمنطقة وظهور الوعي العربي والذي انبثق جراء أنظمة جائرة وتعس
وئام عبد الغفار
06 حزيران 2016
  النفس مثقلة بالذنوب .. تحتاج أن تغتسل كما تغتسل اجسادنا .. تتطهر من جنابة المع
فراقد السعد
29 تشرين2 2016
بحمى الأنف.ب.بحمى الأنفاس أجهش جلالا لهذا النور..(1),(1) نور’ ألوذ به كمحترق الجسد في لظى
د. هاشم حسن
20 كانون2 2017
لم يَكن تحرير جامعة الموصل مجرد نصر عسكري وأمني، بل كانت له دلالات رمزية ومعنوية كبيرة تؤش

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال