عن حادثة كازاخستان / أمل الحارثي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 468 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

عن حادثة كازاخستان / أمل الحارثي

تابع الأردنيّون بغضب فيديو اعتداء سكّان المدينة الكازاخستانيّة على المهندسين والعمّال الأردنيّين والفلسطينيّين واللبنانيّين في مواقع شركة عربيّة كبرى في كازاخستان؛ بسبب تصرّف غير لائق قامَ به أحد الموظّفين العرب العاملين هناك، حيث نشرَ صورةً جمعتْه بامرأة كازاخستانيّة اعتبرت مهينةً في المجتمع المحلّيّ، وكانت الشرارةَ لعُنف غير مسبوق وصادم تعرّض له مواطنون عرب لا ذنب لهم في هذا الحدث إطلاقًا.
لا شكّ أنّ تصرّف الشابّ العربيّ مُسيء وساذج وغير مسؤول، وهو ليس الأوّل، فسُمعة الكثير مِن الشباب العرب المُهاجرين والعاملين في الخارج ليستْ في أحسن حال، وهنا لا بدّ مِن تذكير كلّ شابّ بضرورة أنْ يقرأ عن ثقافة البلد الذي يريد السفر إليه قبل أنْ تطأ قدمه أرضها، يجب أنْ يعرف عن ثقافة السكّان وعاداتهم وتقاليدهم، ويجب أنْ يعرف أنّه يُمثّل أهله وبلده في الخارج، خصوصًا في تعاملاته معَ المرأة، فالنظرة التي يحملها الرجل العربيّ بسبب بيئته قد توقِعه في أخطاء تصل إلى السجن أحيانًا، وهنا عليه بالثقافة الذاتيّة، وإلغاء النظرة الفوقيّة  التي يحملها معَه ، والأفكار المسبّقة بأنّ كلّ فتاة في الخارج سهلة، وهذا نتاج تربية خاطئة وأفكار مغلوطة عن المرأة في الداخل والخارج وانعدام التثقيف الذاتيّ، وهو ما  يُدركه الشباب العربيّ غالبًا بعد سنوات مِن العيش في الخارج، أو بعد أنْ يقع بعضهم في مشاكل لا حصر لها.
وإنْ كنّا نستنكر تصرّف الشابّ، إلّا أنّنا في الوقت نفسه نُجرّم الاعتداء على أفراد عُزّل في بلاد الاغتراب،  لم يقترفوا ذنبًا. وتمّ التعامل معهم بأسلوب أبعد ما يكون عن الحضارة، في الوقت الذي كان مِن المُمكن أنْ يعاقب مرتَكِب الخطأ بالقانون، لكنّ ما حصل كان أمرًا مُختلفًا تمامًا.
شاهدْنا ضربًا مُبرّحًا، ركْلًا بالأقدام، وهيجانًا جماعيًّا ضدّ موظّفين عُزّل لا يُمكن وصفه إلّا بالهمجيّة التي لا مُبرّر لها، شعورُنا بالقهر على أبنائنا يجبُ ألّا يُحرّك فينا الرغبة في الردّ بالمِثل _كما قرأتُ على بعض وسائل الاتّصال الاجتماعيّ_ بل يجبُ أنْ يُذكّرنا بحوادث مُماثلة تحصل في بعض بلداننا العربيّة، حيث يغيب القانون، وتحلّ محلّه شريعة الغاب والرغبة في الانتقام، تعميم العقاب على كلّ مَن يمُتّ بصلة للمخطئ، وإصدار أحكام الإدانة على مجموعات؛ لأنّ فردًا ما في تلك المجموعة ارتكب جرمًا معيّنًا، لا يبدو أمرًا غريبًا عنّا، بل إنّه يُذكّرنا بالعنصرية المقيتة  التي تجعلنا  نجلد بسياط أحكامنا شعوبًا كاملة، ونصفُهم بأبشع الصفات، ونحكم عليهم سلبًا ؛ لأنّ تجرِبةً ما معَ أحد أفراد تلك الشعوب كانت سيّئة.
مشاهد الهمجيّة في الفيديو المسرّب يجب أن تذكرنا  بالفوقيّة التي يتعامل بها الكثير من الأفراد في مجتمعاتنا العربية معَ العامل الغريب، والعاملات المنزليّات، تُذكّرنا أنّنا مجتمعات مُتشابهة في ردّات فعلنا مع الآخَر، تُذكّرنا بتربُّصنا لأخطاء الغريب أو المختلف عنّا، وانقضاضنا عليه بلا رحمة إنْ وقع في شباك المحظور.
ما حصل مِن ظُلم شاهدْناه بأُمّ أعيننا يجبُ أنْ يفتح باب نقاش مجتمعيّ عن مفهوم العدالة في إصدار الأحكام، وأهمّيّة سيادة القانون على الجميع، ومراعاة الاختلاف، والتعامل معَ الغرباء والعاملين والعاملات على أرضنا برحمة ومودّة، هذا طبعًا يجب أنْ يسير بموازاة سعي الحكومة لردّ الاعتبار للمُعتدى عليهم والمطالبة بحقوقهم ومعاقبة الجُناة بالطرق القانونيّة والدبلوماسيّة المعتمدة.
كاتبة أردنية

زمن فائق حسن / إنعام كجه جي
العراق و صفقة القرن.. / د. جواد الهنداوي
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 21 تشرين1 2019

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 01 تموز 2019
  264 زيارة

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

مع شدة الضغوط النفسية التي تراكمت على مدار سنوات الاستبداد والقهر السياسي في عالمنا العربي
د. غادة عامر
04 نيسان 2018
حضرت الأسبوع الماضي افتتاح المؤتمر القومي للبحث العلمي والذي كان شعاره «إطلاق طاقات المصري
يترآى لنا في " الإعلام " على الأقل , أنّ القيادة او الدبلوماسية الأيرانية ربما تحاول عزل د
لقد كتب الكثيرون عن سبايكر مقالات وبوستات في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاليكترونية
د. هاشم حسن
25 تموز 2014
لم استَغرب من خطاب الاب البير هشام الناطق باسم الكنيسة الكلدانية في العراق وهو يتحدث امس ب
د.علاء حميد
25 حزيران 2019
يقع العراق في منطقة تجبره على ايجاد التوازن المناسب، في العلاقات التي يقيمها مع من يجاوره
يزخر المشهد التربوي العراقي بصورة عامة والذيقاري بصورة خاصة بالعديد من المبدعين وفي جميع ا
إن أعظم اكتشاف لجيلي ، هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته ، إذا ما استطاع أن يغير اتجاهاته ا
د. طه جزاع
23 شباط 2014
يكاد الاعلام ان يصبح لعبة مسلية شبيهة بالألعاب الالكترونية التي يلعبها مقتنو الهواتف الذكي
لم يبذل الباحثون في مجالي التربية والتعليم وكشافوا أسباب التدهور جهوداً حقيقية لكشط القشرة

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال